المقدمة:
إن ظهور الويب الدلالي كان نتيجة اختلاف الرؤية عند تيم برنرز لي لما سيكون عليه شكل الويب في المستقبل، التي بدلت الكثير من المفاهيم والمعايير لتلك المواقع. والواقع أن رؤيته لم تتغير أو تختلف في الحقيقة، ولكنها كانت رؤيته منذ البداية التي أصابها الخلل جراء الاستخدام العشوائي لمطوري الويب الذين استخدموا روابط صماء لا تعني شيئًا للآلة سوى أن هذا الموقع مرتبط بهذا الموقع، دون تضمين أي علاقات وصفية أو تضمينية بين الروابط، بينما كان حلمه أن تكون الروابط أكثر دلالية للعلاقة فيما بينها، كأن تشير إلى أن هذا الرابط هو «نوع من» أو «جزء من» أو غيرها من العلاقات الوصفية.
وبذلك نستطيع أن نلخص حلم تيم بيرنرز بأن يكون الويب وسيطًا عالميًا لتبادل المعلومات والمعرفة البشرية، وأن يراه أكثر ذكاءً بطريقة تجعل الآلة أيضًا تفهم ماذا تعني محتويات صفحة ما في الويب وماذا تعني الروابط في تلك الصفحة. هذا الحلم يمكّن برامج المستقبل من أن تعطي نتائج ذكية وأن تخدم احتياجاتنا مدعمة بنوع من الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال ما أسماه الويب 3.0 أو الويب الدلالي (Semantic Web). وبذلك نجد أنه اعتمد في تفكيره في كل ذلك على تحويل الويب لقاعدة بيانات عملاقة، والربط بين تلك البيانات بما يسمى الميتاداتا (Metadata)، أو ما وراء البيانات، أو البيانات الخلفية، أو قد نستطيع تسميتها (Smart Data)، أو البيانات الذكية.
ومن هنا جاءت ورقة العمل هذه لتعطي موجزًا لمفهوم وبنية الويب الدلالي، مع استعراض نموذج لمحرك بحث دلالي.
أولاً: مفهوم الويب الدلالي:
ولذلك من الضروري أن نستعرض مفهوم الويب الدلالي أو ما يطلق عليه أحياناً ” الويب ذات الدلالات اللفظية” أو ” الويب ذات المعنى” أو ما يطلق عليه بالإنجليزية مصطلح “سيمانتك ويب” من خلال المعاجم والقواميس والباحثين ولعل منها:
عرف معجم (W3C) الويب الدلالي بأنها شبكة بيانات بمعنى أنه يمكن للبرامج الحاسوبية الخاصة أن تعرف ماذا تعني هذه البيانات (2011:W3C) ويتطلب الوصول لهذه الطريقة من التفسير والفهم للبيانات الاستعانة بالانتولوجي (Ontology) والذي يعرف على أنه طريقة لتمثيل المفاهيم وذلك عن طريق الربط بينها بعلاقات ذات معنى ، حتى تسهل ربط الأشياء الموجودة بعضها ببعض ولفهم أوسع للمفاهيم المختلفة.
أما موسوعة ويكبيديا العربية فقد عرفت الويب الدلالية على أنها ثورة جديدة في عالم الويب حيث تصبح المعلومات قابلة للمعالجة من قبل الحاسبات بدلاً من كونها بشرية التوجيه في الويب الحالي ، وبالتالي فإن الويب الدلالي يسمح للمتصفح أو البرمجيات العميلة بالبحث والعثور على المعلومات ومشاركتها بدلاً عنها (ويكبيديا:2011)
في حين عرفته مجموعة اتفاق الويب الدلالية بأنه ويب تشتمل على المستندات أو أجزاء من المستندات ، تصف العلاقات الصريحة بين الأشياء (المعلومات أو المواقع) وتحتوي على معلومات دلالية تم تجهيزها خصيصاً لتفهمها برمجيات البحث والتصفح وهي تعتمد على مبدأ البيانات المشتركة ، فعندما تعرف معلومة معينة يمكنك ربطها بمعلومات أخرى تتماثل مع المعلومة الأولى أو تشرحها أو تفسرها أو تحددها بشرط أن تحدد علاقة الربط. أي أن الويب الدلالية عبارة عن تبادل البيانات من خلال أكواد وصف العلاقة بين المعلومات ثم معالجة هذه البيانات بشكل منطقي استدلالي تحليلي (2011:W3C)
بينما هناك من الباحثين من عرفه بأنه إطار مشترك يعمل على إتاحة تبادل البيانات وإعادة استخدامها عبر التطبيقات والمؤسسات المختلفة.
وعلى ضوء ما سبق يمكن تعريف الويب الدلالي بأنه تلك التطبيقات التي صممت بحيث تكون قادرة على فهم وترميز صفحات الويب بمعنى أن التطبيق يفهم أن ترميز ما في صفحة الويب هو عنوان بريد؛ وذلك من خلال فهمه لنمط ترميز العنوان ، وهنا يبرز سؤال عن الكيفية التي يتعرف فيها التطبيق على أنماط معينة لتوضيح هذا المفهوم سنستخدم ترميز (XML) في الصفحة الرئيسة لموقع جامعة الملك عبدالعزيز وسيكتب هذا الترميز بطريقة تسمح لتطبيقات الويب الدلالي بالتعرف على أن هذا الترميز هو العنوان البريدي للجامعة من خلال بداية ونهاية توضح معنى ما بينهما . على سبيل المثال:
<address>
<University>King Abdulaziz University</University>
<City>Jeddah</City>
<Country>Saudi Arabia</Country>
</address>
بهذا الترميز يستطيع تطبيق الويب الدلالي أن يقرأ الترميز بسهولة ، لأنه يستطيع أن يمر على ترميز الصفحة باحثاً عن عنوان تم ترميزه بطريقة معينة ثم يحلل هذا الترميز للحصول على العنوان. هذا بمفهوم مبسط ، ولكن ماذا لو استطعنا أن نخلق خرائط تمثل المفاهيم الموجودة في مجال معين وعلاقة بعضها ببعض ، وربطنا صفحة الويب بهذه الخريطة ، بحيث نربط البيانات الموجودة في الصفحة بخريطة المفاهيم ، مما يسمح لتطبيق معين أن يربط بين صفحات الويب وبهذه الطريقة نحصل على نتائج منطقية يصل إليها التطبيق بنفس طريقة تفكير البشر فعلى سبيل المثال لو تم تصميم تطبيق معين لهذا الغرض ولنفترض محرك بحث وطلبنا منه أن يبحث لنا عن مفهوم معين فسوف يقدم لنا ضمن النتائج صفحات قد لا يكون ذكر فيها هذا المفهوم ؛ ولكن لأن خريطة المفاهيم تقول هذه الصفحة مرتبطة بهذا المفهوم لأن فيها معلومات مرتبطة بمفهوم معين مرتبط بهذا المفهوم.
ثانياً: بنية الويب الدلالي:
إن شبكة الويب الدلالي ما هي إلا امتداد لشبكة الويب الحالية (WWW). لكنها تتميز عنها بأنها تقدم معلومات محددة ودقيقة في نتائج البحث . وكذلك تمكن الحواسيب أو بالأحرى برامج الحاسوب من العمل بشكل تفاعلي وتعاوني مع البشر، فشبكة ويب الدلالي تبدو وكأنها مجموعات شبكات متداخلة مع بعضها البعض وتضم الكثير من المعلومات والبيانات والتي تم تجهيزها وإعدادها بصورة آلية وأرشفتها بصورة دقيقة من قبل برامج متخصصة ، تعتمد على الاستفادة من تقنيات وإمكانات الذكاء الاصطناعي في تيسير عمليات البحث واسترجاع المعلومات
ولأن عملية بناء شبكة الدلالات اللفظية جارية حالياً فلا بد من تحديد هيكلها ليتم بذلك ملء الهيكل أو البناء بالحياة ومن أجل جعل هذه المهمة ممكنة وسهلة فإنه ينبغي أن نبدأ مع المهام البسيطة كما هو موضح في الشكل أدناه
شكل (1 ) تفاعلية شبكة الويب

فعلى سبيل المثال لو تم ربط كل صفحة من صفحات الويب بخريطة مفاهيم ( أنتولوجي) تبين المفاهيم التي تتناولها صفحة ما، فستتمكن محركات البحث في المستقبل من البحث عن مفهوم معين واسترجاع نتائج أكثر دقة أو حتى استرجاع صفحات لم يتم ذكر المفهوم فيها ولكن لأن خريطتها المفاهيمية تحتوي على هذا النوع من المفهوم قام محرك البحث باسترجاعها .
وعلى ضوء ذلك تبين الخطوات التالية الاتجاه الذي تتجه نحوه شبكة الويب الدلالي:
- تقديم تركيب عام لبيانات مفهومة آلياً
- وضع مفردات عامة
- الاتفاق على لغة منطقية
- استخدام اللغة لتبادل الأدلة
وقد اقترح بيرنز لي بناء طبقات للشبكة الدلالية على النحو التالي:
شكل رقم (2) طبقات شبكة الويب الدلالية

من خلال الشكل السابق يتضح أن الويب الدلالي يتكون من نماذج بيانات تستخدم عدداً من التقنيات لتمثيلها كما هو واضح من خلال الطبقات المتعددة في النموذج وهي على النحو التالي:
اشتملت الطبقات السفلى على كلٍّ من:
- معرفات الموارد واختصارها (URI) وهو أسلوب التخاطب فيما بين متصفح الويب الدلالي الذي يستعمله المستخدم النهائي والمحتوى الموجود على الويب الدلالية، ومعرفات الموارد ينظر إليها على أنها أكواد وألفاظ أو معرفات مشتركة للأشياء التي سنتفاهم بشأنها وقد تكون هذه المعرفات لفظية أو شكلية (الحروف، الأرقام، الصور) ومن أمثلة هذه المعرفات في عالم الويب الآن الطريقة التي تبنى بها عناوين الموقع على الشبكة مثل عنوان:( http://www.kau.edu.sa\).
- لغات الويب الدلالية والتي تهدف إلى تنسيق البيانات ومن هذه اللغات لغة (XML) وهي متوافقة تماماً مع نظام يونيكود (Unicode)، ثم يصعد هرم اللغات ليصل إلى لغة إطار وصف المصدر واختصارها (RDF) , أو بدائلها مثل (XML)\(RDF) و (NS) و (Turtle) و (N-Triples) ومن الملاحظ على هذه اللغات أنها أكثر ثراءً وتعقيداً من لغة (HTML) كما أنها تتيح إلى حد بعيد تمثيل المعنى وبنية المحتوى
- مخططات العلاقات مثل (RDF Schema) ولغة وجودية الويب (Web Ontology Language) واختصارها (OWL) ، والتي تسهل عملية توصيف المفاهيم والمصطلحات والعلاقات ضمن مجال معين.
- محرك الاستدلال والذي يحتوي على قواعد استدلالية تستخدم اللغتين السابق ذكرهما ولغات أخرى مبنية عليها لإعطاء نتائج منطقية تماماً كما يفكر البشر.
بينما اشتمل النموذج على التوقيع الرقمي، وهو التوقيع الإلكتروني الذي يمكن استخدامه لمصادقة هوية مرسل الرسالة أو الموقع على المستند. و التوقيع الرقمي يضمن طبقة المحتوى الأصلي للرسالة أو الوثيقة دون تغيير.
أما الطبقات العليا فقد اشتملت على المنطقية ، والإثبات ، والمصداقية أما المنطقية هي طبقة توفر دلالات لجميع البيانات المتاحة فهي تعمل على توفير القدرة للحاسبات أن تستفيد من القواعد والضوابط اللغوية والدلالية المشتملة في بنية وثائق الويب الدلالي لإنشاء وابتكار معرفة جديدة وبذلك نجد المنطقية هي أساس تمثيل المعرفة أما الإثبات فهي طبقة تعمل على التأكد من الخطوات المتخذة في توليد معرفة جديدة قد تمت بشكل مناسب وصحيح مثل التأكد من وجود المحددات، ونطاقات الأسماء، وانتماء المصطلحات إلى فئاتها التصنيفية أما الثقة فهي طبقة تعمل على إنشاء ما يعرف بالشبكة العنكبوتية ذات المصداقية ( ففي ظل أن موقع (أ) يثق في موقع (ب) وهكذا). أما تحقيق المصداقية فإنه يأتي من اعتماد التوقيع الإلكتروني والمعتمد على التشفير في المستندات.
ويكمن الشرط الأساسي لأي شكل يتم قراءته آلياً من الإنترنت في تطوير لغات جديدة تقدم معنى للبيانات وذلك لأن معظم هذه المواقع في الإنترنت مكتوبة بلغة (HTML) (لغة ترميز النصوص التشعبية) حيث لا يمكن قراءة هذه المستندات آلياً وتقتصر قدرة لغة (HTML) على شكل المستند ونقل النصوص والوصول عن بعد وعرض النصوص على المتصفحين ومن ثم خلق لغات فقط, ؛ أحدها(XML) (لغة الترميز الواسعة)
كما تشمل المستندات مستندات التشييد التي تجعل لها معنى بالنسبة للأشخاص ولكن لا تعني للآلة أي معنى. لأن مستندات(XML) هرمية وكل عنصر من عناصر البيانات قد يكون لديه مصدر واحد فقط ,( Rameshreao:2009,2-19)(Moor:2011,1-9)
بعد ذلك تم تطوير لغات (RDF) (إطار وصف المصادر) وهي واحدة من صيغ تطبيقات (XML) ، حيث تقوم (RDF) بتقديم المعلومات في شكل مقروء آلياً باستخدام (URLs) (محددي شكل المصدر: هو تحديد البنود على الشبكة وأي شيء يمكن أن يحوي
(URL) ، أي أنه موجود على الشبكة) بدلاً من عنصر أحد المصادر في هيكل (XML) ، وهذا يتيح تخزين المعلومات بطريقة غير هرمية كما يتيح بأن يظهر على شكل رسومي (graph edge)– (labeled) ويجمع(RDF) (إطار وصف المصادر) (URLs) إلى ثلاثة أمثاله تعبر عن بيان أساسي حيث يقدم(RDF) معاني كلمات بسيطة (Zhai:2009,2-8).
ونتيجة لتطور الانطولوجيا (Ontology) تقدم لغة (RDF) تركيباً لوصف المستند ، بينما توفر انطولوجيا شروطا محددة وضرورية لوصف ذلك. كما تشير الانطولوجيا إلى العلم الذي يوضح أنواع الكيانات في العالم وكيفية صلتها بعضها ببعض فقد وصف غروبر الانطولوجيا بأنها تحديد واضح للتصور. وأن الانطولوجيا هي محتوى النظريات حول نوع الموضوع وخصائص وأهداف والعلاقة بين الأشياء المحتملة في مجال معين من المعرفة. كما أنه بدون الانطولوجيا لا يمكن أن يكون هناك مفردات لتمثيل المعرفة
ولقد طُوّرت عدة لغات من انطولوجيا وتعتبر لغة وجودية الويب (OWL) واحدة من تلك اللغات التي تم تطويرها من قبل (W3C) (اتحاد الشبكة العالمية) وفريق العمل وقد تشمل لغة (OWL) وصف الفئات والممتلكات وحالاتهم إلى جانب العلاقة بين الفئات والأساسيات والمساواة والفئات المفصلة (Bryan:2008)
والجدير بالذكر أن المصممين يتوقفون عند رؤيتين للويب الدلالي هما:
من الأسفل للأعلى (Bottom-Up):
هنا يقوم المصمم بإضافة وتزويد كافة الملفات على الانترنت بمعلومات إضافية وتكون مفهومة أكثر للتطبيقات. هذه الملفات الإضافية أو التعليقات بكلمة أخرى (Annotations) والتي تشرح المكونات وعلاقاتها والتعليقات يمكن أن تكون على شكل (RDF) أو (Microformats) يعتبر(Tim Burners) هو المؤسس الأساسي والمدافع الأول عن هذه التقنية.
من الأعلى للأسفل(Top-Down):
هي النظرة الأخرى وصاحب الفكرة هو (Alex Iskold) حيث يرى بأن الأولى غير المجدي إضافة التعليق على كل الصفحات. لهذا يطلبون تطوير تطبيقات تستخلص المعنى من النصوص اعتمادًا على السياق ( ويكبيديا:2011)
وعلى ضوء ذلك يمكن أن نستعرض بعض الاستنتاجات المتعلقة بالويب الدلالي:
يواجه الويب الحالي مشكلة تعدد اللغات ومن الضروري إيجاد حل جذري لتلك المشكلة مع الويب الدلالي فيجب توفير الأدوات والوسائل للوصول إلى المعلومات بلغات عديدة وبشكل مستقل عن اللغة الأصلية التي توفر المحتوى وكذلك مستخدميه
بالرغم من الحماس الشديد للويب الدلالي وتوجه العالم كله لاستخدامه إلا أن هناك مشكلة خطيرة يجب الانتباه إليها وهي الرقابة والخصوصية فالتنفيذ المتطور للويب الدلالي سيجعل من السهل مشاهدة المعلومات وفرض الرقابة والوصاية عليها
هناك من الباحثين من يخلط بين مفهوم الويب الدلالي والويب 3،0 ويعتبرونهما مصطلحًا واحدًا في حين أن كتّابًا آخرين يعتقدون أنهما مصطلحان مختلفين وللتفرقة بين هذين المفهومين نجد أن الويب الدلالي يتكون من نماذج بيانات (Data Models) تسمى إطار وصف المصدر (Resource Description Framework)، بالإضافة إلى ذلك يضم مصادر الويب المنشأة حديثًا وتلك التي زودت بوسائل المعالجة الحاسوبية (الدلالية) لتصبح مناسبة للويب الدلالي، أما الويب 3.0 فهو مصطلح يستخدم لوصف مستقبل الويب العالمية ( Rameshreao:2009,20). ومن هنا تتضح العلاقة بين الويب الدلالي والويب 3.0 في أنه لكي يكون هناك ويب 3.0، فيجب أن يحتوي على ذكاء الويب الدلالي. ومن هنا فإننا نجد أن الويب 3.0، ما هو إلا جزء أو مكمل للويب الدلالي وهو تحديث لما يعرف بالويب الدلالي.
إن هناك خيطًا رفيعًا ينتهي به علم الوجوديات ويبدأ به أساس المعرفة ، فالانطولوجيا مع مجموعة من مدخلات تبني قاعدة المعرفة (Knowledge Base)))وهذا ما يقودنا إلى أن الفئات الفرعية والرئيسة فهي تحتاج إلى تمثيل تقنية الشيئية (Object-Oriented-Technology) لكن على الأفكار والمفاهيم وتكوين الهرميات والأصناف والمكانز لها (Huang:2005).
أنه يتم تمثيل المعلومات في (RDF) من خلال ثلاثية : الموضوع (Subject)، الخبر(Predicate)، المفعول به(Object) ، والاختلاف بينهما أنه قد يشير الموضوع والخبر إلى (URL) ( محددات الموارد المتعلقة أو عناوين الانترنت)، في حين أن المفعول به قد يشير إلى (URL) أو كلمة عادية مثل ” المعرفة”
أن لغة (XML) تتشابه قليلاً مع (HTML) من حيث استعمال علامات (Tags) (كلمات وضعت بين أقواس <و> ، في حين أن (HTML) تعنى بكيفية مشاهدة النص في المتصفح بينما (XML) يستخدم فقط العلامات لتحديد قطع البيانات ويترك تفسير البيانات تماما إلى التطبيق الذي يقرأها ، وبعبارة أخرى ، إذا رأيت <ف> في ملف أكس إم إل ، لا تفترض أنها فقرة. اعتماداً على السياق قد تكون فهرس أو فاتن أو غيرها ( W3C:2011).
أن لغة (XML) تقوم بتمثيل العلاقات بين الكلمات والجمل والفقرات داخل الوثيقة كعلاقة ( شجرية- هرمية) فضلاً عما توفره من إمكانية التشغيل المتبادل والمشاركة في المصادر( Miller:2011).
أن الإطار العام لوصف المصادر (RDF) هو نموذج لوصف البيانات يمتاز بالسهولة والبساطة ويقوم على تحديد العلاقات وهو يعتمد على بنية لغة (XML) في إنشاء الوثائق
تعد لغة انطولوجيا الويب مكنز يوفر دلالة لكل رمز ومصطلح هذه الدلالة متفق عليها مسبقاً وتعمل على تعريف هذه المصطلحات من حيث معناها وفئاتها الأصلية والفرعية وخصائصها وتحديد العلاقة بين المصطلحات المختلفة في ظل ما يعرف بالتوافق الدلالي والذي يعني أن ما يفهمه البرنامج (X) هو نفسه ما يفهمه البرنامج (Y)
أن للغة انطولوجيا الويب(OWL) ثلاثة أشكال وهي (LITE OWL)،(DL OWL) ، (OWL FULL) وهذه اللغات ما هي إلا مزيج من لغات التمثيل المعرفية بدءاً من
(DAML)+ (OIL) (Huang:2005).
ومن الأهمية استعراض بعض النماذج التي تعنى بالويب الدلالي وهي محركات البحث الدلالي والتي تحتوي على ميزتين كبيرتين الأولى أنها تقبل الاستعلامات التي تمت صياغتها باللغة الطبيعية للمستخدم، والثانية أن النتيجة التي تعرضها هي المعلومات المطلوب البحث عنها وليست قائمة من المستندات التي قد تحتوي أو لا تحتوي على المعلومة المطلوبة وفيما يلي نستعرض أحد محركات الويب الدلالي:
محرك البحث الدلالي (Swoogle):
و هو محرك البحث للويب الدلالي ،ويتضمن الانتولوجيا ، والمستندات والشروط والبيانات المنشورة على شبكة الانترنت.
ويهدف (Swoogle documents with embedded) إلى دعم مطوري الويب الدلالي والمبرمجين، ووكلاء البرمجيات وذلك لإيجاد البيانات باستخدام لغات (RDF) \ (documents and XML documents with embedded RDF content).
ويتكون المحرك من كلٍّ من:
- مستندات الويب الدلالي (SWD) وهي تستخدم لغة (RDF),(OWL)
- انطولوجيا الويب الدلالي (SWOs)
- الميتاداتا وتشتمل على البيانات الوصفية للوثائق لجعل البحث أكثر كفاءة وفعالية (Swoogle was developed at and is hosted by the)
وتم تصميم (Swoogle) لخدمة المستفيدين من أنشطة بحوث الويب الدلالي وخصوصاً في:
- دراسة النمو والتطور من الويب الدلالي بواسطة الاستعلام بكفاءة في قاعدة بيانات شاملة للبيانات الوصفية (Metadata)، ولغة (RDF)
- الحصول على العلاقات بين المفاهيم والمتمثلة في انطولوجيا الويب الدلالي (SWOs)
- التمكين من تقاسم المعرفة والوصول السهل إلى المعرفة الظاهرة
- دعم أدوات الويب الدلالي مثل محرر (MindSwap) وذلك لإيجاد الانتولوجيا ذات الصلة ، بالإضافة إلى البنية التحتية ، ومحرك الاستدلال
وكانت بداية الإصدارة الأولى لمحرك البحث الدلالي (Swoogle) في عام 2004م حيث يوفر خدمة البحث الأساسي في 14500 وثيقة من وثائق الويب الدلالي بما في ذلك 4880 انتولوجيا، وفي أواخر العام نفسه تم تطويرها إلى الإصدارة الثانية لتشتمل على شروط ومعايير الويب الدلالي (SWTs) مع توضيح العلاقات بين وثائق الويب الدلالي (SWDs) ومعايير و شروط الويب الدلالي (SWTs) بالإضافة إلى الارتفاع الملحوظ لوثائق الويب الدلالي حيث وصلت إلى 327000 بما في ذلك 11279 انتولوجيا
وفي عام 2005م وضعت الإصدارة الثالثة ليتم فيها فهرسة الوثائق باستخدام لغة (RDF)
بالإضافة إلى دعم العلاقات بين (,(SWDs SWTs)) إلى جانب توفير الوصلات إلى عناوين الموقع
وفي عام 2007م كانت الإصدارة الرابعة وهي الأخيرة ، واشتملت على وثائق الويب الدلالي ، عدد عناوين المواقع التي تم زيارتها ، كما يوفر قاموس للانطولوجيا، وكذلك البيانات الوصفية للمصطلحات، وأرشيف وخدمات التخزين المؤقت وغيرها (Rameshreao:2009,24-32). ولعل ذلك يتضح من خلال الدخول على رابط محرك البحث (http)://(swoogle.umbc.edu)

حيث تم استخدام مصطلح (management) في محرك البحث أعلاه ، لنحصل على عدد من الوثائق في الويب الدلالي ، وتم عرض اللغات المستخدمة(RDF)\ (XML) ، وتاريخ النشر للوثائق المخزنة ، وحجم الوثيقة بالبايت ، والبيانات الوصفية (Metadata)، والانطولوجيا ، وعناوين المواقع المشتملة على الوثائق كما هو موضح في الصورة أدناه:

وباختيار عنوان إحدى الوثائق نحصل على ملف (RDF) على الروابط التالية:
(http)://(morpheus.cs.umbc.edu/aks1/ontosem.owl)
(http)://(swoogle.umbc.edu/index.php)?(option)=(com_frontpage)&(service)=(search)&(queryType)=(search_swt)&(searchString)=(management)&(view)=(raw)
والتركيب المعياري لتسلسل (RDF) هو (XML)\(RDF) ويكتب شكل (RDF) من الرقم أدناه على (XML)\(RDF) النحو التالي. علماً بأنه يستعمل تسمية (XML)في البدايات مع التعريف الوارد في بداية وثيقة (XML) و كما هو موضح في الصورة أدناه

أما لغة انطولوجيا الويب الدلالي (OWL) والتي تعتبر وصفًا رسميًا وواضحًا للمفاهيم في مجال الفئات وتسمى أحيانا المفاهيم (Class),(Concept))) كما هو موضح في الصورة أدناه

بينما تتضح البيانات الوصفية (Metadata)للوثيقة من عناوين الوثيقة وتاريخ النشر ولغة (RDF)\(XML)وغيرها من بيانات على الرابط التالي:
(http)://(swoogle.umbc.edu/index.php)?(option)=(com_frontpage)&(service)=(digest)&(queryType)=(digest_swd)&(searchString)=(http)%3(A)%2(F)%2(Fmorpheus.cs.umbc.edu)%2(Faks1)%2(Fontosem.owl)
وكما هو موضح في الصورة أدناه

المراجع:
- ويكبيديا. ويب دلالي.متاح على الرابط http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%A8_%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%84%D9%8A تاريخ الإتاحة 12/6/1432هـ
- Berners.T& Miller.E.(2011).” The Semantic Web Lifts Off”. ERCIM NEW, NO. 51.Available At: http://www.ercim.eu/publication/Ercim_News/enw51/berners-lee.html. Availability Date ( 12/ 6/ 2011)
- Bryan.M & Cousins. J. (2008). Applying Semantic Web Technologies to Car Repaire. In the Book Semantic Web for Business: Cases and Applications. Information Science Reference
- Huang.Z. & Van Harmelen. F. (2005). “Reasoning With Inconsistent Ontologies: A General Framework”. EU-IST Integrated Project
- Moor. M (2011).” The Semantic Web : An Introduction For Information Professionals”. Thomson Reuters (Professional) Australia Limited OLC 25-62, pp1-9
- Rameshreao. K.B. (2009). ” Implementation of Sesame Tool for Semantic Web Search Engine Swoolge”. Master of Engineering In Computer Science and Engineering. Thapar University, Patiala. Pp1-69
- W3C. Semantic Web. Available At: http://www.w3.org/standards/semanticweb\ Availability Date ( 13/ 6/ 2011)
- W3C. XML in 10 points. Available At: http://www.w3.org/XML/1999/XML-in-10-points.html .Availability Date ( 15/ 6/ 2011)
- Zhai. J. & Chen. Y. (2009). “Fuzzy Semantic Retrieval FOR Traffic Information Based on Fuzzyontology and RDF on The Semantic Web”. Journal of software, Vol.4, NO.7.pp.1-8