مقدمة:
تدخل اللائحة العامة لحماية البيانات حيز التطبيق في 25 مايو 2018. وسيؤثر هذا التنظيم الجديد للاتحاد الأوروبي في كيفية حماية المؤسسات للبيانات الشخصية عالميًّا، وقد يشمل ذلك مشروعات المصدر المفتوح ومجتمعاتها.
تفاصيل اللائحة
أقر البرلمان الأوروبي اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR في 14 أبريل 2016، ويبدأ إنفاذها في 25 مايو 2018. وهي تحل محل توجيه حماية البيانات 95/46/EC، الذي صُمم لتوحيد قوانين خصوصية البيانات في أوروبا، وحماية خصوصية بيانات مواطني الاتحاد وتعزيز قدرتهم على التحكم فيها، وإعادة تشكيل طريقة تعامل المؤسسات في المنطقة مع هذه الخصوصية.
وتهدف اللائحة إلى حماية البيانات الشخصية للأفراد داخل الاتحاد في عالم يزداد اعتمادًا على البيانات.
على من تنطبق؟
من أكبر التغييرات توسيع النطاق الإقليمي. ويقول المؤلف إن اللائحة تنطبق على جميع المؤسسات التي تعالج البيانات الشخصية لأشخاص يقيمون في الاتحاد، بصرف النظر عن موقع المؤسسة. [ملاحظة المترجم: هذا عرض مبسط في الأصل؛ فالمادة 3 تربط التطبيق خارج الاتحاد بشروط منها عرض السلع والخدمات على أشخاص فيه أو مراقبة سلوكهم فيه، ولا تجعل الإقامة وحدها شرطًا كافيًا لكل معالجة.]
تركز غالبية المقالات على شركات تبيع سلعًا أو خدمات، لكن يمكن النظر إلى النطاق الإقليمي من زاوية مشروعات المصدر المفتوح. وهناك صور مختلفة، كشركة برمجيات ربحية تدير مجتمعًا، أو مؤسسة غير ربحية تتمثل في مشروع مفتوح المصدر ومجتمعه. وعندما يعمل المجتمع عالميًّا، فمن المرجح مشاركة أشخاص موجودين في الاتحاد فيه.
وإذا كان له حضور على الإنترنت، بموقع أو منتدى أو نظام لتتبع المسائل ونحوها، فغالبًا ما يعالج بيانات شخصية لهؤلاء الأشخاص، مثل الأسماء وعناوين البريد، وربما أكثر. ومن هنا تبرز ضرورة النظر في الامتثال للائحة.
التغييرات وأثرها
تعزز GDPR حماية بيانات الأشخاص في الاتحاد وخصوصيتهم مقارنة بالتوجيه السابق. ولبعض التغييرات أثر مباشر في المجتمع الذي وصفناه. لننظر إلى بعضها.
الموافقة
لنفترض أن المجتمع يستخدم منتدى لأعضائه، ونموذج تسجيل واحدًا أو أكثر في موقعه. لن يكفي بعد اللائحة الاعتماد على سياسة خصوصية وشروط طويلة عسيرة القراءة. ينبغي، بحسب المؤلف، الحصول على موافقة صريحة لكل غرض محدد، سواء التسجيل في المنتدى أو في أحد النماذج. ويجب أن تكون الموافقة حرة ومحددة ومستنيرة ولا لبس فيها. [ملاحظة المترجم: الموافقة أحد الأسس القانونية للمعالجة وليست أساسها الوحيد؛ يصف المؤلف هنا حالة الاعتماد عليها.]
قد يتضمن النموذج مربع اختيار غير محدد مسبقًا، مع نص واضح يبين أغراض استخدام البيانات، ويفضل ربطه بملحق لسياسة الخصوصية وشروط الاستخدام القائمتين.
حق الوصول
توسع اللائحة حقوق الأشخاص في الاتحاد، ومنها سؤال المؤسسة عما إذا كانت تعالج بياناتهم، وأين، وما البيانات المعالجة. وينبغي تقديم نسخة مجانية عند الطلب، وبصيغة إلكترونية إذا طلب صاحب البيانات ذلك.
الحق في النسيان
يُعرف أيضًا بحق محو البيانات. ويعني أن على المؤسسة، ضمن قيود معينة، حذف بيانات الشخص، وربما وقف أي معالجة إضافية لها، بما فيها معالجة الأطراف الثالثة المرتبطة بالمؤسسة.
وتعني هذه التغييرات الثلاثة أن برمجيات منصتك أو منصاتك تحتاج إلى وظائف تساعد على الامتثال: تحصيل الموافقة وحفظها، واستخراج البيانات وتقديم نسخة إلكترونية لصاحبها، ومحو بيانات شخص محدد.
الإخطار بخرق البيانات
يصف الأصل الخرق بأنه أخذ البيانات الشخصية أو سرقتها من دون إذن صاحبها، ويذكر إخطار أفراد المجتمع المتأثرين خلال 72 ساعة من اكتشافه، إلا إذا كان من غير المرجح أن يهدد حقوق الأفراد وحرياتهم، ويعد الإخطار إلزاميًّا. [ملاحظة المترجم: يحتاج هذا الموضع في الأصل إلى تمييز قانوني: يشمل تعريف الخرق أيضًا الإتلاف أو الفقد أو التغيير أو الإفشاء أو الوصول غير المصرح به، وليس السرقة وحدها. وتتعلق مهلة 72 ساعة في المادة 33 بإبلاغ السلطة الرقابية حيث يلزم؛ أما إبلاغ صاحب البيانات في المادة 34 فيرتبط باحتمال الخطر المرتفع ويكون دون تأخير غير مبرر.]
سجل المعالجة
تصبح المؤسسة مسؤولة، في عرض المؤلف، عن الاحتفاظ بسجل يتضمن أوصافًا تفصيلية للإجراءات والأغراض وغيرها من وجوه معالجة البيانات الشخصية. ويُستخدم السجل لإثبات الامتثال لمتطلب توثيق أنشطة المعالجة ولأغراض التدقيق. [ملاحظة المترجم: تحدد المادة 30 نطاق هذا الالتزام واستثناءاته؛ لا يفصلها المقال.]
الغرامات
قد تواجه المؤسسات غير الممتثلة غرامة تصل إلى 4% من رقم أعمالها السنوي العالمي أو عشرين مليون يورو، أيهما أكبر. وهذا الحد الأقصى لأشد المخالفات، مثل عدم توافر موافقة كافية لمعالجة بيانات العملاء أو انتهاك جوهر مبادئ الخصوصية بحكم التصميم، وفق العرض المنقول في الأصل.
كلمات أخيرة
لا ينبغي استخدام مقالي بوصفه استشارة قانونية أو دليلًا قاطعًا للامتثال. تناولت بعض الجوانب التي قد تؤثر في مجتمع مفتوح المصدر، بهدف رفع الوعي باللائحة وأثرها. وبالطبع، تتضمن اللائحة الكثير مما تحتاج إلى معرفته وربما الامتثال له.
ويمكنك استنتاج ضرورة اتخاذ خطوات إذا كنت تدير مجتمعًا عالميًّا. وإذا كنت تطبق بالفعل معايير أمن قوية، مثل ISO 27001 أو NIST أو PCI DSS، فستكون لديك بداية متقدمة.
ولمزيد من المعلومات أحال الأصل إلى: بوابة GDPR؛ والنص الرسمي للائحة الاتحاد الأوروبي 2016/679 بما فيه الترجمات؛ ومقال «ما GDPR؟ ثمانية أمور ينبغي للقادة معرفتها»؛ ومقال «كيف تتجنب تدقيق امتثال GDPR: أفضل الممارسات»، وكلاهما في The Enterprisers Project. الروابط محفوظة في إحالات الأصل أدناه.
المراجع
- https://www.eugdpr.org/eugdpr.org.html
- https://www.eugdpr.org/key-changes.html
- https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/?qid=1520531479111&uri=CELEX:32016R0679
- https://enterprisersproject.com/article/2018/4/what-gdpr-8-things-leaders-should-know
- https://enterprisersproject.com/article/2017/9/avoiding-gdpr-compliance-audit-best-practices