مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية

ترسيخ المكتبة شريكًا في العلم المفتوح للبحث الاقتصادي: علاقات عامة موجهة نحو الأثر

العددالعدد 87
تاريخ النشر
عدد القراءات1
اقتباس
مشاركة

الملخص:

تعرض دراسة الحالة هذه كيف يعمل مركز لايبنتس للمعلومات الاقتصادية (ZBW) في ألمانيا على ترسيخ صورته لدى الباحثين في الاقتصاد شريكًا كفئًا في العلم المفتوح وداعمًا له، من خلال اتصال موجه نحو الأثر. وتشرح المؤلفة أولًا إطار (DPRG/ICV) لإدارة الاتصال وتقييمه بمستوياته الأربعة: المدخلات والمخرجات والنتائج والأثر المؤسسي. ثم تعرض التحديات والأهداف والفئات المستهدفة واحتياجاتها كما كشفتها دراسة العلم المفتوح لعام 2019، فاستراتيجية الاتصال القائمة على المنفعة، ومؤشرات الأثر، والأنشطة المنفذة، كمجلة العلم المفتوح الإلكترونية، والبودكاست، والخلوات النقاشية، ولقاءات الباحثين. وتصف منهج تحليل الأثر الذي أُجري عام 2022 عبر استطلاع شمل 401 باحثًا، ونتائجه التي تشير إلى إدراك إيجابي لكفاءة المركز والتزامه، مع ضعف المعرفة بخدماته المحددة وبمشاركته في البنية التحتية الوطنية لبيانات البحث. وتختم بتوجهات مستقبلية ودروس عملية لأقسام العلاقات العامة في المكتبات الأخرى.

الكلمات المفتاحية: الاتصال الموجه نحو الأثر، العلاقات العامة في المكتبات، قياس النتائج، العلم المفتوح، البحث الاقتصادي

محتويات المقالة
  1. 1. مقدمة:
  2. 2. ماذا يعني الاتصال الموجه نحو الأثر:
  3. 3. عمل الاتصال الموجه نحو الأثر: التحديات والأهداف:
  4. 3.1. التحديات في المجتمع العلمي في سياق العلم المفتوح:
  5. 3.2. أهداف الاتصال الموجه نحو الأثر لدى (ZBW): تعزيز صورته شريكًا ذا كفاءة في العلم المفتوح:
  6. 3.3. من الفئة المستهدفة:
  7. 3.4. احتياجات الفئة المستهدفة فيما يتعلق بالعلم المفتوح:
  8. 4. استراتيجية الاتصال لدى (ZBW):
  9. 4.1. اتصال في مجال العلم المفتوح موجه نحو المنفعة:
  10. 4.2. استنتاجات لعمل الاتصال:
  11. 4.3. مؤشرات الأثر:
  12. 4.4. أنشطة الاتصال الموجهة نحو الأثر:
  13. 5. تحليل أثر عمل الاتصال: المنهج:
  14. 6. آثار عمل الاتصال:
  15. 6.1. الوضع الراهن للعلم المفتوح في الاقتصاد وآفاقه:
  16. 6.2. الوعي بأنشطة (ZBW) في العلم المفتوح وبالتزامه:
  17. 6.3. نظرة مستقبلية:
  18. المراجع:

1. مقدمة:

تتعدد أوجه أهمية عمل الاتصال الموجه نحو الأثر بالنسبة إلى العلاقات العامة (public relations) الحديثة في المكتبات (Selbmann, 2019). فأولًا، يتيح النهج الموجه نحو الأثر للمكتبات أن تضع استراتيجية لجهودها الاتصالية وأن تكون لها أهداف واضحة. فبدلًا من الاكتفاء بنقل المعلومات، تركز الأنشطة الموجهة نحو الأثر على تحقيق آثار محددة، مثل زيادة الوعي بقضية ما، أو تغيير المواقف، أو التشجيع على أفعال بعينها ((Coombs) & (Holladay), 2015; (Grunig), 1990; (Grunig) & (Dozier), 2003; (Jensen), 2014, 2015; (Jucan) & (Jucan), 2014).

وفضلًا عن ذلك، يساعد النهج الموجه نحو الأثر على قياس فاعلية الاتصال. فمن خلال تحديد أهداف الأثر، تستطيع المؤسسات أن تقيّم نجاح جهودها الاتصالية على مستوى النتائج (outcome) وأن تحسّنه باستمرار ((Holtzhausen), 2000; (Jensen), 2015; (Ledingham) & (Bruning), 2000; (Macnamara) & (Likely), 2017; (Schäfer), 2016; (Schäfer et al). 2019; (Schäfer) & (Fähnrich), 2020; (Trench), 2008; (Watson), 2012).

يُضاف إلى ذلك أن الاتصال الموجه نحو الأثر يدعم بناء علاقات أقوى مع الفئات المستهدفة. فبوضع احتياجات الفئات المستهدفة واهتماماتها في صميم استراتيجية الاتصال، يمكن للمكتبات أن تصبح أكثر صلة بها وأكثر جاذبية لها ((Siegfried) & (Tochtermann), 2017). وفي نهاية المطاف، يمكّن عمل الاتصال الموجه نحو الأثر المكتبات من تحسين عملها باستمرار.

وفيما يلي سيُعرض عمل الاتصال في (ZBW) – مركز لايبنتس للمعلومات الاقتصادية (ألمانيا) بوصفه دراسة حالة توضيحية، من الممارسين إلى الممارسين. وتركز دراسة الحالة على نهج إدارة الاتصال الموجه نحو الأثر. والفئة المستهدفة بعمل الاتصال هي مجتمع البحث الاقتصادي في ألمانيا. والهدف هو ترسيخ مكانة (ZBW) شريكًا للتعاون في العلم المفتوح. وقد تكون أهداف أخرى ذات صلة بمكتبات أخرى.

وقبل تناول دراسة الحالة، يُشرح نموذج الاتصال الموجه نحو الأثر بإيجاز. ويناقش القسم الثاني من هذا المقال تحديات (ZBW) وأهدافه. ويعرض القسم الثالث تدابير الاتصال الملموسة. ويُخصص القسم الرابع للاعتبارات المنهجية لتحليل الأثر، بينما يعرض القسم الخامس نتائج هذا التحليل.

2. ماذا يعني الاتصال الموجه نحو الأثر:

الاتصال الموجه نحو الأثر نهج يبيّن أهمية التقييم الاستراتيجي والشامل للعلاقات العامة، مع مراعاة جميع مستويات الأثر. وقد طُوّر عدد من النماذج في بحوث العلاقات العامة منذ ثمانينيات القرن العشرين لشرح كيف ومتى يُطبَّق البحث والتقييم في العلاقات العامة والاتصال المؤسسي (corporate communications) (Buhmann et al., 2019; Huang, 2001; Macnamara, 2014, 2018; Schölzel, 2019; Tench et al., 2017). والقاسم المشترك بين هذه النماذج المختلفة ((Buhmann et al)., 2019; (Lindenmann) & (Likely), 2003; (Macnamara), 2014, 2018) أنها تدعو إلى إجراءات قياس وتقييم معيارية تواكب عملية إدارة الاتصال منذ بدايتها. ومما تشترك فيه أيضًا أنها تَعِد الممارسين بفوائد. وقد يكون ذلك على المستوى الجزئي، عند مقارنة النتائج في نقطة زمنية معينة (X)؛ أو على المستوى الكلي، حين يتعلق الأمر بمصداقية ممارسي العلاقات العامة ومهنيتهم.

وإطار (DPRG/ICV) لإدارة الاتصال وتقييمه (DPRG/ICV Framework for Communication Controlling) مفهوم يصف المستويات المختلفة لأثر تدابير العلاقات العامة في الفئات المستهدفة ((Macnamara) & (Likely), 2017). ويقوم النموذج على افتراض أن أنشطة العلاقات العامة لا تقتصر على نشر المعلومات، بل يمكنها أيضًا أن تُحدث تغييرًا في تفكير الفئات المستهدفة وشعورها وسلوكها. ويقوم النموذج على الافتراض المحوري بأن الاتصال يمكن أن يؤثر في المؤسسة نفسها، شريطة أن يكون موجهًا إلى هدف.

يقدم إطار (DPRG/ICV) لإدارة الاتصال وتقييمه نموذجًا لقياس أنشطة العلاقات العامة والاتصال المؤسسي وضبطها بفاعلية. ويقوم على مقاربة ترى أن الاتصال عملية إدارية ينبغي ضبطها وتحسينها على النحو نفسه الذي تُضبط به مجالات العمل الأخرى.

ويُبنى الإطار على أربعة مستويات للأثر:

  • المدخلات (Input): ينظر هذا المستوى في الموارد والأنشطة المستخدمة لتنفيذ عمليات الاتصال. ويشمل ذلك عوامل مثل الميزانيات، والتوظيف (كمًّا ونوعًا)، والوقت المبذول، والتجهيزات التقنية.
  • المخرجات (Output): يركز المستوى الثاني على النتائج المباشرة لأنشطة الاتصال. ويمكن قياس جوانب كمية مثل عدد البيانات الصحفية المنشورة، والانتشار الإعلامي، والنقرات على الموقع الإلكتروني، وتنزيلات التقرير السنوي، والنشرات المطوية التي يأخذها الزوار، وعدد الإعجابات، أو الحضور في الفعاليات.
  • النتائج (Outcome): هنا يُرصد أثر أنشطة الاتصال في الجماهير المستهدفة. فينبغي مثلًا أن تؤخذ في الحسبان التغيرات في معارف الفئات المستهدفة أو مواقفها أو سلوكها التي يمكن عزوها إلى أنشطة الاتصال.
  • الأثر المؤسسي (Outflow): تقيس المرحلة الأخيرة الأثر الطويل الأمد للاتصال في المؤسسة. وهي تنظر في الأثر المؤسسي للاتصال على مستوى العمل، وفي مدى إسهام أنشطة الاتصال في تحقيق أهداف المؤسسة. فهل اجتذبت المكتبة مثلًا روادًا أو متعاونين أو مستخدمين جددًا؟ وهل تغيرت سمعة المكتبة؟ وهل تتغير مؤشرات سمعة المكتبة لدى فئات مستهدفة مختارة؟

ويستوعب إطار (DPRG/ICV) نماذج الأثر المستخدمة حتى الآن في إدارة الاتصال والعلاقات العامة واتصالات التسويق، ويقدم مصطلحات تتيح تصنيف المقاربات المختلفة لإدارة الاتصال وتقييمه وتفاعلها. وهو بذلك يعدّل ويدقّق تصورات سابقة لآثار الاتصال ((Buhmann et al)., 2019; (Lindenmann) & (Likely), 2003; (Macnamara), 2018; (Watson) & (Noble), 2007)، تعمل بتمييزات مثل المخرجات (output)، والحصيلة المدركة (outtake)، والنمو الناتج (outgrowth)، والنتائج (outcome)، والأثر المؤسسي (outflow)، لكنها تستخدم هذه المصطلحات استخدامًا مختلفًا في بعض الحالات.

ويتيح إطار (DPRG/ICV) للمكتبات نهجًا شاملًا في تخطيط العلاقات العامة وتنفيذها وقياسها وتحسينها، وهو يشكل أساس دراسة حالة (ZBW) المعروضة هنا بوصفه نموذجًا للتقييم.

وللإجابة عن السؤال المحوري لهذا القسم: الاتصال الموجه نحو الأثر هو اتصال مدروس حتى نهايته، أي حتى أعلى مستويات الأثر. فتقييم الأثر لا ينتهي حين يغادر المنتج الاتصالي (كالكتيّب مثلًا) المكتب في موعده ويُرسل إلى المرسَل إليهم الصحيحين. فمتابعة النجاح تأخذ في الحسبان أيضًا أثر هذا المنتج الاتصالي، الذي يقترن غالبًا بمنتجات أخرى مصاحبة، في الفئة المستهدفة التي يخاطبها. وبعبارة أخرى، يركز قسم العلاقات العامة على الأثر. وتشرح الأقسام التالية من دراسة الحالة هذه بالتفصيل كيف يُنفَّذ ذلك في (ZBW).

3. عمل الاتصال الموجه نحو الأثر: التحديات والأهداف:

3.1. التحديات في المجتمع العلمي في سياق العلم المفتوح:

تقتضي الأهمية المتزايدة للعلم المفتوح أن يكيّف الباحثون في الاقتصاد أساليب عملهم وقنوات نشرهم ((Allen) & (Mehler), 2019; (McKiernan et al)., 2016; (Mirowski), 2018; (Spellman et al)., 2017). وإلى جانب الحاجة إلى مزيد من الشفافية والتعاون، تؤدي إدارة بيانات البحث (research data management) على وجه الخصوص دورًا حاسمًا. فهيئات التمويل الكبرى في ألمانيا تطلب على نحو متزايد معلومات مفصلة عن إدارة بيانات البحث، وتتوقع أكثر فأكثر إتاحة بيانات البحث للعموم بعد انتهاء المشروع. وفي الوقت نفسه، تنطوي الأهمية المتزايدة للعلم المفتوح على تحول في ثقافة البحث نحو مزيد من الانفتاح والتعاون ((Allen) & (Mehler), 2019; (McKiernan et al)., 2016; (Mirowski), 2018; (Spellman et al)., 2017).

3.2. أهداف الاتصال الموجه نحو الأثر لدى (ZBW): تعزيز صورته شريكًا ذا كفاءة في العلم المفتوح:

وعلى هذه الخلفية، وضع (ZBW) – مركز لايبنتس للمعلومات الاقتصادية (رابط الموقع) لنفسه هدف الاضطلاع بدور الشريك المهم ومقدم الخدمات في مجال العلم المفتوح للبحث الاقتصادي. وما يعنينا هو أن يقدّر الباحثون في الاقتصاد في ألمانيا جهود (ZBW) والتزامه بالعلم المفتوح ويعترفوا بها. غير أن (ZBW) يدرك أن موضوع العلم المفتوح لم يترسخ بعد ترسخًا كاملًا في الممارسات السائدة في البحث الاقتصادي. ولذلك يرى قسم الاتصال في (ZBW) أن مهمته شرح العلم المفتوح بجميع جوانبه، وزيادة الوعي به بوصفه موضوعًا مهمًّا. ويريد القسم أن يعرضه بوصفه تحديًا من تحديات السياسة العلمية، وكذلك عنصرًا منطقيًّا من عناصر الممارسة العلمية الجيدة. والهدف هو إيجاد فهم لأنشطة (ZBW)، كما تبيّن الأقسام التالية.

3.3. من الفئة المستهدفة:

الفئة المستهدفة المباشرة لعملنا الاتصالي هي العاملون في العلوم الاقتصادية (الاقتصاد، وعلوم إدارة الأعمال، وغيرها من التخصصات المتصلة بالأعمال) في الجامعات، وجامعات العلوم التطبيقية، ومؤسسات البحث غير الجامعية في أنحاء البلاد. ويمتد الطيف من المساعدين البحثيين وطلبة الدكتوراه إلى الأساتذة ذوي الخبرة البحثية الطويلة.

ويبلغ عدد العاملين في الجامعات في العلوم الاقتصادية 40,143 [المصدر: (Destatis), 2020]. ويعمل 37 في المئة من هؤلاء في الجامعات، و63 في المئة في جامعات العلوم التطبيقية. [(Statistisches Bundesamt). (2021). (Personal an Hochschulen): (Fachserie 11 edition 4.4).].

أما الجهات التي توسّع الانتشار (multipliers) أو الفئات المستهدفة غير المباشرة فهي الجمعيات المهنية، مثل الجمعية الاقتصادية الألمانية (VfS) والرابطة الأكاديمية الألمانية لبحوث الأعمال (VHB)، لأن هذه المنظمات تستطيع أن تستخدم مقاربات متنوعة لتعريف أعضائها بموضوع العلم المفتوح على نحو أفضل (مثلًا عبر ورش العمل والدورات التدريبية المنتظمة، والمواد الإعلامية، والندوات عبر الإنترنت، والمحاضرات، والإدماج في الفعاليات القائمة، أو منتديات النقاش). ومن جهة أخرى، يخاطب قسم الاتصال في (ZBW) مراكزَ العلم المفتوح المحلية ومنصاته ومقدمي التدريب فيه، ومسؤولي الوصول المفتوح، والمكتبات الأكاديمية ومؤسسات المعلومات المحلية، الملتزمة هي أيضًا بدعم العلم المفتوح.

3.4. احتياجات الفئة المستهدفة فيما يتعلق بالعلم المفتوح:

قبل بدء أنشطة الاتصال، قدّمت دراسة العلم المفتوح لعام 2019، التي أجريناها مع شركاء علميين (متاحة في: رابط المصدر)، رؤى عن احتياجات الدعم الملموسة لدى الباحثين في الاقتصاد فيما يتعلق بالعلم المفتوح. وشكّلت دراسة العلم المفتوح لعام 2019 هذه الأساس لعمل الاتصال الموجه نحو الأثر.

ويتضح من تحليل البيانات أن أغلب العلماء الذين شملهم الاستطلاع لديهم حاجة واضحة إلى المعلومات والدعم في مجال العلم المفتوح. فالباحثون يرغبون قبل كل شيء في نظرة عامة على المنصات والأدوات والتطبيقات ذات الصلة التي تدعم ممارسات العلم المفتوح. ومن الموضوعات الرئيسة الأخرى تحسين الوصول إلى بيانات البحث المفتوحة، والنشر بالوصول المفتوح (Open Access)، والجوانب القانونية للعلم المفتوح. وفضلًا عن ذلك، ظهر اهتمام خاص بتجارب الباحثين الآخرين مع العلم المفتوح. كما برزت رغبة في خدمات دعم مرنة ومتاحة على مدار الساعة.

4. استراتيجية الاتصال لدى (ZBW):

4.1. اتصال في مجال العلم المفتوح موجه نحو المنفعة:

تهدف استراتيجية الاتصال لدى (ZBW) إلى زيادة الوعي بالعلم المفتوح في الاقتصاد، وتحفيز الباحثين على تطبيق مبادئ العلم المفتوح في ممارستهم البحثية. وفي سبيل ذلك، يركز قسم الاتصال على اتصال موجه نحو المنفعة، قائم على الاحتياجات والاهتمامات المحددة للباحثين في الاقتصاد.

وللوصول إلى الباحثين في الاقتصاد، يتناول (ZBW) في اتصاله الأسئلة المحورية الآتية:

  • المنافع الشخصية للعلم المفتوح: ما منافع العلم المفتوح للباحث في الاقتصاد بمفرده؟ وكيف يمكن للعلم المفتوح أن يحسّن فرص المسار المهني؟
  • التطبيق العملي للعلم المفتوح: كيف يمكن للباحثين في الاقتصاد أن يطبقوا العلم المفتوح بفاعلية في ممارستهم البحثية؟
  • المسؤولية الاجتماعية: ما المسؤولية التي يتحملها الباحثون في الاقتصاد تجاه المجتمع بحكم دورهم اقتصاديين، وكيف يمكن للعلم المفتوح أن يساعد في ذلك؟

وتقوم الاستراتيجية على تسويق المحتوى (content marketing) والاتصال الموجه نحو الأثر لاستقطاب الاهتمام بعلامة (ZBW) وخدماته في مجال العلم المفتوح. غير أن قسم الاتصال في (ZBW) لا يريد مجرد الإعلان عن الخدمات، بل يريد إقامة حوار وبناء علاقة راسخة وطويلة الأمد مع مستخدميه.

ولتحقيق ذلك، يركز فريق العلاقات العامة باستمرار على منظور الباحثين في الاقتصاد. ويُصمَّم محتوى الاتصال لتلبية احتياجات عملية ووظيفية وعاطفية، أي لتقديم «منفعة» إلى الباحث في الاقتصاد. ومن خلال تقديم معلومات ومحتوى يساعدانهم على إنجاز أبحاثهم بفاعلية أكبر، وتحسين فرص مسارهم المهني، والوفاء بمسؤولياتهم الاجتماعية، يهدف قسم الاتصال إلى إيصال قيمة العلم المفتوح وأهميته إلى الباحثين في الاقتصاد، وتحفيزهم على الانخراط الفاعل فيه.

4.2. استنتاجات لعمل الاتصال:

أرست هذه النتائج الأساس لعمل الاتصال الموجه نحو الأثر لدى (ZBW). فقد أظهرت في مرحلة الإعداد أنه ينبغي تكثيف خدمات المعلومات والدعم في (ZBW) في المجالات المهمة للباحثين. وكان ذلك يعني تفصيلًا ما يلي:

  • يجب أن يتضح كيف يمكن للعلم المفتوح أن يحسّن عمل المرء نفسه.
  • يجب تقديم معلومات واضحة وشاملة عن منصات العلم المفتوح وأدواته وممارساته.
  • ينبغي أن تكون العروض الاتصالية سريعة الاستيعاب وسهلة الإدماج في روتين العمل اليومي.
  • يجب أن تكون خدمات الدعم في (ZBW) متاحة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ومرنة، سواء عبر المواد الإلكترونية، أو ورش العمل عبر الإنترنت، أو الإرشاد الفردي.
  • يجب أن يتضح سبب ضرورة مشاركة (ZBW). وفضلًا عن ذلك، ينبغي أن يتعرف الباحثون في الاقتصاد على مشكلة العلم المغلق بكل عواقبها.

4.3. مؤشرات الأثر:

يسعى (ZBW) – مركز لايبنتس للمعلومات الاقتصادية إلى أن يكون شريكًا ومقدم خدمات ذا شأن للباحثين في الاقتصاد في مجال العلم المفتوح. والهدف هو أن يحظى جهده والتزامه بالعلم المفتوح بالتقدير والاعتراف من مجتمع الاقتصاد في ألمانيا.

ومن ثم فإن مؤشرات الأثر القابلة للقياس التي توجه عمل الاتصال هي الآتية:

  • نسبة الباحثين في الاقتصاد الذين يعرفون أن (ZBW) يقدم دعمًا أو طيفًا واسعًا من الخدمات في مجال العلم المفتوح. (مستوى النتائج)
  • نسبة الباحثين في الاقتصاد الذين يتوقعون أن يقدم (ZBW) دعمًا أو طيفًا واسعًا من الخدمات في مجال العلم المفتوح. (مستوى النتائج)
  • نسبة الباحثين في الاقتصاد الذين يَنسبون إلى (ZBW) مستوى عاليًا من الكفاءة في مجال العلم المفتوح. (مستوى النتائج)
  • نسبة الباحثين في الاقتصاد الذين يدركون التزام (ZBW) بالعلم المفتوح. (مثل تقديم المشورة في السياسة العلمية، والتحول إلى الوصول المفتوح، وغير ذلك) (مستوى النتائج)
  • نسبة الباحثين في الاقتصاد الذين يرون أن مجمل انخراط (ZBW) في العلم المفتوح مهم وذو صلة. (مستوى الأثر المؤسسي/الأثر)

4.4. أنشطة الاتصال الموجهة نحو الأثر:

تقوم الحملة الاتصالية على استراتيجية اتصال عابرة للوسائط تركز على الاتصال الرقمي وتسويق المحتوى. والمحور المركزي للمحتوى هو مجلة العلم المفتوح الإلكترونية (Open Science magazine) (رابط المصدر).

وهنا ينشر قسم الاتصال بانتظام محتوى مصممًا وفق احتياجات الباحثين في الاقتصاد واهتماماتهم. وتتلقى الفئة المستهدفة تجارب أفضل الممارسات من اقتصاديين آخرين، وأوراق عمل تتضمن نصائح وإرشادات ملموسة، ومعلومات خلفية عن التطورات الراهنة في العلم المفتوح، وأخبارًا من الاتحادات الاقتصادية في البنية التحتية الوطنية لبيانات البحث (National Research Data Infrastructure)، ومقابلات تعرض أفكارًا ملهمة للتحول عبر بودكاست «(The Future is Open Science)» («المستقبل هو العلم المفتوح») (رابط المصدر) (بالألمانية).

وبهذا المحتوى يستجيب (ZBW) مباشرة لاحتياجات الدعم التي تبيّنت في دراسة العلم المفتوح منذ عام 2019.

  • تتضمن أوراق العمل مهام يمكن إدماجها في الروتين اليومي للباحثين في الاقتصاد. وبحسب الموضوع، قد تستغرق المهمة من 5 إلى 60 دقيقة. وهذه طريقة ميسّرة لتعرّف الباحثين على منصات أو تطبيقات جديدة. وهي تقدم نظرة عامة على منصات العلم المفتوح وأدواته وتطبيقاته.
  • وفي النصائح العملية، توجد نصائح ومعلومات ملموسة عن موضوع محدد مصممة لتخصص الاقتصاد، كأن تتناول كيفية العثور على بيانات البحث على نحو أفضل، أو إدارة البيانات، أو تحسين النشر بالوصول المفتوح.
  • وتوجد أيضًا معلومات قانونية محددة عن التراخيص، واتفاقيات النشر، وحقوق الصور.
  • ويستطيع القراء الاطلاع على تجارب أفضل الممارسات لدى اقتصاديين من ألمانيا والنمسا وسويسرا والمملكة المتحدة في سياق العلم المفتوح. ويستطيعون التعرف على المزايا التي جناها الأقران فعلًا في مساراتهم العلمية، وعلى طريقتهم في التسجيل المسبق (pre-registrations)، والتقارير المسجلة (registered reports)، أو النشر بالوصول المفتوح. وفضلًا عن ذلك، يستطيع القراء أن يوسّعوا شبكة معارفهم بصفة فردية من خلال أكثر من 50 مقابلة أُجريت حتى الآن.
  • وفي سلسلة بودكاست (ZBW) «(The Future is Open Science)»، يكشف أشخاص مثيرون للاهتمام من المجتمع العلمي، ومنهم أشخاص من (ZBW)، كيف يعززون العلم المفتوح في عملهم اليومي. ويستطيع المستمعون التعرف على معلومات خلفية، وسياقات، ودوافع شخصية، ووجهات نظر فردية، فضلًا عن نصائح وحيل يمكن اتباعها، انظر رابط المصدر (بالألمانية فقط)

وفي التوزيع، يعتمد قسم الاتصال اعتمادًا كبيرًا على الاتصال المباشر عبر النشرات الإخبارية بالبريد الإلكتروني، وقبل كل شيء على وسائل التواصل الاجتماعي ((Twitter) و(LinkedIn) و(YouTube) لمحتوى البودكاست). ويستخدم القسم النشرات الإخبارية وحملات البريد الإلكتروني لتعميق موضوعات محددة.

وفي نشر المحتوى، يعتمد (ZBW) على جهات تسهم في توسيع الانتشار من جمعيات العلوم الاقتصادية، والمكتبات، وكليات الدراسات العليا، والكليات، ومجالس الطلبة، أو خبراء الاتصال في معاهد البحث الاقتصادي. وإلى جانب ذلك، يعمل (ZBW) أيضًا بتعاون وثيق مع مؤسسات أخرى، وجمعيات مهنية، ومنظمات بحثية، ومراكز العلم المفتوح ومنصاته، لتنظيم فعاليات أو حلقات نقاش مشتركة، وإعداد محتوى مشترك، ونشر رسالة العلم المفتوح في مجتمع البحث الاقتصادي.

وإلى جانب المحور المركزي للمحتوى «مجلة العلم المفتوح»، تُعقد أيضًا منذ عام 2021 لقاءات نقاش دولية مركّزة حول العلم المفتوح (Open Science Retreats)، أي مجموعات نقاش صغيرة يستطيع فيها الباحثون في الاقتصاد تبادل الأفكار مع جهات فاعلة أخرى من المجتمع العلمي حول موضوعات فردية محددة، ضمن مجموعة محدودة لا تتجاوز 30 شخصًا. ومن الموضوعات السابقة «بنى تحتية وأدوات مستدامة وموثوقة للعلم المفتوح»، و«أثر الأزمات العالمية في حركة العلم المفتوح»، و«الجهات الاقتصادية الفاعلة في سياق العلم المفتوح: دور القطاع الخاص في مجال العلم المفتوح»، أو «إصلاح تقييم البحث في سياق العلم المفتوح».

وفي عام 2023، عُقد لقاء العلم المفتوح (Open Science Meet Up) للمرة الأولى. وكان ذلك صيغة عمل يلتقي فيها الباحثون في الاقتصاد المهتمون بالعلم المفتوح والملتزمون به بالفعل، ويضعون معًا جدول أعمال ملموسًا لكيفية إدخال العلم المفتوح، بالاشتراك مع (ZBW)، في التيار الرئيس لعلم الاقتصاد. وبعد الاجتماع الافتتاحي في أبريل 2023 في برلين، ستُعقد اجتماعات أخرى للعمل على موضوعات فرعية محددة مثل التعليم أو الثقافة. وقد عُقد لقاء العلم المفتوح الثاني في أكتوبر 2023، وكان موضوعه تعليم العلم المفتوح في الاقتصاد.

5. تحليل أثر عمل الاتصال: المنهج:

يُراجَع عمل الاتصال كله منذ بداية العملية، أي إن قسم الاتصال يحلل أرقام الزيارات، ومعدلات الفتح، والتغذية الراجعة على أنواع المحتوى المختلفة، وصدى جميع المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وإلى جانب الرصد المستمر لأنشطة الاتصال، أجرى (ZBW) تحليلًا شاملًا للأثر في عام 2022.

وكان السؤال المحوري: إلى أي مدى يُنظر إلى (ZBW) بوصفه شريكًا مهمًّا ومقدم خدمات في مجال العلم المفتوح؟ وهل يرى الباحثون في الاقتصاد في ألمانيا أن جهود (ZBW) والتزامه بالعلم المفتوح أمر مهم؟

ولهذا الغرض، استُطلعت آراء 401 من الباحثين في الاقتصاد عبر الإنترنت باستخدام عينة عشوائية طبقية في عشر مجموعات فرعية محددة. وشمل الطيف المستطلع فئات وظيفية مختلفة وتخصصات علمية متعددة، لضمان تمثيل شامل لمجمل المجتمع العلمي في هذا المجال. واستهدف الاستطلاع الموظفين الأكاديميين والأساتذة في مجالي الاقتصاد وعلوم إدارة الأعمال في الجامعات، وجامعات العلوم التطبيقية، ومؤسسات البحث غير الجامعية في ألمانيا.

ولتحقيق قدر أكبر من الثبات الإحصائي، استُطلعت المجموعات الفرعية الأصغر في البداية بنسب تفوق حجمها. وقد ضمن ذلك المتانة اللازمة للبيانات، وتجنّب التحيز الناجم عن قلة أعداد الحالات. ثم وُزنت المجموعات الفرعية العشر وفق حصصها في المجتمع الإحصائي لضمان تمثيلية النتائج.

ودُمجت المجموعات الصغيرة جدًّا التي قدمت بيانات قليلة الدلالة في مجموعات أكبر. ونتج عن ذلك سبع فئات مستهدفة فرعية ذات أعداد حالات فعلية كافية للتحليلات. وشملت هذه الفئات الفرعية: أساتذة علوم إدارة الأعمال في الجامعات (12.4%)، وأساتذة علوم إدارة الأعمال في جامعات العلوم التطبيقية (24.9%)، والمساعدين البحثيين في مجال علوم إدارة الأعمال في الجامعات وجامعات العلوم التطبيقية (47.1%)، والمساعدين البحثيين في الاقتصاد في مؤسسات البحث غير الجامعية (5%)، والمساعدين البحثيين في الاقتصاد في الجامعات وجامعات العلوم التطبيقية (5.9%)، وأساتذة الاقتصاد في الجامعات (1.6%)، وأساتذة الاقتصاد في جامعات العلوم التطبيقية (3.1%).

6. آثار عمل الاتصال:

تُعرض فيما يلي نتائج تحليل الأثر هذا.

6.1. الوضع الراهن للعلم المفتوح في الاقتصاد وآفاقه:

يرسم تحليل ممارسات العلم المفتوح في البحث الاقتصادي في عام 2019 صورة متعددة الأوجه لحال العلم المفتوح في الاقتصاد. فبينما تدعو كل من هيئات تمويل البحث والمجلات الرائدة على نحو متزايد إلى الإفصاح عن البيانات والشيفرة البرمجية، لا يزال التطبيق في الممارسة متفاوتًا. وعلى الرغم من تنامي الخطاب حول العلم المفتوح، وتزايد إدماج ممارساته في مراكز البحث التعاوني (Collaborative Research Centres) ومجموعات التدريب البحثي (Research Training Groups)، يوجد فرق ملحوظ بين الأهمية المنسوبة إلى خدمات العلم المفتوح واستخدامها الفعلي.

ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع المستجيبين ينسبون إلى العلم المفتوح دورًا كبيرًا في المستقبل. ويشير ذلك إلى وعي متنامٍ واستعداد متزايد لاستخدام هذه الممارسات، ولا سيما لدى الباحثين الأصغر سنًّا. والواقع أن البيانات تبيّن أن المساعدين البحثيين يُبدون اهتمامًا بالعلم المفتوح أكبر مما يبديه الأساتذة. ومن ثم فهم يمثلون «طليعة شابة» تُظهر وعيًا بالحاجة إلى مهارات علمية موجهة نحو المستقبل، واستعدادًا لتغيير النظام العلمي في آن معًا.[1]

6.2. الوعي بأنشطة (ZBW) في العلم المفتوح وبالتزامه:

كيف أُدركت أنشطة (ZBW) وفق تحليل الأثر؟ كشف الاستطلاع صورةً متعددة الأوجه للوعي بخدمات (ZBW) في العلم المفتوح وإدراكها. فمن بين الأشخاص الـ319 الذين كانوا يعرفون (ZBW) ويرون في الوقت نفسه أن العلم المفتوح وثيق الصلة بعملهم، توقعت الأغلبية أن يقدم (ZBW) الدعم في مجالات متعددة. وتفصيلًا:

السؤال: ما الخدمات التي تعتقد أن (ZBW) يقدمها في مجال العلم المفتوح؟ يُرجى أن تذكر لكل خدمة ما إذا كنت تعتقد أو تتوقع أن (ZBW) يقدمها.

  • 68% من المستجيبين يعرفون أو يتوقعون أن (ZBW) يقدم الدعم في البحث عن بيانات البحث الاقتصادي والعثور عليها.
  • 67% ممن شملهم الاستطلاع يعرفون أو يتوقعون أن يساعد (ZBW) في التعامل مع منشورات الوصول المفتوح وإعدادها.
  • 77% يعرفون أو يتوقعون أن يقدم (ZBW) معلومات وإرشادات عن العلم المفتوح في الاقتصاد.
  • 72% من المستجيبين يعلمون أو يتوقعون أن يقدم (ZBW) دورات تدريبية وورش عمل متخصصة في استخدام بيانات البحث.

وعلى الرغم من أن نسبة صغيرة فقط من المستجيبين كانت متيقنة من أن (ZBW) يقدم خدمات محددة، بدا أن كثيرين يفترضون أن (ZBW) يقدم الدعم في العثور على بيانات البحث الاقتصادي، وفي إعداد منشورات الوصول المفتوح، وفي تقديم معلومات وإرشادات عن ممارسات العلم المفتوح، وفي تنظيم دورات تدريبية وورش عمل متخصصة.

وفضلًا عن ذلك، نسب نحو ربع المستجيبين (24,4%) إلى (ZBW) مستوى عاليًا من الكفاءة فيما يتعلق بالعلم المفتوح (وكان السؤال: هل ترى (ZBW) مؤسسة ذات مستوى عالٍ من الكفاءة في العلم المفتوح؟). ومن اللافت أن مجموعات فرعية بعينها على وجه الخصوص، مثل أساتذة الاقتصاد في الجامعات (48%) وأساتذة علوم إدارة الأعمال في جامعات العلوم التطبيقية (35%)، رأت (ZBW) كفئًا على نحو خاص في مسائل العلم المفتوح. غير أن الموظفين الأكاديميين كانوا أقل مشاركة في هذا الرأي؛ إذ لم يقل إلا 22% منهم إنهم يعدّون (ZBW) عالي الكفاءة في مجال العلم المفتوح.

وسُئل المستجيبون أيضًا عن إدراكهم لأنشطة أخرى لدى (ZBW). وكان السؤال: ما المجالات الإضافية التي تعتقد أن (ZBW) يعمل فيها؟ وكان بالإمكان اختيار عدة إجابات: إن (ZBW)… يحرص على أن يتاح أكبر عدد ممكن من المقالات البحثية بالوصول المفتوح / … يعزز حركة العلم المفتوح على صعيد السياسة العلمية ومن خلال عروض ملموسة / … يعزز التواصل بين العلماء (الشباب) (مثلًا في مؤتمرات العلم المفتوح، ولقاءات النقاش المركّزة حول العلم المفتوح) / … يجري أبحاثه التطبيقية الخاصة / … يلتزم بنقل المعرفة من البحث الاقتصادي إلى السياسة الاقتصادية.

وتتوقع الأغلبية أن يعزز (ZBW) حركة العلم المفتوح في السياسة العلمية، وأن يعمل على إتاحة أكبر عدد ممكن من المقالات البحثية إتاحة مفتوحة. وفيما يتعلق بأهمية التزام (ZBW) بالعلم المفتوح بالنسبة إلى البحث الاقتصادي، وافق 72,5% من المستجيبين على أن هذا الالتزام مهم. وكان السؤال: ما مدى أهمية أن تدافع مؤسسة مثل (ZBW) عن انفتاح العلم في رأيك؟

وقد شارك في هذا الرأي على وجه الخصوص المساعدون البحثيون في الاقتصاد (83%) والأساتذة في جامعات العلوم التطبيقية (81%). وفضلًا عن ذلك، أجاب 18,7% من المستجيبين بـ«جزئيًّا/إلى حد ما». ولم يقل إلا 8,9% من جميع المستجيبين إنه ليس من المهم بالنسبة إليهم أن يعزز (ZBW) العلم المفتوح.

وعلى الرغم من الأهمية المحتملة للبنية التحتية الوطنية لبيانات البحث (NFDI) للعمل البحثي، فإن التزام (ZBW) بتطوير هذه البنية غير معروف لأغلبية المستجيبين (83,6%) (وكان السؤال: هل سمعت عن مشروع (NFDI) هذا أو عن الاتحادين (BERD) أو (KonsortSWD)؟). وليس هذا مستغربًا، إذ إن البنية التحتية الوطنية لبيانات البحث في مجملها معروفة لعدد قليل جدًّا من الناس في ألمانيا. ولا يعلم بمشاركة (ZBW) في هذه البنية إلا ما يقل قليلًا عن 9% من المستجيبين.

وخلاصة القول إن تحليل الأثر يُظهر مؤشرات واضحة على إدراك إيجابي لـ(ZBW) فيما يتعلق بأنشطته وخدماته في العلم المفتوح. فكثير من المستجيبين يرون (ZBW) مهمًّا وكفئًا في مجال العلم المفتوح. وهذه النتائج حاسمة لعمل اتصالي فعال، لأنها تبيّن أن الرسائل والقيم التي يسعى (ZBW) إلى إيصالها تدركها الفئة المستهدفة وتقدّرها.

غير أن هناك أيضًا مجالات يمكن فيها التحسين بل يلزم. فيمكن على وجه الخصوص زيادة الوعي بالخدمات المحددة التي يقدمها (ZBW) وبالتزامه بالبنية التحتية الوطنية لبيانات البحث. وفضلًا عن ذلك، تُظهر النتائج اختلافات بين مجموعات مختلفة من الباحثين في الاقتصاد، مما يوحي بأن تدابير اتصالية أكثر تخصيصًا لكل فئة مستهدفة قد تكون مفيدة.

ومن حيث التقييم المرحلي لحملة اتصالية، فإن هذه النتائج واعدة. فيبدو أن أهداف الاتصال، وهي بناء الصورة، والسمعة، وترسيخ مكانة (ZBW) شريكًا في العلم المفتوح، قد تحققت، مما يشير إلى نجاح الجهود المبذولة حتى الآن. غير أن من المهم مواصلة هذا العمل وتكييفه بحسب الحاجة لزيادة الوعي بالخدمات المحددة التي يقدمها (ZBW) وبالتزامه بالبنية التحتية الوطنية لبيانات البحث، وللوصول بفاعلية أكبر إلى المجموعات المختلفة من الباحثين في الاقتصاد.

وفي نهاية المطاف، من المهم أن نتذكر أن عمل الاتصال عملية مستمرة. وتقدم نتائج هذا الاستطلاع رؤى وتوجهات قيّمة عن الكيفية التي يستطيع بها (ZBW) مواصلة تحسين جهوده الاتصالية للوصول إلى فئاته المستهدفة على نحو أفضل، وزيادة تعزيز التزامه بالعلم المفتوح.

6.3. نظرة مستقبلية:

تفتح نتائج تحليل الأثر عدة توجهات استراتيجية لعمل الاتصال المستقبلي لدى (ZBW). وتدعو نتائج تحليل الأثر الموصوفة أعلاه إلى تأمل نقدي في أنشطتنا الاتصالية، نلخصه هنا في صورة نتائج ومناقشة. وبناءً على النتائج، ينبغي النظر مستقبلًا في التدابير الآتية:

  • إبراز أهمية العلم المفتوح بوضوح أكبر: بما أن أغلبية المستجيبين تدرك أهمية العلم المفتوح، ينبغي أن يواصل (ZBW) تسليط الضوء على منافع العلم المفتوح وعلى إسهامه في تعزيز هذه الممارسات.
  • تسليط الضوء أكثر على الخدمات المحددة التي يقدمها (ZBW): تُظهر النتائج أن المستجيبين ليسوا جميعًا على دراية بخدمات العلم المفتوح المحددة التي يقدمها (ZBW)، وإن كانوا مهتمين بها. ولذلك ينبغي تطوير تدابير اتصالية تُبرز هذه الخدمات ومنافعها وتشرحها بقوة أكبر. واستنادًا إلى التغذية الراجعة الواردة في الاستطلاع، ونظرًا إلى الفرق بين المعرفة بالكفاءة العامة لـ(ZBW) والمعرفة بخدماته المحددة في العلم المفتوح، ينبغي التركيز أكثر في الاتصال على الجوانب الآتية: دور (ZBW) في المساعدة على العثور على بيانات البحث الاقتصادي. والمساعدة التي يقدمها (ZBW) في التعامل مع منشورات الوصول المفتوح وإعدادها. والمعلومات والإرشادات التي يقدمها (ZBW) عن ممارسات العلم المفتوح في البحث الاقتصادي. والدورات التدريبية وورش العمل المتخصصة التي يقدمها (ZBW) في التعامل مع بيانات البحث.
  • تطوير استراتيجيات اتصال خاصة بكل فئة مستهدفة: توجد اختلافات في إدراك (ZBW) وانخراطه في العلم المفتوح بين مجموعات مختلفة من الباحثين في الاقتصاد. ولذلك ينبغي تطوير استراتيجية اتصال مكيّفة تتناول الاحتياجات والاهتمامات المحددة لهذه المجموعات.
  • إيصال الالتزام بالبنية التحتية الوطنية لبيانات البحث بكثافة أكبر: يُظهر تحليل الأثر أن التزام (ZBW) بالبنية التحتية الوطنية لبيانات البحث ليس معروفًا بالقدر الكافي بعد. ولذلك ينبغي التعريف بنشاط أكبر بمشاركة (ZBW) فيها وبالمنافع المرتبطة بها لمجتمع البحث.
  • مواصلة بناء الثقة: يوجد بالفعل إدراك إيجابي لـ(ZBW). ولذلك من المهم مواصلة بناء هذه الثقة وترسيخها من خلال إظهار كفاءة (ZBW) والتزامه بالعلم المفتوح باستمرار.
  • إنشاء قنوات للتغذية الراجعة: من المهم جمع آراء الفئة المستهدفة وتغذيتها الراجعة باستمرار. ولذلك من المنطقي مواصلة إجراء استطلاعات منتظمة أو اعتماد آليات أخرى للتغذية الراجعة، لفهم كيفية زيادة تحسين خدمات (ZBW) واتصاله.
  • تسليط الضوء على قصص النجاح: يمكن لـ(ZBW) مستقبلًا أن يعرض قصص نجاح من عمله ليبيّن بوضوح كيف يدعم الباحثين وكيف يؤثر تأثيرًا إيجابيًّا في المجتمع العلمي.

وفي أثناء بحثنا وعمل الاتصال الناتج عنه، اكتسبنا رؤى قيّمة قد تهم الزملاء العاملين في مجال العلاقات العامة في مكتبات أخرى:

  • كيّف نهجك مع كل فئة: نادرًا ما ينجح نهج موحد لجميع الفئات. قسّم جماهيرك إلى شرائح وطوّر رسائل مصممة لكل منها. فالاستهداف لا يزيد انتشار الحملة فحسب، بل يزيد أثرها أيضًا.
  • افتح قنوات التغذية الراجعة: احرص على أن تبقى قنوات التغذية الراجعة مفتوحة طوال الحملة. ويمكن أن يتراوح ذلك بين وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات مخصصة للتغذية الراجعة. ويتيح جمع ردود الفعل مبكرًا تكييف الاستراتيجية بمرونة.
  • قوة السرد القصصي: القصص تجمع الناس وتحركهم. أدمج عناصر السرد القصصي في حملتك لتجعل المفاهيم العلمية المعقدة أوضح وأقرب إلى الواقع وأقرب إلى الناس. ومن شأن ذلك أن يثير اهتمام الجمهور ويشجع على المشاركة.
  • المخاطبة العاطفية: الحقائق العلمية مهمة، لكن العواطف هي التي تدفع الناس إلى الفعل. حاول أن تجمع بين العنصرين في استراتيجيتك الاتصالية لتخلق تجربة متكاملة.
  • تقييم العملية: لا تنتظر حتى نهاية الحملة لقياس النجاح. استخدم المقاييس والتغذية الراجعة لتقدير الفاعلية في الوقت الفعلي وإجراء التعديلات حسب الحاجة.

وبإدماج هذه التوصيات في مشروعاتنا الاتصالية المستقبلية، نستطيع أن نزيد فاعلية جهودنا زيادة كبيرة. ونأمل أن تجد أقسام العلاقات العامة في المكتبات الأخرى هذه الدروس مفيدة لحملاتها المستقبلية.

المراجع:

  • [1] تفاصيل جميع النتائج المتعلقة بممارسات العلم المفتوح وأهميته في الممارسة العلمية الاقتصادية: https://zbw.to/KxhHx.

بيانات المصدر الأصلي

Siegfried, D. (2024). Establishing a library as an Open Science partner for economic research through impact-oriented public relations work. LIBER Quarterly, 34(1). https://doi.org/10.53377/lq.15060.

اقتبس هذا المقال

دورين زيغفريد (2024). «ترسيخ المكتبة شريكًا في العلم المفتوح للبحث الاقتصادي: علاقات عامة موجهة نحو الأثر». مجلة المعلوماتية، العدد 87. https://informaticsjournal.net/?p=53241

مقالات ذات صلة