مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية

عقد من سياسة الوصول المفتوح في مؤسسة غيتس: التجريب والأدلة والتطور

العددالعدد 90
تاريخ النشر
عدد القراءات1
اقتباس
مشاركة

الملخص:

يستعرض هذا المقال مسيرة سياسة الوصول المفتوح في مؤسسة غيتس على مدى عشر سنوات. فقد ركزت النسخة الأولى من السياسة، التي أُطلقت عام 2015، على الإتاحة الفورية للمقالات بترخيص (CC BY)، ثم عُدّلت عام 2021 لتوافق مبادئ الخطة (S)، فأوقفت دعم الدوريات الهجينة، وتبنّت استراتيجية الاحتفاظ بالحقوق وإيداع المخطوطات المقبولة في المستودعات. ويتناول المقال منصة (Gates Open Research)، وأثر جائحة كوفيد-19، والدروس المستفادة، ومنها أن السياسات تغيّر سلوك الباحثين أكثر من سلوك الناشرين، وأن المؤلفين لا يتأثرون بالأسعار. ثم يشرح تحديث السياسة لعام 2025 الذي يلزم الحاصلين على المنح بنشر بحوثهم نسخًا أولية أو إيداعها في مستودع، ويوقف دفع رسوم النشر للمقالات المقدمة بعد 1 يناير 2025، مع إطلاق خادم النسخ الأولية (VeriXiv). ويعلل ذلك بأن نموذج رسوم معالجة المقالات استبدل شكلًا من عدم الإنصاف بآخر، ويخلص إلى أن الوصول المفتوح صار مرحلة نحو العلم المفتوح لا غاية نهائية.

الكلمات المفتاحية: سياسة الوصول المفتوح، إلزامات الجهات الممولة، النشر الأكاديمي، النسخ الأولية، رسوم معالجة المقالات

محتويات المقالة
  1. أين كنا: تاريخ سياسة الوصول المفتوح في المؤسسة:
  2. الأثر المبكر للسياسة:
  3. العضوية في تحالف (cOAlition S):
  4. الدروس المستفادة:
  5. إلى أين نتجه: دعم الممارسات المنصفة في نشر البحوث:
  6. لماذا نشترط النسخ الأولية:
  7. دعم البنية التحتية للنسخ الأولية:
  8. مسوغات إنهاء دعم مدفوعات رسوم معالجة المقالات للناشرين:
  9. دعم البدائل لنموذج رسوم معالجة المقالات:
  10. الخاتمة:
  11. المراجع:

أين كنا: تاريخ سياسة الوصول المفتوح في المؤسسة:

أُعلنت النسخة الأولى من سياسة الوصول المفتوح لمؤسسة غيتس علنًا عام 2014، وأُطلقت رسميًا عام 2015. وقد سعت المؤسسة إلى أداء دور رئيسي في إحداث تغيير منهجي في النشر العلمي من خلال معالجة الممارسات غير المنصفة وغير المستدامة التي تقوّض الوصول إلى معرفة قد تنقذ الأرواح. وتضمن سياسة الوصول المفتوح إتاحة الأفكار والبيانات والنتائج الجديدة وتيسير الوصول إليها لأوسع طيف من الباحثين بأسرع ما يمكن. وهي تعطي الأولوية للوصول والشفافية والإنصاف، بحيث يمكن للباحثين والمتعاونين وصناع القرار في أنحاء العالم مشاركة الأفكار والحلول واختبارها والبناء عليها.

وعندما أُطلقت السياسة أول مرة، لم يكن مشهد الدوريات يدعم الوصول المفتوح على نطاق واسع، ولم يكن كثير من أشد الدوريات انتقائية يُعدّ ملتزمًا بالسياسة بما يسمح للحاصلين على المنح بالنشر فيه. ومن ثم وجد الحاصلون على المنح أنفسهم عالقين بين الجهة الممولة وطموحاتهم. وحتى يومنا هذا، أوجد النموذج القديم «انشر أو اندثر» (publish or perish) الذي يحكم الترقي الوظيفي في الأوساط الأكاديمية عقبات أمام تحويل النشر إلى منظومة أكثر انفتاحًا.

وقد شملت السياسة جميع المنح النشطة، وأُدرجت سياسة الوصول المفتوح في «بند المنشورات» (Publications Clause)، وهو بند قياسي في جميع اتفاقيات المنح. واشترطت السياسة أن تكون جميع المقالات الناتجة عن البحوث الممولة متاحة فور نشرها، أي خارج جدار الدفع (paywall) أو الاشتراك، وأن تُرخّص بترخيص المشاع الإبداعي (CC BY). وحتى الآن، لا تدعم المؤسسة إلا ترخيص (CC BY)، لأنه من أكثر تراخيص إعادة الاستخدام تحررًا، إذ يتيح للشركاء التجاريين وغير التجاريين على السواء الوصول إلى البحوث بما يعزز الابتكار. وثمة أيضًا أسباب عديدة قد تستدعي ترجمة مقال ما إلى أشكال ولغات مختلفة ليحظى بانتشار وإعادة استخدام أوسع لدى مجتمعات متنوعة.

ومع أخذ هذه العوامل في الحسبان، كان الهدف الأساسي للسياسة الأصلية ضمان أن تكون البحوث التي تمولها المؤسسة متاحة فورًا وبصورة مفتوحة للقراءة وإعادة الاستخدام. وكان الهدف الثانوي جعل الوصول المفتوح هو القاعدة – أي أن تُنشر جميع المقالات في العالم وفق نموذج الوصول المفتوح. ومع أن المقالات مفتوحة الوصول شهدت ارتفاعًا مطردًا مع تبني مزيد من الناشرين والدوريات لهذا النموذج، فإن معظم البحوث المنشورة ما زالت خلف جدار الدفع.[1]

الأثر المبكر للسياسة:

اشتملت السنوات الأولى من سياسة الوصول المفتوح في المؤسسة على تثقيف الحاصلين على المنح بخياراتهم في الوصول المفتوح، والدعوة إلى تغيير أوسع في المنظومة من خلال التواصل مع جهات ممولة أخرى ومع الفئات المتأثرة عبر المحاضرات والمنشورات والعضوية في مجموعات مثل مجموعة ممولي البحث المفتوح (Open Research Funders Group).[2] ومن عام 2015 إلى عام 2017، ارتفع عدد المقالات مفتوحة الوصول المنشورة من 986 إلى 2,000 مقال. وكانت حركة الوصول المفتوح الأوسع تكتسب زخمًا، وتزايدت الدعوات من جهات ممولة ومؤسسات أخرى إلى مزيد من الانفتاح ومشاركة مخرجات البحث.

وفي عام 2017، وعلى خطى صندوق ويلكم (Wellcome Trust)، دخلت المؤسسة في شراكة مع (F1000Research) (F1000)[3] لإطلاق (Gates Open Research) (GOR)، وهي منصة مفتوحة بالكامل تعتمد التحكيم العلمي بعد النشر (post-publication peer review). وفي ذلك الوقت، عُدّت طريقة جذرية لإعادة التفكير في النشر الأكاديمي، إذ تضع النشر قبل التحكيم، ويتوقف التكشيف على المراجعات الإيجابية. وقد أظهرت نموذجًا فعّالًا وكفؤًا لإيصال البحوث يستفيد من التقنية المتاحة. وأطلقت المفوضية الأوروبية نسختها المسماة (Open Research Europe) عام 2021. غير أن بعض العناصر، مثل التحكيم المفتوح وغياب معامل التأثير، أبطأت تقبّل المجتمع البحثي لها. ورغم ذلك، تظل (GOR) باستمرار ضمن الخيارات الخمسة الأولى للنشر لدى الحاصلين على المنح. ولن يكون للمنصة معامل تأثير أبدًا، وهو ما يعكس التزام المؤسسة بإعلان سان فرانسيسكو بشأن تقييم البحث (San Francisco Declaration on Research Assessment, DORA) وأهدافه المتعلقة بتغيير ثقافة منظومة الحوافز المنحرفة. ويتيح ضبط الإصدارات في المنصة للمؤلفين معالجة تقارير المحكّمين وتحديث المقال بكفاءة، في حين تضمن متطلبات البيانات المفتوحة الإلزامية حصول القراء على المعلومات الأساسية التي يحتاجون إليها للثقة الحقيقية في الاستنتاجات. ولما كانت سياسة الوصول المفتوح في المؤسسة قد تضمنت دائمًا اشتراطًا لمشاركة البيانات الأساسية – وهو اشتراط تجد معظم الدوريات صعوبة في الوفاء به – فإن (GOR) تساعد الحاصلين على المنح على ضمان إتاحة بياناتهم الأساسية بأكبر قدر ممكن من الانفتاح. والنتيجة مقال أكثر شفافية في مصادره وأكثر فائدة محتملة.

وقد أثمرت الشراكة مع (F1000) لبناء (GOR) خبرة كبيرة بنماذج النشر البديلة مثل نموذج «انشر–راجع–انتقِ» (Publish-Review-Curate)[4] بتكاليف شفافة تمامًا. وتُنشر مقالات (GOR) بتكلفة فعّالة جدًا مقارنة برسوم معالجة المقالات (article processing charges, APCs)، المعروفة أيضًا برسوم الوصول المفتوح، التي تفرضها الدوريات الأخرى. فمتوسط رسوم معالجة المقالات الذي دفعته المؤسسة على الإطلاق هو 2,868 دولارًا أمريكيًا، مقابل 1,100 دولار أمريكي في (GOR). وقد منحتنا الشراكة مع (F1000) مزيدًا من الفهم للتكلفة والجهد المرتبطين بتشغيل منصة دوريات.

العضوية في تحالف (cOAlition S):

في عام 2018، دُعيت المؤسسة إلى الانضمام إلى تحالف (cOAlition S) وتكييف سياستها لتعكس مبادئ الخطة (S).[5] وكانت تلك خطوة تالية طبيعية لجهة ممولة لديها سياسة للوصول المفتوح، لأن العمل الجماعي ضروري لإحداث التغيير. فالجهات الممولة تدرك العبء الذي قد تفرضه السياسات المختلفة على الباحثين، وتريد تيسير الالتزام على الباحثين الذين لديهم مصادر تمويل متعددة. وكان حرف (S) في الخطة (S) يرمز إلى «العلم، الصدمة، الحل، السرعة» (science, shock, solution, speed)،[6] وهو ما بدا نقيضًا للحالة البالية الراهنة للنشر. وكان الهدف الطموح جعل الوصول المفتوح هو القاعدة خلال إطار زمني متسارع مدته خمس سنوات.

وفي إطار تحالف (cOAlition S)، تبنت المؤسسة استراتيجيات متنوعة لضمان قدرة الحاصلين على المنح على النشر في الدورية التي يختارونها، ولكن بشروط وصول مفتوح تفي بمبادئ الخطة (S).[7] وشمل ذلك وقف دعم الدوريات الهجينة (hybrid journals)، وتطبيق استراتيجية الاحتفاظ بالحقوق (Rights Retention Strategy, RRS)،[8] والمشاركة في برنامج الدوريات التحويلية (Transformative Journal program)،[9] والعمل الذي ما زال يتطور تحت عنوان «نحو نشر مسؤول» (Towards Responsible Publishing).[10]

وكانت استراتيجية الاحتفاظ بالحقوق ملائمة بطبيعتها للمؤسسة، لأن أحد المكونات الجوهرية لسياسة الوصول المفتوح هو ضمان احتفاظ الحاصلين على المنح بقدر كافٍ من حقوق المؤلف لمشاركة بحوثهم الممولة وإعادة استخدامها. وقد حُدّث «بند المنشورات»، المدرج في جميع اتفاقيات المنح، لضمان احتفاظ المؤلفين الحاصلين على المنح بما يكفي من حقوق المؤلف لإتاحة نسخة من مقالاتهم بالوصول المفتوح بترخيص (CC BY). وكان ذلك تحولًا مهمًا في سياسة الوصول المفتوح للمؤسسة، إذ ركزت النسخة الأولى على النسخة المنشورة النهائية (version of record, VOR) الخاصة بالدورية وحدها، وهي نسخة يمكن أن تكون خلف جدار الدفع. ومع استراتيجية الاحتفاظ بالحقوق، تحول التركيز إلى إيداع مخطوطة المؤلف المقبولة للنشر (author accepted manuscript, AAM) في المستودعات. وهي نسخة المقال التي اجتازت التحكيم العلمي والتعديلات النهائية من المؤلف وقبلتها الدورية، لكنها لم تمر بعد بالتنضيد النهائي وإضافة العلامة التجارية للدورية. وقد غيّر ذلك الرسالة المتعلقة بما له الأهمية القصوى – أي محتوى المقال وعملية التحكيم، لا العلامة التجارية للدورية. ومن أعظم إنجازات تحالف (cOAlition S) إحداث تأثير تراكمي، إذ حذت مؤسسات حذوه ووضعت سياساتها الخاصة للاحتفاظ بالحقوق.[11] ومع الوقت، قد يكون لذلك أثر قوي جدًا في حماية الوصول المفتوح وحرية اختيار المؤلف. ومن الصعب تقييم نجاح استراتيجية الاحتفاظ بالحقوق وعدد الأوراق التي أُتيحت بالوصول المفتوح عبر هذا المسار. وكان القصد من الاستراتيجية ضمان أن يتمتع المؤلفون الحاصلون على المنح بحرية النشر في الدورية التي يختارونها (مفتوحة الوصول أو لا) وبالنموذج الذي يريدونه (وصول مفتوح أو اشتراك)، مع بقائهم ملتزمين بمتطلبات الجهة الممولة. وكان الحاصلون على المنح ملتزمين عندما يودعون مخطوطاتهم المقبولة في مستودع بترخيص (CC BY). غير أنه لم يمض وقت طويل حتى بدأ الناشرون في اتخاذ تدابير يُفترض أنها اتُّخذت لعرقلة استراتيجية الاحتفاظ بالحقوق، مثل إلغاء حرية المؤلف الحاصل على المنحة في اختيار مسار النشر وفرض مسار عمل للوصول المفتوح ورسوم معالجة المقالات، أو تغيير اتفاقيات نقل حقوق المؤلف في الدوريات لمنع مشاركة المخطوطة المقبولة. وعلى الرغم من محاولة تحالف (cOAlition S)[12] تسليط الضوء على تصرفات الناشرين هذه (ولا سيما من الدوريات الهجينة)، فإن هذا الوضوح لم يتحقق، وبدلًا من ذلك نسمع عن التجارب السلبية لمؤلفينا الحاصلين على المنح.

وللمساعدة على متابعة الإبلاغ والالتزام، قدمت المؤسسة منحة إلى (OA.Works) عام 2021 لتعزيز هذه الوظيفة.[13] وكان من المهم الشراكة مع منظمة غير ربحية تحركها رسالة مماثلة وتتمسك بمُثل «الانفتاح». والهدف هو إنشاء أدوات تساعد على وضع سياسات الوصول المفتوح موضع التطبيق وتعميق أثرها.

وبدأت مواءمة السياسة مع الخطة (S) في 1 يناير 2021. ولم يكن ذلك وقتًا مثاليًا لتحديث سياسة كبرى، إذ كان العالم في قبضة كارثة عالمية. ومع ذلك، وعلى غير المتوقع، أصبحت جائحة كوفيد-19 حالة الاختبار المثالية لما ظل مناصرو الوصول المفتوح يسعون إليه منذ عقود – بيئة تتدفق فيها المعلومات بحرية فتفضي إلى تعاون عالمي لحل القضايا الملحة. ولأول مرة رأينا ممارسات العلم المفتوح تُستخدم فعلًا ولا يُنظَّر لها فحسب. فقد سقطت جدران الدفع، وجرت مشاركة البيانات وأصبحت متاحة. ومن المؤسف أن تراجع هذه الممارسات المفتوحة لم يكن إلا مسألة وقت، إذ عادت جدران الدفع واستعادت البيانات طبيعتها العصية على المنال.

الدروس المستفادة:

أهم درس تعلمناه من هذا العمل هو مسؤوليتنا، بصفتنا جهة ممولة وواضعة سياسات، عن الاستجابة لانتقادات المجتمع وما يتعلمه. إذ ينبغي للجهات الممولة أن تقتدي بمناصري الوصول المفتوح – ولا سيما أمناء المكتبات والباحثين – الذين يعملون بلا كلل لتحسين عملية النشر وبنيته التحتية.[14] ومن الأمور الأخرى التي تعلمناها:

  • للنشر تكاليف فعلًا، ونرى ذلك منعكسًا في التنوع الواسع لنماذج الأعمال. غير أن أعلى تكلفة يبدو أنها تُدفع ثمنًا للمكانة ولمعالجة الأوراق المرفوضة
  • ثمة أمثلة جيدة لناشرين غير ربحيين يقدّمون أهمية الوصول والنشر عالي الجودة وبناء المجتمع على الأرباح
  • لأن النشر الأكاديمي مرتبط ارتباطًا جوهريًا بالترقي الوظيفي، فلا حافز يُذكر لدى المؤلفين لتجريب دوريات جديدة أو تقنيات جديدة للنشر أو نماذج أعمال مختلفة[15] لا تتوافق مع التوقعات المؤسسية
  • السياسات تدفع فعلًا إلى تغيير سلوك الباحثين – وبدرجة أقل سلوك الناشرين. والتغيير بطيء، لكنه يحدث
  • السياسات التي تركز على النسخة المنشورة النهائية في الدورية وحدها أعاقت فرص ظهور نماذج أخرى واكتسابها زخمًا. ومن المهم دعم مسارات متعددة للوصول المفتوح. ولكي تتغير الحوافز الوظيفية، يجب تقليل الوزن الممنوح لمكان النشر[16]
  • المؤلفون لا يتأثرون بالأسعار – ولا سيما حين تعتمد مسيرتهم المهنية على النشر. وقد لا يكونون مدركين أيضًا للفروق الدقيقة بين النشر التجاري وغير الربحي وآثارهما، فيسهمون دون قصد في إدامة منظومة مكلفة وغير منصفة[17]
  • ما زال النقاش الرئيسي بشأن الوصول المفتوح والنشر الأكاديمي متمركزًا في الشمال العالمي (Global North). ولا يمكننا إحراز تقدم دون معالجة ذلك. فقد حققت بلدان أخرى حلولًا فعّالة من حيث التكلفة للوصول المفتوح. وبدلًا من تجاهل هذه الإنجازات، ينبغي للشمال العالمي أن يتعلم منها.

إلى أين نتجه: دعم الممارسات المنصفة في نشر البحوث:

أحدثت سياسة الوصول المفتوح في المؤسسة، خلال سنواتها العشر، تغييرًا حقيقيًا في النشر العلمي، مدفوعًا بحركة أوسع لجعل البحوث أيسر وصولًا. فعندما دخلت السياسة حيز التنفيذ عام 2015، كان معظم الناشرين قد أضافوا دورية واحدة أو أكثر مفتوحة الوصول إلى محافظهم، ودخل كثير منهم هذا المجال بدوريات وصول مفتوح متفرعة عن علامات تجارية معروفة، وجرّبوا النماذج الهجينة. واليوم، تقدم كل الدوريات تقريبًا مسار عمل للوصول المفتوح.

ولكن، على الرغم من هذا التقدم، ما زال هناك المزيد مما ينبغي عمله. فللاستجابة للإلحاح الذي تفرضه أكبر التحديات العالمية اليوم، لا بد من تحول ثقافي في نشر البحوث يضمن إعطاء الأولوية للإنصاف والوصول على المكانة والمصلحة الشخصية.

ويهدف تحديث سياسة المؤسسة لعام 2025 إلى توسيع الدعم لمنظومة نشر تعطي الأولوية للإنصاف والإدماج. وهو يبني على عقد من الدروس المستفادة والممارسات الفضلى الناشئة لمعالجة نماذج النشر غير المنصفة التي تحول دون أن يكون للبحوث التي تدعمها المؤسسة وغيرها من البحوث المهمة تطبيق فوري ومباشر في ممارسات ومنهجيات وسياسات جديدة.

  • في تحديث السياسة لعام 2025، تتمثل التغييرات الأساسية فيما يلي: يجب نشر جميع البحوث التي تمولها مؤسسة غيتس نسخةً أولية (preprint) أو رفعها إلى مستودع مثل (PubMed Central). ويجب أن تكون هذه المخطوطات الممولة متاحة فورًا بترخيص (CC BY)، مصحوبة ببيان إتاحة البيانات (data availability statement). ويجب على الحاصلين على المنح الإشارة إلى المؤسسة وإدراج رقم منحتهم.
  • لن تكون جميع مقالات الدوريات المقدمة بعد 1 يناير 2025 مؤهلة لدفع رسوم النشر من المؤسسة.

لماذا نشترط النسخ الأولية:

أُطلق أول خادم للنسخ الأولية، (arXiv)،[18] عام 1991 برؤية تستثمر الزخم المحيط بنشأة الإنترنت. غير أن مفهوم النسخة الأولية بدأ في الستينيات وسيلةً لتمكين العلماء من مشاركة المعلومات بسرعة أكبر. ومع أن النسخ الأولية لم تخضع بعد لعملية تحكيم رسمية في دورية، فإنها تُتاح بسرعة وعلى نطاق واسع للمراجعة العامة. ويستطيع المؤلفون مشاركة أعمالهم بصورة مفتوحة وسريعة دون أي تكلفة عليهم. وممارسات الاستشهاد آخذة في التطور بحيث يمكن الاستشهاد بالنسخ الأولية في طلبات المنح وتقاريرها، وهو أمر بالغ الأهمية للباحثين في بداية مسيرتهم المهنية، الذين كثيرًا ما لا يستطيعون انتظار الجداول الزمنية الطويلة للنشر لبناء مسيرتهم. وقد تكون سرعة مشاركة البحوث حاسمة، كما رأينا في أثناء جائحة كوفيد-19 حين عانت عملية النشر التقليدية في التكيف مع الاحتياجات الملحة للمشاركة السريعة للمعلومات بغية إيجاد تدخلات. وثمة قضايا عالمية كثيرة تحتاج إلى حل، وهي بالأهمية نفسها التي كانت للجائحة، ولم تتطور عملية النشر بما يكفي لتلبية احتياجات الأزمة المقبلة.

ومن بين نماذج النشر وممارساته المختلفة، تُظهر خوادم النسخ الأولية درجة عالية من الإنصاف، إذ لا يحتاج المؤلفون إلى استخدام التمويل للنشر، وخوادم النسخ الأولية منفصلة عن الدوريات بحيث يمكن تقييم البحث بناءً على جدارته الذاتية، ويحتفظ المؤلفون بكامل حقوق المؤلف وبالتحكم في البحث. ويدعو كثيرون إلى نموذج «انشر، راجع، انتقِ» (Publish, Review, Curate)،[19] ويمكن للنسخ الأولية أن تمهد لهذا التحول.[20] ويتيح نقل اشتراط الوصول المفتوح من النسخة المنشورة النهائية إلى النسخة الأولية إعادة استثمار ملايين الدولارات من أموال رسوم معالجة المقالات في نماذج أعمال أخرى أكثر إنصافًا. وقد مهدت جهات ممولة أخرى، مثل مبادرة تشان زوكربيرغ (Chan Zuckerberg Initiative)، ومبادرة (Aligning Science Across Parkinson)’(s)، ومؤسسة (Alex)’(s Lemonade Stand)، وغيرها،[21] الطريق لسياسات النسخ الأولية.

دعم البنية التحتية للنسخ الأولية:

بناءً على نجاح نموذج (Gates Open Research)، أطلقت المؤسسة إطلاقًا تجريبيًا (soft launch)، في شراكة مستمرة مع (F1000)، خادم (VeriXiv)،[22] وهو خادم نسخ أولية موثَّقة، في عام 2024. وتخضع النسخ الأولية المقدمة إلى (VeriXiv) لمجموعة سريعة وصارمة من الفحوص يجريها الفريق التحريري الداخلي لدى (F1000) قبل نشرها نسخةً أولية بحالة «بانتظار التحكيم» (awaiting peer review). وبصرف النظر عن هذه الفحوص التقنية والأخلاقية، لا يوجد الدور التقليدي للمحرر (أو رئيس التحرير) في تقرير قبول النسخة الأولية أو رفضها أو الإشراف على عملية التحكيم. ومن الأسباب التي دفعت المؤسسة إلى إطلاق خادم آخر للنسخ الأولية:

  • كان لدى (GOR) تكامل قائم مع نظام إدارة المنح في المؤسسة لتأكيد البيانات الوصفية الخاصة برقم المنحة
  • نطاق واسع يتسع لجميع التخصصات التي تمولها المؤسسة
  • إتاحة جميع أنواع المقالات لتمكين الحاصلين على المنح من مشاركة مخرجاتهم بصورة مفتوحة وبسهولة
  • تقديم خيار للحاصلين على المنح يتضمن فحوص تحقق إضافية لتبديد أي مخاوف بشأن المشاركة المبكرة
  • مسارات عمل مدمجة للبيانات لمساعدة الحاصلين على المنح في إدارة البيانات المفتوحة.

مسوغات إنهاء دعم مدفوعات رسوم معالجة المقالات للناشرين:

اكتسب النشر بالوصول المفتوح زخمًا خاصًا به مع تزايد عدد الإلزامات الصادرة عن الجهات الممولة والمؤسسات. ويقدم كل ناشر تقريبًا الآن خيار الوصول المفتوح، وتعتمد الغالبية العظمى منهم نموذج أعمال قائمًا على رسوم معالجة المقالات ينقل التكاليف من القراء (الدفع مقابل القراءة) إلى المؤلفين ومؤسساتهم (الدفع مقابل النشر). وبالنسبة إلى كثير من الباحثين، تحول العائق أمام المشاركة في المشروع البحثي من عدم القدرة على قراءة المنشورات، وهو ما أطلق حركة الوصول المفتوح في البداية، إلى عدم القدرة على النشر. وقد ارتفعت أسعار رسوم معالجة المقالات بوتيرة أسرع من معدل التضخم، إذ تفرض الدوريات ذات العلامات التجارية المعروفة أكثر من 12,000 دولار أمريكي للمقال الواحد. وكما كتب الباحث النيجيري الدكتور سيي أبيمبولا (Seye Abimbola) مؤخرًا[23] عن رسوم معالجة المقالات: «لقد استبدلنا شكلًا من عدم الإنصاف بشكل آخر». والواقع أن هيئات تحرير عدة دوريات بارزة استقالت جماعيًا[24] بسبب خلافات حول تسعير غير عادل وغير منصف لرسوم معالجة المقالات. كما أن أسعار هذه الرسوم لا تُعدَّل بحسب موقع المؤلفين،[25] وتُمنح الإعفاءات أحيانًا لمن لا يستطيعون الدفع. لكن الإعفاءات ليست حلًا قابلًا للتوسع؛ فالمجتمع العالمي يحتاج إلى الإدماج لا إلى الإحسان.

وعمومًا، لم ينجح تحول دوريات الاشتراك إلى الوصول المفتوح الكامل. فقد أدخل الناشرون نموذج الدورية الهجينة الذي يجمع بين إيرادات الاشتراكات ورسوم معالجة المقالات، واستمر هذا النموذج عدة عقود. ولم تتمكن إلا نسبة صغيرة من دوريات الاشتراك من التحول إلى الوصول المفتوح الكامل بعد أن اختار عدد كافٍ من المؤلفين الوصول المفتوح ودفعوا مقابله. وكان من المكونات الجوهرية للخطة (S) وقف دعم رسوم معالجة المقالات في الدوريات الهجينة، وقد توقفت الجهات الممولة في تحالف (cOAlition S) عن دفع هذه الرسوم في يناير 2021 كما هو موضح في هذا الموجز.[26] ويتمحور القرار حول ممارسة «الازدواج في التحصيل» (double-dipping)، والتكلفة المرتفعة للنشر في دورية هجينة مقارنة بدورية مفتوحة الوصول بالكامل، وكيف عطّل هذا النموذج تبني نماذج أخرى للوصول المفتوح. وكانت المؤسسة واحدة من عدة جهات ممولة في تحالف (cOAlition S) دعمت دفع رسوم معالجة المقالات في الدوريات الهجينة من خلال برنامج الدوريات التحويلية. ومن المؤسف أن هذا البرنامج لم يحقق إلا نجاحًا محدودًا في بلوغ هدفه المتمثل في تحويل الدوريات إلى الوصول المفتوح الكامل. وقد رسّخ أحدث تقرير[27] قرار إنهاء هذا البرنامج في نهاية عام 2024. ومن الجدير بالذكر أن جزءًا كبيرًا من الدوريات التي تتلقى دعم المؤسسة لرسوم معالجة المقالات لن يكون مؤهلًا لدفع هذه الرسوم اعتبارًا من عام 2025، بصرف النظر عن التحديث الشامل للسياسة.

وقد حُدد تسعير المقال الواحد تاريخيًا قياسًا على ما سبقه، أي أسعار الاشتراكات للمؤسسات الكبيرة، ومن الصعب التحقق مما إذا كان ذلك يعكس تكلفة إنتاج المقال. ويشمل نموذج رسوم معالجة المقالات الخدمات الدورية بأكمله (بما في ذلك حالات الرفض)، ولا يُعدَّل وفق العمل المحدد اللازم لمقال بعينه. وقد باءت بالفشل الجهود الرامية إلى تحقيق مزيد من الشفافية في التسعير، من حيث ارتباطه بخدمات الناشر. وأنشأت الخطة (S) خدمة لمقارنة الدوريات[28] لتوفير قدر من الشفافية في تسعير رسوم معالجة المقالات ومساعدة المؤلفين على اتخاذ قرارات مستنيرة. ورفض معظم الناشرين المشاركة، متذرعين بقانون مكافحة الممارسات المنافية للمنافسة.

ومع أخذ كل هذه العوامل في الحسبان، اندفعت المؤسسة إلى إنهاء دعمها لمدفوعات رسوم معالجة المقالات، سعيًا إلى تيسير تغيير منهجي في نشر البحوث نحو ممارسات أكثر إنصافًا وإدماجًا، بما يدعم بدوره تطوير إنجازات علمية نوعية أعمق أثرًا تمكّن أفقر الناس في العالم من تغيير حياتهم بأنفسهم.

دعم البدائل لنموذج رسوم معالجة المقالات:

أُدخلت النماذج البديلة ببطء، لكنها لم تحقق تقدمًا كبيرًا في الحلول محل رسوم معالجة المقالات. أما الخيارات الأخرى، مثل الإعفاءات وسقوف الأسعار، فتفرض عبئًا إداريًا كبيرًا على الناشرين والجهات الممولة والحاصلين على المنح. ومن ناحية أخرى، لا ينبغي إغفال أن نموذج الوصول المفتوح الماسي (diamond OA) الآخذ في الازدهار قد نجح في كثير من الدوريات. كما أن نموذج الاشتراك من أجل الإتاحة (Subscribe to Open, S2O) يحقق نجاحًا سريعًا بوصفه أسلوبًا مثاليًا لتحقيق الوصول المفتوح دون الاعتماد على رسوم معالجة المقالات.

ومنذ إطلاق سياسة الوصول المفتوح الأصلية عام 2015، تابعت المؤسسة بدقة الالتزام والإنفاق على رسوم معالجة المقالات لرصد الاتجاهات والتجارب الفعلية للحاصلين على المنح. وقد أُتيحت هذه البيانات للمجتمع من خلال (OpenAPC).[29] ولدى الحاصلين على المنح خيارات كثيرة بلا تكلفة لمشاركة بحوثهم، منها النسخ الأولية وإيداع المخطوطات المقبولة في المستودعات. وتبلغ نسبة الالتزام بالإيداع في (PubMed Central) لدى الحاصلين على المنح حاليًا 89%. وانخفضت طلبات دفع المؤسسة لرسوم معالجة المقالات إلى 45% من المقالات المنشورة للحاصلين على المنح، ومع ذلك فإن التكلفة السنوية الإجمالية آخذة في الارتفاع. ويبلغ متوسط رسوم معالجة المقالات 3,000 دولار أمريكي للمقال، وقد تصل إلى 12,000 دولار أمريكي للمقال.

ويقودنا ذلك إلى استنتاج أن معظم الحاصلين على المنح يجدون خيارات بديلة لدفع تكاليف الوصول المفتوح، منها المؤلفون المشاركون والمؤسسات ومصادر التمويل الأخرى. وبالعمل مع برنامج (START) في جامعة واشنطن، أعدت المؤسسة مجموعة شاملة من الخيارات لإدارة رسوم معالجة المقالات. وكشف البحث أن ارتفاع الوسيط السنوي لرسوم معالجة المقالات عامًا بعد عام يفوق معدل التضخم.

الخاتمة:

بالنظر إلى عقد من سياسات الوصول المفتوح وممارساته، ستطرح المؤسسة سياستها المحدّثة للوصول المفتوح في يناير 2025 لمعالجة الممارسات غير المنصفة السائدة في مجتمع النشر العلمي، ولدفع تغيير أوسع في هذا المجال. فلم يعد الوصول المفتوح هو الهدف الأساسي، بل أصبح مرحلة في المسار نحو ممارسات العلم المفتوح التي تعزز المشاركة المبكرة والنشر الواسع وإعادة الاستخدام الفعّالة للبحوث الممولة.

وبوصفنا مجتمعًا من الجهات الممولة الزميلة والمؤسسات ومناصري الوصول المفتوح، فقد أطلقنا تغييرًا ملموسًا في نشر البحوث والنشر العلمي، لكن رحلتنا نحو الإنصاف في المعرفة لم تكتمل بعد. وفي إطار رسالتنا لتعزيز الإنصاف لجميع الناس في أنحاء العالم، يجب أن نعمل من أجل مستقبل أكثر إدماجًا في نشر البحوث.

المراجع:

  1. Heather Piwowar et al., “The state of OA: a large-scale analysis of the prevalence and impact of Open Access articles,’ PeerJ 6, (2018): e4375, DOI: https://doi.org/10.7717/peerj.4375 (accessed 3 December 2024).
  2. “Home,” Open Research Funders Group, https://www.orfg.org/ (accessed 3 December 2024).
  3. “Home,” F1000Research, https://f1000research.com/ (accessed 3 December 2024).
  4. “Understanding the Publish-Review-Curate (PRC) Model of Scholarly Communication,” ASAPbio, https://asapbio.org/understanding-the-publish-review-curate-prc-model-of-scholarly-communication (accessed 3 December 2024).
  5. Richard Van Noorden, “Wellcome and Gates join bold European open-access plan,” 2018, https://www.nature.com/articles/d41586-018-07300-5 (accessed 3 December 2024).
  6. Robert Van Smits and Rachael Pells, Plan S for Shock: Science. Shock. Solution. Speed. (London: Ubiquity Press, 2022), DOI: https://doi.org/10.5334/bcq (accessed 3 December 2024).
  7. “Plan S principles,” cOAlition S, https://www.coalition-s.org/plan_s_principles/ (accessed 3 December 2024).
  8. “Plan S Retention Strategy,” cOAlition S, https://www.coalition-s.org/rights-retention-strategy/ (accessed 3 December 2024).
  9. “Transformative Journals,” cOAlition S, https://www.coalition-s.org/addendum-to-the-coalition-s-guidance-on-the-implementation-of-plan-s/ (accessed 3 December 2024).
  10. “Towards Responsible Publishing,” cOAlition S, https://www.coalition-s.org/towards-responsible-publishing/ (accessed 3 December 2024).
  11. “University rights-retention OA policies,” Open Access Directory, https://oad.simmons.edu/oadwiki/University_rights-retention_OA_policies (accessed 3 December 2024).
  12. “Enabling Open Access through clarity and transparency: a request to publishers,” cOAlition S, https://www.coalition-s.org/enabling-open-access-through-clarity-and-transparency-a-request-to-publishers/ (accessed 3 December 2024).
  13. “OA.Works receives $1.9 million to bolster OA policies,” OA.Works, https://blog.oa.works/grant-to-bolster-oa-policies-from-bmgf/ (accessed 3 December 2024).
  14. Rachel Caldwell, “A Provisional System to Evaluate Journal Publishers Based on Partnership Practices and Values Shared with Academic Institutions and Libraries,” Publications 8, no. 3 (2020): 39, https://www.mdpi.com/2304-6775/8/3/39 (accessed 3 December 2024); Christine N. Turner, “Developing a Vendor Scorecard as a Tool to Re-Allocate Acquisitions Dollars and Transform Scholarly Communication,” University of Massachusetts Amherst, 2019, https://core.ac.uk/download/pdf/233842367.pdf (accessed 11 December 2024); Jessica Condlin, “Conducting a diversity audit in an academic library on the psychology, non-fiction collection,” In The Library With The Lead Pipe, (2024), https://www.inthelibrarywiththeleadpipe.org/2021/ethical-financial-stewardship/#respond (accessed 3 December 2024); Heinz Pampel, “From library budget to information budget: fostering transparency in the transformation towards open access,” Insights 35, no. 10 (2022): 1–10, https://insights.uksg.org/articles/10.1629/uksg.576 (accessed 3 December 2024).
  15. Daniel Bingham, “Crowdsourced Review Probably Can’t Replace the Journals,” The Road Goes On, 2024, https://theroadgoeson.com/crowdsourcing-peer-review-probably-wont-work (accessed 3 December 2024); Elaine Sykes, “You say you want a revolution! Could it finally be time to rethink scholarly communications?,” Insights 36, no. 1 (2023):24 https://insights.uksg.org/articles/10.1629/uksg.632 (accessed 3 December 2024); “Home,” Discovery Stack Pilot, https://solvingfor.org/campaigns-database/discovery-stack-pilot-home (accessed 11 December 2024); Wolfgang Kaltenbrunner et al., “MetaROR – a new form of scholarly publishing and peer review for STS,” easst, https://easst.net/easst-review/easst-review-volume-421-july-2023/metaror-a-new-form-of-scholarly-publishing-and-peer-review-for-sts/ (accessed 3 December 2024).
  16. Madhukar Pai, “How Prestige Journals Remain Elite, Exclusive And Exclusionary,” Forbes, 2020, https://www.forbes.com/sites/madhukarpai/2020/11/30/how-prestige-journals-remain-elite-exclusive-and-exclusionary/?sh=860b8c14d48f (accessed 3 December 2024).
  17. Karen Steward, “Why Scientists Should Care About Society Publishing,” Technology Networks, 2024, https://www.technologynetworks.com/tn/articles/why-scientists-should-care-about-society-publishing-383850 (accessed 3 December 2024); Kyle Siler et al., “Authorial and institutional stratification in open access publishing: the case of global health research,” PeerJ 6 (2018): e4269, https://peerj.com/articles/4269/?highlight=equitable (accessed 3 December 2024); Bernie Folan, “Report from Equity in Open Access workshop #2: Why do professors pick paywalls?,” OASPA, 2023, https://oaspa.org/report-from-equity-in-open-access-workshop-2-why-do-professors-pick-paywalls/ (accessed 3 December 2024).
  18. Paul Ginsparg, “Lessons from arXiv’s 30 years of information sharing,” Nature Reviews Physics 3, (2021): 602–603, https://www.nature.com/articles/s42254-021-00360-z (accessed 3 December 2024).
  19. Jessica Polka, “Make publishing more efficient and equitable by supporting a ‘publish, then review’ model,” Federation of American Scientists, 2024, https://fas.org/publication/publish-then-review/ (accessed 3 December 2024); Taiki Oka et al., “Autonomous, bidding, credible, decentralized, ethical, and funded (ABCDEF) publishing,” F1000Research 12, (2023): 877, https://f1000research.com/articles/12-877/v2?utm_medium=email&utm_source=tracked_articles_alert (accessed 3 December 2024).
  20. Luke Drury, “The normalization of preprints,” International Science Council, https://council.science/publications/normalization-preprints/ (accessed 3 December 2024); Björn Brembs et al., “Replacing academic journals,” Royal Society Open Science 10, no 7, (2023). https://royalsocietypublishing.org/doi/10.1098/rsos.230206 (accessed 3 December 2024); “Funders support use of reviewed preprints in research assessment,” eLife, 2022, https://elifesciences.org/for-the-press/e5423e39/funders-support-use-of-reviewed-preprints-in-research-assessment?utm_source=twitter&utm_medium=social&utm_campaign=organic (accessed 3 December 2024); Eve Kalmar et al., “Trust in open publishing practices,” F100Research 13, (2024): 851, https://f1000research.com/articles/13-851/v1?utm_medium=email&utm_source=tracked_articles_alert (accessed 3 December 2024).
  21. “Funder policies,” ASAPbio, https://asapbio.org/funder-policies#:~:text=%E2%80%9CPreprints%20Of%20Submitted%20Manuscripts%20Are,a%20CC%20BY%204.0%20license.%E2%80%9D (accessed 3 December 2024).
  22. “Share your research on VeriXiv – the Verified Preprint Server,” VeriXiv, https://verixiv.org/ (accessed 3 December 2024).
  23. Seye Abimbola, “Transforming academic publishing in public health,” Journal of Community Systems for Health 1, (2024), https://journals.ub.umu.se/index.php/jcsh/article/view/1085/513 (accessed 3 December 2024).
  24. Katherine Sanderson, “Editors quit top neuroscience journal to protest against open-access charges,” Nature, (2023), https://www.nature.com/articles/d41586-023-01391-5 (accessed 3 December 2024).
  25. Dan Pollock and Ann Michael, “News & Views: Can open access be made more affordable?,” Delta Think, https://www.deltathink.com/news-views-can-open-access-be-made-more-affordable (accessed 3 December 2024).
  26. “Why hybrid journals do not lead to full and immediate Open Access,” cOAlition S, 2021, https://www.coalition-s.org/why-hybrid-journals-do-not-lead-to-full-and-immediate-open-access/ (accessed 3 December 2024).
  27. “Transformative Journals: analysis from the 2023 reports,” cOAlition S, 2024, https://www.coalition-s.org/blog/transformative-journals-analysis-from-the-2023-reports/ (accessed 3 December 2024).
  28. “More than 2000 journals share price and service data through Plan S’s Journal Comparison Service,” cOAlition S, 2022, https://www.coalition-s.org/more-than-2000-journals-share-price-and-service-data-through-journal-comparison-service/ (accessed 3 December 2024).
  29. “Open APC,” Open APC, https://treemaps.openapc.net/apcdata/openapc/ (accessed 3 December 2024).

بيانات المصدر الأصلي

Farley, A. (2025). A decade of open access policy at the Gates Foundation based on experimentation, evidence and evolution. Insights, 38, 3. https://doi.org/10.1629/uksg.690.

اقتبس هذا المقال

آشلي فارلي (2025). «عقد من سياسة الوصول المفتوح في مؤسسة غيتس: التجريب والأدلة والتطور». مجلة المعلوماتية، العدد 90. https://informaticsjournal.net/?p=53252

مقالات ذات صلة