مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
المعرفة • البحث • التقنيةأعداد متاحة للقراءة الإلكترونية

إعادة تصميم الشبكات الداخلية للمؤسسات: القوائم أم محركات البحث؟

العددالعدد 53
تاريخ النشر
الصفحات3 - 4
عدد القراءات1
اقتباس

الملخص:

يناقش المقال إعادة تصميم الشبكات الداخلية المؤسسية، ويقارن دور قوائم التصفح بمحركات البحث في العثور على المعلومات وتقاسم المعرفة. ويعرض دوافع التحديث والاتجاه الاجتماعي، ثم يبين استمرار تحديات العزلة الإدارية ومعمارية المعلومات وحوكمة المحتوى رغم تطور البرمجيات. ويوازن بين وضوح التصنيف وكلفة صيانته، وبين قوة البحث وتوقعات المستخدمين المتأثرة بمحركات الويب. ويقترح الجمع بين الخيارين بحسب طبيعة حاجات العمل، مع بيانات وصفية وتصنيفات موضوعية تدعم التنقل والترشيح والسياق. كما يربط الفئات المنظمة بإمكان تطبيق السياسات وإسناد المسؤوليات وإدارة المحتوى بانتظام. ويؤكد أن تحسين الأداة لا يغني عن تنظيم المعرفة والتنسيق المؤسسي، وأن الشبكة الناجحة مساحة تعاون تتجاوز تجميع جزر الإدارات في واجهة تقنية واحدة.

الكلمات المفتاحية: الشبكات الداخلية، معمارية المعلومات، البحث المؤسسي، التصنيفات الموضوعية، حوكمة المحتوى

مقدمة:

دفعني نقاش حديث في مجموعة مهنية على LinkedIn عن مزايا القوائم ومحركات البحث وعيوبها في الشبكات الداخلية للشركات إلى إدراك أن القضايا نفسها مطروحة للنقاش منذ أكثر من عقدين.

إعادة تصميم الشبكات الداخلية

بعد فترة من الجمود النسبي، بدأت مؤسسات كثيرة في السنوات الأخيرة مشروعات لإعادة تصميم شبكاتها الداخلية. ما السبب؟ كان إصدار SharePoint 2013، أو SH13، أحد المحفزات. فقد امتلكت منصة Microsoft حصة سوقية مهمة في إصداراتها السابقة، وأصبح الانتقال إلى الإصدار الجديد فرصة لإعادة التفكير في الشبكة الداخلية لدى شركات كثيرة كانت تملك حلولًا أو مساحات تعاون مقسمة بدرجات مختلفة بحسب الإدارات.

ومن العوامل الرئيسة الأخرى التوجه «الاجتماعي» الذي دفع حلولًا جديدة إلى السوق لتلبية هذه الاحتياجات. ويدور أحد أشد النقاشات، وكأنه أحيانًا بين طوائف لا تتصالح، بين أنصار SH13 ومعارضيه. وأنا متأكدة من أن كثيرًا من مهنيي المعلومات يعرفون هذه الروح المتعصبة لأدوات البرمجيات.

الهدف الرئيس لإعادة التصميم تحويل الشبكات الداخلية إلى مساحات حقيقية للتعاون وتقاسم المعرفة. ولا يختلف ذلك في أساسه عما استهدفته مشروعات التسعينيات، وإن اتسعت المسافة في ثقافة استخدام التقنية لدى المستفيد النهائي. لكن المثير أن تحديات وضع استراتيجية جديدة ما زالت شديدة الشبه بتحديات ذلك الزمن:

كسر المنظورات المنعزلة للإدارات ومقاومتها التي تدفعها إلى إنشاء مساحات تخصها. وهنا يظهر الصراع الدائم بين تصنيف المحتويات وفق الهيكل التنظيمي والتوجه إلى نماذج وظيفية أو قائمة على العمليات.

وضع معمارية مناسبة للمعلومات. والانقسام هنا بين تقديم مخططات جيدة للتصفح بالقوائم وإلقاء عبء الاسترجاع على قوة محركات البحث.

وضع نظام جيد لحوكمة المحتوى. وتتصادم غالبًا رؤى مختلفة: منظور كلي يدعو إلى سياسات ومسؤوليات للمحتوى، ومنظور أكثر تقنية يحصر المسألة في أدوار وصلاحيات للإدارة والنشر.

وفي الحالة الأولى يستمر التوتر في معظم الشركات، ولا سيما حيث تتمتع الإدارات بقوة كبيرة ويضعف تنسيق حوكمة المحتوى. وتغلب عندئذ اعتبارات تقييد الوصول المفروضة محليًا، فتمنع الشبكة غالبًا من التحول من جزر إدارية إلى أداة حقيقية للمعرفة المؤسسية. وقد نشأ تاريخيًا انطباع موظفين كثيرين في الشركات الكبرى بضعف الشبكة الداخلية من هذا الواقع.

القوائم ومحركات البحث

أقوى حجج أنصار القوائم تؤكد أهمية معمارية المعلومات، وبخاصة التصنيف الجيد، بوصفه السبيل الوحيد لمعرفة ما يتوقع المستخدمون العثور عليه فعلًا. وفي المقابل تُثار ذاتية نظم التصنيف وملاءمتها والكلفة العالية لوضعها وصيانتها. ويثق أنصار محركات البحث في قوتها المتزايدة وتطورها، وفي تشكل توقعات المستخدمين على مثال Google.

توجد رؤى متعارضة في هذا الجدل القديم، لكنني، رغم تطور محركات البحث، أتمسك برأي توفيقي: نادرًا ما يبحث مستخدم الشبكة الداخلية ليرى «ماذا يوجد»؛ فله حاجات دقيقة مرتبطة بعمله اليومي. بعض المستخدمين يفضل التصفح ويرضيه وضوح القوائم وملاءمتها لاحتياجاته، وبعضهم يفضل البحث ويرضيه أن يعيد النتائج المتوقعة. ويبدو الجمع الجيد بين الخيارين أنسب بديل. وفي الحالتين تعد صيانة تصنيفات جيدة لبيانات وصفية مُدارة أمرًا أساسيًا، لأغراض التصنيف وتنقيح البحث وترشيحه معًا.

ترتبط حوكمة المحتوى في الشبكات الداخلية المؤسسية ارتباطًا مباشرًا بالحاجة إلى بنى تصنيف وتصنيفات موضوعية قوية. فإدارة كتل عديمة الشكل من المحتوى مستحيلة؛ والفئات ضرورية لتكوين مجموعات يمكن تطبيق معايير وسياسات متسقة عليها، وإسناد المسؤوليات المناسبة عنها.

الخلاصة أن محركات البحث تبحث بمستويات عالية من التطور وقوة متزايدة يومًا بعد يوم، لكنها لا تلغي الحاجة إلى بنية المحتوى وتصنيفه. وينبغي أن تزود معمارية المعلومات الشبكة بقوائم وقوائم موسعة واضحة تسهل تصفح المحتويات وفهم سياقها. كما ينبغي أن تثري التصنيفات الموضوعية البحث، وأن تسهل بنى التصنيف تبني سياسات حوكمة المحتوى.

تعليقات الصور في الأصل: يجب تحديث محتوى الشبكة الداخلية بانتظام؛ ويجب أن تكون الشبكة مساحة للتعاون وتقاسم المعرفة. مصدر مثال المحتوى المؤرشف: https://www.thoughtfarmer.com/blog/the-thorny-issue-of-archival-content-on-the-intranet/

المراجع

  • Carrillo-Pozas, Ana (2014). Diseñar una estrategia de búsqueda empresarial. La intranet social, 14 septiembre. http://www.laintranetsocial.es/disenar-una-estrategia-de-busqueda-empresarial
  • Jankowski, Andy (2014). Intranets reimagined “Information finding”. The great menu vs search debate answered. Enterprise strategies, August 18. http://www.enterprisestrategies.com/2014/08/18/intranets-reimagined-information-finding-factors
  • García-Morales, Elisa (2012). Intranets 2012: lo viejo, lo bueno y lo nuevo. IV Jornadas Ayre Intranet Ayuntamiento de Madrid, 27 noviembre. http://www.inforarea.es/publicac.asp
  • Nielsen Norman Group (2014). Intranet information architecture (IA) trends, February 23. http://www.nngroup.com/articles/intranet-information-architecture-ia
  • White, Martin (2014). Is enterprise search useful at all? Outcomes of a case study. Intranet focus, November 20. http://www.intranetfocus.com/archives/2120

اقتبس هذا المقال

إليسا غارثيا موراليس (2016). «إعادة تصميم الشبكات الداخلية للمؤسسات: القوائم أم محركات البحث؟». مجلة المعلوماتية، العدد 53، ص 3 - 4. https://informaticsjournal.net/?p=50226

مشاركة:

مقالات ذات صلة