مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية

البحث المتاح للجميع يبدأ من التصميم: تجربة جامعة الفنون بلندن

العددالعدد 57
تاريخ النشر
الصفحات29 - 34
عدد القراءات2

الملخص:

تعرض هذه الدراسة الموجزة لحالة جامعة الفنون بلندن كيف جعلت الجامعة إتاحة الوصول محور فهرسها الجديد عبر الإنترنت «(Library Search)»، القائم على نظام إدارة المكتبات مفتوح المصدر (Koha) مع أداة الاكتشاف (Explorit Everywhere). وتشرح المؤلفات دوافع التركيز على الإتاحة، ومنها ارتفاع نسبة الطلاب المصرّحين بعسر القراءة، واشتراط إرشادات (WCAG 2.0) بالمستوى (AA) حدًّا أدنى، مع خيارات للألوان وحجم الخط وأيقونات ووظيفة اقتراح التصحيح الإملائي. وتبين كيف أتاح أسلوب الحوار التنافسي في الشراء تحسين المتطلبات تدريجيًا، وكيف صُممت الواجهة بمشاركة المستخدمين عبر التصويت بالنقاط على ملصقات ومجموعات التركيز، وكيف اختُبر الامتثال. وتخلص إلى أن التصميم جزء لا يتجزأ من الإتاحة والاكتشاف، وأنه عملية تُراجع وتُحسّن باستمرار مستمرة، وأن البرمجيات مفتوحة المصدر ليست مجانية ما لم تتوافر المهارات داخليًا، وتعرض الخطط المستقبلية.

الكلمات المفتاحية: إتاحة الوصول، التصميم الشامل، البرمجيات مفتوحة المصدر، نظام (Koha)، فهارس المكتبات على الخط المباشر

محتويات المقالة
  1. مقدمة:
  2. تركيزنا على إتاحة الوصول:
  3. تسخير عملية الشراء لخدمة إتاحة الوصول:
  4. تصميم بحث متاح:
  5. الاستنتاجات والخطط المستقبلية:
  6. المراجع:

مقدمة:

تضم جامعة الفنون بلندن (UAL) نحو 19,000 طالب بحساب مكافئ الدوام الكامل (FTE)، وتتألف من ست كليات: كلية كامبرويل للفنون (Camberwell College of Arts)، وسنترال سانت مارتنز (Central Saint Martins)، وكلية تشيلسي للفنون (Chelsea College of Arts)، وكلية لندن للاتصال (London College of Communication)، وكلية لندن للأزياء (London College of Fashion)، وكلية ويمبلدون للفنون (Wimbledon College of Arts). وتقدم الجامعة مقررات تمهيدية للدرجة الجامعية، ومقررات للمرحلة الجامعية الأولى والدراسات العليا في الفنون والتصميم والأزياء والإعلام والاتصال وفنون الأداء.

وفي سبتمبر 2015 أطلقت الجامعة واجهة البحث «(Library Search)» [2]. وإلى جانب منافذ أخرى إلى مواردنا، تجمع (Library Search) منتجين منفصلين في واجهة واحدة تظهر للمستخدم، يستطيع من خلالها البحث في مواردنا المطبوعة والإلكترونية معًا. وهذان المنتجان هما:

  • (Koha)، وهو نظام لإدارة المكتبات مفتوح المصدر قائم على الويب، تستضيفه وتدعمه شركة (PTFS Europe)؛
  • (Explorit Everywhere) (الذي أعدنا تسميته «(Articles Plus)»)، وهو أداة للاكتشاف (discovery) تستضيفها وتدعمها شركة (Deep Web Technologies).

و(Koha) (وهي كلمة ماورية يمكن ترجمتها بمعنى «هدية») نظام مكتبات مفتوح المصدر، ولا يزال غير مألوف نسبيًا في التعليم العالي بالمملكة المتحدة، إذ لم يُستخدم إلا لدى عميلين رئيسيين – جامعة ستافوردشير (Staffordshire University) وجامعة هيرتفوردشير (University of Hertfordshire) (التي أطلقته قبلنا بشهر واحد فقط) – عدا جامعة الفنون بلندن، وإن كان له حضور في بعض المكتبات المتخصصة والعامة ومكتبات التعليم الإضافي (further education). غير أننا لم نشرع بالضرورة في شراء حل مفتوح المصدر لاحتياجاتنا، وكان من بين الموردين المشاركين عدد من مقدمي نظم إدارة المكتبات (library management system, LMS) التقليدية. وكان مبدؤنا الأساسي طوال مشروع استبدال نظام إدارة المكتبات أن نضع تجربة المستخدم في قلب العملية قدر الإمكان. ويتناول هذا المقال ما قمنا به طوال مراحل الاستكشاف والشراء والتنفيذ وما بعد التنفيذ لإعطاء الأولوية لعنصر واحد حاسم فقط من هذه التجربة – إتاحة الوصول لجميع المستفيدين – في تفكيرنا في نظم المكتبات وفي طريقة تعامل المستفيدين معها، ولا سيما الفهرس وحساباتهم الشخصية.

ومن المهم أيضًا توضيح ما كنا نشتريه فعلًا. فبعد ورش عمل مع أصحاب المصلحة في نظام إدارة المكتبات، ومراجعة حل الاكتشاف الذي كنا نستخدمه آنذاك، (Summon)، وتجربة منتج مختلف إلى جانب (Summon) في العام 2013/14، وكثير من النقاش الداخلي، اتُّخذ القرار بطرح مناقصة لنظام إدارة مكتبات فقط – دون طبقة اكتشاف مدمجة. ذلك أننا أردنا الإبقاء على أداة البحث الموحَّد (federated search) من الجيل التالي لدينا، (Explorit Everywhere)، ومن ثم أصبح من المتطلبات الأساسية في مناقصتنا أن يكون أي نظام جديد قادرًا على العمل معها.

تركيزنا على إتاحة الوصول:

بوصفنا مؤسسة للفنون والتصميم، فإن الأثر البصري لأي خدمة بالغ الأهمية لمستخدمينا. وقد أبرزت ملاحظات الطلاب حاجة نظامنا الجديد إلى اتباع نهج أكثر اعتمادًا على العناصر البصرية، بلغة وتخطيط واضحين. وفضلًا عن ذلك، تتألف الجامعة من ست كليات، لكل منها هويتها وتخصصاتها الموضوعية. ولكل كلية مكتبة، ومن المهم أن يتمكن الطلاب من البحث عن المواد في مكتبتهم الأم وحدها، وكذلك في مجموعتنا كاملة. ولا تزال الكتب المطبوعة أيضًا بالغة الأهمية لطلابنا.

وكان شراء نظام متاح جزءًا من هدفنا الأوسع المتمثل في تحسين إتاحة جميع خدمات مكتبتنا. فقد أمضينا وقتًا في تخطيط تحسينات لمساحاتنا المادية وتنفيذها (باستخدام عمليات تدقيق الإتاحة مثلًا)، إلى جانب تحسين وضوح اتصالاتنا المطبوعة وعبر الإنترنت.

ولدى الجامعة نسبة عالية من الطلاب الذين يصرّحون بوجود عسر القراءة لديهم (dyslexia) أو بصعوبة تعلم محددة أخرى، تبلغ نحو 20% مقارنة بمتوسط قدره 5% في التعليم العالي بالمملكة المتحدة كله [3]. ولذا أردنا أن يكون لنظامنا الجديد تصميم ملائم لذوي عسر القراءة على وجه الخصوص.

ولكي نضمن قدرتنا على مقارنة سمات الإتاحة في النظم المختلفة، اخترنا اشتراط الامتثال لإرشادات إتاحة محتوى الويب (Web Content Accessibility Guidelines, WCAG) 2.0 بالمستوى (AA). غير أننا رأينا أن هذا حد أدنى مطلق، وأردنا أن نتجاوزه. وشملت متطلباتنا للتصميم الملائم لذوي عسر القراءة خيارات لألوان الباستيل بدلًا من الأبيض لونًا افتراضيًا للخلفية، والسماح للمستخدمين باختيار حجم الخط والألوان بأنفسهم. وأردنا أيضًا استخدام الأيقونات حيثما أمكن لتيسير التصفح البصري. وفضلًا عن ذلك، حرصنا على تضمين وظيفة «هل تقصد…؟» لتقديم اقتراحات إذا أُخطئ في كتابة كلمة ما.

وبطبيعة الحال، يفيد التصميم المتاح جميع الطلاب، ومنهم من ليست الإنجليزية لغتهم الأولى. وكان هذا اعتبارًا مهمًا لنا، لأن لدى الجامعة نسبة عالية من الطلاب القادمين من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي (12%) ومن الطلاب الدوليين من خارج الاتحاد الأوروبي (33%).

تسخير عملية الشراء لخدمة إتاحة الوصول:

كانت المرة السابقة التي غيّرنا فيها نظام إدارة المكتبات، قبل انتقالنا إلى (Koha)، في عام 2003. وكانت متطلباتنا آنذاك تقنية في الغالب. واقتصر التركيز على المستخدم على طلب نظام «سهل الاستخدام» يوفر «مرونة أكبر للمستخدمين». أما اشتراط أن «يتعاون المورد مع مجموعات المستخدمين الحقيقية من أجل تطوير التطبيق بما يتوافق مع احتياجات المستخدمين» فكان يخص مجموعات مستخدمي المكتبات المؤسسية، لا المستخدمين النهائيين. واقتصرت الإتاحة على إمكانية اختيار ألوان خلفيات وخطوط مختلفة داخل الواجهات، والامتثال لأحكام قانون التمييز ضد ذوي الإعاقة لعام 1995 (Disability Discrimination Act 1995).

أما هذه المرة فكان مستخدمونا في قلب عمليتنا، وكانت متطلباتنا للإتاحة أكثر تفصيلًا، وتتجاوز الامتثال الأساسي لقانون المساواة لعام 2010 (Equality Act 2010)، وأوسع نطاقًا.

وفي أثناء عام 2014، استطلعنا مشهد موردي نظم إدارة المكتبات القائم آنذاك. وأجرينا أيضًا أنشطة للتواصل مع المستخدمين وقيّمنا ملاحظاتهم، ومنها استبانة للمستخدمين حول فهرسنا القائم، وتعليقات من الاستبانة الوطنية للطلاب (National Student Survey) تتعلق بخدمة المكتبة، ونتائج الاستبانة الدولية (LibQUAL+® Lite)، ولا سيما التعليقات النصية الحرة فيها، التي أجريناها لأول مرة في نوفمبر 2014. وقد استرشد نهج الشراء لنظامنا الجديد بهذه الأنشطة كلها.

وشراء نظام جديد لإدارة المكتبات عملية مهمة ومعقدة، ومن الطرق التي تمكّنا بها من إبقاء الإتاحة محور تركيز إشراك أمينة المكتبة المساعدة المختصة (الإتاحة والشمول) (Assistant Librarian [Access and Inclusion])، التي يتمثل دورها في ترسيخ خدمات متاحة وشاملة لجميع مستخدمي المكتبة، إلى جانب خدمات الدعم الأخرى في الجامعة مثل فريق شؤون الإعاقة (Disability Team).

وكان أسلوب الشراء الذي اعتمدناه عاملًا إضافيًا يدعم إتاحة الوصول. فبعد التشاور مع فريق المشتريات في الجامعة، اخترنا اتباع إجراء الحوار التنافسي (Competitive Dialogue) الكامل وفق الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي (Official Journal of the European Union, OJEU)، وهو إجراء يلائم منتجًا معقدًا ومتعدد الجوانب مثل نظام إدارة المكتبات. ومع أن الحوار التنافسي عملية أعقد بكثير وأكثر استهلاكًا للوقت لجميع أصحاب المصلحة من الإجراء المقيَّد الأكثر شيوعًا، فإن له ميزة هائلة، هي أنه يتيح للمؤسسة تحسين متطلباتها طوال عملية حوار مع مقدمي البرمجيات وتضييق قائمتهم تدريجيًا.

وفي الحوار التنافسي، يجري التقييم على مراحل: أولًا على الورق، ثم من خلال عروض توضيحية للوظائف وفق وصف تفصيلي للمطلوب. وفي حالتنا، استغرقت هذه العروض في مرحلة الحوار يومين لكل مورد، وهو ما يبين مدى استهلاك العملية للموارد لدى الطرفين. غير أن هذا التقييم متعدد المراحل يساعد على إعداد مواصفات نهائية أو دعوة إلى تقديم العطاءات (invitation to tender, ITT) يرد عليها المقدمون المدرجون في القائمة المختصرة. وقد بدت دعوتنا إلى تقديم العطاءات مختلفة نوعًا ما عن متطلباتنا الأولية المستطلعة، والأهم أننا تمكّنا من إضافة متطلبات أخرى في مرحلة تحديد المواصفات النهائية تلك، مسترشدين بعملية القائمة المختصرة والحوار. وقد ساعدنا ذلك على التوصل إلى قرار في مجالات متنوعة من النظام، ولا سيما التصميم المتاح.

وفي نهاية عملية المناقصة، وقع الاختيار على (Koha)، بدعم من (PTFS Europe).

تصميم بحث متاح:

في إطار المشروع الشامل، أُنشئ فريق للواجهات يقوده موظفون من فريق الموارد المركزية (Central Resources Team) ويضم موظفين من مكتبة كل كلية. وحددنا متطلبات الواجهة، بالاطلاع على فهارس أخرى عبر الإنترنت، ودمج الملاحظات السابقة، والالتزام بمعايير الإتاحة (WCAG 2.0) بالمستوى (AA). وأدرجنا أيضًا في تعريفنا للفهرس المتاح التصفحَ الواضح واللغةَ الواضحة والمتاحة.

ومن المهم أن نتذكر أن الفهرس عبر الإنترنت ليس مجرد الصفحة الأولى. فقد استعانت (PTFS Europe) بمصمم متفرغ لدعم مشروعنا، وقدّرت أن لدينا 85 صفحة تحتاج إلى تنسيق. وأرسلنا أمثلة إلى جانب متطلباتنا، وطلبنا تعديلات على التصميم الأولي بناءً على الملاحظات السابقة.

ومن العناصر التي صُممت لنا خصيصًا وظيفة «هل تقصد…؟» القائمة على (Ispell) [4]، وإضافة أيقونات للخيارات في البحث المتقدم.

وحين رضينا عن هذا التصميم الأولي، التمسنا آراء المستخدمين (عن طريق التصويت بالنقاط والتعليقات) من خلال سلسلة من الملصقات. واخترنا ثلاث شاشات لعرضها على مستخدمينا:

  • الصفحة الرئيسة للفهرس
  • صفحة نتائج البحث
  • صفحة حساب المستخدم.

وطلبنا من المستخدمين وضع نقاط على أي منطقة أعجبتهم بوجه خاص، ودعوناهم إلى إضافة تعليقات حول لقطات الشاشة. واستخدمنا وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لدعوتنا إلى إبداء الملاحظات. وقد أتاح هذا الأسلوب لمستخدمي المكتبة الاستجابة بسرعة وسهولة، وأنتج قدرًا هائلًا من البيانات المفيدة حقًا في مكتباتنا الست – وذلك رغم أن الحافز الوحيد كان بعض الحلوى وفرصة إبداء الرأي.

وأخذنا جميع التعليقات بعين الاعتبار، وأدخلناها في التصميم النهائي. وقد أمكن ذلك إلى حد كبير لأن من الفوائد الرئيسة لنظام مفتوح المصدر مثل (Koha) إتاحة الفرصة للاستجابة بمرونة لمدخلات المستخدمين.

وقد شجعتنا التعليقات الإيجابية الكثيرة جدًا من جميع أصحاب المصلحة، ومنهم زملاؤنا في فرق الويب والاتصال وشؤون الإعاقة وتقنية المعلومات، فضلًا عن الطلاب.

وفُحصت جميع عناصر نظام إدارة المكتبات الجديد مقابل متطلبات دعوتنا إلى تقديم العطاءات. واستخدمنا (AChecker) [5]، وهو أداة مجانية لفحص إتاحة الويب، لاختبار الامتثال لإرشادات (WCAG 2.0) بالمستوى (AA).

وأُطلق نظامنا رسميًا في سبتمبر 2015، في الوقت المناسب لاستقبال الطلاب الجدد. وقد تكيّف الطلاب الحاليون والجدد على السواء مع التغيير تكيفًا جيدًا.

وفي إطار عملية التقييم المستمرة، حددنا جولة ثانية لجمع ملاحظات المستخدمين في مارس 2016. فكررنا تمرين التصويت بالنقاط، وعقدنا أيضًا مجموعتي تركيز (focus groups). وكانت الردود إيجابية حقًا، إذ حظيت سهولة البحث وتخطيط منطقة «حسابك» (Your Account) بالثناء. وكان طلاب الجامعة لا يزالون يريدون في الغالب الوصول إلى الموارد الورقية، وأرادوا على وجه الخصوص رابطًا إلى قوائم القراءة. وأُشير إلى بعض المسائل المتعلقة بالتصميم، مثل الرغبة في أن يكون البحث افتراضيًا في المكتبة الأم للمستخدم، وأن خيارات العرض على الشاشة لا تنتقل دائمًا إلى كل صفحة. وأبرزت مجموعات التركيز أيضًا ضعف الوعي بمجموعات مواردنا الإلكترونية.

ونخطط لمزيد من التطوير في هذه المجالات، إلى جانب إعادة النظر في التصفح والمصطلحات. ونهدف إلى عقد مجموعات تركيز سنوية، وهدفنا التالي الامتثال لبعض عناصر المستوى (AAA) من إرشادات (WCAG 2.0).

الاستنتاجات والخطط المستقبلية:

لا نزال في بداية الطريق مع (Library Search)، لكننا نرى حتى الآن أنها الأقرب إلى تلبية احتياجاتنا في ضوء متطلباتنا. وقد تعلمنا الكثير من عملية العمل معًا على المشروع، ومن إشراك موظفينا، ومن العمل مع نوع مختلف من الموردين.

ونموذج التكلفة في البرمجيات مفتوحة المصدر أمر يهتم به الناس دائمًا، لأنها مجانية اسميًا من حيث البرمجيات. لكن ما لم تتوافر لديك جميع المهارات داخليًا لتنفيذ نظام – وفي حالتنا لإعادة تصميمه – فإن المصدر المفتوح ليس مجانيًا. وقد تولت الشركة التي تدعم نظامنا وتستضيفه التنفيذ والتصميم بالتعاون مع موظفي الجامعة، وتكلفة التنفيذ والدعم المستمر مماثلة لتكلفة بعض نظم إدارة المكتبات التقليدية.

ونرى أن التصميم جزء لا يتجزأ من الإتاحة والاكتشاف، وأنه أكثر بكثير من مجرد المظهر والانطباع الذي تتركه الواجهة. ومن النقاط المثيرة للاهتمام حقًا أنه قد يصعب علينا أن نتفق فيما بيننا على ماهية التصميم الجيد فعلًا، ثم تأتي مشكلة جديدة تمامًا تتمثل في التعبير عن ذلك للمورد وترجمة التصميم إلى وظائف. وهذا أمر معقد ويستغرق وقتًا. وتعلمنا أيضًا أن التصميم الجيد عملية تُراجع وتُحسّن باستمرار، وأن علينا أن نواصل التطوير. والمصدر المفتوح مرن في هذا الجانب، إذ قد يفكر آخرون في المجتمع على النحو نفسه، وقد نتمكن من الشراكة معهم. وليس كل شيء على النحو الذي أردناه تمامًا بعد، لكننا نعمل على ذلك.

ونحتاج إلى التفكير في جانب الموظفين من النظام ومدى إتاحته لموظفينا، على النحو نفسه الذي نظرنا به في جانب المستفيدين. وقد كشف التواصل مع الطلاب الذي أجريناه مؤخرًا – إلى جانب الملاحظات السابقة – عن بعض المسائل، ومنها الحاجة إلى بذل جهد أكبر في تنمية الوعي المعلوماتي لدى المستفيدين (ولا سيما فيما يتعلق بمواردنا الإلكترونية). لكن ذلك التواصل زاد أيضًا من فهمنا لاحتياجاتهم، وسنواصله في المستقبل.

المراجع:

  1. Breakout session, 39th UKSG Annual Conference. April 2016, Bournemouth http://www.slideshare.net/UKSG/uksg-conference-2016-breakout-session-putting-users-first-with-open-source-software-sandra-reed-and-sara-osman (accessed 21 April 2016).
  2. UAL Library Search https://libsearch.arts.ac.uk/ (accessed 21 April 2016).
  3. HESA stats (دون تاريخ). https://www.hesa.ac.uk/free-statistics (accessed 7 April 2016). Latest information available is for 2013/14 compared to UAL stats for 2014/15.
  4. International Ispell (Geoff Kuenning) (دون تاريخ). http://www.lasr.cs.ucla.edu/geoff/ispell.html (accessed 21 April 2016).
  5. AChecker web accessibility checker http://achecker.ca/checker/index.php (accessed 7 June 2016).

بيانات المصدر الأصلي

Carden, K., Osman, S., & Reed, S. (2016). Accessible by design: Library Search at the University of the Arts London. Insights, 29(2), 154–159. https://doi.org/10.1629/uksg.298.

اقتبس هذا المقال

كارين كاردن، سارة عثمان، ساندرا ريد (2017). «البحث المتاح للجميع يبدأ من التصميم: تجربة جامعة الفنون بلندن». مجلة المعلوماتية، العدد 57، ص 29 - 34. https://informaticsjournal.net/?p=53113

مقالات ذات صلة