الوصول المفتوح والعلم المفتوح: سياق إطلاق مطبعة كلية لندن الجامعية (UCL Press) – بول آيريس:
في يونيو 2011 نشرت رابطة الجامعات البحثية الأوروبية (League of European Research Universities – LERU) وثيقة «خارطة طريق (LERU) نحو الوصول المفتوح» (The LERU Roadmap towards Open Access) [1]. والرابطة تجمّع يضم 21 جامعة أوروبية كثيفة البحث، وكانت خارطة الطريق محاولة واعية من رؤساء الجامعات لمعالجة التحديات والفرص التي يطرحها الوصول المفتوح على جامعاتهم. وقد جاء في خارطة الطريق: «إننا نشهد اهتمامًا متزايدًا في أنحاء العالم بالخطوات المتخذة في السنوات الأخيرة لتحفيز بيئة "للوصول المفتوح"، تُتاح فيها الأدبيات العلمية مجانًا على الإنترنت، بحيث يمكن قراءتها وتنزيلها ونسخها وتوزيعها وطباعتها والبحث فيها والتنقيب في نصوصها أو استخدامها لأي غرض مشروع آخر، دون عوائق مالية أو قانونية أو تقنية، بشرط نسبة التأليف إلى أصحابه على النحو الصحيح» [2].
ولدى عدد من الجهات الممولة للبحث، ولا سيما في المملكة المتحدة، متطلبات للوصول المفتوح إلى مخرجات البحث بوصفها شرطًا للتمويل بالمنح. ولدى مؤسسة ويلكم ترست (Wellcome Trust) سياسة من هذا القبيل، وهي تدفع رسوم معالجة المقالات (article processing charges – APCs) لإتاحتها بالوصول المفتوح. ولكلية لندن الجامعية سجل جيد في الامتثال لمتطلبات ويلكم.
أداء كلية لندن الجامعية في الالتزام بمتطلبات ويلكم ترست للوصول المفتوح:
| السنة | أوراق (UCL) التي تنوّه بدعم ويلكم في (PubMed) | عدد تلك الأوراق في (PMC) | نسبة الامتثال |
|---|---|---|---|
| 2009 | 484 | 305 | 63% |
| 2010 | 528 | 361 | 68% |
| 2011 | 562 | 423 | 75% |
| 2012 | 656 | 492 | 75% |
| 2013 | 752 | 574 | 76% |
| 2014 حتى 31/7/14 | 725 | 528 | 73% |
ولدى مجالس البحوث في المملكة المتحدة (Research Councils UK – RCUK) أيضًا متطلبات للوصول المفتوح إلى مخرجات البحوث التي تموّلها، مع تفضيل للوصول المفتوح الذهبي (gold OA). ومرة أخرى، لكلية لندن الجامعية سجل جيد في الامتثال لمتطلبات مجالس البحوث.
وسيتضمن إطار التميز البحثي (Research Excellence Framework – REF) المقبل لعام 2020، الصادر عن مجلس تمويل التعليم العالي في إنجلترا (Higher Education Funding Council for England – HEFCE)، متطلبًا للوصول المفتوح أيضًا. وخلافًا لمجالس البحوث، لا يفضّل المجلس مسارًا للوصول المفتوح على آخر – فالمساران الأخضر والذهبي مقبولان على حد سواء. والجديد في سياسة المجلس اشتراط إيداع المواد في مستودع، مؤسسي أو موضوعي، عند لحظة القبول: «يجب أن يكون المُخرَج قد أُودع في أقرب وقت ممكن بعد لحظة القبول، وفي موعد لا يتجاوز ثلاثة أشهر من هذا التاريخ (على النحو الوارد في خطاب القبول أو رسالة البريد الإلكتروني الموجهة من جهة النشر إلى المؤلف)» [3].
وهذا متطلب جديد يُدخل الوصول المفتوح في مرحلة أبكر من مسار عمل النشر: إذ يجب أن يتحقق الوصول المفتوح عند لحظة القبول، لا عند لحظة النشر. وهذا التطور، إن نُفّذ، سيُحدث فرقًا هائلًا للأكاديميين ولمسار عمل البحث. كما سيغيّر قواعد اللعبة من حيث مستويات الامتثال للوصول المفتوح في الجامعات البريطانية. فقد وزّع إطار التميز البحثي 2014 مبلغ 1.6 مليار جنيه إسترليني سنويًا في تمويل البحث، ولا تستطيع أي جامعة المجازفة بخسارة نصيبها من هذا الدخل. ومن ثَمّ قد يكون متطلب الوصول المفتوح في إطار التميز البحثي 2020 محوريًا في تغيير سلوك الأكاديميين من حيث نشر مخرجات البحث.
مؤتمر (LIBER 2015) والعلم المفتوح:
الوصول المفتوح إلى المنشورات جزء من نقاش عالمي أوسع يسمى العلم المفتوح، ويُعرف أحيانًا في أوروبا باسم «العلم 2.0» (Science 2.0). وفي يونيو 2015 انعقد المؤتمر السنوي الرابع والأربعون لرابطة مكتبات البحث الأوروبية (LIBER) في لندن، ونظمته كلية إمبريال لندن (Imperial College London) وجامعة لندن (University of London) وكلية لندن الجامعية وكلية لندن للاقتصاد (London School of Economics). وتضم الرابطة في عضويتها أكثر من 400 مكتبة بحثية من أنحاء أوروبا كلها، وحضر الحدث أكثر من 480 مشاركًا، بينهم زوار من كندا والولايات المتحدة وغيرهما. وكان مؤتمر (LIBER 2015) أكبر مؤتمر في تاريخ الرابطة.
وكان موضوع مؤتمر 2015 «نحو العلم المفتوح» (Towards Open Science) – وهو حركة عالمية ترى في الانفتاح والمشاركة موضوعين حاسمين في العمليات التي ينطوي عليها البحث والتعليم – وقد عُرضت انعكاسات العلم المفتوح في مداخلتين رئيسيتين.
فقد ألقى السير مارك والبورت (Sir Mark Walport)، كبير المستشارين العلميين لحكومة صاحبة الجلالة ورئيس مكتب الحكومة للعلوم في المملكة المتحدة، الكلمة الرئيسية الافتتاحية بعنوان: «ما المكتبة في القرن الحادي والعشرين؟». ورأى أن دور المكتبة هو إيصال المعرفة، والمعرفة قوة. وستغيّر النماذج الجديدة لممارسة العلم ونشره حتمًا كيفية تخزين النتائج والبيانات الداعمة لها ونشرها، وناقش كيف يمكن للمكتبات أن تعمل على تعظيم توزيع المعرفة، مع حماية الملكية الفكرية لمؤلفيها.
فالنشر الإلكتروني في نظر مارك والبورت لحظة غوتنبرغ ثانية، والعلم لا يكتمل حتى تُنشر نتائجه. وهو يرى أمناء المكتبات أشبه بأصحاب رؤية سيساعدون على تحقيق الثورة التي ستأتي في أعقاب أجندة «الانفتاح».
ثم تحدث الدكتور جان-كلود بورغلمان (Jean-Claude Burgelman)، رئيس وحدة السياسة العلمية والاستشراف في المديرية العامة للبحث والابتكار (Directorate General RTD) في المفوضية الأوروبية. وحلّل نتائج المشاورة التي أجراها على مستوى أوروبا بشأن العلم المفتوح.
وأبرز جان-كلود بورغلمان أن السمتين الرئيسيتين لحركة العلم المفتوح، كما يُنظر إليهما، هما الوصول المفتوح إلى المنشورات وإدارة بيانات البحث (research data management – RDM)، مع البيانات المفتوحة هدفًا. وحين سُئل المشاركون في المشاورة الأوروبية، رأى 63% منهم أن ثمة حاجة إلى التدخل لدعم الوصول المفتوح إلى المنشورات والبيانات.
ودعا المندوبين إلى أن يتخيلوا فرقًا بحثية في أنحاء العالم تسعى إلى إيجاد حلول للتحديات التي تحيق بالمجتمع، مثل الاحترار العالمي والأمراض والفقر. فبإتاحة منشوراتهم، والبيانات التي تقوم عليها هذه المنشورات (كل شيء من السوناتات إلى الإحصاءات، ومن الجينات إلى البيانات الجغرافية)، للمشاركة وإعادة الاستخدام، يستطيع الباحثون أن يحوّلوا وتيرة نشاطهم البحثي وأثره.
ويمثل العلم المفتوح ثورة محتملة للبحث، «لحظة غوتنبرغ»، كما أكد السير مارك. فاختراع الطباعة بالحروف المتحركة في الغرب في أواخر القرن الخامس عشر هو ما هيّأ أوروبا لأثر النهضة والإصلاح الديني والسجالات التي صاحبت التغير الديني في القرن السادس عشر. ويمكن أن يكون للعلم المفتوح أثر تحويلي مماثل في البحث والمجتمع في القرن الحادي والعشرين.
والوصول المفتوح والعلم المفتوح هما الدافعان وراء إنشاء كلية لندن الجامعية مطبعة جامعية بالوصول المفتوح الكامل، وفيما يلي عرض موجز للخطوات التي اتخذتها الكلية لتحويل ذلك إلى واقع.
عن مطبعة كلية لندن الجامعية (UCL Press) – لارا شبايكر:
تعود أصول دار النشر (UCL) إلى عام 1991 حين أُنشئت أول مطبعة (UCL). وفي أوج ازدهارها عام 1996 كانت تنشر 100–120 كتابًا في السنة. ثم بيعت إلى ناشر تجاري، وتنقلت دار النشر بين عدة أيدٍ تجارية. ولأسباب متنوعة، أدى ذلك فعليًا إلى إنهاء النشر النشط تحت اسم (UCL Press). وبعد سنوات سعت كلية لندن الجامعية إلى استعادة دار النشر. وتحقق ذلك عام 2013، والتحقتُ بمطبعة (UCL) في وقت لاحق من ذلك العام.
وكانت مهمة إنشاء مطبعة جامعية من الصفر مثيرة ومهيبة في آن، ولا سيما لمؤسسة تحظى بتقدير رفيع كتقدير كلية لندن الجامعية. وقد مثّل اعتماد نموذج عمل جديد تمامًا – إذ تصف مطبعة (UCL) نفسها بأنها أول مطبعة جامعية بالوصول المفتوح الكامل في المملكة المتحدة – بديلًا جذريًا لنماذج النشر التقليدية في المطابع الجامعية.
وكان ثمة دافعان في كلية لندن الجامعية لاعتماد نموذج عمل قائم على الوصول المفتوح:
- الإيمان بالوصول المفتوح بوصفه نموذج النشر في المستقبل؛
- الرغبة في اختبار نماذج النشر الحالية بعرض جديد.
ومن حيث نماذج النشر الجديدة، يتمحور كثير من النقاش حول الوصول المفتوح على مقالات الدوريات. غير أن نشر الكتب العلمية المتخصصة (monographs) في الفنون والإنسانيات والعلوم الاجتماعية (AHSS) جزء مهم من الفضاء البحثي. ولكي ينجح الوصول المفتوح، يجب أن تصدر الكتب المتخصصة مخرجاتٍ بالوصول المفتوح بقدر ما تصدر مقالات الدوريات. فالوصول المفتوح فرصة لا تهديد. وكانت إمكانات الوصول المفتوح في تغيير نماذج النشر الحالية سببًا رئيسيًا في إنشاء كلية لندن الجامعية مطبعة (UCL) بوصفها مطبعة جامعية بالوصول المفتوح الكامل.
الخطوات الأولى:
للإعلان عن وجود المطبعة الجديدة، صدرت دعوة لتقديم المقترحات إلى جميع العاملين عبر النشرة الإخبارية للموظفين، وإلى رؤساء الأقسام، في أوائل 2014. وجاءت الاستجابة فورية؛ فقد تلقينا مقترحات كثيرة، بل وبعض المخطوطات المكتملة، بوتيرة فاجأتنا. وصار من الضروري التعامل في آن واحد مع عدد كبير من المؤلفين والمقترحات المقدمة وأنشطة التوعية داخل الجامعة، إلى جانب تخطيط العمل وإنشاء البنى التحتية وتوظيف العاملين.
برنامج النشر وإجراءاته:
خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى، تلقت المطبعة أكثر من 100 مقترح لكتب، وبدأت مناقشات لأربع أو خمس سلاسل كتب. وفضلًا عن ذلك، وردت مقترحات لنحو 20 مجلة، قائمة وجديدة. وكانت مقترحات الكتب في معظمها لكتب متخصصة ومجموعات محررة، لكن المطبعة تلقت أيضًا مقترحات لكتب دراسية، وطبعات علمية محققة، وشعر، وكتب أكاديمية عن مجموعات متاحف كلية لندن الجامعية ومكتباتها. وقد التقيت تقريبًا بكل مؤلف اقترح كتابًا، فكانت فترة مكثفة، لكنها مفيدة إلى أبعد حد في التعرف بسرعة كبيرة على المؤلفين في الكلية وخارجها.
وتراجع هيئة تحرير كل مقترح وتناقشه في اجتماعات أحضرها مع الرئيس التنفيذي للمطبعة وكبار موظفي المكتبة وأكاديميين. فإذا عُدّ الكتاب المقترح مناسبًا للمطبعة من حيث جدارته العلمية وملاءمته للأنواع التي نقبلها، أُرسل المقترح الكامل وفصول نموذجية منه للتحكيم العلمي قبل أن نعرض على المؤلف عقدًا. وتُحكَّم المخطوطة الكاملة أيضًا عند تسلّمها، للتأكد من أنها تستوفي المعايير والوصف الوارد في المقترح الأصلي. وتُناقش أي تقارير تحكيم إشكالية في هيئة التحرير، ونُطلع المؤلفين دائمًا على تقارير التحكيم المجهولة الهوية ليتمكنوا من تنقيح عملهم والرد على الملاحظات.
وفي عام 2015، وهو عامنا الأول في النشر، تنشر المطبعة تسعة كتب ومجلتين. ولعام 2016 ثمة 30 كتابًا محتملًا على الأقل. وهذا يتماشى مع خطة العمل التي توقعت وخططت لنشر 10 كتب في السنة الأولى، و20–25 في الثانية، و30–35 في السنة الثالثة. وبالوتيرة الحالية، نحن ماضون بثبات نحو تحقيق أهدافنا الأولية. وقد منح تعيين محرر لاستقطاب الأعمال (Commissioning Editor) في صيف 2015 المطبعة زخمًا إضافيًا، ووفّر الموارد المخصصة لاستقطاب الأعمال اللازمة لإدارة حجم المقترحات الواردة.
وكانت الكتب الثلاثة الأولى المنشورة لإطلاق مطبعة (UCL) في يونيو 2015: «(Temptation in the Archives)» (الإغواء في الأرشيف) للباحثة والمؤلفة المرموقة البروفيسورة ليزا جاردين (Lisa Jardine)، التي مُنحت مؤخرًا زمالة الجمعية الملكية (Royal Society)؛ و«(Treasures from UCL)» (كنوز من كلية لندن الجامعية) لجيليان فورلونغ (Gillian Furlong)؛ و«(The Petrie Museum of Egyptian Archaeology): (Characters and Collections)» (متحف بتري للآثار المصرية: شخصيات ومجموعات) لأليس ستيفنسون (Alice Stevenson). وفي أقل بقليل من شهر بعد النشر الأولي، بلغت تنزيلات هذه الكتب أكثر من 3000 تنزيل من أكثر من 80 بلدًا.
المؤلفون:
في المرحلة الأولى ركزنا الترويج للمطبعة على أكاديميي كلية لندن الجامعية، الذين تموّل المطبعة نشرهم معنا إذا قُبل مقترحهم. فكل نشر بالوصول المفتوح لا بد من تمويله، لأن مبيعات الطبعة الورقية قد تتقلص بسبب النسخة المجانية. أما الأكاديميون من خارج الكلية فيُطلب منهم دفع رسوم معالجة، تبدأ من 5000 جنيه إسترليني وتغطي تكاليف التحرير والإنتاج. وفي هذه المرحلة المبكرة، لا يأتي سوى نحو 5% من المقترحات المقبولة من أكاديميين من خارج الكلية، لكن المطبعة ستزيد ترويجها لدى المؤلفين الخارجيين مع نموها، ولا سيما بعد أن تسلّم محرر استقطاب الأعمال الجديد مهامه.
البنى التحتية:
نشر الكتب المتخصصة بالوصول المفتوح: تُستضاف الكتب المتخصصة المتاحة بالوصول المفتوح في (UCL Discovery) (المستودع المؤسسي للكلية)، ويرتبط موقع مطبعة (UCL) مباشرة بملف (PDF) لكي يكون التنزيل سلسًا. وتُستضاف الكتب المتخصصة أيضًا على (OAPEN)، المنصة الأوروبية الرائجة للكتب المتخصصة بالوصول المفتوح. ويجري النظر في منصات أخرى للوصول المفتوح، وسيكون ذلك جزءًا رئيسيًا من دور مدير التسويق والتوزيع الجديد. ولا توفر (OAPEN) منصة للكتب فحسب، بل تعمل أيضًا مجمِّعًا (aggregator) ينشر المحتوى لدى مورّدي المكتبات حول العالم.
مجموعة المجلات: تنشر مطبعة (UCL) مجلات أكاديمية على (ingentaconnect)، كما تستضيف مجلات طلابية على منصتها لنظام الدوريات المفتوحة (Open Journal Systems – OJS). وتتألف مجموعتها الحالية من المجلات مما يلي:
المجلات الأكاديمية (ابتداءً من خريف 2015):
- (London Journal of Canadian Studies)
- (Architecture_MPS)
- (Transactions of the Jewish Historical Society)
- (Journal of Bentham Studies).
المجلات الطلابية:
- (Tropos)
- (Slovo)
- (Think Pieces): (A Journal of the Arts and Humanities)
- (The UCL Journal of Law and Jurisprudence)
- (Object): (Art History) (قيد الصدور).
الكتب المطبوعة: تُباع النسخ المطبوعة من الكتب، والكتب الإلكترونية (بصيغتي (Mobi) و(EPUB))، عبر موقع مطبعة (UCL)، وتُوزَّع على كبار باعة التجزئة عبر الإنترنت وفي المتاجر التقليدية وعلى مورّدي المكتبات عبر موزّع الكتب (NBNi). وتُبقي مطبعة (UCL) أسعار التجزئة عند مستوى معقول: 15 جنيهًا إسترلينيًا للكتاب المتخصص الورقي الغلاف العادي، و35 جنيهًا للكتاب ذي الغلاف المقوّى، و5.99 جنيهات للكتاب الإلكتروني. وتقتصر ترتيبات التوزيع لدينا حاليًا على المملكة المتحدة؛ ومن المخطط في مرحلة التطوير التالية التوزيع في أنحاء العالم. وتستعين المطبعة بشركة (Compass) لتمثيل المبيعات، من أجل البيع المباشر لسلاسل المكتبات التجارية والمكتبات المتخصصة ومكتبات الحرم الجامعي.
منصة الكتب الرقمية المعززة: إلى جانب إتاحة النسخ ذات الوصول المفتوح من الكتب بصيغة (PDF) البسيطة، تعمل مطبعة (UCL) مع شركة (Armadillo Systems) على تطوير منصة قراءة عبر الإنترنت مصممة خصيصًا لجميع كتبها، ذات خصائص معززة ووظائف علمية. وقد طُوّرت هذه المنصة بالفعل لمشروعين تجريبيين: «(Treasures from UCL)» و«(The Petrie Museum of Egyptian Archaeology)». والخصائص الرئيسية لهذين الكتابين من قبيل الصوت والفيديو والموسيقى وعروض الصور المتتابعة والأجسام الثلاثية الأبعاد، وهو ما يناسب موضوعاتهما ذات الطابع البصري الكثيف.
أما الكتب المتخصصة، وهي في معظمها نصية فقط أو غالب عليها النص، وموجهة إلى جمهور علمي، فستُطوَّر لها المنصة أكثر بخصائص مثل القدرة على بناء مكتبة شخصية، وخصائص التظليل والتعليق، والقدرة على مشاركة النسخ المعلّق عليها، والمزامنة بين الأجهزة، وأدوات الاستشهاد. ومن المخطط إطلاق هذه المنصة في نوفمبر 2015.
العاملون:
يقتضي دوري بوصفي مديرة للنشر الإشراف على عمليات النشر في مطبعة (UCL): وضع ميزانيات المطبعة وسياساتها وإدارتها، وتأمين خدمات البنية التحتية والمورّدين، وتحديد أدوار العاملين الجدد ومسؤولياتهم، واستقطاب الكتب والمجلات، والسعي الاستباقي إلى مجالات بحثية تستأثر بالاهتمام لنشر محتمل، ولقاء المؤلفين ومحرري المجلات، وإدارة عملية التحكيم العلمي، وتنسيق برنامج النشر المستقبلي.
ومن العاملين الآخرين في مطبعة (UCL):
- المحرر المسؤول (Managing Editor) (التحق في أغسطس 2014): يشرف على إنتاج العناوين من مرحلة ما بعد التحكيم، مرورًا بالتحرير اللغوي والتنضيد، وصولًا إلى الكتاب المكتمل الجاهز للرفع إلى منصات الوصول المفتوح ومورّدي الطباعة عند الطلب؛
- محرر استقطاب الأعمال (Commissioning Editor) (التحق في أغسطس 2015): يركز على اقتناء عناوين جديدة، بتقييم المقترحات الواردة والسعي الاستباقي إلى مقترحات كتب جديدة معًا؛
- مدير التسويق والتوزيع (Marketing and Distribution Manager) (التحق في يوليو 2015): يروّج للكتب على نطاق واسع، ويدير العلاقة مع الموزعين وفريق المبيعات الخارجي.
وفي عام 2016 ستوظف مطبعة (UCL) محررًا للمجلات يتولى اقتناء جميع المجلات وإدارتها، بما في ذلك إدارة المنصات عبر الإنترنت، ويكون جهة الاتصال الرئيسية لهيئات المجلات ومحرريها.
الخاتمة:
ظهرت مطبعة (UCL) أول مرة ناشرًا تجاريًا عام 1991، وبلغت ذروتها ناشرًا نحو عام 1996. وبعد ذلك تراجع نشاطها وانتهى النشر فعليًا. وأعيد إطلاق مطبعة (UCL) في يونيو 2015 بوصفها «أول مطبعة جامعية بالوصول المفتوح الكامل في المملكة المتحدة». وهي تشكل إسهامًا كبيرًا في استراتيجية (UCL 2034) [4] لجعل كلية لندن الجامعية مؤسسة متاحة ومنخرطة مع الجمهور [5]. كما أنها ترفد التحرك العالمي الأوسع نحو العلم المفتوح [6]. ولكلية لندن الجامعية سمعة بوصفها رائدة في الابتكار الذي يغيّر النماذج القائمة (disruptive innovator)، وإعادة إطلاق مطبعة (UCL) تمضي بهذا التقليد النبيل إلى القرن الحادي والعشرين.
المراجع:
- LERU Open Access Working Group The LERU Roadmap towards Open Access. LERU Advice Paper No. 8. June 2011 http://www.leru.org/files/publications/LERU_AP8_Open_Access.pdf (accessed 30 July 2015).
- Gray, C (2010). ‘Getting your feet wet: An introduction to Open Access’ RIN. http://www.rin.ac.uk/our-work/using-and-accessing-information-resources/introduction-open-access (accessed 28 September 2015).
- HEFCE report (). http://www.hefce.ac.uk/rsrch/oa/ (accessed 30 July 2015).
- UCL website (). 2034 http://www.ucl.ac.uk/ucl-2034 (accessed 30 July 2015).
- UCL website (). ‘An accessible, publicly engaged organisation that fosters a lifelong community’ ref. 4 http://www.ucl.ac.uk/ucl-2034/principal-themes/accessible-engaged (accessed 30 July 2015).
- The Royal Society Science Policy Centre report 02/12 Science as an open enterprise. The Royal Society. June 2012 https://royalsociety.org/~/media/royal_society_content/policy/projects/sape/2012-06-20-saoe.pdf (accessed 28 September 2015).