مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية

المكتبة الرقمية: إعادة تعريف الإتاحة والتفاعل في حرم برمنغهام بجامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد

العددالعدد 96
تاريخ النشر
عدد القراءات0
اقتباس
مشاركة

الملخص:

تعرض دراسة الحالة هذه تجربة المكتبة الرقمية بالكامل في حرم برمنغهام التابع لمعهد التعلم في المدن الداخلية بجامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد، حيث يعتمد الطلاب على المصادر الإلكترونية وحدها. وتصف كيف يقدم أمناء مكتبات الاتصال الأكاديمي ومستشارو المهارات الرقمية الدعم عبر زيارات الصفوف، والجلسات الفردية، وقوائم القراءة الإلكترونية، وأدوات الإتاحة الرقمية. وتتناول برنامج (Infoskills) الحضوري والإلكتروني ودمجه في مناهج شهادة التعليم العالي مع شارات رقمية، ودمج أداة (Jisc Discovery Tool) التي كشفت ضعف الطلاب في الإبداع الرقمي، ومنصة (DigiCentre) واختبارات (Microsoft Office Specialist) المجانية. وتورد ارتفاع رضا الطلاب عن المكتبة بنسبة 6.1% وشهادات إيجابية من العاملين. ثم تناقش التحديات المقبلة، ومنها القيود المالية، والإنصاف الرقمي، والذكاء الاصطناعي التوليدي وأبعاده الأخلاقية والمالية والبيئية، وخطط تحسين تجربة المستخدم وإنشاء دور سفراء المهارات الرقمية من الطلاب. وتخلص إلى أن أدوار الفريق يعاد تعريفها في بيئة التعلم الرقمية.

الكلمات المفتاحية: المكتبة الرقمية، الوعي المعلوماتي، المهارات الرقمية، دعم الطلاب، الذكاء الاصطناعي التوليدي

محتويات المقالة
  1. الخلفية:
  2. كيف نقدم الدعم:
  3. أداة (Jisc Discovery Tool):
  4. منصة (DigiCentre) واختبارات (MOS):
  5. آراء الطلاب والعاملين:
  6. نظرة إلى المستقبل:
  7. الخاتمة:
  8. المراجع:

الخلفية:

جامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد من أقدم المؤسسات التعليمية في ويلز، إذ تعود بداياتها إلى عام 1822 مع تأسيس حرمنا في لامبيتر. واليوم، تُعد الجامعة مؤسسة تعليمية حيوية لها فروع في سوانزي، وكارمارثن، وكارديف، ولندن، وبرمنغهام.

يسعى معهد التعلم في المدن الداخلية، الذي يضم حرمَي لندن وبرمنغهام، إلى توسيع المشاركة في التعليم العالي ورفع طموحات الطلاب من خلفيات متنوعة، ومساعدتهم على تحقيق إمكاناتهم. ويتمحور عملنا حول الطلاب وتوفير بيئة تعلم ودودة وداعمة تلائم احتياجاتهم، مع مقررات في الرعاية الصحية والاجتماعية والأعمال والحوسبة على مستويي البكالوريوس والدراسات العليا. ويطور المعهد مهارات طلابه الشخصية والمهنية ويهيئهم لمتطلبات التعليم والعمل المعاصرة.

وفي المعهد، نقدم خدمة رقمية بالكامل للمكتبة ومصادر التعلم منذ إنشائنا (لندن في 2012 وبرمنغهام في 2018). ووقت كتابة هذا المقال، كان للندن حرم واحد في كناري وارف يعمل فيه ثلاثة أعضاء في فريق المكتبة والمهارات الرقمية، في حين أن لبرمنغهام حرمين، أحدهما في وسط المدينة والآخر في ضاحية سباركهيل، يعمل فيهما ما مجموعه خمسة أعضاء في فريق المكتبة والمهارات الرقمية.

ولأننا نركز على الطلاب الأكبر سنًا ونلبي احتياجاتهم، وكثير منهم ابتعدوا عن التعليم مدة طويلة، إضافة إلى الطلاب القادمين من بعض أكثر المناطق والمجتمعات حرمانًا في مدننا، فعلينا في فريق المكتبة والمهارات الرقمية أن ننظر في مسارات متنوعة لتقديم الدعم والإرشاد لطلابنا في بيئة إلكترونية.

كيف نقدم الدعم:

لدينا مكتبة رقمية بالكامل في حرم برمنغهام منذ افتتاحه في 2018 (في حين تجمع فروعنا في ويلز بين المصادر المادية والرقمية). ويضمن ذلك للطلاب والعاملين وصولًا غير محدود إلى فهرسنا بأكمله، سواء أكانوا يدرسون أو يعملون معنا في أيام الأسبوع أو في عطلة نهايته، فلا يتقيدون بساعات العمل أو بعدد المواد التي يمكنهم الوصول إليها في وقت واحد.

وقد يتشكك كثير من طلابنا في البداية في المكتبة الرقمية بالكامل، لكنهم من خلال الزيارات الصفية والدعم المستمر من فريق المكتبة والمهارات الرقمية يستطيعون بناء مهاراتهم في بيئة آمنة وداعمة، يمكن أن يُقدم لهم فيها أيضًا الدعم في استخدام أدوات الإتاحة الرقمية مثل الإملاء الصوتي، وتغيير الخط أو حجمه، وإمكانية تغيير لون الخلفية التي يقرؤون عليها.

والمكتبة الرقمية أيضًا نقطة وصول رئيسة للطلاب والعاملين إلى قوائم القراءة الإلكترونية المرتبطة بالوحدات الدراسية التي يشاركون فيها. وهذه القوائم التفاعلية، التي يمكن الوصول إليها أيضًا عبر بيئة التعلم الافتراضية الداخلية لدينا، نقطة انطلاق مهمة للطلاب في رحلتهم الجامعية، ويمكن أن تضم طيفًا واسعًا من المصادر، من الكتب الإلكترونية والدوريات وقواعد البيانات إلى مقاطع الفيديو والمقاطع الصوتية والمصادر الخارجية. وكل ذلك متاح مجانًا للطلاب والعاملين ليوفر مسارًا إضافيًا لدعم تعلمهم وتجربتهم الأكاديمية.

ويُعد برنامج المهارات المعلوماتية (Infoskills) لدينا، الذي يقدم حضوريًا وإلكترونيًا، محور ما نقدمه من دعم للطلاب. ونقطة البداية هي الزيارات الصفية التي يقدم فيها فريق المكتبة، بالعمل جنبًا إلى جنب مع المحاضر، جلسات إلزامية عن التنقل في المكتبة الرقمية والتوثيق لجميع الطلاب الجدد في الفصل الأول من مقررات شهادة التعليم العالي (المستوى 4). ويبني ذلك معرفة أساسية ينطلق منها الطلاب لتطوير مهاراتهم الجوهرية طوال سنتهم الأولى في الجامعة.

وتُرتب الزيارات الصفية الحضورية لبرامج البكالوريوس والدراسات العليا استجابة لدعوات المحاضرين أو طلباتهم. وفي هذه المستويات، نعمل مع مديري البرامج والمحاضرين على تصميم جلسة مخصصة مرتبطة بأهداف التعلم في المادة. وقد تتناول أي شيء، من دعم إعداد الأطروحة واستخدام الدوريات وقواعد البيانات، إلى التفكير النقدي وجلسات تنشيط مهارات التوثيق. وفي الأشهر التي سبقت كتابة هذا المقال، لاحظنا أيضًا تزايد اهتمام المحاضرين بأن نعقد جلسات صفية تتعلق بالذكاء الاصطناعي التوليدي.

وجميع محاضراتنا في المعهد مسجلة، فإذا فاتت أي طالب جلسة من جلسات المكتبة، أمكنه دائمًا أن يعيد مشاهدتها في وقته الخاص، بما يضمن وصول كل طالب الكامل إلى محتوى المكتبة. وتتاح الشرائح بصيغة ملف (PDF) ليشاركها المحاضرون مع صفوفهم.

ونقدم كذلك الدعم لجميع الطلاب فرديًا أو في مجموعات صغيرة خارج أوقات المحاضرات. ويمكن تقديم هذا الدعم حضوريًا أو إلكترونيًا عبر (Microsoft Teams)، ويُرتب بالتشاور مع الطالب بشأن التاريخ والوقت. وقد أثبتت هذه الجلسات أنها خيار يحظى بشعبية كبيرة لدى طلابنا، ويختار كثير منهم المواعيد وجهًا لوجه، مما يبين أننا، على الرغم من كوننا مكتبة رقمية، صرنا فريقًا يتعامل مباشرة مع المستفيدين أكثر من أي وقت مضى.

وإلى جانب برنامج المهارات المعلوماتية الحضوري، لدينا أيضًا برنامج المهارات المعلوماتية الإلكتروني. وقد أعدّ هذا المحتوى فريق أمناء مكتبات الاتصال الأكاديمي بكامله، ويغطي مجموعة واسعة من مهارات الوعي المعلوماتي ضمن دروس تفاعلية، مثل تقييم المعلومات، واستخدام الباحث العلمي من غوغل، ومقالات الدوريات المحكمة، وأن تكون باحثًا واعيًا، وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتوثيق. وتقدم هذه الدروس، المقامة على بيئة التعلم الافتراضية الداخلية لدينا، دعمًا غير متزامن لطلابنا والعاملين. كما تتيح للطلاب فرصة الحصول على شارات رقمية عند إتمام كل وحدة بنجاح، يمكنهم بعد ذلك إدراجها في سيرهم الذاتية.

وفي العام الذي سبق كتابة هذا المقال، عملنا مع الإدارة العليا للحرم على دمج برنامج المهارات المعلوماتية الإلكتروني في التدريس في جميع برامج شهادة التعليم العالي، لبناء استقلالية الطلاب ومرونتهم، ولتوفير مسار آخر لهم لاكتساب المعرفة الأساسية لتعلمهم.

وبدأت هذه العملية بإعداد خطط فصلية تبرز وحدات البرنامج الأنسب للربط بمحتوى المقررات الحالية (المقسم إلى أسابيع والموضح في بيئة التعلم الافتراضية الداخلية لدينا). وقد أُعدت هذه الخطط باستخدام الجدول الزمني لمدير برنامج المكتبة، واستُخدمت نقطة انطلاق للنقاش مع مديري البرامج ومحاضري الصفوف، إلى جانب مصادر إضافية مثل شرائح معدة سلفًا تتضمن روابط مباشرة إلى وحدات برنامج المهارات المعلوماتية الإلكتروني ذات الصلة. وكانت الملاحظات الأولى من العاملين تتعلق بأهمية المرونة في توقيت تقديم الوحدات، وهو ما دعمه فريق التخطيط دعمًا كاملًا. ومنذ بدء الدمج في سبتمبر 2024، أُتيح الدعم للمحاضرين حيثما ظهر دمج جزئي أو لم يظهر أي دمج في مواد الدروس، كما قُدمت جلسات تدريبية أوسع لعاملي المعهد لبناء وعي مؤسسي شامل بأهدافنا ورفعه، ولإتاحة فرص للنقاش. واستمر ذلك طوال العام الأكاديمي بمراجعات فصلية مع المحاضرين، وإعداد مواد جديدة عند الحاجة، وتهيئة العاملين الجدد الذين سيقدمون البرنامج المدمج لأول مرة.

تُظهر بيانات تفاعل طلاب برمنغهام الذين سجلوا في البرنامج وأتموا وحدة واحدة على الأقل اتجاهًا تصاعديًا مشجعًا خلال الفصلين الأولين من العام. ولا تزال بيانات الفصل الأخير قيد التحليل. ومع أن الأعداد لا تمثل إلا نسبة صغيرة من مجموع الطلاب، فإن فرص النمو وزيادة المشاركة قائمة، وسنعمل على تطويرها في الفصول المقبلة.

وقد رفع هذا المشروع الوعي بأهمية الوعي المعلوماتي وبالخدمات التي تستطيع المكتبة تقديمها. والتفاعل مع المشروع قوي، وثبتت فاعليته للطلاب والعاملين على السواء. كما جرى التعريف بأهمية المشروع مؤسسيًا وعن طريق التناقل الشفهي، وكلتا الوسيلتين قويتان بالقدر نفسه. وأتاح المشروع أيضًا لطلابنا أن يبدؤوا في رؤية الصلات بين محتوى موادهم والوعي المعلوماتي، وهو ما كان صعبًا على بعضهم من قبل. وقد طبق فريق المهارات الرقمية لدينا الآن أيضًا ما حققه المشروع من نجاح في دمجه أداة (Jisc Discovery Tool) في مجالات المناهج.

أداة (Jisc Discovery Tool):

دمجنا أداة (Jisc Discovery Tool) في جميع وحدات المهارات الرقمية الجديدة في شهادة التعليم العالي (المستوى 4)، بوصفها وسيلة جيدة لقياس مستويات مهارات طلابنا في معايير معينة. وقد تلقينا البيانات من الدفعة الأولى من طلابنا، ونستطيع أن نرى اتجاهات مفيدة لنا لنبدأ تعديل مقرراتنا لمساعدة المتعلمين على تعزيز هذه المهارات.

ولدينا مستشاران للمهارات الرقمية في حرمي المعهد، تعاونا وبنيا، بدعم من الإدارة، إطارًا يحدد ما نريد أن تحققه أداة الاكتشاف وكيف نريد دمجها في مناهج مقرراتنا.

وقلنا إننا نريدها أن تكون سهلة الوصول قدر الإمكان للعاملين والطلاب على السواء. ولذلك أعددنا شرائح ترشد المستخدم في خطوات العملية لجعلها سهلة قدر الإمكان، بحيث يستطيع أي طالب من جميع التخصصات اتباعها.

وقررنا أيضًا إعداد مقطع فيديو عن التسجيل في أداة الاكتشاف وكيفية بدء مجموعات الأسئلة. وكان ذلك ممتعًا، لكننا واجهنا بعض الصعوبات، مثل اضطرارنا إلى إنشاء بيانات لـ«زملاء جدد» لإجراء عملية التسجيل (لدينا الآن حسابات عامة يستطيع فريقنا الدخول إليها عند إعداد محتوى الفيديو). وتصف مقاطع الفيديو جميع المقررات المتاحة وتوضح الحرم الذي ينبغي اختياره، وفيها ملاحظات نصية مفيدة لتعزيز الرسالة. وأُجري التحرير باستخدام (ClipChamp)، وهو سهل وسريع التعلم.

وكان الدمج في المقرر سهلًا، إذ كانت لدينا الشرائح بصيغة (PowerPoint) أو ملف (PDF)، وطلبنا من مديري البرامج وضعها في محتوى الأسبوع الأول. وتحققت الإدارة العليا من أن جميع المقررات تتضمن الشرائح، وأبلغنا المحاضرين بالشرائح الجديدة ومحتواها. غير أنها كانت واضحة بذاتها، فلم يُطلب منهم إلا القليل سوى معرفة سبب إدراجنا لها.

وقد بدأت النتائج تصل، ونستطيع أن نرى أن المجال الذي يواجه فيه طلابنا صعوبة هو الإبداع الرقمي. ولذلك بدأنا إعداد محتوى واستخدام أدوات إضافية للمساعدة على تطوير مهارات الإبداع الرقمي لديهم، مثل استخدام (Canva) و(Adobe Express) وأي أداة أخرى يرى أعضاء هيئة التدريس أنها قد تفيد الجانب الإبداعي لدى المتعلم.

منصة (DigiCentre) واختبارات (MOS):

لدى الجامعة صفحة مخصصة للمهارات الرقمية على موقعها تسمى (DigiCentre)، يمكن فيها الوصول إلى تعلم منظم يساعد في كل شيء، من أساسيات تقنية المعلومات إلى البرمجة ومهارات العرض.

وبالتعاون مع (DigiCentre)، صممنا شارات رقمية خاصة يمكن الحصول عليها بإتمام مسار التعلم الذي يعتمد على مجالات موضوعات أداة (Jisc Discovery Tool). ويمكن تنزيل الشارات ثم استخدامها للإعلان عن مهارات المتعلم. ونشجع طلابنا على وضعها في توقيع بريدهم الإلكتروني، وفي سيرهم الذاتية، بل وعرضها على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يرتبط بتركيزنا على ضمان جاهزيتهم جميعًا للمستقبل.

ولتعزيز دعم المهارات الرقمية لطلابنا، نتيح لجميع الطلاب والعاملين مجانًا التقدم لاختبارات (Microsoft Office Specialist) في (Word) أو (PowerPoint) أو (Excel) أو (Outlook). وهذه فرصة ممتازة للطلاب لاكتساب الخبرة في استخدام هذه التطبيقات بكفاءة، مما يزيد قابليتهم للتوظيف. وتقوم العملية على تزويد الطلاب بمواد تعليمية عبر (LinkedIn Learning)، ثم التدرب على اختبارات تجريبية عبر (Gmetrix) (تبدو مماثلة للاختبار الحقيقي)، فيمنح ذلك الطلاب فكرة جيدة عما ستكون عليه التجربة، ويخفف مستويات التوتر أثناء الاستعداد.

ونقدم الاختبارات عن بعد، بحيث يمكن أداؤها في المنزل، وإن كنا نطلب استيفاء شروط معينة، مثل إظهار بطاقة الطالب، والتأكد من وجود اتصال جيد بالإنترنت، والوجود في غرفة منفردين، وعدم حمل أي جهاز آخر. وبعد إتمام الاختبار يحصلون على النتائج فورًا، ويمكنهم لاحقًا تنزيل شهادتهم وطباعتها، وهي معتمدة رسميًا من (Microsoft) وتحظى باعتراف واسع في قطاع الصناعة.

آراء الطلاب والعاملين:

ظلت آراء الطلاب إيجابية طوال العام الأكاديمي 2024‑25، وقد تجلى ذلك خصوصًا في زيادة رضا الطلاب عن المكتبة ومصادر التعلم في حرم برمنغهام بنسبة 6.1% في نتائج الاستطلاع الوطني للطلاب الأخيرة (University of Wales, 2025).

أما آراء العاملين، فيسعدنا كثيرًا أنهم راضون جدًا عن العمل الذي نقوم به وعن التعاون، الذي نحرص على مواصلة تطويره. وقد تلقينا شهادات رائعة، منها:

«بالتعاون الوثيق مع أمناء المكتبات المتفانين … بما يضمن ألا يتفوق الطلاب في دراستهم فحسب، بل أن يطوروا أيضًا مهارات أساسية لمساراتهم المهنية المستقبلية.»

«. . . ساعدتهم على تطوير مهارات أساسية في البحث والتوثيق والثقافة الرقمية. وأفاد الطلاب بأنهم صاروا أكثر ثقة في تحديد المصادر الأكاديمية واستخدامها، وعبّر كثيرون منهم عن زيادة دافعيتهم بعد الجلسات.»

«. . . لمسنا تحسنًا في فهم الطلاب للبحث، والتوثيق، والسلامة الرقمية، والقضية الحيوية المتمثلة في الذكاء الاصطناعي التوليدي.»

نظرة إلى المستقبل:

تمثل القيود المالية عبئًا مستمرًا على قطاع التعليم العالي، وستؤثر بوضوح في المكتبة وما نخصصه من دعم ومصادر للطلاب. ونأمل أن تساعدنا طبيعة خدمتنا الرقمية بالكامل على مواجهة هذه الضغوط، مع مواصلة تقديم أفضل دعم ممكن ضمن الموارد المتاحة.

ونأمل في حرم برمنغهام أن نقدم مزيدًا من المنح للطلاب لمساعدتهم على شراء حواسيب محمولة خاصة بهم، بما يمنحهم وصولًا موثوقًا إلى الإنترنت في المنزل، مع توفير مزيد من قاعات الحاسوب في الحرم، وهو ما سيواصل زيادة الإتاحة والتفاعل في جميع المجالات.

وبالنسبة إلى معظم المؤسسات في قطاع التعليم العالي، وفي عالم مثالي، ستحتاج إدارات المكتبات والمهارات الرقمية إلى التوسع للمساعدة على دعم المتعلمين في الأسئلة الأعمق والأكثر تعقيدًا التي سيطرحونها بسبب الطابع الرقمي الخالص للمكتبات، إلى جانب تطور الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات المؤثرة. وسيكون لدينا كذلك من المصادر والاستقرار المالي والدخل ما يمكننا من تلبية جميع احتياجات العاملين والطلاب. وهذه رحلة طويلة الأمد ستوجهها اللوائح والسياسات في السنوات المقبلة.

ولتيسير الوصول إلى محتوانا، عملنا على تحسين تجربة المستخدم لمتعلمينا. وقد حاولنا ذلك بإعادة تصميم بنية صفحة المكتبة الرئيسة، بهدف تقليل عدد النقرات اللازمة للوصول إلى المصادر قدر الإمكان. وبهذا التحسين، جعلنا الحصول على مصادر المكتبة الرقمية أيسر لمتعلمينا. كما عززنا منصتنا الرقمية خصيصًا للمعهد، بإتاحة مصادر رقمية خاصة بكل موقع عبر تطبيق (Student Hwb) على مستوى الجامعة (الذي يوفر أيضًا روابط مباشرة إلى جميع مصادر المكتبة والمهارات الرقمية الإلكترونية، فضلًا عن خدمات طلابية رئيسة أخرى).

وأخيرًا، نعمل أيضًا على تطوير دور للطلاب بوصفهم سفراء للمهارات الرقمية، يكون فيه طلاب في طليعة تقديم دعم رقمي إضافي لزملائهم المتعلمين. وسيساعد ذلك على تحسين ثقة الطلاب في مهاراتهم الرقمية، وسيكون مصدر إلهام لزملائهم المتعلمين للسعي إلى تحقيق الشيء نفسه.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي التوليدي، نعتزم مواصلة التصدي للتحديات والاعتبارات الأخلاقية المرتبطة به في سياق العالم الأكاديمي وعالم العمل على السواء. فمن الضروري للطلاب أن يفهموا الآثار الأخلاقية الأوسع للذكاء الاصطناعي التوليدي، بما يتجاوز تطبيقاته المباشرة. ومن أعلى أولوياتنا الحاجة إلى مزيد من دعم الطلاب ذوي المستويات المتفاوتة من المهارات الرقمية، بما يضمن استفادة المبتدئين والمستخدمين المتقدمين على السواء من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

والطبيعة الديناميكية والمتغيرة باستمرار لقطاع الذكاء الاصطناعي عنصر أساسي آخر، مع التركيز على إعداد الطلاب لسوق العمل المتطور. وسيواصل برنامج المهارات المعلوماتية الإلكتروني للمكتبة، الذي كان جزءًا أساسيًا من دعم معرفة الطلاب والعاملين ووعيهم، نموه بما يتوافق مع السياسات والتوجيهات المؤسسية العامة.

أما بالنسبة إلى العاملين، فتشمل التحديات إتاحة فرص للتجربة العملية مع الذكاء الاصطناعي التوليدي في بيئة داعمة. ومن الضروري إطلاع العاملين على أحدث تطورات الذكاء الاصطناعي لضمان قدرتهم على دعم الطلاب بفاعلية. وقد عملنا على ذلك بإعداد جلسات للتطوير المهني للعاملين تتاح فيها فرص للتجربة العملية مع مهارات أساسية يتعلمونها في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. وينصب تركيزنا عادة على (CoPilot)، لكننا نعرض أدوات أخرى، مثل (ChatGPT)، كما نوضح للعاملين لدينا أن استخدام الذكاء الاصطناعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي شائع بين الطلاب، فنتناول أدوات الذكاء الاصطناعي في (Snapchat) و(WhatsApp) وما شابهها. وسنواصل أيضًا مناقشة الجوانب المالية لأدوات الذكاء الاصطناعي، مع النظر في آثار حواجز الدفع ونماذج الاشتراك على الجامعات. ونولي كذلك اهتمامًا رئيسًا للأثر البيئي للذكاء الاصطناعي واستخدام الحواسيب الفائقة، واستهلاكه كميات كبيرة من الطاقة.

الخاتمة:

إن العمل الذي أنجزناه في مجال المهارات المعلوماتية والدعم الرقمي ومجالات أخرى قد وضع إدارتنا في الطليعة داخل جامعتنا في الاتجاه نحو خدمة أكثر تركيزًا على الجانب الرقمي. فنحن متقدمون على غيرنا، ونمضي قدمًا في جعل خدماتنا شاملة وسهلة الاستخدام قدر الإمكان لمجموعة متعلمينا المتنوعة. وقد صرنا أكثر حضورًا وأيسر وصولًا للطلاب، وابتعدنا عن بيئة المكتبة التقليدية. وكل ذلك لضمان أن يتمكن مجموع طلابنا من التفاعل الكامل مع جميع مصادرنا، سواء في المحاضرات، أو في ساعات الصباح الباكر حين يعودون من العمل، أو لبضع دقائق بين رعاية الأطفال والالتزامات الأخرى.

إن أدوارنا في حرم برمنغهام بالجامعة، بوصفنا أمناء مكتبات للاتصال الأكاديمي ومستشارين للمهارات الرقمية، يعاد تعريفها داخل بيئة التعلم الرقمية، وفي ظل التطورات اليومية المستمرة التي تواجهها، سواء في مؤسستنا أو في قطاع التعليم العالي ككل. فقد أصبحنا مرشدين وداعمين، وبناة للثقة عمومًا لدى طلابنا، وكل ذلك قبل أن نتحدث أصلًا عن المكتبة والمهارات الرقمية.

ويمنحنا ما أنجزناه ثقة أكبر باستعدادنا للخطوات المقبلة في خدمات المكتبات والمهارات الرقمية والبيئة الإلكترونية.

المراجع:

بيانات المصدر الأصلي

Edmonds, O. & Johal, T. (2026). The digital library: redefining access and engagement at University of Wales Trinity St David, Birmingham campus. Insights, 39, 6. https://doi.org/10.1629/uksg.733.

اقتبس هذا المقال

أوليفيا إدموندز، تاران جوهال (2026). «المكتبة الرقمية: إعادة تعريف الإتاحة والتفاعل في حرم برمنغهام بجامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد». مجلة المعلوماتية، العدد 96. https://informaticsjournal.net/?p=53282

مقالات ذات صلة