مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية

عشر سنوات على «الحرب الثقافية الصامتة» في المكتبات الأكاديمية: أين وصلت؟

العددالعدد 94
تاريخ النشر
الصفحات27 - 37
عدد القراءات1

الملخص:

يعود المؤلف في مقال الرأي هذا إلى مقاله المنشور عام 2015 عن «حرب ثقافية صامتة» داخل مهنة المكتبات الأكاديمية، بين من يرون أن رسالة المكتبة الأساسية هي خدمة مؤسستها، ومن يرونها في تغيير منظومة الاتصال العلمي عالميًا نحو الوصول المفتوح. ويرى بعد عشر سنوات أن هذا الصراع استمر وازداد رسوخًا وتعقيدًا، مستعرضًا النزعة إلى التحول الشامل لحركة الوصول المفتوح، وإخفاق نموذج الأرشفة الذاتية، وهيمنة رسوم معالجة المقالات وما تجره من تضارب في المصالح ومن نشر افتراسي، والاتفاقيات التحويلية. ويقدم توقعين: أن الصراع المنظومي الأوسع لن تحسمه المكتبات ولا المؤلفون ولا الناشرون، بل المؤسسات البحثية والجهات الممولة والحكومات التي تتحكم في الموارد، وأن المآل سيكون منظومة هجينة تتعايش فيها نماذج النشر المدفوع والمفتوح، مع ترجيح كفة الوصول المفتوح.

الكلمات المفتاحية: المكتبات البحثية، الوصول المفتوح، الاتصال العلمي، رسوم معالجة المقالات، نماذج النشر

محتويات المقالة
  1. نص المقالة

قبل عشر سنوات، كتبت في هذه الصفحات مقالًا بعنوان «حرب ثقافية صامتة في المكتبات البحثية – وما تعنيه لأمناء المكتبات والباحثين والناشرين» (Anderson, 2015). وطرحت في ذلك المقال حجة مفادها أن ثمة صراعًا متناميًا داخل مهنة المكتبات الأكاديمية بين من يرون، من جهة، أن «الرسالة الأكثر جوهرية وأهمية للمكتبة البحثية هي خدمة الاحتياجات العلمية لطلاب مؤسستها وعلمائها وباحثيها»، ومن يرون، من جهة أخرى، أن «الرسالة الأكثر جوهرية وأهمية للمكتبة البحثية (هي) تغيير عالم الاتصال العلمي إلى الأفضل». وذهبت كذلك إلى أنه مع أن «مجالَي السعي هذين لا يتنافيان، فإنهما يتنافسان على موارد شحيحة»، ومن ثم فإنهما في حالة توتر بينهما، ولو بدرجة محدودة، وأن «الكيفية التي سيتطور بها هذا الصراع في السنوات القليلة المقبلة قد تكون لها آثار مهمة في العلماء الذين يعتمدون على المكتبات للوصول إلى المحتوى البحثي، وفي الناشرين وغيرهم من الموردين الذين تمثل المكتبات قاعدة عملاء أساسية لهم».

وقد طُلب مني الآن أن أقيّم أين تقف الأمور في هذا الشأن بعد عشر سنوات. وحين أتأمل المشهد، فإن ما أراه مثيرٌ للاهتمام إلى حد بعيد.

لكن قبل كل شيء، وبالنظر إلى مقال «الحرب الثقافية الصامتة»، ربما لم أكن واضحًا بما يكفي بشأن سبب اعتقادي بوجود «حرب ثقافية» فعلية، لا مجرد تنوع في الآراء المتعايشة. وقبل الشروع في تقييم موقعنا الآن، أود توضيح هذه النقاط.

ما الحرب الثقافية، وما الذي ليس منها؟ للأسف، ليس للمصطلح تعريف رسمي مستقر. فمع أن العبارة الإنجليزية ترجمة حرفية للمصطلح الألماني (Kulturkampf) (الذي كان يشير تحديدًا إلى «صراع ثقافي» دام سبع سنوات بين الكنيسة والدولة في مملكة بروسيا في القرن التاسع عشر)، فإن معنى المصطلح في الإنجليزية أوسع من ذلك بكثير. ويقدم مدخل ويكيبيديا (Culture war, 2025) عن الحرب الثقافية التعريف الآتي: «الحرب الثقافية شكل من أشكال الصراع الثقافي … بين جماعات مختلفة تسعى إلى فرض أيديولوجيتها الخاصة (المعتقدات الأخلاقية، والفضائل الإنسانية، والممارسات الدينية) على المجتمع السائد، أو على الطرف الآخر». وحين أشير إلى حرب ثقافية في المكتبات الأكاديمية، فإنني أستخدم المصطلح بهذا المعنى الأوسع: فأنا أرى صراعًا مستمرًا في مهنة المكتبات الأكاديمية بين من يرون أن الواجب الأساسي للمكتبة هو خدمة مؤسستها المضيفة (مع تقديم الخدمة للمجتمع العالمي في المرتبة الثانية)، ومن يرون أن واجبها الأساسي هو خدمة المجتمع العالمي، ولا سيما بالنهوض بأجندة الوصول المفتوح العالمي إلى المحتوى العلمي.

وهذا الصراع حتمي من بعض الوجوه، وأقل حتمية من وجوه أخرى. فهو لا مفر منه بقدر ما تتنافس المبادرات المحلية والعالمية على موارد محدودة. (فعلى سبيل المثال، كل دولار يُنفق على شراء إتاحة مؤسسية إلى مجلة ناشر ما بالاشتراك هو دولار لا يتاح إنفاقه في دعم مخطط «الاشتراك من أجل الإتاحة» (S2O) لدى ناشر آخر.) لكن من الصحيح أيضًا أن جميع المكتبات تنخرط في مساعٍ محلية وعالمية معًا، وأنه لا يوجد ما يمنع تعايش آراء مختلفة بين مهنيي المكتبات بشأن أفضل مزيج بين التوجه المحلي والعالمي. ومع ذلك، ولأكون واضحًا: فإنني أفترض ما هو أكثر من مجرد تعايش وجهات نظر متنوعة في هذه المسألة. إذ يبدو لي أن ثمة صراعًا فعليًا ومستمرًا بين هذه الوجهات، يتخذ أساسًا شكل ضغط من أصحاب التوجه العالمي يُمارَس على أمناء المكتبات الأكثر توجهًا نحو مؤسساتهم وعلى جامعاتهم. ويتجلى هذا الضغط أساسًا بطريقتين: أولًا، انتقاد أمناء المكتبات لبنائهم مجموعات مخصصة للاستخدام المحلي المؤسسي (Fister, 2008, 2013)، وثانيًا، الضغط على أمناء المكتبات من الزملاء والناشرين في مجتمع مناصرة الوصول المفتوح لتحويل الموارد المؤسسية من شراء الوصول نحو الدعم المالي المباشر لمشروعات النشر بالوصول المفتوح (Engeszer & Sarli, 2014; SPARC, 2021a).

ومن المهم ملاحظة مدى ندرة سماع أصوات تقاوم هذا الرأي الغالب داخل مجتمع المكتبات البحثية. فقد كانت مداخلاتي من بين آراء قليلة جدًا من هذا القبيل طُرحت، علنًا على الأقل. وقد يرجع ذلك إلى أن الرأي الذي أطرحه هنا رأي أقلية إلى حد بعيد؛ ومن الممكن أيضًا أن هذه المخاوف منتشرة على نطاق أوسع لدى أناس يترددون في التعبير عنها علنًا. وأميل إلى الاحتمال الثاني، بالنظر إلى عدد الزملاء في المكتبات الذين لا يزالون يتواصلون معي سرًا للإشادة بـ«شجاعتي» في قول أشياء يؤمنون بها هم أنفسهم لكنهم لا يجرؤون أبدًا على قولها علنًا. (وكون كثير من هؤلاء المعلقين يشكرونني لأنني «صوت العقل» أمر مقلق بوجه خاص؛ فهو لا يوحي بتفاؤل واسع داخل مهنة المكتبات بشأن الحالة الراهنة لخطابنا المهني.) لكنني أسارع إلى الاعتراف بأنني، بوصفي شخصًا شغل مناصب مُثبَّتة منذ نحو 20 عامًا، لا أخاطر في الواقع إلا بالقليل نسبيًا بطرح رأي غير شائع. أما غيري ممن هم في مراحل أبكر من مسيرتهم المهنية، أو ممن يجدون أنفسهم في وظائف يكونون فيها تابعين لأمناء مكتبات ذوي آراء قوية جدًا لصالح توجه أكثر عالمية، فقد تكون المخاطرة التي ينطوي عليها البوح بآرائهم أكبر بكثير، ولا يسعني انتقادهم لالتزامهم الصمت.

وفي هذا التحديث، سأطرح ثلاث حجج أساسية:

  • إن الصراع الذي وصفته بالحرب الثقافية عام 2014 لم يستمر فحسب، بل ازداد رسوخًا على مدى العقد الذي تلاه.
  • إن الصراع المنظومي الأكبر، الذي ليست الحرب الثقافية في المكتبات إلا عَرَضًا من أعراضه، سيُحسم على الأرجح لا على يد أمناء المكتبات أو المؤلفين أو الناشرين، بل على يد مزيج من المؤسسات البحثية والجهات الممولة، لأن هذه الجهات تتحكم في الموارد التي تُبقي كل نشاط في منظومة الاتصال العلمي قائمًا.
  • لن تكون النتيجة النهائية هيمنة حاسمة للنشر بالوصول المدفوع ولا للنشر بالوصول المفتوح، بل مزيجًا من الاثنين يرجّح الوصول المفتوح مع الإبقاء على مكانة كبيرة للوصول المدفوع.

وسينصب تركيزي هنا على نشر المجلات العلمية، إدراكًا مني أن اقتصاديات منظومة نشر الكتب العلمية وديناميكياتها الأكاديمية والمهنية مختلفة من نواحٍ مهمة، وتتطلب تحليلًا مستقلًا.

الصراع قد تعمّق:

اتسمت حركة الوصول المفتوح دائمًا بنزعة إلى التحول الشامل. فلغة البيانات التأسيسية للحركة، ومنها بيانات بودابست وبرلين وبيثيسدا، توضح أن من صاغوا تلك البيانات وروّجوا لها لم يكونوا مهتمين بمجرد تقديم خيارات نشر جديدة، بل بالقضاء على نماذج الوصول المدفوع على المستوى العالمي واستبدال نماذج الوصول المفتوح بها. والرؤية، بعبارات الإعلان العام لمبادرة بودابست للوصول المفتوح لعام 2002، هي أن «أدبيات المجلات المحكّمة» ينبغي أن تكون:

(متاحة مجانًا) على الإنترنت العامة، بما يسمح لأي مستخدم بقراءة النصوص الكاملة لهذه المقالات، أو تنزيلها، أو نسخها، أو توزيعها، أو طباعتها، أو البحث فيها، أو الربط بها، أو الزحف عليها لأغراض التكشيف، أو تمريرها بيانات إلى البرمجيات، أو استخدامها لأي غرض مشروع آخر، من دون حواجز مالية أو قانونية أو تقنية سوى تلك التي لا تنفصل عن الوصول إلى الإنترنت نفسها. والقيد الوحيد على الاستنساخ والتوزيع، والدور الوحيد لحق المؤلف في هذا المجال، ينبغي أن يكون منح المؤلفين السيطرة على سلامة أعمالهم والحق في أن يُعترف بهم ويُستشهد بهم على النحو الصحيح (Budapest Open Access Initiative, 2006).

وقد ظلت هذه الرؤية ثابتة إلى حد ما، كما توضح البيانات التعريفية لجماعات مناصرة مؤثرة مثل (SPARC) ‏(SPARC, 2021b) و(cOAlition S) ‏(Plan S, n.d.a)، وسياسات جهات تمويل قوية مثل مؤسسة غيتس (Bill & Melinda Gates Foundation, 2025) و(Wellcome) ‏(Wellcome, 2025). وكان الاستثناء اللافت من الموقف المعادي للاشتراكات هو موقف المناصر الرائد للوصول المفتوح ستيفان هارناد، الذي كان موقفه دائمًا أنه لا يوجد سبب لزوال مجلات الاشتراك، ما دام يُسمح للمؤلفين بالأرشفة الذاتية للمخطوطات المقبولة من مقالاتهم وإتاحتها مجانًا للجمهور (وهو نموذج يوصف عمومًا بالوصول المفتوح «الأخضر»)، سواء بفترات حظر أو من دونها (Harnad, 2015). ورأت المكتبات في موقف هارناد فرصة مبكرة، فأنشأت مستودعات مؤسسية قائمة على المكتبات للتوزيع المفتوح للإنتاج العلمي المحلي – لكن من دون نجاح عام أو مستدام، إذ إن نسبة المقالات المنشورة المؤرشفة في المستودعات المفتوحة، المنخفضة أصلًا، تراجعت فعليًا بنسبة 27% خلال فترة السنوات العشر 2013‑2023 (The International Association of Scientific, Technical & Medical Publishers, 2025).

وفي الأثناء، أخفقت في الولايات المتحدة على نحو موحد محاولات فرض إلزامات مؤسسية بالوصول المفتوح، وأفضت بدلًا من ذلك إلى انتشار سياسات أو بيانات مؤسسية تعلن دعم الوصول المفتوح من حيث المبدأ، لكنها تسمح دائمًا لمؤلفي هيئة التدريس بالانسحاب من المشاركة وفق تقديرهم (Anderson, 2016). ومع مرور الوقت، وإخفاق النموذج الأخضر في بلوغ مستوى حاسم من التبني الفعلي، اعتزل هارناد الميدان في نهاية المطاف محبطًا (Lewandowski, n.d.). ومن المهم هنا ملاحظة أن الخوادم الخاصة بالتخصصات مثل (arXiv) (الذي بدأ وازدهر منصةً لتبادل المخطوطات الأولية في مجال فيزياء الطاقة العالية قبل مبادرة بودابست بعشر سنوات)، ومختلف الخوادم التخصصية التي خلفته، قد حققت نجاحًا أكبر، لكن أيًا منها لم يُزِح المجلات التقليدية القائمة على الاشتراك في مجاله – ولم يكن الغرض منها عمومًا أن تفعل ذلك (PsyArXiv Blog, n.d.).

معضلة التحول الشامل:

يضع الموقف الداعي إلى التحول الشامل المناصرَ أو الناشط في موقف معقد. فمن جهة، القضاء هدف ثنائي؛ فخفض بنسبة 99% يمثل تقدمًا كبيرًا، لكنه ليس نجاحًا. ومن جهة أخرى، فإن هذا التحدي يعمل أيضًا، بالنسبة إلى من يريدون كسب رزقهم من المناصرة من أجل القضاء، بوصفه ضمانًا وظيفيًا: فمع تباطؤ التقدم المبكر نحو الهدف في نهاية المطاف وازدياد صعوبته، يمكن أن تصبح نداءات الدعم أكثر إلحاحًا. وحين تكون وظيفتك هي المناصرة من أجل هدف مستحيل، فمن المرجح أن تكون وظيفتك آمنة تمامًا (ما لم يفقد من يدفعون راتبك ثقتهم في احتمال نجاح المشروع، وإلى أن يحدث ذلك بطبيعة الحال).

وبالنسبة إلى من يرغبون في رؤية تحول عالمي إلى النشر بالوصول المفتوح، تزداد صعوبة الوضع الراهن تعقيدًا بأنه، مع ظهور نماذج تمويل كثيرة لدعم الوصول المفتوح على مدى العقدين الماضيين، لم يثبت سوى نموذج واحد استدامته على نطاق واسع: إنه رسوم معالجة المقالات، التي يتقاضى بموجبها الناشرون من المؤلفين مقابل الوصول إلى خدمات النشر، بدلًا من أن يتقاضوا من القراء مقابل الوصول إلى المحتوى. وقد أثبت هذا النهج، ولا غرابة، شعبيته الكبيرة لدى الناشرين – سواء ناشري الوصول المفتوح الجدد أو الشركات العريقة التي دخلت هذا العمل منذ زمن طويل ناشرةً بالاشتراك – وشهد هذا النموذج نموًا هائلًا ومستمرًا على مدى العقد الماضي (The International Association of Scientific, Technical & Medical Publishers, 2025).

والمشكلة، بطبيعة الحال، أنه إذا كان هدف المرء بوصفه مناصرًا للوصول المفتوح هو إزالة الحواجز أمام الوصول، فإن نموذج رسوم معالجة المقالات ليس جذابًا بوجه خاص: فهو نموذج وصول مدفوع بقدر ما هو الاشتراك كذلك. فنموذج رسوم معالجة المقالات يأخذ ببساطة ما كان بوابةَ رسومٍ تفصل القارئ (والكثير من القراء مؤلفون أيضًا) عن الوصول إلى المحتوى، ويحوّله إلى بوابة رسوم تفصل المؤلفين (وجميعهم قراء أيضًا) عن الوصول إلى الخدمات التحريرية والإجازة والتوزيع الرسمي. كما تُنشئ رسوم معالجة المقالات تضاربًا خطيرًا في المصالح لدى الناشر، إذ تتعارض مصلحته في الحفاظ على تدفق قوي للإيرادات مع مصلحته في رفض نشر الأعمال العلمية الرديئة. وهذا التضارب في المصالح متأصل ولا مفر منه في سياق النشر الممول برسوم معالجة المقالات. ولا يعني ذلك أنه لا يمكن إدارته بأمانة وأخلاقية؛ بل إن مئات الناشرين يديرونه فعلًا إدارة جيدة ويحافظون بنجاح على نزاهة برامج نشرهم مع تقاضيهم رسوم معالجة المقالات. غير أن هذا النموذج يخلق فرصًا هائلة لإساءة الاستخدام، وقد تلقفتها بحماس (وهو أمر مؤسف وإن كان متوقعًا) عشرات الآلاف من المجلات «الافتراسية» (أي المجلات التي تدّعي زورًا أنها تفرض معايير تحريرية جادة، بينما تنشر في الواقع كل ما يُقدَّم إليها، سواء أكان عملًا علميًا رصينًا أم هراءً، ما دام التقديم مصحوبًا بدفع رسوم معالجة المقالات) (Freedman & Kurambayev, 2024). وقد نجح ظهور النشر الافتراسي في تشويه سمعة النشر بالوصول المفتوح إلى درجة أن بعض المؤلفين صاروا يتجنبون جميع فرص النشر القائمة على رسوم معالجة المقالات، اعتقادًا خاطئًا منهم بأن جميع برامج النشر هذه افتراسية بطبيعتها.

ومع مرور الوقت، حققت حركة الوصول المفتوح نموًا سوقيًا كبيرًا جدًا، لكنها أخفقت في إزاحة النشر بالوصول المدفوع – الذي لا يحافظ على موقعه بوصفه النمط السائد لنشر المجلات من حيث عدد المقالات فحسب، بل يستأثر أيضًا بعدد متزايد من المقالات سنويًا، حتى مع ازدياد الحصة السوقية لمقالات الوصول المفتوح (الممولة برسوم معالجة المقالات) (The International Association of Scientific, Technical & Medical Publishers, 2025). وردًا على ذلك، اتخذ مجتمع المكتبات البحثية موقفين مختلفين جدًا ومتناقضين: فمن جهة، ضاعف خطاب «التحول العالمي»، دافعًا داخل المهنة بموقف يدعو إلى التحول الشامل يصوّر الوصول المفتوح بوصفه النمط الوحيد المقبول أخلاقيًا للنشر، ونمطًا عالميًا وشاملًا لا مفر منه (The inevitability of open access, 2012)؛ ومن جهة أخرى، تبنّى ما صار يُعرف بـ«الاتفاقيات التحويلية» – وهي صفقات تُبرم مع ناشري الاشتراكات، تدفع بموجبها المكتبات رسمًا سنويًا ثابتًا يوفر وصولًا إلى المحتوى على مستوى المؤسسة كلها، ويغطي أيضًا رسوم معالجة المقالات (إلى حد ما على الأقل) لمؤلفي المؤسسة (Hinchliffe, 2019). ولهذه الصفقات أثر مزدوج متزامن: فهي تجعل النشر بالوصول المفتوح متاحًا بسهولة أكبر داخل «الحدائق المسوّرة» للمؤسسات المضيفة لهذه المكتبات، وتواصل في الوقت نفسه دعم نموذج الأعمال القائم على الاشتراك. ولأكون واضحًا، لا يعني هذا أن الاتفاقيات التحويلية أمر سيئ؛ بل هو فقط إشارة إلى أنها ليست طريقًا إلى تحول عالمي نحو الوصول المفتوح – وإلى أنه لا يزال غير واضح بأي معنى دقيق يتوقع المناصرون أن تكون تحويلية.

الصراع مستمر (ويزداد تعقيدًا):

ما يوحي به كل ذلك هو أن الصراع الذي وصفته قبل عشر سنوات داخل مجتمع المكتبات البحثية لم يختفِ – بل تعمّق فحسب وازداد تعقيدًا. فالمكتبات لا تزال عالقة بين الرغبة في إتاحة جميع المحتوى العلمي مجانًا للعالم، والحاجة إلى تقديم فائدة حقيقية ومباشرة للمؤسسات التي تنفق أموالها؛ وقد تبنّت بعض المكتبات (بدرجات متفاوتة من التردد) الاتفاقيات التحويلية، بينما تنتقدها مكتبات أخرى ومناصرون للوصول المفتوح لأنها تدعم أنظمة النشر العريقة (Farley et al., 2021)؛ وداخل مجتمع المكتبات ثمة ثقافة سائدة تدعم التحول العالمي إلى الوصول المفتوح (بكل خطاب «اليوم العظيم» الذي تغذيه هذه المواقف)، بينما يلتزم كثيرون ممن يشككون في استصواب هذا التحول الصمت تجنبًا للصراع مع زملائهم. ويكمن في صلب هذا الصراع الصراعُ الأكثر جوهرية الذي كتبت عنه في مقالي السابق: فمن ينصب تركيزهم الأساسي على دعم مؤسساتهم المضيفة أكثر استعدادًا لمواصلة الدفع مقابل الوصول إلى المحتوى، وأقل استعدادًا لإعادة توجيه أموال المجموعات نحو رسوم معالجة المقالات أو الدعم المباشر لبرامج النشر بالوصول المفتوح، بينما يرى آخرون، ممن هم أشد تكريسًا لمثال التحول الشامل إلى الوصول المفتوح، أن هذا الموقف يقوّض التقدم نحو قضية عالمية عادلة (وينتقدونه علنًا).

وفضلًا عن ذلك، فإن هذا الصراع ليس بين ذوي التركيز المحلي وذوي التركيز العالمي فحسب، بل أيضًا بين من لديهم آراء متعارضة بشأن احتمال أن يحقق تحول على مستوى المنظومة كلها إلى النشر بالوصول المفتوح فائدة صافية للعالم. فمع أن الفوائد العالمية لإتاحة الإنتاج العلمي عالي الجودة مجانًا للجميع واضحة بداهةً، فإن حساب الفائدة الصافية يتطلب النظر لا في الفوائد فحسب، بل في التكاليف أيضًا – بما فيها تكلفة الفرصة البديلة. فليس الجميع، حتى في المكتبات، يرون الوصول المفتوح نمطًا للنشر يحقق دائمًا وحتمًا فائدة عالمية صافية أكبر مما يحققه النشر بالوصول المدفوع. وكما سبقت الإشارة، فإن من لا يتبنون هدف التحول العالمي إلى الوصول المفتوح يوضعون في موقف صراع مع زملائهم الذين يرون الوصول المفتوح واجبًا أخلاقيًا. ولا أرى أي أفق حقيقي لحل هذه الصراعات في المستقبل المنظور.

الصراع المنظومي لن تحسمه المكتبات ولا المؤلفون:

الصراع الذي وصفته داخل مجتمع المكتبات جزء من صراع أكبر مستمر داخل منظومة الاتصال العلمي منذ نحو 25 عامًا. والقول إنه لن يُحسم في المستقبل المنظور لا يعني، بطبيعة الحال، أن منظومة النشر العلمي لن تبلغ في نهاية المطاف حالة من التوازن. بل يعني فقط أن أمناء المكتبات ليسوا على الأرجح من سيحققون هذا الحسم. فصحيح أننا نتولى الإشراف على الميزانيات التي تموّل النشر العلمي إلى حد كبير، لكن هذه الميزانيات ليست ملكنا لنتصرف فيها كما نشاء تمامًا. فميزانيات المجموعات في المكتبات البحثية أموال مؤسسية تعهد بها إليها مؤسساتها المضيفة لأغراض محددة، و(كما بيّنت بإسهاب في موضع آخر (Anderson, 2025) ولا حاجة إلى الإطالة فيه هنا) فإن إعادة توجيه هذه الميزانيات من طرف واحد إلى أغراض أخرى أمر غير حكيم استراتيجيًا ومشكوك فيه أخلاقيًا.

وفضلًا عن ذلك، فمع وجود أمثلة كثيرة على مكتبات اضطلعت بمشروعات نشر في محاولة لتغيير مسار النشر العلمي، ومع أن هذه المشروعات حققت درجات متفاوتة من النجاح، فلا يبدو أن أيًا منها مرشح لإحداث تغيير منظومي – ويرجع ذلك إلى حد كبير، في رأيي، إلى أن تحديات النطاق والاستدامة شاقة جدًا. فقد أثبت عدد لا بأس به من مشروعات النشر القائمة على المكتبات إثباتًا قاطعًا أن نماذج النشر المفتوح المبتكرة ممكنة على نطاق محدود أو لفترة محدودة؛ لكن أيًا منها لم يُفضِ بعد إلى شيء يشبه تغييرًا منظوميًا في بنية النشر العلمي. وقد يحدث مثل هذا التحول فعلًا في وقت ما في المستقبل؛ غير أن حركة الوصول المفتوح بلغت الآن ربع قرن من العمر، وحتى الآن فإن نموذج التمويل الوحيد الذي أنتجته وأثبت بوضوح قابليته للتوسع واستدامته معًا ليس نموذجًا قائمًا على المكتبات، بل نموذج آخر قائم على الناشرين وعلى الوصول المدفوع: رسوم معالجة المقالات.

وقد يكون من المغري الاعتقاد بأن للمؤلفين العلميين قدرًا من التحكم في مستقبل النشر العلمي أكبر بكثير مما لأمناء المكتبات، لأن العمل الذي ينتجه المؤلفون هو شريان الحياة للمنظومة؛ فالمجلة التي لا يرغب أي مؤلف في التقديم إليها مجلة لا يمكنها البقاء. لكن من غير المرجح أن يقود المؤلفون تحولًا جذريًا إلى الوصول المفتوح، لأنهم في الغالب لا يقدمون أعمالهم إلى المجلات لحماستهم لنماذج أعمالها. بل يختارون المجلات بناءً على مدى ما سيساعدهم النشر فيها على تحقيق أهدافهم العلمية والمهنية. وفي هذا الصدد: كانت إحدى الحجج المبكرة المتداولة في كل مكان لدى حركة الوصول المفتوح أن المؤلفين سيتبنّون الوصول المفتوح حتمًا لأنهم، في نهاية الأمر، «يكتبون كي يُقرؤوا» – ومن ثم فإنهم سيرغبون بطبيعة الحال في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من القراء (Prosser, 2004). لكن هذه كانت دائمًا حجة معيبة من أساسها. فهي تفترض أن الرغبة في أن يُقرأ المرء تعني بالضرورة الرغبة في أن يقرأه أكبر عدد ممكن من الناس، في حين أن ما يهم معظم المؤلفين العلميين في الواقع هو أن يقرأهم أقرانهم وزملاؤهم في التخصص وأن يستشهدوا بهم، وهذا هو الأهم. واحتمال أن يكون عمل المرء متاحًا لكل من في العالم قد لا يكون غير جذاب، لكنه لا يمثل عمومًا فائدة إضافية كافية لتحفيز تغيير في سلوك النشر – ولا سيما حين يتطلب التغيير المطلوب النشر في مجلات ليست محورية في مجال المؤلف. (وكما يستطيع معظم مديري المستودعات في المكتبات أن يشهدوا للأسف، فإن الرغبة في الوصول إلى جمهور عالمي لا تكفي حتى لتحفيز معظم المؤلفين العلميين على إيداع نسخ من مقالاتهم المنشورة بالفعل في المستودعات المؤسسية.)

من يملك القدرة على فرض التغيير:

بعد بضع سنوات، حين ينجلي الغبار ونستطيع أن نتبين بوضوح تشكيلًا جديدًا ومستقرًا نسبيًا للنشر العلمي، أعتقد أننا سنرى أن ملامحه لم تشكلها المكتبات ولا المؤلفون، بل – للأفضل أو للأسوأ – الناشرون العريقون والجهات الممولة والحكومات. فالناشرون العريقون لا يملكون في الغالب ترف الأيديولوجيا الطوباوية؛ فبينما يتغنّى المناصرون الذين ينعمون برواتب جامعية مضمونة باليوم العظيم للتحول العالمي إلى الوصول المفتوح، يحاول الناشرون العريقون (التجاريون وغير الربحيين على السواء) أن يتبينوا كيف يستمرون في العمل، ويميلون إلى فعل كل ما ينجح ماليًا ويُبقيهم في الوقت نفسه متسقين مع رسالاتهم و/أو مع أصحاب المصلحة لديهم. وهذا يفسر جزئيًا التحرك الكبير للناشرين الراسخين نحو نماذج الوصول المفتوح الممولة برسوم معالجة المقالات. فعلى الرغم من كل نقاط ضعفه الكثيرة، فإن نموذج رسوم معالجة المقالات مستدام ماليًا لأنه قابل للتوسع على نحو ممتاز: فكل مقال إضافي يُنشر يجلب مزيدًا من الإيرادات. وقد يكون نهجًا منفّرًا بعمق لمن يرغبون في هدم حواجز الوصول، لكنه جذاب بالعمق نفسه للناشرين الذين يرغبون في مواصلة النشر.

أما من يملكون فعلًا قدرة حقيقية على دفع سلوك المؤلفين العلميين في اتجاه الوصول المفتوح، فهم أولًا من يموّلون بحوثهم، وثانيًا من يستطيعون تسليط سلطة المؤسسة أو الدولة عليهم. وكثيرًا ما تكون هذه الجهات – ولا سيما في أوروبا والمملكة المتحدة، وإلى حد كبير في الولايات المتحدة أيضًا – جهة واحدة. فالجهات الممولة في موقع يسمح لها بأن تقول: «لن تحصل منا على منح أخرى في المستقبل ما لم تنشر نتائج بحثك الممول حاليًا على نحو مفتوح». والحكومات التي ترعى التوظيف في المؤسسات البحثية وتتحكم فيه في نهاية المطاف تستطيع أن تقول: «ما دمت عضوًا في هيئة التدريس في جامعاتنا، فستنشر عملك على نحو مفتوح». ولا تقتصر الأمور على أن الجهات الممولة وجهات الرقابة الحكومية في موقع يسمح لها بفرض سلوك النشر هذا، بل إن صانعي القرار فيها معزولون أيضًا على نحو مريح عن العواقب العملية لهذه الإلزامات: فهم يتحكمون في التمويل ويضعون القواعد، وعلى من يعتمدون على التمويل ويخضعون للقواعد أن يتدبروا كيفية تطبيق المتطلبات. ومن أمثلة هذه الديناميكية إنشاء (cOAlition S) في أوروبا، الذي يوحّد جهات التمويل الحكومية في تلك المنطقة من العالم في برنامج للوصول المفتوح الإلزامي يُعرف بالخطة إس (Plan S) ‏(Plan S, n.d.b). ولخيبة أمل الائتلاف (ومن دون أن يفاجئ ذلك أحدًا غيره)، لم تفعل هذه المبادرة سوى أن أضافت زخمًا إلى انتشار المجلات الممولة برسوم معالجة المقالات والمجلات الهجينة، وهو تطور شنّ (cOAlition S) في مواجهته معركة دفاعية متخبطة وغير فعالة إلى حد كبير (Plan S, n.d.c)، مما جعل توجيهاته التنفيذية الآن خليطًا ميؤوسًا منه من المبادئ والمتطلبات والإرشادات والبيانات المربكة (Coalition S, n.d.).

وفي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، سنّت بعض جهات التمويل العامة والخاصة الكبرى متطلبات انفتاح صارمة مماثلة، وإن كان ذلك عمومًا بقدر أقل من الإدارة التفصيلية لخيارات النشر مما حاوله (cOAlition S)، وبتعريفات أوسع وأكثر مرونة للوصول المفتوح. وفي الولايات المتحدة، كان أبرز ما في الأمر المتطلبات التي فرضتها مؤسسة غيتس، والإرشادات التي أصدرها مكتب البيت الأبيض لسياسات العلوم والتقنية لجميع جهات التمويل الفدرالية (Nelson, 2022). غير أنه ليس واضحًا على الإطلاق ما إذا كانت إرشادات مكتب سياسات العلوم والتقنية التي طرحتها إدارتا أوباما وبايدن (في نسخة أكثر صرامة وتوجيهًا) ستصمد أمام تخريب إدارة ترامب وهوسها بالتخفيضات الجذرية في التنظيم الحكومي والبيروقراطية. (والواقع أن أحدث إرشادات الإتاحة العامة، التي أصدرها البيت الأبيض في عهد بايدن عام 2022، أُزيلت من موقع البيت الأبيض في يناير 2025، ولا تزال حتى وقت كتابة هذه السطور غير متاحة إلا في نسخ مؤرشفة في أماكن أخرى.)

ومن ثم، فمع أن القدرة الحقيقية على إحداث تغيير عالمي تكمن، في رأيي، لدى الحكومات والجهات الممولة الخاصة، فليس واضحًا على الإطلاق مقدار رغبتها في إحداث تحول عالمي إلى النشر العلمي المفتوح. وستثبت هذه الرغبة بالتأكيد أنها، في أحسن الأحوال، متفاوتة بين الكيانات السياسية.

النتيجة النهائية لن تكون تحولًا عالميًا، بل منظومة هجينة جديدة:

لا يتسع المقام لتحليل كامل لجميع عناصر الاقتصاد العالمي والديناميكيات العلمية التي أعتقد أنها ستحول مجتمعةً دون تحول شامل إلى الوصول المفتوح أو بعيدًا عنه. فلا يتناول هذا المقال، على سبيل المثال، العوامل الاقتصادية التي تجعل الوصول المدفوع من نواحٍ كثيرة أيسر تكلفة للعلماء والمؤسسات في البلدان النامية مما قد تكون عليه أي نماذج وصول مفتوح مستدامة ماليًا؛ ولا الديناميكيات الاقتصادية والتخصصية المختلفة جدًا التي تجعل نماذج النشر المختلفة متفاوتة الجدوى تفاوتًا كبيرًا في الإنسانيات والفنون الجميلة والعلوم الاجتماعية والعلوم التطبيقية. لكن العوامل التي نوقشت في الأقسام السابقة كافية، في اعتقادي، وأكثر من كافية، لدعم التنبؤ بأن منظومة الاتصال العلمي ستصل في نهاية المطاف إلى حالة توازن تحقق موازنة – مهما كانت قلقة – بين نماذج نشر مختلفة تعمل جيدًا، بدرجات متفاوتة، للتنوع الكامل للمشاركين في تلك المنظومة وأصحاب المصلحة فيها. فالنماذج القائمة على رسوم معالجة المقالات لن تعمل جيدًا أبدًا للباحثين الذين لا تموّلهم المنح أساسًا؛ ونماذج الاشتراك إقصائية على نحو ثابت للباحثين والطلاب في المؤسسات ضعيفة التمويل؛ والوصول المفتوح «الماسي» (وهو نموذج تُغطى فيه تكاليف النشر إما بإعانة مؤسسية أو بمساهمات من أطراف ثالثة، ويُعد نموذج (S2O) فرعًا منه) يؤدي عملًا جيدًا في القضاء على أوجه عدم المساواة في الوصول، لكنه لا يبدو مستدامًا على نطاق المنظومة كلها؛ وهلم جرا.

لقد كان الخطأ الأساسي لحركة الوصول المفتوح، منذ البداية، هو الاعتقاد القائم على التمني بأنه ما دام نموذج النشر مرغوبًا ومنصفًا، فلا بد أن يكون قابلًا للتحقيق ومستدامًا معًا. وقد تضاعف هذا الخطأ باعتقاد متعجرف بأن الوصول المفتوح هو النمط الوحيد المقبول أخلاقيًا للنشر العلمي، ومن ثم فإن أي مقاومة له أو تشكيك فيه لا بد أن ينبع إما من الجهل أو من سوء النية. والحرب الثقافية المستمرة في عالم المكتبات البحثية تنشأ وتستمر من أن كثيرًا من أمناء المكتبات يريدون شيئًا ليسوا في موقع يسمح لهم بإيجاده بإرادتهم الخاصة، ولا يتفق جميع أمناء المكتبات حتى على أنه مرغوب، فضلًا عن أن يكون قابلًا للتحقيق. كما أن الميل العام بين أمناء المكتبات إلى إعلاء شأن العالمي والجماعي على حساب المحلي والخاص لم يزدد إلا وضوحًا، مع تصاعد الإحباط من الحقيقة المتزايدة الوضوح، وهي أن نماذج أعمال الوصول المفتوح الأكثر قابلية للتوسع والأكثر استدامة ماليًا ليست أكثر إنصافًا مما كانت عليه نماذج الوصول المدفوع القديمة.

ومع ذلك، تظل هذه الحرب الثقافية صامتة نسبيًا، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى أن وجهة نظر واحدة مهيمنة جدًا داخل ثقافة المكتبات إلى حد يجعل الجهر بالتشكك محفوفًا بمخاطر كبيرة. لكن الحسم النهائي لهذه الحرب الثقافية داخل المكتبات لن يكون له، في اعتقادي، إلا تأثير ضئيل نسبيًا في الشكل النهائي للاتصال العلمي.

المراجع:

بيانات المصدر الأصلي

Anderson, R. (2026). Ten years of a ‘quiet culture war’: where does it stand now? Insights, 39, 1. https://doi.org/10.1629/uksg.712.

اقتبس هذا المقال

ريك أندرسون (2026). «عشر سنوات على «الحرب الثقافية الصامتة» في المكتبات الأكاديمية: أين وصلت؟». مجلة المعلوماتية، العدد 94، ص 27 - 37. https://informaticsjournal.net/?p=53275

مقالات ذات صلة