مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية

كيف نواجه إدراج غير المستحقين ضمن مؤلفي البحوث؟

العددالعدد 62
تاريخ النشر
الصفحات17 - 24
عدد القراءات2

الملخص:

يتناول هذا المقال، وهو من مقالات الرأي، ظاهرة تضخم التأليف العلمي، أي الزيادة الكبيرة في عدد المؤلفين المدرجين في البحوث وانتشار المؤلفين الشرفيين الذين لا تعكس أسماؤهم إسهامًا حقيقيًا. ويعرض المؤلفون أدلة من دراسات سابقة على حجم المشكلة، ويبيّنون أنها تقوّض نظام الجدارة البحثية، وتضر بالملتزمين بالقواعد، وتعقّد التحقيقات في سوء السلوك، وأن الإرشادات كقواعد فانكوفر لم تحدّ منها كثيرًا. ويقترحون نهجًا مركبًا نوعيًا وكميًا: أن يُطلب من المتقدمين للوظائف الأكاديمية شرح أساسيات عينة عشوائية من بحوثهم المشتركة، وأن تُقسم المنشورات والاستشهادات على عدد المؤلفين في القياسات الببليومترية. ثم يناقشون عيوبًا محتملة، كاستبعاد المتعاونين الأضعف نفوذًا وعدم التعبير عن الإسهامات النسبية، وسبل معالجتها بالتدريب والدعم ونماذج الإسهام مثل تصنيف (CRediT)، داعين المؤسسات الأكاديمية إلى تبني هذين الإجراءين.

الكلمات المفتاحية: التأليف الشرفي، أخلاقيات النشر العلمي، معايير التأليف، القياسات الببليومترية، تقييم الباحثين

محتويات المقالة
  1. مقدمة:
  2. ما العمل إزاء هذه المشكلة:
  3. نهج يجمع بين التقييم النوعي والقياس الكمي:
  4. العيوب المحتملة:
  5. الخاتمة:
  6. المراجع:

مقدمة:

ثمة تضخم مثير للقلق في التأليف العلمي، ولا سيما زيادة هائلة في عدد المؤلفين المدرجين في البحوث[1]، [2]، [3] وانتشار ما يسمى المؤلفين الشرفيين (honorary authors) (أو غير المستحقين). [4]، [5]، [6] ويشير مصطلح «الشرفي» إلى المؤلفين الذين يعطي إدراج أسمائهم ضمن المؤلفين صورة مضللة عن إسهامهم؛ فبدلًا من أن يكونوا قد أسهموا إسهامًا ملموسًا في العمل وفي صياغة المقال، يُدرجون لسبب آخر (استراتيجي أو اقتصادي أو غير ذلك) دون أن يُفصح عن ذلك. وقد استمرت هذه الممارسات عقودًا: فعلى سبيل المثال، أظهر تحليل لعينة من مقالات (Croatian Medical Journal) أن أقل من نصف المؤلفين الذين نشروا فيها خلال 1999–2000 بدا أنهم يستوفون المعايير المعتمدة للتأليف،[7] ويبدو أن المشكلة لا تزداد إلا تفاقمًا.

وقد أظهرت مراجعة منهجية (systematic review) صدرت عام 2011 أن دراسات كثيرة عن معايير التأليف تؤكد هذه المخاوف؛ فعلى سبيل المثال، بلغ احتمال ألا يستوفي مؤلف إضافي معايير التأليف الأوسع استخدامًا والأكثر شهرة 67% لدى الفيزيائيين في إحدى الدراسات، و65% لدى اختصاصيي علم الأمراض في دراسة أخرى. [8] كما ارتفع عدد المؤلفين ارتفاعًا حادًا: ففي عام 2010 كان هناك أكثر من 1,000 بحث علمي يزيد عدد مؤلفيه على 50 مؤلفًا، وارتفع عدد البحوث التي يزيد مؤلفوها على 1,000 مؤلف من 17 بحثًا في 2010 إلى 140 بحثًا في 2011، مما أثار تعليقات عن «التأليف المفرط» (hyperauthorship). [9] وبطبيعة الحال، تزداد أهمية البحوث والاستشهادات بالنسبة إلى العلماء، وبالمشاركة في التأليف يستطيع الباحث زيادة عدد منشوراته وعدد الاستشهادات بها معًا. وفضلًا عن ذلك، ووفقًا لبعض الدراسات، قد يؤثر عدد المؤلفين تأثيرًا إيجابيًا في عدد الاستشهادات التي يحصدها البحث. [10]، [11] وقد يمثّل ذلك حافزًا إضافيًا للمجموعات، التي قد تعتقد أن بين هذه الأمور علاقة سببية، على حشو البحوث بالمؤلفين. ويكون ذلك مغريًا على نحو خاص حين ينال كل مؤلف من كونه مؤلفًا مشاركًا من الرصيد ما يناله المؤلف المنفرد. ولذلك، فمع أن أحد تفسيرات تزايد أعداد المؤلفين في البحوث هو صعود البحوث التعاونية والواسعة النطاق،[12] فإن تفسيرًا آخر هو استراتيجية إضافة مؤلفين لم يقدّموا إسهامات جوهرية في العمل.

ونرى أن هذه الممارسات تقوّض فاعلية نظام تقييم الجدارة البحثية. فحين لا يعكس التأليف الإنجازات بدقة، يصبح من الأصعب اختيار الأشخاص المناسبين للوظائف الأكاديمية وللتمويل الخارجي، مما قد يؤدي إلى تآكل جودة البحث. كما أنه يضر بمن يلتزمون بالقواعد، ويغري الناس بالغش. وثمة سبب آخر للقلق من التأليف الشرفي هو المشكلات الكثيرة التي يواجهها المحررون وغيرهم من المشاركين في التحقيقات في سوء السلوك حين يتبرأ مؤلفو بحث مُبلَّغ عنه منه ولا يريدون تحمّل المسؤولية عنه. [13] ونتيجة لذلك نجد أنفسنا أمام وضع يكون فيه «تضاعف عدد المؤلفين … ذا نتيجة مزدوجة: مضاعفة الرصيد المنسوب إلى المعرفة المنتَجة – إذ يستطيع كل مؤلف أن يحتسبها في عدد منشوراته – وتقسيم المسؤولية عن موثوقيتها». [14] ويبدو أن الإرشادات مثل «قواعد فانكوفر» (Vancouver rules)، التي تقدّم معايير لمن ينبغي إدراجه مؤلفًا (انظر الجدول 1)، وكذلك مدونات الأخلاقيات التي تدين الممارسات المشكوك فيها، لم يكن لها جميعًا إلا تأثير محدود جدًا في هذا الوضع. [15]، [16]

الجدول 1: معايير التأليف من «توصيات إجراء العمل العلمي والإبلاغ عنه وتحريره ونشره في المجلات الطبية» (Recommendations for the Conduct, Reporting, Editing, and Publication of Scholarly Work in Medical Journals) الصادرة عن اللجنة الدولية لمحرري المجلات الطبية (International Committee of Medical Journal Editors):

إسهامات جوهرية في تصور العمل أو تصميمه؛ أو في الحصول على بيانات العمل أو تحليلها أو تفسيرها؛ و
صياغة العمل أو مراجعته مراجعة نقدية من حيث المحتوى الفكري المهم؛ و
الموافقة النهائية على النسخة المراد نشرها؛ و
الموافقة على تحمّل المسؤولية عن جميع جوانب العمل بما يضمن التحقيق في المسائل المتعلقة بدقة أي جزء من العمل أو سلامته وحلّها على النحو الملائم.

ما العمل إزاء هذه المشكلة:

أشار إليوت (Elliott) وزملاؤه إلى الجوانب الثقافية التي تسهم في هذه الممارسات، مثل الرغبة في تجنب النزاع، والحد الأدنى من التدريب الإداري، ومسائل السلطة المتعلقة بمن يستطيع التأثير في قرارات الفريق. ويُذكر أن التأليف الشرفي كثيرًا ما يحدث حين تقرر فرق البحث إدراج مؤلفين إضافيين من أجل «تعزيز تماسك الفريق أو تجنب القرارات الصعبة بشأن من يستحق أن يكون مؤلفًا». [17] ومن ثم، فإن مقاربات التخفيف من ممارسات التأليف الشرفي يجب أن تتجاوز إصدار مزيد من سياسات التأليف الأكثر صرامة؛ بل ينبغي أن تعالج أيضًا مثل هذه الجوانب الثقافية. ولكي نفعل ذلك نحتاج إلى حوافز تعزز النزعة المعاكسة؛ نحتاج إلى محفزات نفسية بسيطة (psychological nudges) تحدّ من عدد المؤلفين.

ويمكن للتغييرات البنيوية أن تؤثر تأثيرًا كبيرًا في ثقافة البحث. ومع أن تدابير مثل العمل على نماذج الإسهام (contributorship models) ووضع سياسات تأليف أفضل ومبتكرة ذات قيمة ومن المهم تطويرها،[18] فإنها حلول تنطوي أساسًا على إمكانية تغيير ثقافة البحث على المدى البعيد. ونعتقد أن هناك طريقة أسرع وأكثر فاعلية للبدء في مواجهة المؤلفين غير المستحقين. فنحن نقترح إجراءين بنيويين بسيطين يمكن أن يقللا تقليلًا كبيرًا عدد المؤلفين غير المستحقين في البحوث. ويمكنهما فعل ذلك من خلال تغيير الجوانب السلوكية لثقافة البحث.

نهج يجمع بين التقييم النوعي والقياس الكمي:

الإجراء الأول نوعي. فاليوم، حين يتقدم الباحثون لشغل وظائف أكاديمية، يُعتمد اعتمادًا كبيرًا على البيانات الببليومترية لتقييمهم. [19]، [20] وإذا كان بعض هذه البيانات الببليومترية ناتجًا عن تأليف شرفي، فإن هؤلاء الباحثين كثيرًا ما تكون لديهم معرفة محدودة، أو ربما لا تكون لديهم أي معرفة، بالنتائج أو المناهج أو المفاهيم المركزية المستخدمة في البحث. ولذلك نقترح، إلى جانب البيانات الببليومترية، أن يصبح من المعتاد في عملية التوظيف أو الترقية أن يُطلب من المتقدمين تقديم بيان عن إسهامهم في البحوث التي يستندون إليها لإثبات خبرتهم وإنجازاتهم (أو في عينة عشوائية منها)، وشرح بعض أساسياتها. وليس المقصود أن تكون هذه طريقة أفضل للحكم على الخبرة، بل أن تكون وسيلة لكشف من يحرصون بانتظام على أن تُدرج أسماؤهم في بحوث لم يسهموا فيها إسهامًا جوهريًا. ولهذا الاقتراح منطق نفسي: فلو علم العلماء أن مثل هذه الأسئلة يُرجّح أن تُطرح، لكانوا على الأرجح أكثر حذرًا من أن يكونوا «مؤلفين مشاركين» في مقالات لم يسهموا فيها، إذ سيصعب عليهم تقديم شرح واضح لكيفية إنجاز تلك البحوث.

والإجراء الثاني كمي. فكما ذُكر، كثيرًا ما تُحسب الجدارة العلمية بناءً على مقاييس تتعلق بتأثير المنشورات. فعلى سبيل المثال، يعرض موقع (ResearchGate) في صفحة «الإسهامات» الخاصة بكل باحث عدد المقالات التي كتبها، منفردًا أو مؤلفًا مشاركًا، والعدد الإجمالي للاستشهادات التي حصلت عليها هذه المقالات، فيعزز بذلك الانطباع بأن هذه هي المقاييس الرئيسة للجودة والإنجاز. ولا يعارض اقتراحنا النهج الفقير فكريًا القائم على محاولة الإحاطة بالجودة عبر بضعة مقاييس بسيطة (وهو ما سيكون جديرًا بالثناء حقًا لو كان ممكنًا)، لكنه يستبدل بالحسابات التضخمية الحالية درجاتٍ أكثر اعتدالًا (توازنًا) تُقسم فيها المنشورات والاستشهادات معًا على عدد المؤلفين. فيُحتسب المقال الذي له أربعة مؤلفين حينئذٍ 0.25 لكل مؤلف، بينما ينال المؤلف المنفرد 1.0. وينبغي استخدام القسمة نفسها لحساب درجة الاستشهادات الشخصية. وحساب هذه الأعداد المعدّلة من البحوث والاستشهادات لكل مؤلف أمر يسير تمامًا. ولدينا بالفعل مقاييس بديلة من هذا القبيل، مثل مقياس (SNIP) (التأثير المعياري المرجّح بالمصدر لكل بحث، (source normalized impact per paper)). [21] ومع أن جدوى مثل هذه المقاييس المعيارية قد تكون موضع تساؤل،[22] فإن الفكرة هنا، مرة أخرى، فكرة نفسية: فإضافة مؤلف غير مستحق ستؤدي إلى درجة أدنى، مما سيجعل جميع المؤلفين المستحقين أكثر ترددًا في قبول مثل هذه الممارسة بدافع المصلحة الذاتية البحتة.

العيوب المحتملة:

سيواجه هذا الاقتراح بعض التحديات. فمن العيوب المحتملة لهذه الاستراتيجية أن الباحث الرئيس أو المؤلف الرئيس (أو المؤلفين الرئيسيين) قد يستبعدون ظلمًا بعض المتعاونين المستحقين من البحوث للحد من كلفة تقاسم التأليف. فعلى سبيل المثال، نعلم أن العلماء الأصغر سنًا،[23] وكذلك العالمات،[24] يُكلَّفون عمومًا بمهام عمل أكثر محدودية ويُمنحون في أحيان أكثر موقعًا أقل أهمية في قائمة المؤلفين، وقد يكونون أيضًا الأكثر عرضة للاستبعاد. ومع أن النظام الحالي يستمر لأن المشاركين فيه يرونه وضعًا يكسب فيه الجميع، فإن النظام الذي نقترحه قد يحفّز الباحثين الذين يُستبعدون من البحوث على نحو غير صحيح، وعندئذ ستكشف احتجاجاتهم الممارسات غير المقبولة أكثر مما نرى اليوم. غير أنه يظل هناك خطر أن يؤدي اقتراحنا إلى تكرار استبعاد المتعاونين ذوي النفوذ القليل. وفي هذا الصدد، من المهم إبراز معيار الإشراك الذي أُضيف إلى أحدث مراجعة لقواعد فانكوفر التي تحدد معايير التأليف، والتمسك به بحزم:[25] «لا يُقصد بالمعايير أن تُستخدم وسيلةً لحرمان زملاء يستوفون معايير التأليف من صفة المؤلف بحرمانهم من فرصة استيفاء المعيار رقم 2 أو 3. ولذلك ينبغي أن تتاح لجميع الأفراد الذين يستوفون المعيار الأول فرصة المشاركة في مراجعة المخطوطة وصياغتها والموافقة النهائية عليها».

ويعني ذلك أن المشاركين الذين ينخرطون انخراطًا جوهريًا في أعمال المشروع ينبغي أن تتاح لهم فرصة المشاركة في الكتابة أو المراجعة اللاحقة للبحث ونشره. ولتحقيق ذلك نحتاج إلى التركيز على عدة أمور: تدريب جاد، وتحديد أوضح لما هو مقبول، وبنية دعم لمن يكشفون المخالفات. ويجب أن تُرسَّخ فرصة الإسهام معيارًا في تعليم الباحثين وتدريبهم، وأن يُعدّ أي خروج عليها حالة واضحة من حالات سوء السلوك (في حين نادرًا ما تُعدّ مسائل التأليف كذلك اليوم)، وأن تكون هناك بنية دعم قوية (مثل أمين للمظالم، (ombudsman)) لضمان معالجة واضحة وشفافة للمسألة. ومن ثم فإن نجاح اقتراحنا على المدى البعيد يعتمد على بعض التغييرات الثقافية التي نوقشت سابقًا. ومع أننا نعتقد أن اقتراحنا سيحسّن الأمور، فإنه يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع تركيز متجدد على ثقافات البحث، أو المناخ التنظيمي، كما اقترح إليوت وزملاؤه. فتعزيز السلوك البحثي المسؤول مسعى بطيء وشاق، وسيظل كذلك (قارن المقترحات الحديثة بإيلاء مزيد من الاهتمام للجوانب الثقافية للنزاهة البحثية). [26]، [27]

وثمة تحدٍّ آخر هو أن اقتراحنا الكمي قد يُعدّ غير منصف لإخفاقه في التعبير على النحو الملائم عن الإسهامات النسبية، أي مقدار ما أسهم به كل مؤلف في العمل. غير أنه يمكن مواجهة هذا التحدي. فأولًا، يمكن ملاحظة أن المشكلة نفسها ترافق أي نظام تُحتسب فيه جميع الإسهامات، الصغيرة والكبيرة، على قدم المساواة. وبوجه أعم، تنشأ المشكلة في كل نظام تُعطى فيه قيمة ثابتة للمواقع المختلفة في البحث، سواء أكانت متساوية أم متفاوتة، وسيكون هذا النظام منصفًا بقدر ما يعكس التفسير الموحَّد الإسهاماتِ النسبية في الحالة المعينة، وإلا فلا. فعلى سبيل المثال، إذا وُزّعت القيم النسبية بحيث يُخصَّص للموقعين الأول والأخير 40% لكل منهما من القيمة الإجمالية وتتقاسم المواقع الباقية الـ20% المتبقية، فسيكون ذلك منصفًا في الحالات التي تتوزع فيها الإسهامات النسبية بين المؤلفين على هذا النحو بالضبط، وإلا فلا. ومن ثم فلن يكون وضعنا أسوأ إذا تبنّينا الاقتراح المذكور أعلاه. وثانيًا، صحيح أن بعض الكليات والباحثين يفضّلون إعطاء وزن أكبر لمواقع معينة للمؤلفين، وهو ما يحدث كثيرًا حاليًا في الطب حيث يحظى المؤلفان الأول والأخير بتقدير خاص. ويمكنهم الاستمرار في ذلك إن شاؤوا، لأن اقتراحنا لا يمس مثل هذه الممارسات (إذ إن الدرجات المقترحة مستقلة عن أي دلالة تُعطى لترتيب المؤلفين). وثالثًا، وهذا مهم، يوجد بالفعل نظام أفضل للتعامل مع الإسهامات النسبية، إذ تدعو مجلات كثيرة الآن إلى نموذج الإسهام، الذي يقدّم سبيلًا إلى الأمام سبق تطبيقه واختباره. [28] وينبغي تطوير مثل هذه النماذج واستخدامها على نطاق أوسع. فعلى سبيل المثال، أنتج مشروع (CRediT) تصنيفًا لأدوار المسهمين (contributor role taxonomy) يحدد الإسهامات المحددة في البحث المنشور،[29] وينبغي أن تطبّقه المجلات على نطاق أوسع؛ لا سيما أنه يُتصوَّر وسيلةً للتأثير في الثقافة التعاونية للبحث ولتعزيز بنى حوافز أفضل في الوسط الأكاديمي، وهو أمر نحن في أمسّ الحاجة إليه.

الخاتمة:

ذهب هذا المقال إلى أن انتشار المؤلفين غير المستحقين في البحوث أمر إشكالي للغاية. وللتخفيف من مشكلات ممارسات التأليف الشرفي، ثمة حاجة إلى معالجة جوانب من ثقافات البحث، وكذلك إلى إيجاد حوافز للباحثين للحد من عدد المؤلفين. ويُقترح نهج يجمع بين التقييم النوعي والقياس الكمي: 1) أن يُطلب من الباحثين المتقدمين لشغل الوظائف أن يشرحوا أساسيات عينة عشوائية من البحوث التي اشتركوا في تأليفها، و2) أن تُقسم المنشورات والاستشهادات على عدد المؤلفين في القياسات الببليومترية. وختامًا، نحث جميع المؤسسات الأكاديمية على أن تتفق على استخدام هذه الإجراءات البسيطة لوضع حد للتأليف الشرفي وللعدد المفرط من المؤلفين في البحوث العلمية.

المراجع:

  1. Elliott K C, Settles I H, Montgomery G M, Brassel S T, Cheruvelil K S and Soranno P A, Honorary Authorship Practices in Environmental Science Teams: Structural and Cultural Factors and Solutions, Accountability in Research, 2017, 24(2), 80–98; DOI: https://doi.org/10.1080/08989621.2016.1251320 (accessed 17 January 2018).
  2. US National Library of Medicine, Number of authors per Medline/PubMed citation, 2017: https://www.nlm.nih.gov/bsd/authors1.html (accessed 17 January 2018).
  3. The Economist, All Together Now Column, Why research papers have so many authors, 16 August 2016: http://www.economist.com/news/science-and-technology/21710792-scientific-publications-are-getting-more-and-more-names-attached-them-why (accessed 17 January 2018).
  4. Eastwood S, Derish P, Leash E and Ordway S, Ethical issues in biomedical research: Perceptions and practices of postdoctoral research fellows responding to a survey, Science and Engineering Ethics, 1996, 2, 89–114; DOI: https://doi.org/10.1007/BF02639320
  5. Kornhaber R A, McLean L M and Baber R J, Ongoing ethical issues concerning authorship in biomedical journals: an integrative review, International Journal of Nanomedicine, 2015, 10(1), 4837–46; DOI: https://doi.org/10.2147/IJN.S87585 (accessed 17 January 2018).
  6. Greenland P and Fontanarosa P B, Ending honorary authorship, Science, 2012, 337(6098), 1019; DOI: https://doi.org/10.1126/science.1224988 (accessed 17 January 2018).
  7. Marušić M, Božikov J, Katavić V, Hren D, Kljaković-Gašpić M and Marušić A, Authorship in a small medical journal: A study of contributorship statements by corresponding authors, Science and Engineering Ethics, 2004, 10, 493–502; DOI: https://doi.org/10.1007/s11948-004-0007-7
  8. Marušić A, Bošnjak L and Jerončić A, A Systematic Review of Research on the Meaning, Ethics and Practices of Authorship across Scholarly Disciplines, PLOS ONE, 2011, 6(9), e23477; DOI: https://doi.org/10.1371/journal.pone.0023477 (accessed 17 January 2018).
  9. King C, Multiauthor papers: onward and upward, Science Watch Newsletter, July 2012: http://archive.sciencewatch.com/newsletter/2012/201207/multiauthor_papers/ (accessed 17 January 2018).
  10. Fox C W, Paine C E T and Sauterey B, Citations increase with manuscript length, author number, and references cited in ecology journals, Ecology and Evolution, 2016, 6, 7717–26; DOI: https://doi.org/10.1002/ece3.2505 (accessed 17 January 2018).
  11. Gazni A and Didegah F, Investigating different types of research collaboration and citation impact: a case study of Harvard University’s publications, Scientometrics, 2011, 87(2), 251–65; DOI: https://doi.org/10.1007/s11192-011-0343-8 (accessed 17 January 2018).
  12. Wren J D, Kozak K Z, Johnson K R, Deakyne S J, Schilling L M and Dellavalle R P, The write position. A survey of perceived contributions to papers based on byline position and number of authors, EMBO Reports, 2007, 8, 988–91; DOI: https://doi.org/10.1038/sj.embor.7401095 (accessed 17 January 2018).
  13. International Committee of Medical Journal Editors, The New ICMJE Recommendations (August 2013), 2013: http://www.icmje.org/news-and-editorials/new_rec_aug2013.html (accessed 17 January 2018).
  14. Larivière V, Desrochers N, Macaluso B, Mongeon P, Paul-Hus A and Sugimoto C R, Contributorship and division of labor in knowledge production, Social Studies of Science, 2016, 46(3), 417–435; DOI: https://doi.org/10.1177/0306312716650046 (accessed 17 January 2018).
  15. International Committee of Medical Journal Editors, Recommendations for the Conduct, Reporting, Editing and Publication of Scholarly Work in Medical Journals, 2016: http://www.icmje.org/urm_main.html (accessed 17 January 2018).
  16. Pignatelli B, Maisonneuve H and Chapuis F, Authorship ignorance: views of researchers in French clinical settings, Journal of Medical Ethics, 2005, 31, 578–81; DOI: https://doi.org/10.1136/jme.2004.009449 (accessed 17 January 2018).
  17. Elliott et al., ref 1.
  18. Marušić A, Problems of editors with authorship in small medical journals, The International Journal of Occupational and Environmental Medicine, 2011, 2(3), 130–132: http://www.theijoem.com/ijoem/index.php/ijoem/article/view/97/190 (accessed 18 January 2018).
  19. Hicks D, Wouters P, Waltman L, Rijcke S and Rafols I, Bibliometrics: The Leiden Manifesto for research metrics, Nature, 2015, 520(April 23), 429–431; DOI: https://doi.org/10.1038/520429a (accessed 17 January 2018).
  20. Stephan P, Veugelers R and Wang J, Reviewers are blinkered by bibliometrics, Nature, 2017, 544(April 27), 411–412; DOI: https://doi.org/10.1038/544411a (accessed 17 January 2018).
  21. Moed H F, Measuring contextual citation impact of scientific journals, Journal of Informetrics, 2010, 4(3), 265–277; also available at: https://arxiv.org/abs/0911.2632. DOI: https://doi.org/10.1016/j.joi.2010.01.002
  22. Ioannidis J P A, Boyack K and Wouters P F, Citation Metrics: A Primer on How (Not) to Normalize, PLOS Biology, 2016, 14, e1002542; DOI: https://doi.org/10.1371/journal.pbio.1002542 (accessed 17 January 2018).
  23. Larivière et al., ref 14.
  24. Larivière V, Ni C, Gingras Y, Cronin B and Sugimoto C R, Global gender disparities in science, Nature, 2013, 504, 211–213; DOI: https://doi.org/10.1038/504211a (accessed 18 January 2018).
  25. International Committee of Medical Journal Editors, ref 15.
  26. Martinson B C, Nelson D, Hagel-Campbell E, Mohr D, Charns M P, Bangerter A, Thrush C R, Ghilardi J R, Bloomfield H, Owen R and Wells J A, Initial Results from the Survey of Organizational Research Climates (SOuRCe) in the U.S. Department of Veterans Affairs Healthcare System, PLOS ONE, 2016, 11, e0151571; DOI: https://doi.org/10.1371/journal.pone.0151571 (accessed 17 January 2018).
  27. Geller G, Boyce A, Ford D E and Sugarman J, Beyond “compliance”: the role of institutional culture in promoting research integrity, Academic Medicine, 2010, 85, 1296–1302; DOI: https://doi.org/10.1097/ACM.0b013e3181e5f0e5
  28. Smith E and Master Z, Best practice to order authors in multi/interdisciplinary health sciences research publications, Accountability in Research, 2017, 24(4), 243–267; DOI: https://doi.org/10.1080/08989621.2017.1287567 (accessed 24 November 2017).
  29. Brand A, Allen L, Altman M, Hlava M and Scott J, Beyond authorship: attribution, contribution, collaboration, and credit, Learned Publishing, 2015, 28, 151–155; DOI: https://doi.org/10.1087/20150211 (accessed 17 January 2018).

بيانات المصدر الأصلي

Eriksson, S., Godskesen, T., Andersson, L. and Helgesson, G. (2018). How to counter undeserving authorship. Insights: the UKSG journal, 31, 1. https://doi.org/10.1629/uksg.395.

اقتبس هذا المقال

ستيفان إريكسون، توفه غودسكيسن، لارس أندرسون، يرت هلغسون (2018). «كيف نواجه إدراج غير المستحقين ضمن مؤلفي البحوث؟». مجلة المعلوماتية، العدد 62، ص 17 - 24. https://informaticsjournal.net/?p=53131

مقالات ذات صلة