تحدثت في العدد الماضي عن الجيل الثاني من الويب وأشرت باقتضاب إلى التقنيات المستخدمة فيه، واليوم سأتحدث بشكل أكثر تفصيلاً، فقد ظهرت العديد من المواقع التي تستخدم تقنيات الجيل الثاني من الويب، والتي من أبرزها:
المدونات (Blogs): مواقع تشبه المفكرات الشخصية، يكتب فيها المدونون آراءهم حول الموضوعات التي تهمهم، وينقلون الأخبار والأحداث التي يتابعونها ومعلومات عن أنفسهم. وغالباً ما تخاطب المدونة جمهوراً له اهتمامات محددة، ويتفاعل معها القراء بالتعليق ومناقشة الأفكار المنشورة.
التدوين المصغر (Microblogging): وهو تدوين يعتمد الرسائل القصيرة. ومن أبرز أمثلته، وقت كتابة المقال، تويتر الذي كان يتيح رسائل لا تتجاوز 140 محرفاً، بما يشمل الحروف والأرقام والمسافات، وكان الموقع يشجع المستخدم على الإجابة عن سؤال «ماذا تفعل الآن؟»، ليشارك أصدقاءه جانباً من يومه، مثل: «أنا ذاهب إلى السوق» أو «بدأت العمل في مشروع جديد». ويمكن إرسال التحديث من الموقع مباشرة، أو برسالة نصية من الهاتف، أو عبر برامج المحادثة والتطبيقات التي تتيح هذه الخدمة.
التطبيقات المركبة (Mashups): تطبيقات أو أدوات تجمع خدمات تطبيقات أخرى ومزاياها في أداة واحدة، باستخدام واجهات برمجتها (API). وكمثال على ذلك، يمكنك استخدام خرائط جوجل وأخذ بيانات من موقع يقدم دليل بأسماء الجامعات ومواقعها لنخرج بأداة هي عبارة عن خريطة موضح عليها جميع الجامعات بالعالم مدعمة بصور عنها من موقع فليكر، مثل: (WikiMapia.org) التي تجمع بين وظائف الويكي مع معلومات خرائط جوجل.
الند للند (Peer-to-peer): وهي تقنية تسمح بتبادل الملفات بين مستخدمي الشبكة مباشرة، وبدون مساعدة أو تدخل من خادم مركزي. الطابع اللامركزي لتبادل الملفات بين الأقران يزيل الحاجة إلى نظام خادم مركزي، ويزيل إمكانية السيطرة المركزية، ومن المواقع التي تستخدم هذه التقنية: (edonkey, kaza, shareaza, Morpheus)
المدونة الصوتية (Podcasts): كلمة مأخوذة من (ipod, Casting)، وهي عبارة عن برامج إذاعية قصيرة مسجلة بواسطة صاحب المدونة، وبإمكان المستمع تحميلها عندما يريد الاستماع إليها، من خلال أي مشغل (Mp3 Player)
التلقيم البسيط (RSS): وهي خدمة متابعة المستجدات، وتعتبر وسيلة تتيح لك الاطلاع أولاً بأول على أحدث ما يُضاف من مواد وأخبار على المواقع المفضلة لديك على شبكة الإنترنت، بدلاً من فتح صفحات هذه المواقع والبحث عن المواد الجديدة بصفة مستمرة، وتستخدم حالياً معظم المواقع الإخبارية هذه التقنية.
الشبكات الاجتماعية (Social networking): وهي خدمات تسمح للمستخدم بالتواصل مع الأشخاص الآخرين الذين لديهم اهتمامات مشتركة، مثل: المحادثة الفورية و الرسائل الخاصة و البريد الإلكتروني و الفيديو و التدوين و مشاركة الملفات و غيرها من الخدمات.
الأجاكس (AJAX): هي اختصار للمصطلح (Asynchronous JavaScript and XML)، وهي تقنية يمكن بواسطتها تطوير تطبيقات الويب بحيث تكون أكثر تفاعلية واستجابة للمستخدم، إذ تسمح بتحديث أجزاء من الصفحة استجابة لطلب المستخدم، دون إعادة تحميلها كاملة.
الأدوات الصغيرة (Widgets): وهي عبارة عن روابط مختصرة يتم تنزيلها على الحاسب الشخصي، وتعمل كأدوات اختصار لمواقع إنترنت أخرى، وقد أصبحت متنوعة للغاية حيث يتم تصويرها من خلال صور وعلامات وألعاب تفاعلية.
أما من حيث تطبيقات الجيل الثاني من الويب فقد استخدمتها كثير من المواقع، ومن الأمثلة على تلك التطبيقات التي أصبحت من سمات ذلك الجيل، ما يلي:
معظم تطبيقات (Google) مثل: (Gmail, Google Maps, Google Docs) فموقع مثل (Google Docs) مثال جيد لتلك التقنية الجديدة، فهو يسمح للمستخدم بإنشاء ملفات (Word) أو (Excel) بشكل مباشر، باستخدام واجهة تتيح وظائف مألوفة في برامج الحاسب الشخصي، ثم بعد ذلك حفظ تلك الملفات على الموقع أو تحميلها على جهازه بصيغ معينة. كما يستطيع المستخدم وضعها للمشاركة من قبل مجموعة من الأشخاص يقومون بإجراءات التعديل والإضافة ومن ثم يقوم هو بالمراجعة والإقرار بشكل نهائي.
تطبيقات السحب والإفلات، ويقصد بها المواقع التي تسمح للزائر بأن يقوم بترتيب شكل الموقع بما يناسبه، مثل ترتيب القوائم الجانبية أو اختيار الكتل أو الشكل والمظهر، ومن الأمثلة على ذلك ما قامت به مايكروسوفت من تغيير واجهة هوتميل وأطلقت عليه اسم (Windows Live Mail).
تطبيقات البحث المباشر (Live Search)، وهذه الميزة تتيح إظهار المصطلحات المشابهة للمصطلح الذي يبحث عنه المستخدم والتي تم البحث بها مسبقاً من قبل أطراف آخرين، مما يساعد كثيراً في اختيار المصطلح الأنسب.
أتمنى أن أكون قد وضحت ولو بشكل مبسط بعض تقنيات الجيل الثاني من الويب وتطبيقاته.