فرض العصر المعلوماتي تحديات كثيرة على النظم التربوية حول العالم، ولعل أبرز هذه التحديات هو إعداد المتعلم القادر على اكتساب المعرفة التي يحتاجها، من خلال تزويده بالمهارات العقلية والحسية التي تمكنه من التعامل مع المصادر التعليمية المختلفة.
ومما لا شك فيه أن مراكز مصادر التعلم هي من الصيغ التي اتفقت مدارس تربوية عديدة على أنها الأنسب للقيام بهذه المهمة، والأقدر على تزويد المتعلم بهذه المهارات التي تمكنه من التعرف على المصادر المختلفة للمعلومات وتوظيفها في تعلمه.
وفي هذا الإطار تشير إحدى الدراسات العلمية التي استند إليها هذا الطرح إلى أن المعلومات التي يتلقاها المتعلم عن طريق السمع سيتذكر منها 13% بعد شهر، أما المعلومات التي يتلقاها المتعلم عن طريق البصر فسيتذكر منها 75% بعد شهر، ولكن المعلومات التي يتلقاها المتعلم عن طريق المشاركة فسيتذكر منها 95% بعد شهر.
وهنا يكمن دور اختصاصي مركز مصادر التعلم، والذي يتمثل في بناء هذه القدرات والمهارات لدى المتعلمين، بحيث نضمن إشراك المتعلم في عملية تعلمه، بل جعله هو محور عملية التعلم، ولعل المقولة التربوية الشهيرة تغنينا عن محاولة إثبات أهمية مشاركة المتعلم في عملية تعلمه، والتي تقول:
أسمعني سأنسى..
أرني سأتذكر..
شاركني سأفهم..