مقدمة:
تناولنا في هذه السلسلة ذات الأجزاء الأربعة المزالق التي ينبغي لكل مؤسسة تجنبها عند نقل عملياتها إلى السحابة، وبخاصة إلى بيئات السحابة الهجينة متعددة المزودين.
في الجزء الأول عرضنا التعريفات الأساسية ورؤيتنا للسحابة الهجينة وتعدد السحب، وميزنا بينهما. وفي الجزء الثاني ناقشنا أول ثلاثة مزالق: لماذا لا تكون التكلفة دائمًا الدافع البديهي للانتقال إلى السحابة. أما الجزء الثالث فبحث مدى جدوى نقل جميع أعباء العمل إليها.
وأخيرًا نبحث في هذا الجزء الرابع ما ينبغي فعله بالبيانات في السحابة: هل ننقل البيانات؟ وما حجم ما ننقله؟ وأي البيانات يناسب السحابة، وأيها يخلق نقلها مخاطرة أكبر من المقبول؟
البيانات… ثم البيانات… ثم البيانات
العامل الحاسم في قرارات البيانات السحابية كلها هو تحديد احتياجات النطاق الترددي والتخزين. تتوقع غارتنر أن يبلغ نشاط تخزين البيانات 173 مليار دولار في 2018، ويُهدر كثير من هذا المال على سعة غير لازمة؛ فبإمكان الشركات عالميًّا توفير 62 مليار دولار من تكاليف تقنية المعلومات بمجرد تحسين أعباء عملها. ووفقًا لأبحاث غارتنر، تدفع الشركات في المتوسط مقابل الخدمات السحابية أكثر مما تحتاج إليه فعلًا بنسبة 36%.
إذا قرأت الأجزاء الثلاثة الأولى فلن تفاجئك هذه الأرقام. لكن المفاجئ هو استنتاج غارتنر أن 25% فقط من الشركات ستوفر مالًا إذا نقلت بيانات خوادمها مباشرة إلى السحابة.
تمهل: يمكن تهيئة أعباء العمل لتناسب السحابة، لكن نسبة صغيرة فقط من الشركات ستوفر مالًا بنقل البيانات إليها؟ ماذا يعني ذلك؟
إذا تذكرنا أن مزودي السحابة يفرضون عادة رسومًا بحسب النطاق الترددي، فإن نقل كل بيانات الموقع المحلي إلى السحابة يتحول سريعًا إلى عبء مالي. وثمة ثلاثة سيناريوهات ترى فيها الشركات أن وضع البيانات في السحابة يستحق التكلفة:
1. سحابة واحدة تضم التخزين والتطبيقات.
2. تطبيقات في السحابة وتخزين في الموقع المحلي.
3. تطبيقات ونسخة مخبأة من البيانات في السحابة، مع بقاء التخزين في الموقع المحلي.
في السيناريو الأول، تنخفض تكاليف النطاق الترددي بإبقاء كل شيء لدى مزود واحد. لكن ذلك يولّد الارتهان للمزود، وهو ما يتعارض كثيرًا مع استراتيجية مدير المعلومات للسحابة أو خطته للوقاية من المخاطر.
يُبقي السيناريو الثاني في السحابة البيانات التي تجمعها التطبيقات فقط، وينقل الحد الأدنى منها إلى التخزين المحلي. ويتطلب ذلك استراتيجية مدروسة بعناية، لا تنشر في السحابة إلا التطبيقات التي تستخدم قدرًا محدودًا من البيانات.
أما في السيناريو الثالث فتُخزن نسخة مؤقتة من البيانات مع التطبيقات في السحابة، وتُحفظ النسخة المرجعية الوحيدة في الموقع المحلي. وهذا يعني إمكان تشغيل التحليلات والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي محليًّا، من دون الاضطرار إلى تحميل البيانات إلى مزودي السحابة ثم إعادتها بعد المعالجة. وتعتمد البيانات المخبأة على احتياجات التطبيقات وحدها، ويمكن حتى توزيع مخبآتها عبر عدة سحب.
ولمزيد من الفهم، يمكن تنزيل دراسة حالة من ريد هات تصف استراتيجيات البيانات والسحابة والنشر في مطار أمستردام سخيبول ضمن بيئة سحابة هجينة متعددة المزودين.
مزالق نتشاركها لنتجنبها
يفترض أن تساعد مشاركة بعض المزالق التي رأيناها في خبرتنا شركتك على تخطيط استراتيجية سحابية أكثر سلامة وأمنًا واستمرارًا. وإدراك أن التكلفة ليست الدافع البديهي، وأن كل شيء لا ينبغي أن يكون في السحابة، وأن عليك إدارة بياناتك فيها بكفاءة، مفاتيح لنجاحك.
المراجع
- https://www.businessinsider.com/companies-waste-62-billion-on-the-cloud-by-paying-for-storage-they-dont-need-according-to-a-report-2017-11
- https://www.redhat.com/en/topics/cloud?sc_cid=7013a000002gp8aAAA
- https://www.redhat.com/en/topics/cloud-computing/what-is-hybrid-cloud?sc_cid=7013a000002gp8aAAA
- https://go.redhat.com/hybrid-cloud-strategies-20180912?sc_cid=7013a000002gp8aAAA
- https://www.redhat.com/en/topics/containers/what-is-kubernetes?sc_cid=7013a000002gp8aAAA
- https://www.redhat.com/en/topics/edge-computing?sc_cid=7013a000002gp8aAAA
- https://www.redhat.com/architect/?sc_cid=7013a000002gp8aAAA
- https://www.redhat.com/en/resources/amsterdam-airport-schiphol-case-study