الخلفية والمقدمة:
تستند دراسة الحالة هذه إلى العرض الذي قدّمناه[1] في مؤتمر (UKSG) لعام 2021 بعنوان «(A model approach – Salford’s frameworks for assessing transformative read and publish deals)» (نهج نموذجي: أُطر سالفورد لتقييم صفقات القراءة والنشر التحويلية)، وتصف كيف تدير جامعةٌ تركز على التدريس لكنها تستند إلى البحث الاتفاقياتِ الانتقالية وتقيّمها. فالتركيز الرئيسي لجامعة سالفورد ومصدر دخلها الأساسي هو التدريس، ويتمحور البحث لدينا[2] حول مجالات التميز والقوة مثل الصوتيات، والأطراف الاصطناعية، والحياة الرقمية الذكية – فلدينا مثلًا بحوث «بيت الطاقة» (Energy House) والمركبات ذاتية القيادة – ولدينا طموحات للتطور استراتيجيًا في هذه المجالات. ولدينا صندوق مؤسسي صغير للوصول المفتوح، بأموال يقدمها مكتب البحث، ومنحة إجمالية صغيرة من هيئة البحث والابتكار في المملكة المتحدة (UKRI).
إن مشهد الوصول المفتوح والنشر العلمي آخذ في التغير، كما يتجلى في «مبادرة جعل الوصول المفتوح الكامل والفوري إلى المنشورات البحثية حقيقة واقعة» التي تمثلها الخطة (Plan S).[3] واستجابةً لهذه التغيرات، أنشأت الجامعة مجموعة صغيرة مشتركة بين الفرق بهدف فحص الصفقات المحتملة من منظور احتياجات مؤسستنا، من منظور كلٍّ من القراءة والنشر (read and publish, R&P). وكان ظهور صفقات القراءة والنشر، التي أُنشئت في محاولة لمساعدة المؤلفين والمؤسسات على تحويل إنتاجهم المنشور تدريجيًا إلى الوصول المفتوح، بجعل العملية أيسر وأكثر جدوى من الناحية المالية، يعني أننا سنحتاج إلى إعادة فحص اشتراكاتنا، إذ تندرج أغلب الصفقات في الجامعة ضمن نموذج الاشتراك التقليدي.
والفريق والأنظمة والعمليات التي أنشأناها لإدارة سياستنا للوصول المفتوح[4] وترخيص المحتوى، فضلًا عن شراء المحتوى، جزء من جهدنا لتحدي المشهد الحالي للاتصال العلمي، الذي يدعم فيه الأكاديميون النشر بالكتابة والتحكيم والتحرير. ويدعم عمل المكتبة على تمكين نماذج مستدامة للوصول المفتوح استراتيجية جامعة سالفورد للبحث وتبادل المعرفة، التي تتضمن التزامًا بـ«الانفتاح لضمان أن يحقق بحثنا آثارًا حقيقية في المجتمع».[5] ومن الجوانب المهمة في إعادة فحص الصفقات التواصل مع الناشرين لدعم الابتعاد عن الصفقات القائمة على الاشتراك نحو نموذج للنشر العلمي أكثر انفتاحًا وإنصافًا. ويقوم ذلك على الاعتقاد بأن الاتفاقيات الانتقالية ينبغي ألا تكون مجرد تغيير في نماذج الأعمال الحالية، مع تكاليف متصاعدة وغير مستدامة، ولا سيما ونحن نتجه إلى جعل مخرجات بحثية مفتوحة أخرى، مثل الكتب العلمية المتخصصة (monographs)، متاحة بالوصول المفتوح.[6]
وعند تقييم الاتفاقيات الانتقالية، من المهم ضمان أن تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية للجامعة، وأن تدعم مناهجنا التدريسية وتخصصاتنا البحثية. ومثل جميع مؤسسات التعليم العالي (HEIs)، تتعرض ميزانياتنا للضغط، ويجب أن تمثل الصفقات قيمة مقابل المال وأن تيسّر تكاليف مستدامة. علاوة على ذلك، فإننا بوصفنا جامعة تستند إلى البحث لا نريد أن ندفع للنشر أكثر من اللازم في حين أن إنتاجنا المنشور صغير نسبيًا. فسالفورد تقرأ أكثر مما تنشر، ولا تستطيع تحمّل أن تنتقل التكاليف ببساطة من القراءة إلى النشر. يضاف إلى ذلك أننا، بفريق صغير، نحتاج إلى ضمان إدارة الصفقات الانتقالية بفاعلية وكفاءة لتعظيم الاستفادة من مواردنا. وبوصفنا مؤسسة ذات حضور بحثي أصغر، فإننا نقدم إسهامًا قيّمًا في مفاوضات القطاع مع الناشرين من خلال ردودنا على المشاورات، ومن خلال المساعدة على ضمان أن تمثل الصفقات احتياجات جميع المؤسسات، لا المؤسسات ذات الكثافة البحثية وحدها.
العملية:
في 2019 جُمع فريقا المحتوى ودعم البحث في المكتبة معًا من خلال إنشاء مجموعة صغيرة للمجموعات والوصول المفتوح (Collections and Open Access group)، للإحاطة بمجالي المعرفة كليهما وتطوير نماذج تحليل متينة، وللجمع بين بيانات الاشتراكات وبيانات الوصول المفتوح لتوجيه القرارات المتعلقة بالاتفاقيات الانتقالية. ولم يكن الفريقان قد عملا معًا عن قرب من قبل، فكانت هذه مبادرة جديدة دفع إليها ظهور صفقات القراءة والنشر. وكان جميع الأعضاء جددًا في وظائفهم، فتمكنوا من إضفاء منظور جديد على هذه العملية؛ إذ كانت صفقة القراءة والنشر الوحيدة القائمة قد أُبرمت قبل أن يتولى أيٌّ منهم منصبه.
وقد عملت المجموعة معًا على وضع إطار[7] لتقييم الاتفاقيات الانتقالية. وقبل الاجتماع نجمع البيانات ذات الصلة، ومنها إحصاءات الاستخدام، وبيانات النشر، ومعلومات الأسعار، والتغطية، التي يُستفاد منها بعد ذلك في تطبيق الإطار واتخاذ القرار. وإذا قررنا إلغاء مصدر ما، فإن كلًّا منا يعمل بعد ذلك في مجاله للتخطيط لذلك؛ فمثلًا يعمل أمين مكتبة الاتصال العلمي مع أمناء مكتبات الاتصال بالأقسام (Liaison Librarians) لتقديم المعلومات المطلوبة والتعرف على أي مسائل ربما فاتتنا، في حين ينظر فريق المجموعات في بيانات الاستخدام ويحدد العناوين التي نحتاج إلى شرائها منفردة، وما إذا كان سيكون هناك أي أثر في الميزانية.
كما أنشأت المكتبة مجموعة للمحتوى الاستراتيجي (Strategic Content group) ذات اختصاص أوسع يتمثل في وضع «أولويات المحتوى الاستراتيجية، بما في ذلك اقتناء المحتوى وإنشاؤه وتنظيمه، لضمان استمرار التفاعل الكبير مع المحتوى وتحقيق عوائد أعلى على الاستثمار» (وثيقة الاختصاصات لمجموعة المحتوى الاستراتيجي). وأصبحت مجموعة المجموعات والوصول المفتوح فريقًا تشغيليًا يرفع مخرجاته إلى هذه المجموعة لاتخاذ القرار النهائي والمصادقة على الاتفاقيات الانتقالية. ووُسّعت عضوية مجموعة المجموعات والوصول المفتوح لتشمل أمناء مكتبات الاتصال بالأقسام إلى جانب موظفي دعم البحث والمجموعات، لتوجيه تواصلها مع الأكاديميين. ويتمثل اختصاص المجموعة في مراجعة الاتفاقيات الانتقالية وشرائها، وإدارة التواصل مع الأكاديميين، والترويج للاتفاقيات الانتقالية لأغراض البحث والتعليم والتعلم.
ويجلب لنا كوننا جامعة صغيرة تحديات تتعلق بالقدرات والموارد، لكنه يجلب أيضًا فرصًا، إذ يمكننا أن نكون مرنين في نهجنا. فنحن نستطيع العمل معًا بسهولة عبر الفرق والأقسام، وقد طوّرنا علاقات عمل قوية على نحو خاص بين فريقي دعم البحث والمجموعات. كما تربطنا علاقات جيدة بقادة البحث، ونطلعهم على المستجدات، ونعمل معهم على تيسير التفاعل بشأن الصفقات الجديدة وإلغاءات الاشتراكات المحتملة.
الإطار:
استند الإطار الذي وُضع لتقييم الصفقات إلى معايير (Jisc).[8] وقد عُدّل الإطار مع مرور الوقت مع تطور فهمنا للمعلومات اللازمة للتقييم. ونجمع بيانات عن استخدام الاشتراكات، ونستخدم نماذج تقليدية قائمة على متوسطات القطاع (مثل التكلفة المقبولة لكل استخدام) لتقييم الطلب والأثر في الإنفاق المستقبلي. كما نراجع حجم ما نشرناه وما أنفقناه سابقًا على رسوم معالجة المقالات (article processing charges, APCs)، ونراجع متطلبات الامتثال وأوجه الكفاءة المحتملة في العمليات، مثل إمكانية تلقي السجلات من خدمة (Jisc Publications Router)[9] وتوافر لوحة معلومات للموافقات.
وإذا كان الاشتراك تجديدًا لصفقة قائمة، تناقش مجموعة المجموعات والوصول المفتوح ما إذا كانت ستوصي مجموعة المحتوى الاستراتيجي بالتجديد. أما إذا لم يكن هناك اشتراك قائم، فإن الصفقة تُعرض أولًا على مجموعة المحتوى الاستراتيجي. ولما كانت الصفقات الجديدة تمثل تكلفة غير مدرجة في ميزانية الجامعة، فإنها تحتاج إلى أن تُقيَّم إلى جانب جميع طلبات الاشتراك الجديدة الأخرى، وأن تمر بعمليتنا المعتادة لتقييم الاشتراكات الجديدة.
ويُتخذ القرار بشأن الحاجة إلى التواصل مع الأكاديميين في كل حالة على حدة، مثلًا بحسب ما إذا كان إلغاء اشتراك ما سيكون له أثر محتمل في التدريس والبحث. ووجود أمناء مكتبات الاتصال بالأقسام في مجموعة المجموعات والوصول المفتوح يضمن أن نتمكن من إدراج التواصل في بداية عملية مراجعة الصفقات.
وبمجرد اتخاذ قرار شراء الاتفاقية الانتقالية، يطلب فريق المجموعات الاشتراك. ويُروَّج للاشتراكات الجديدة لدى الموظفين والطلاب على صفحة «أحدث المصادر» (Latest Resources)[10] على موقع مكتبتنا، وتُدرج تفاصيل صفقة الوصول المفتوح في صفحة «دعم تمويل الوصول المفتوح» (Support for Open Access Funding).[11] كما يروّج فريق البحث لعنصر الوصول المفتوح لدى الباحثين بإطلاع قادة البحث على المستجدات، والتغريد عبر حسابنا على تويتر (@OpenResSalford)[12]، وإدراج تفاصيل الصفقة في جلساتنا التدريبية عن الوصول المفتوح.
التحديات:
مع أن الفريقين (المجموعات ودعم البحث) عملا معًا على نحو جيد، فقد واجهتنا تحديات في أثناء العمل (كما نتصور أن غيرنا واجهها) في طريقة العمل الجديدة التي فرضتها الجائحة العالمية.
قبل جائحة كوفيد-19 كانت علاقة العمل بيننا تقوم على الاجتماعات وجهًا لوجه واستخدام (Microsoft Teams) لتخزين المعلومات المتعلقة بالصفقات. وقد عنى الإغلاق أننا لم نعد قادرين على الاجتماع حضوريًا، فكان علينا التكيف مع ذلك، بمعنى أن العملية كلها أصبحت تُدار عبر (Teams). وعادةً ما يتلقى أحد أعضاء الفريق المعلومات المتعلقة بالصفقات عبر البريد الإلكتروني، فتُضاف إلى صفحتنا على (Teams)، وتُستخدم الإشارات (tags) لضمان وصول الرسائل إلى الأشخاص المعنيين واطلاعهم عليها. ومع بدئنا العمل أكثر في الحرم الجامعي وتوافر فرص الالتقاء وجهًا لوجه، ما زلنا نجد (Teams) أداة مفيدة لإدارة عملياتنا والتواصل فيما بيننا.
وتعمل مجموعة (Microsoft Teams) مستودعًا لجميع الصفقات التي نقيّمها. غير أن قدرًا كبيرًا من المعلومات أُضيف إليها، وقد يكون ذلك مربكًا، ورغم وجود عملية رسمية لتقييم الصفقات، فإن المعلومات قد تضيع. وقد تطور استخدام مجموعة (Teams) مع الوقت، وأُضيفت قنوات إضافية للمساعدة في ذلك، ولمساعدتنا على العثور على المعلومات بسهولة. فلدينا قناة تسمى «(General)» (عام) تحتوي على معلومات عامة مثل المقالات المثيرة للاهتمام ومستجدات القطاع، ثم لدينا قنوات منفصلة للمعلومات والمستجدات المتعلقة بناشرين محددين.
ومع أن (Teams) مفيد جدًا في مساعدتنا على إدارة هذه الاتفاقيات، فمن المهم الإشارة إلى أن النقاشات غير الرسمية، حضوريًا وعبر الإنترنت، وإن كانت مفيدة في حينها، لا تُسجَّل دائمًا. وهذا أمر نحتاج إلى التنبه له مستقبلًا، وللحد من ضياع أي شيء نحتاج إلى ضمان إضافة ملاحظة إلى قناة (Teams) ذات الصلة حتى نتمكن من الرجوع إليها.
ومن التحديات الأخرى الموارد المطلوبة. فمع أن لدينا عمليات قائمة، من المهم الإشارة إلى أن متابعة جميع هذه الصفقات وكل ما تستلزمه قد تستغرق وقتًا طويلًا، ولا سيما أننا فريق صغير ذو أولويات وأعباء عمل متنافسة. فتحليل صفقات القراءة والنشر ليس إلا عنصرًا واحدًا من أعباء عملنا، ومن ثم قد يصعب مواكبة هذه الصفقات، ولا سيما تلك التي يُمنح لنا فيها إطار زمني محدود للوصول إلى قرار. فالمواعيد النهائية تحددها (Jisc) والناشرون لجميع المؤسسات بصرف النظر عن حجمها، ولذلك علينا أن نخصص موارد إضافية لضمان اتخاذ القرار في الوقت المناسب وعدم تفويت الصفقة.
وكما ناقشنا سابقًا، نحتاج إلى ضمان أن تكون هذه الصفقات انتقالية بالفعل، وأن تدعم الابتعاد عن الصفقات القائمة على الاشتراك نحو نموذج للنشر العلمي أكثر انفتاحًا وإنصافًا. وكما يلاحظ فيدمارك (Widmark)[13]، فإن «معظم الناشرين ليسوا مستعدين بعد – فالأرجح أنهم يودّون الإبقاء على نموذج الأعمال الخاص بالاتفاقيات التحويلية في المستقبل»، ومن ثم علينا أن نتنبه لذلك عند تحليل هذه الصفقات. وكما يذكر بوريغو (Borrego) وزملاؤه[14]: «يتسم مشهد الاتصال العلمي بارتفاع التكاليف ومحدودية الوصول إلى الإنتاج البحثي. … ومع أنه ينبغي للاتفاقيات التحويلية أن تحدد أفقًا زمنيًا للانتقال نحو الوصول المفتوح، فإن هناك شكوكًا جدية في ما إذا كانت تفعل ذلك فعلًا.»
وفي تجربتنا، ما زلنا نرى الأموال نفسها تذهب إلى الناشرين أنفسهم دون تخفيض في التكاليف، مما يحدّ من الدعم الذي يمكننا تقديمه لنماذج الوصول المفتوح الجديدة ولناشري الوصول المفتوح الخالص. وقد مررنا بحالات سُحبت فيها صفقات لفترة من الزمن، مثلًا إذا بُلغ السقف المتفق عليه للنشر بالوصول المفتوح في صفقة ما، مما يجعل الترويج لها لدى الباحثين صعبًا. ومن المسائل الأخرى اختلاف أنواع الصفقات، فبعضها مثلًا يغطي جميع الدوريات وبعضها لا يشمل إلا دوريات الاشتراك؛ مما يجعل، مرة أخرى، الترويج لها لدى الباحثين دون إحداث لبس أمرًا صعبًا.
ويختلف الناشرون في نهجهم إزاء تقسيم القراءة/النشر داخل الاتفاقيات، وإزاء ضريبة القيمة المضافة (VAT). ويثير ذلك عدم يقين بشأن التكلفة الحقيقية للاتفاقية، وقد يسبب صعوبات في تخصيص الميزانية والتنبؤ بها.
ومن التحديات الأخرى التي ينبغي تجاوزها ضعف فهم هذه الصفقات وما قد يصاحبها من مسائل، لا لدى الباحثين فحسب، بل لدى موظفي المكتبة في مختلف الوظائف أيضًا. ولفهم هذه النقطة الأخيرة، أجرينا بعض الاستقصاءات الداخلية مع موظفي المكتبة، باستخدام استبانة أتبعناها بالتدريب، وسنعرضها أدناه.
استبانة آراء الموظفين:
كما ذُكر، كان الفريق المعني بفحص هذه الصفقات صغيرًا في البداية، ومن ثم لم يكن التحليل والعمل معروفين على نطاق واسع. غير أن لهذه الصفقات أثرًا واسعًا في فريق المجموعات وفي موظفي التعلم ودعم البحث (Learning and Research Support, LRS) على حد سواء؛ ففريق المجموعات بسبب دوره في جانب الشراء والفهرسة والتفعيل، وفريق التعلم ودعم البحث بسبب دوره في التعريف بالصفقات لدى الأكاديميين أو تلقي أي استفسارات. ولذلك، في أغسطس 2020، وُزّعت استبانة (باستخدام (MS Forms)) على الموظفين المعنيين في فريقي المجموعات والتعلم ودعم البحث. وأُرسلت إلى ثلاثة أعضاء من فريق المجموعات وتسعة من أمناء مكتبات الدعم الأكاديمي (academic support librarians, ASLs) من فريق التعلم ودعم البحث. وللتحقق من مستوى فهمهم، سألناهم عن الأمور الآتية:
- فوائد الاتفاقيات الانتقالية
- عمليات تقييم الاتفاقيات الانتقالية واقتنائها في سالفورد
- كيف يرون علاقة الاتفاقيات الانتقالية بدورهم؟
وعند تقدير فهمهم طلبنا منهم استخدام المقياس الآتي: 1 = منخفض، 5 = مرتفع. كما وفّرنا قسمًا ليضيفوا فيه أي تعليقات أو اقتراحات أخرى لديهم للمساعدة في تحسين فهمهم للاتفاقيات.
الردود:
وردت ردود من جميع موظفي المجموعات ومن ستة من أمناء مكتبات الدعم الأكاديمي. وفي سؤال فهم فوائد الاتفاقيات الانتقالية، كان متوسط التقدير لدى المجيبين من فريق المجموعات 3.33، ولدى المجيبين من فريق التعلم ودعم البحث 1.83؛ وكان فهمهم مجتمعين 2.33 (من 5). وفي سؤال فهم عمليات تقييم الاتفاقيات الانتقالية واقتنائها في سالفورد، كان متوسط التقدير لدى المجيبين من فريق المجموعات 2.66، ولدى المجيبين من فريق التعلم ودعم البحث 1.66؛ وكان فهمهم مجتمعين 2 (من 5 أيضًا). وكما ذُكر أعلاه، طلبنا من الموظفين أن يقيّموا مستوى معرفتهم بأنفسهم، ولذلك من المهم الإشارة إلى أن هذا ليس قياسًا موضوعيًا لمستوى المعرفة.
وكما يتضح مما سبق، هناك فجوة في المعرفة بالمجالين كليهما بين الفريقين اللذين شملتهما الاستبانة.
وجاءت التعليقات والاقتراحات أساسًا من المجيبين من فريق التعلم ودعم البحث، الذين طلبوا مزيدًا من التدريب واقترحوا إضافته إلى برنامجنا التدريبي لموظفي المكتبة. فأُعدّت جلسة وقُدّمت للفريقين كليهما، قادها موظفون من مجموعة المجموعات والوصول المفتوح ومجموعة المحتوى الاستراتيجي، وعرضت الموضوع من جانبي القراءة والنشر كليهما. وقدّمنا لمحة عامة عن أسباب نشوء الاتفاقيات الانتقالية وفوائدها وتحدياتها. وأعقب ذلك نقاش جماعي حول كيفية تأثيرها في عمل فريقي التعلم ودعم البحث والمجموعات. وحظيت الجلسة بحضور جيد، وما زلنا نعزز الوعي عبر اجتماعات الفرق والمستجدات على (Teams).
تأملات وخاتمة:
كنا نأمل أن تخفض الاتفاقيات الانتقالية الإنفاق على رسوم معالجة المقالات، لكن، في ظل عدم وجود صفقات لدينا مع جميع الناشرين وفرض قيود على اتفاقياتنا الانتقالية، يبدو من غير المرجح أن ينخفض إنفاقنا على رسوم معالجة المقالات كثيرًا على المدى القصير.
ونعمل على تطوير شبكاتنا للتفاعل بشأن المفاوضات حين يكون هناك احتمال بألا يُتوصل إلى صفقة أو ألا تمثل الصفقة قيمة للجامعة. كما نعمل عن كثب مع قادة البحث ومع أمناء مكتبات الاتصال بالأقسام لضمان فهمهم للمسائل ومناقشتها حيثما كان ذلك مناسبًا. ومن المهم بناء معرفة الموظفين، ولذلك ستُجرى استبانة محدّثة للتحقق من معرفة الموظفين في هذه المجالات والتخطيط لأي جلسات تدريبية حسب الاقتضاء.
وأخيرًا، سنواصل تقييم عملياتنا على فترات منتظمة في المستقبل، ولا سيما مع توافر أنواع جديدة من الصفقات، ومع رؤيتنا لانعكاسات سياسات الوصول المفتوح الجديدة لهيئة البحث والابتكار في المملكة المتحدة وإطار التميز البحثي (Research Excellence Framework, REF) القادم على الميزانيات والامتثال. وما زالت عملياتنا تتطور، ونبحث في سبل تضمن قدرتنا على الأخذ باتفاقيات الناشرين الذين يعملون أصلًا بنظام الوصول المفتوح (native open access agreements) ودعم المبادرات المبتكرة للوصول المفتوح الخاصة بالكتب العلمية المتخصصة ذات الوصول المفتوح. ولتحقيق ذلك سنحتاج إلى نهج مرن في ميزانياتنا، بالابتعاد عن تخصيص ميزانيات منفصلة للاشتراكات وللوصول المفتوح. والآن وقد توصلت مكتبات مؤسسات التعليم العالي في المملكة المتحدة و(JISC) إلى اتفاقية انتقالية مع (Elsevier)،[15] أصبحت الاتفاقيات الانتقالية متاحة مع معظم الناشرين الكبار، ولذلك يتحول تركيز عملنا من تقييم الصفقات الجديدة إلى مراجعة الصفقات القائمة لضمان استمرارها في تلبية احتياجاتنا في التدريس والبحث. ونراجع استخدامنا للإطار والمقاييس حتى نتمكن من إجراء تحليل أكثر تفصيلًا لعمليات التجديد، وإدراج بيانات نوعية من خلال تواصل موجّه مع الأكاديميين. وفي إطار تقييمنا الاستراتيجي للمحتوى، نحتاج إلى ضمان أقصى عائد على الاستثمار وزيادة المرونة معًا، من أجل التركيز على أولويات المحتوى المتغيرة باستمرار. وقد وضعتنا المعارف والخبرات ومهارات العمل الجماعي التي اكتسبناها من تقييم الاتفاقيات الانتقالية الجديدة في موقع قوي يمكّننا من التكيف مع التغيرات والتحديات المقبلة والاستجابة لها.
المراجع:
- Ángel Borrego, Lluis Anglada, and Ernest Abadal, “Transformative agreements: Do they pave the way to open access?,” Learned Publishing 34, no. 2 (2021): 216–232, DOI: https://doi.org/10.1002/leap.1347 (accessed 14 June 2022).
- “A model approach – Salford’s frameworks for assessing transformative read and publish deals,” Underline, https://www.underline.io/lecture/16742-a-model-approach-salford’s-frameworks-for-assessing-transformative-read-and-publish-deals (accessed 13 June 2022).
- “Research,” University of Salford, https://www.salford.ac.uk/research (accessed 13 June 2022).
- “About | Plan S,” cOAlition S, https://www.coalition-s.org/about (accessed 13 June 2022).
- “University of Salford Open Access Policy,” University of Salford, https://www.salford.ac.uk/library/open-research/open-access/university-salford-open-access-policy (accessed 13 June 2022).
- “Research and Knowledge Exchange Strategy: 2017–2027,” University of Salford, https://www.salford.ac.uk/sites/default/files/2020-06/Research-and-Knowledge-Exchange-Strategy-Web.pdf (accessed 13 June 2022).
- Jennifer Bayjoo et al., “The View from Salford: Perspectives on Scholarly Communications from a Research-informed University,” Insights 33, no. 1 (2020): 17, DOI: https://doi.org/10.1629/uksg.511 (accessed 13 June 2022).
- “Acceptability criteria for TA agreements JISC and Salford.xlsx, Figshare,” University of Salford, 2022, DOI: https://doi.org/10.6084/m9.figshare.19664262.v1 (accessed 17 June 2022).
- “Assessing Transitional Agreement proposals,” Jisc, https://www.jisc.ac.uk/guides/working-with-transitional-agreements/assessing-proposals (accessed 14 June 2022).
- “Publications Router”, Jisc, https://www.jisc.ac.uk/publications-router (accessed 14 June 2022).
- “Latest Resources,” University of Salford, https://www.salford.ac.uk/library/find-resources/latest-resources (accessed 14 June 2022).
- “Support for Open Access Funding,” University of Salford, https://www.salford.ac.uk/library/open-research/open-access/support-open-access-funding (accessed 14 June 2022).
- Open Research UoS, Twitter, https://twitter.com/openressalford (accessed 14 June 2022).
- Wilhelm Widmark, “Will there be any transformation or are we stuck with the transformative agreements?,” UKSG, 2021, https://www.uksg.org/newsletter/uksg-enews-503/will-there-be-any-transformation-or-are-we-stuck-transformative (accessed 14 June 2022).
- “Elsevier ScienceDirect Negotiations,” Jisc, https://www.jisc.ac.uk/elsevier-sciencedirect-negotiations (accessed 14 June 2022).