مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية
قضايا معلوماتية46المحتوى العربي ومجتمع المعرفة

الوصول الحر للمعلومات

قضايا معلوماتية

العددالعدد 24
الصفحات50 - 50
عدد القراءات169

الملخص:

يناقش المقال مبدأ الوصول الحر للمعلومات من خلال مبادرة مكتبة الكونجرس لإتاحة مجموعة من صورها التاريخية عبر موقع فليكر، ودعوة المستخدمين إلى إثرائها بالتعليقات والواسمات. ويحدد ثلاثة أركان لهذا المبدأ، هي الوصول إلى المعلومات، واستمرار تدفقها، ومجانيتها، مستعرضًا نداءات ومبادرات مهنية وعلمية دعمت إزالة الحواجز أمام البحث والتواصل بين العلماء. ويشير إلى التناقض بين هذه الدعوات واتساع القيود على بعض المعلومات. ويرى الكاتب أن مبادرة المكتبة تعكس توظيف تطبيقات الويب 2.0 وخدمة حق المستفيد في المعرفة مع مراعاة الملكية الفكرية، كما تقدم نموذجًا للاستفادة من مشروعات ناجحة قائمة، وينتقد نزعة احتكار المجموعات وتفضيل بناء حلول منفصلة لإتاحتها في بعض البيئات العربية.

الكلمات المفتاحية: الوصول الحر للمعلومات، مكتبة الكونجرس، فليكر، الويب 2.0، إتاحة المعلومات

محتويات المقالة
  1. نص المقالة

لفت انتباهي قبل عدة أيام إعلان تم نشره على موقع مكتبة الكونجرس، يتضمن الإعلان قيام المكتبة بخطوة جريئة تمثلت في عرض ما يقارب خمسة آلاف صورة من أشهر الصور التاريخية التي تمتلكها المكتبة في موقع (Flickr)، وذكرت المكتبة في ذلك الإعلان أنها ترغب في الوصول إلى مجموعات جديدة من المستفيدين، وطلبت من زوارها إثراء هذا المعرض من خلال إضافة تعليقاتهم والوسوم التي تساعد على وصف الصور وتنظيمها.

ذكرني هذا الإعلان بقضية طالما نافح عنها المتخصصون في مجال المعلومات، وهي الوصول الحر للمعلومات، ويقصد به وصول المستفيدين الدائم والمجاني للمعلومات، وهو يقوم على ثلاثة أركان رئيسية:

  • الوصول : وصول المستفيدين إلى أكبر كمية ممكنة من المعلومات.
  • الديمومة: تدفق المعلومات الدائم للمستفيدين.
  • المجانية: عدم وجود أي رسوم مادية تحد من الوصول إلى المعلومات.

في الحقيقة صدرت نداءات عدة تحث المؤسسات العلمية والمهنية والأفراد على تحقيق الوصول الحر لكل الأدبيات العلمية، وذلك عن طريق رفع كل الحواجز التي تقف عقبة في سبيل تنمية البحث العلمي ومد جسور التواصل بين العلماء، ومن ذلك نداء الرياض الذي صدر عن المؤتمر الخليجي المغاربي الثاني، والذي عقد في الفترة ما بين 25 ــ 26 / فبراير/ 2006 م.

وهذا النداء ليس الأول في مجاله، فلقد سبقت هذا الإعلان دعوات ونداءات ومبادرات فردية، لتتبعها تصريحات صادرة عن مؤسسات ومؤتمرات علمية ومهنية مساندة لهذا التوجه، ومنها نداء بودابيست عام 2002، وتصريح بوتسدا عام 2003، وتصريح برلين عام 2003.

إلا أن هذه المبادرات والنداءات كانت تواجه في كثير من الأحيان بزيادة الحواجز المفروضة على الوصول للمعلومات، ففي الولايات المتحدة الأمريكية زادت المعلومات السرية بنسبة 81% عام 2005 مقارنة بما كان عليه الأمر عام 2000، وذلك وفقاً لإحصائيات إحدى الهيئات الرقابية التي تدعو للوصول الحر للمعلومات.

أعود مرة أخرى لمكتبة الكونجرس، في الحقيقة أنا أرى أن هذه الخطوة جاءت إيماناً من المكتبة بالاتجاه الجديد في مجال إتاحة المعلومات، وهو برمجيات الويب 2.0، كما أبرزت القيم والمبادئ التي تؤمن بها المكتبة، والمتمثلة في أن الوصول إلى المعلومات هو حق للمستفيد، وأن من مهام مؤسسات المعلومات المحاولة بقدر المستطاع – مع مراعاة حقوق الملكية الفكرية – تبسيط وتسهيل إجراءات وصول المستفيدين لمصادر المعلومات، كما أنها تقدم درسًا في الإدارة يتمثل في الاستفادة من مشاريع قائمة وناجحة في تقديم الخدمات المعلوماتية بدلاً من إنشاء مشاريع جديدة.

أعتقد أنه لو أديرت المكتبة بعقول عربية لرفضوا إتاحة هذه المواد بحجة الخصوصية والملكية المنفردة، وفي حال قرروا عرض بعضها لقاموا بإنشاء برنامج خاص لعرض الصور في موقعهم.

اقتبس هذا المقال

أ. د. حمد بن إبراهيم العمران. «الوصول الحر للمعلومات». قضايا معلوماتية، المقال 46. مجلة المعلوماتية. https://informaticsjournal.net/?p=2778

مقالات ذات صلة