مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
المعرفة • البحث • التقنيةأعداد متاحة للقراءة الإلكترونية
آخر المقالات

حركة تغيير الاتصال العلمي: قطعت شوطًا طويلًا، فإلى أين يمكن أن تصل؟

العددالعدد 39
تاريخ النشر
الصفحات3 - 5
القراءات0
وقت القراءة6 دقائق

الملخص

يتطلع المكتبيون إلى مستقبل يرتبطون فيه ارتباطًا وثيقًا بسلامة البحث العلمي والاتصال العلمي. وللتعبير عن التقدم الذي تحقق بالفعل، وللمضي نحو هذا المستقبل، يأتي الترحيب بمجلة المكتبات والاتصال العلمي ضمن أدبيات مهنتنا في وقت ملائم تمامًا.

تعكس هذه المقالة واقع الاتصال العلمي وتطلعاته وقت نشر الأصل في مايو 2012. أُعدت هذه الترجمة لاحقًا ضمن استكمال أرشيف المجلة.

مستقبل ترتبط فيه المكتبات بصحة البحث العلمي:

يتطلع المكتبيون إلى مستقبل يرتبطون فيه ارتباطًا وثيقًا بسلامة البحث العلمي والاتصال العلمي. وللتعبير عن التقدم الذي تحقق بالفعل، وللمضي نحو هذا المستقبل، يأتي الترحيب بمجلة المكتبات والاتصال العلمي ضمن أدبيات مهنتنا في وقت ملائم تمامًا.

انخرط المكتبيون طوال عقود في حركة هي في جوهرها حركة اجتماعية لإحداث تغيير جذري في الاتصال العلمي (أوغبورن، 2008). وفي السنوات الأخيرة، ومع اشتداد الشعور بالإلحاح، سرّعوا جهودهم واستقطبوا شركاء جددًا داخل التعليم العالي وخارجه. وإلى جانب هذا الإلحاح، دفعت التطورات التقنية وتغير الممارسات العلمية المكتبيين إلى تخصيص موارد للإشراف على الأصول الرقمية وصونها، وإدارة البيانات، والنشر، والمساعدة في مسائل الملكية الفكرية، والبحث العلمي الرقمي.

جاء الشركاء المؤسسيون في هذه الجهود من البرامج والأقسام الأكاديمية، ومكاتب البحث والبرامج الممولة، ووحدات تقنية المعلومات المركزية، ومراكز الحوسبة عالية الأداء. وللدفع بأجنداتهم الوطنية استعان المكتبيون بمكاتب العلاقات الحكومية في مؤسساتهم، وبنوا تحالفات مع منظمات خارجية. ودعمًا لذلك، أنشأت جمعيات المكتبات وتكتلاتها فرصًا تعليمية تزود الساعين إلى التغيير بالمهارات اللازمة لفتح النقاش وإطلاق ممارسات جديدة.

آثار الجهود وشواهد التحول:

بدأ أثر هذه الجهود يتضح. تتزايد سياسات المؤسسات وقراراتها المتعلقة بالوصول المفتوح، فيما تتحول السياسات الاتحادية نحو نماذج مفتوحة لنشر البحوث بدعم من الحزبين. وتتسع الفرص والمشروعات الممولة بالمنح، وتواصل الحركة استقطاب قائمة متنوعة ومتعددة الأوجه من الحلفاء. ويتيح مزيد من الناشرين للمؤلفين خيارات للوصول المفتوح، كما تسهم التقارير البحثية والأوراق البيضاء المتاحة بحرية في تشكيل مهنة المكتبات. وأصبحت المكتبات والمنظمات المهنية تعالج الوصول المفتوح والأشكال الجديدة للبحث العلمي في خططها الاستراتيجية.

تقدم جمعية مكتبات الكليات والبحث ACRL مثالًا على ذلك. فقد اعتمدت هذه الجمعية، وهي طرف رئيس في حركة الاتصال العلمي، خطة للتميز في 2011 تحدد «البيئة البحثية والعلمية» مجالًا استراتيجيًا. وينص هدف هذا المجال على أن «يسرّع المكتبيون الانتقال إلى نظام أكثر انفتاحًا للبحث العلمي»، ومن أهدافه الفرعية «تقديم نماذج لممارسات نشر جديدة» (ACRL، 2011). واتساقًا مع مبادئها الراسخة، واستباقًا لاعتماد خطتها الاستراتيجية، حولت الجمعية مجلة College & Research Libraries إلى الوصول المفتوح الكامل في أبريل 2011.

تتجاوز مجالات كثيرة ومثيرة للنمو والتغيير في الاتصال العلمي جهود المؤسسات المنفردة والأفراد. فهناك منظمات جديدة ترعى تغير السلوك العلمي وتدعمه، مثل ائتلاف مؤسسات سياسات الوصول المفتوح، واتفاق الإنصاف في النشر بالوصول المفتوح. وفي شراكة حديثة، أعلن معهد هوارد هيوز الطبي وجمعية ماكس بلانك ومؤسسة ويلكوم تراست خططًا لإصدار مجلة وصول مفتوح جديدة باسم eLife. ويتجمع الباحثون في مجموعات رسمية وأخرى مؤقتة لإتاحة مزيد من المحتوى، وتطوير أدوات التحليل وتطبيقها، وتعزيز منهجيات جديدة لقياس الأثر. وتلقي البحوث التعاونية الضوء على البيئة العلمية المتطورة، فتقدم إرشادًا للمكتبات الساعية إلى الإسهام في تحفيز التغيير.

عقبات لا يلغيها التقدم:

كما في كل حركة اجتماعية، لا يجوز التسليم بالنجاح، وقد تبقى القضايا مثار خلاف بعض الوقت. وحتى مع التقدم الكبير، يستمر الجدل حول الاقتصاد والسياسات والممارسات داخل الكونغرس والجمعيات والهيئات والمختبرات وجهات التمويل والمؤسسات الخيرية وغيرها. وفي نشر الدوريات، تقلل سهولة الموافقة بالنقر على اتفاقيات نقل حقوق النشر من تفاوض المؤلفين على حقوقهم. وتظل وثائق سياسات المكتبات وممارساتها خلف جدران الشبكات الداخلية، فيما يسابق المكتبيون الزمن لمواكبة بروتوكولات فهرسة محركات البحث.

قد يظن المرء أن ميزانيات المكتبات نمت بما يواكب تكاليف الموارد والتقنيات اللازمة لتحقيق الأهداف المؤسسية وتلبية توقعات أعضاء هيئة التدريس والطلاب، لكن الواقع خلاف ذلك. وعلى الرغم من قيادة كثير من الباحثين لتطوير نماذج وأدوات مشتركة، لم تتغير معايير الترقية والتثبيت الوظيفي كثيرًا للاعتراف بابتكاراتهم. وفوق ذلك، لا تزال الأشكال الرسمية للاتصال العلمي نظمًا مغلقة إلى حد بعيد، تنافس تدفق المعلومات المفتوح على الإنترنت.

فرص للتعليم وإدارة البيانات:

على الرغم من احتمال الانتكاسات، أستطيع أن أتصور تطورات مثيرة في المستقبل. فحين تقتنع برامج المكتبات وعلم المعلومات بإضافة محتوى جوهري عن حقوق الملكية الفكرية والنشر وإدارة البيانات والموضوعات ذات الصلة، سيغدو خريجوها مهيئين لتقديم خدمات مناسبة، وقيادة نقاشات مستنيرة، وإجراء بحوث ذات معنى. ولا شك في أن المكتبيين المندمجين في ممارسات التخصصات سيؤثرون في القائمة المتنامية من مبادرات المعلوماتية القائمة على التخصص.

وأرى أن نمو خدمات إدارة البيانات سيشجع إظهار شتى أنواع المصادر الأولية وإعادة تركيبها داخل المجالات البحثية وفيما بينها. وتستكشف جمعية ACRL حاليًا الصلات بين الاتصال العلمي والوعي المعلوماتي لتعزيز تعليم مقاربة أكثر تكاملًا لاستخدام المعلومات وإنتاج المعرفة. وقد يتطور هذا الاستكشاف إلى مشروع للوعي بالبيانات يكمل الاهتمام المتزايد بإدارتها.

إلى أي مدى قد تمضي الحركة؟:

تأملوا الأجيال القادمة من المكتبيين والباحثين الذين اعتادوا تبادل المعلومات والأفكار مع كل من يشاركهم الاهتمام؛ فقد يتوقعون ممارسة حياتهم المهنية في ظروف تشجع عاداتهم وقناعاتهم. وربما يحدث التغيير في الترقية والتثبيت الوظيفي أيضًا؛ فجمعية ACRL وائتلاف SPARC ينفذان استراتيجيات تتعلق بنظام الترقية والتثبيت. وسيركز منتداهما المشترك المقرر خلال مؤتمر جمعية المكتبات الأمريكية السنوي في أنهايم في يونيو 2012 على المقاييس البديلة، وإمكان إصلاح نظم المكافآت الأكاديمية، وتوسيع تعريفات البحث العلمي، وتحقيق قدر أكبر من الإنصاف للباحثين الداخلين إلى الوسط الأكاديمي.

يا لها من هدية رائعة لو قدمنا لهؤلاء الباحثين الجدد بيئة تشجع التجريب، ويكون النشر فيها عملية شاملة وداعمة بدلًا من عملية تقوم على الاستبعاد [1]، وتُشارك فيها النتائج غير الرسمية والرسمية للبحث والإبداع مشاركة مفتوحة، بما يحفز مزيدًا من التنافس في بناء الأدوات. وبفضل الأدوات الجديدة، يستطيع البحث أن ينفذ إلى أوعية المحتوى وعبرها، فيحفز اكتشافات جديدة ويكشف روابط غير متوقعة ومثمرة بين التخصصات.

ومع رقمنة هذا الكم الكبير من المعلومات وإتاحته عبر الإنترنت، ينبغي أن يتمكن الباحثون من التواصل بعمق واتساع أكبر عبر الزمن والجغرافيا دون عوائق كبيرة. ويمكن لهذه البيئة تسريع ظهور أشكال جديدة من التعبير الإبداعي والبحث العلمي، تزدهر بذاتها وتتشابك مع الأشكال التقليدية. وأخيرًا، ينبغي أن تتبع المكافآت النجاح في تحديد مقاربات مبتكرة وتعاونية وقابلة للتوسع للقضايا الكبرى التي تواجه إنتاج المعرفة ونشرها.

إن استمرار البحث والنقاش ضروري لتحقيق هذه البيئة. ويوفر إطلاق مجلة المكتبات والاتصال العلمي فرصة ثمينة لاستكشاف أفكار جديدة واستثمار الإبداع الكامن في منطقة التلاقي الخصبة بين مهنة المكتبات والاتصال العلمي.

حاشية الأصل:

[1] نشأت هذه الفكرة في عرض لمشروع ضمن ائتلاف المعلومات الشبكية CNI بعنوان «Fembot: إعادة ابتكار إنتاج البحث العلمي والاتصال به»، قدمته كارين إستلوند وكارول ستابيل من جامعة أوريغون، في بالتيمور بولاية ماريلاند، في 3 أبريل 2012. موقع المشروع الوارد في الأصل: http://fembotcollective.org/

مراجع الأصل:

Ogburn, J. L. (2008). Defining and achieving success in the movement to change scholarly communication. Library Resources and Technical Services, 52(2), 44-53.

Association of College and Research Libraries. (2011, July 1). ACRL plan for excellence. http://www.ala.org/acrl/aboutacrl/strategicplan/stratplan

المؤلفة:

جويس ل. أوغبورن: رئيسة جمعية مكتبات الكليات والبحث وقت نشر المقال، وعميدة المكتبات والمكتبية الجامعية في مكتبة ج. ويلارد ماريوت بجامعة يوتا.

البيانات الببليوجرافية للمقال الأصلي:

Ogburn, J. L. (2012). The Movement to Change Scholarly Communication Has Come a Long Way—How Far Might It Go? Journal of Librarianship and Scholarly Communication, 1(1), eP1041. https://doi.org/10.7710/2162-3309.1041

تاريخ نشر الأصل: 2012-05-15. ترجمة عربية أُعدت بمساعدة الذكاء الاصطناعي ضمن استكمال أرشيف المجلة. حقوق الأصل للمؤلفين المذكورين. ترخيص النص والترجمة: المشاع الإبداعي نَسب المصنَّف (CC BY 3.0). أُضيفت عناوين فرعية لتنظيم القراءة. حُفظت الإشارات والمراجع، وجُمعت بيانات المؤلفة المهنية دون عنوانها البريدي.

https://creativecommons.org/licenses/by/3.0/

اقتبس هذا المقال

جويس ل. أوغبورن (2012). «حركة تغيير الاتصال العلمي: قطعت شوطًا طويلًا، فإلى أين يمكن أن تصل؟». مجلة المعلوماتية، العدد 39، ص 3 - 5. https://informaticsjournal.net/?p=50054

مشاركة:

مقالات ذات صلة

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *