مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
المعرفة • البحث • التقنيةأعداد متاحة للقراءة الإلكترونية

إدارة الفعاليات الافتراضية والحضورية والهجينة: نصائح لتوسيع المشاركة

العددالعدد 85
تاريخ النشر
عدد القراءات1
اقتباس

الملخص:

يعرض المقال خبرات في تنظيم الفعاليات الافتراضية والحضورية والهجينة، ويركز على توسيع المشاركة والاستفادة من مزايا كل صيغة. ويناقش انخفاض تكاليف اللقاءات الافتراضية وحواجز حضورها، وإمكان تجريب موضوعات وجماهير جديدة بمخاطر أقل. كما يوضح دور الأنشطة العملية والمسارات المستقلة في إشراك من يتعذر سفرهم، بدل الاكتفاء ببث القاعات. ويقدم نصائح لتوزيع المحتوى وتجنب إرهاق الشاشة، وإتاحة الشرائح والتجهيزات مسبقًا، والحفاظ على الوصول إلى التسجيلات دون حواجز متكررة. ويؤكد أهمية الأسئلة والمناقشات غير المتزامنة واستمرار قنوات التواصل بعد الجلسات. ويخلص إلى أن العودة للحضور لا تستلزم التخلي عن التعلم الافتراضي، بل تصميم تجارب تراعي وقت الجمهور وظروفه وتزيد الإتاحة والتفاعل. ويؤكد أهمية التخطيط والتعاون وفق احتياجات كل سياق.

الكلمات المفتاحية: الفعاليات الافتراضية، الفعاليات الهجينة، المشاركة، التواصل غير المتزامن، إدارة المجتمعات

مقدمة:

ازدهرت الفعاليات الافتراضية خلال السنوات الماضية. وعادت الآن الفعاليات الحضورية، لكن ينبغي تذكر أن اللقاءات الافتراضية لم تظهر من فراغ؛ فقد نظم كثير منا أنشطة إلكترونية قبل شيوعها، من هاكاثونات وفرز للأخطاء والمشكلات وندوات ويب وغيرها. وكانت تجمع المجتمع للتعاون والتعلم. وتحسنت هذه اللقاءات لاحقًا، بدافع الضرورة غالبًا، وتعلمنا منها كثيرًا. وأناقش هنا تعايش الحدث الافتراضي والحضوري لتحسين التجربة للجميع.

التكاليف والجمهور

لا أظن أن أحدًا يريد العودة إلى زمن كانت كل الفعاليات فيه على الشاشات. لكن للفعاليات الافتراضية مزايا مهمة. أولًا، يسهل بدء فعالية؛ إذ لا تحتاج غالبًا إلى أكثر من منصة لقاء وبث، وقد يكفي بث مباشر من برنامج اتصال مرئي. وهذا مفيد خاصة للمجتمعات الصغيرة محدودة الميزانية، ويتيح بناء جمهور قبل الاستثمار الكبير في اللقاءات الحضورية.

ولا يقتصر خفض التكلفة والعقبات التنظيمية على المنظم؛ بل يهم المشاركين أيضًا. يستغرق اللقاء المعتاد 60 إلى 90 دقيقة. فهل يسعد الجميع دائمًا بقضاء نصف ساعة ذهابًا ومثلها إيابًا؟ يقلل الشكل الافتراضي حاجز المشاركة، وربما يفسر ذلك استمرار لقاءات كثيرة بهذه الصيغة.

وبسبب انخفاض التكلفة، تقل مخاطر تجريب محتوى أو صيغة أو جمهور جديد. وحتى إن لم ينجح الحدث نجاحًا كبيرًا، فلن تكون استثمرت ميزانية ضخمة في المكان والمعدات والأفراد والسفر، وستتعلم منه على أي حال.

أنشطة عملية

وتناسب بعض الأنشطة اللقاء الافتراضي خاصة. فالتوثيق وفرز العيوب مهمان في المجتمعات المفتوحة، لكن كثيرين يعدونهما أعمالًا شاقة يفضلون تجنبها. فلماذا لا نحدد يومًا أو يومين يلتقي فيهما الأعضاء إلكترونيًا لإنجازها معًا ودعم بعضهم؟

الفعاليات الهجينة

تجمع فعاليات كثيرة الآن بين الحضور والافتراض. ولا أقصد مجرد بث الجلسات من قاعات المؤتمر؛ فبعضها يوفر مسارات منفصلة لكل جمهور. ويقدم FOSDEM 2023 مثالًا جيدًا، بغرف إلكترونية مستقلة.

وتستخدم بعض الفعاليات مسارات افتراضية لأنشطة «اليوم صفر»، مثل التهيئة ولقاءات فرق المشروعات والمجتمع. فيستطيع من تعذر سفره المشاركة في الأنشطة المبكرة. وقد يقلل المسار المستقل المدة الإجمالية للمؤتمر الحضوري، فلا يبتعد المشاركون عن منازلهم طويلًا كما في فعالية حضورية بالكامل.

ما ينبغي فعله وتجنبه

هذه نصائح من خبرتي في حضور الفعاليات الافتراضية وتنظيمها.

لا تنسخ بنية الحدث الحضوري. فلا تطلب من الجمهور قضاء يوم كامل أمام العروض؛ إذ يصعب على معظم الناس النظر إلى الشاشة طويلًا. وإذا تجاوز المحتوى أربع ساعات، فوزعه على أيام، بحيث لا يتابع الحاضر أكثر من ساعتين تقريبًا يوميًا. ولا تحتاج دائمًا إلى استراحات بين الجلسات، لعدم الانتقال بين القاعات؛ بل إن الانتقال المباشر إلى الجلسة التالية قد يقلل فقدان الجمهور بين العروض.

لا تضع حاجزًا أمام المحتوى بعد الفعالية. سجلت مؤخرًا وحضرت حدثًا، وقيل إن الشرائح والتسجيلات ستتاح بعد أسابيع. وعندما عدت إلى الصفحة طُلب مني التسجيل بالبريد للوصول إليها! أتفهم الرغبة في جمع بيانات العملاء المحتملين، لكن إن سبق للناس التسجيل، أو بُث الحدث علنًا، فليس مناسبًا طلب معلومات الاتصال مرة أخرى. اجعل المحتوى متاحًا للجميع.

لا تفرض المشاركة المتزامنة. فسهولة الحضور والمشاركة من أهم مزايا الافتراض. وإذا تعذر على شخص مشاهدة العرض حيًا، فأتح له التفاعل مع المتحدثين والحاضرين بصورة غير متزامنة.

أتح المحتوى قبل الحدث. فنشر الشرائح أو صفحات الأسئلة والأجوبة مسبقًا يسمح بالمراجعة وطرح أسئلة يمكن للمتحدث تناولها أثناء الجلسة وبعدها. وفي الورشة العملية، يتيح دليل الإعداد السابق تهيئة بيئة العمل، فيسهل متابعة العرض والتجريب في بيئة المستخدم.

أبقِ المتحدثين متاحين للأسئلة غير المتزامنة. أتاحت بعض الفعاليات التي استمتعت بها قنوات مخصصة، ويمكن استخدام Mattermost أو Discourse بوصفهما خيارين مفتوحين جيدين. وتسمح القناة بالتواصل بعد انتهاء الجلسة بوقت طويل. ففي المؤتمر الحضوري، قد لا تتاح إلا عشر أو خمس عشرة دقيقة في الاستراحة، بينما يمكن إبقاء القناة أيامًا بعد اللقاء الافتراضي، ليتواصل الجمهور المتزامن وغير المتزامن مع المتحدثين.

الاستفادة من الصيغتين

يسعدني رجوع اللقاءات الحضورية ورؤية أصدقائي في المجتمع المفتوح وجهًا لوجه. لكن لا حاجة إلى التخلي الكامل عن اللقاء الافتراضي؛ فالفعاليات الهجينة ذات المسارات الافتراضية توسع الإتاحة وتصل إلى جمهور أكبر. لقد تعلم المجتمع دروسًا مهمة، فلنحسن استخدامها.

المراجع:

https://fosdem.org/2023/schedule/rooms/

اقتبس هذا المقال

راي بايك (2024). «إدارة الفعاليات الافتراضية والحضورية والهجينة: نصائح لتوسيع المشاركة». مجلة المعلوماتية، العدد 85. https://informaticsjournal.net/?p=50608

مشاركة:

مقالات ذات صلة