مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية

كيف تسهم المكتبة في تعلم الطلاب؟ أدوات لقياس الأثر وفهمه

Answering questions about library impact on student learning

العددالعدد 40
تاريخ النشر
عدد القراءات2
اقتباس
مشاركة

الملخص:

يعرض المقال تجربة تطبيق بروتوكول «فهم أثر المكتبة» في ست كليات وجامعات أمريكية، لربط استخدام المكتبة بنواتج تعلم الطلاب في المشروعات البحثية الختامية. ويشرح الاستبانة وجدول الربط بين أنشطة التعلم ونواتجها، ويناقش نتائج 127 مشاركًا بشأن المجموعات والخدمات ومساحات الدراسة والتحديات البحثية. ويبين كيف تساعد هذه الأدوات على فهم إسهام المكتبة في التعلم وتوجيه قرارات تطويرها.

الكلمات المفتاحية: تقييم المكتبات، أثر المكتبة، نواتج تعلم الطلاب، أسلوب الحوادث الحرجة، المكتبات الأكاديمية

محتويات المقالة
  1. توقعات مرتفعة من التعليم العالي:
  2. ما نواتج تعلم الطلاب:
  3. الإجابة عن أسئلة «كيف» و«لماذا» في أثر المكتبة:
  4. مواءمة نواتج التعلم وقياس أثر المكتبة:
  5. تصميم البحث لمشروع «التاريخ الختامي» لعام 2011:
  6. استبانة الحوادث الحرجة:
  7. جدول ربط أنشطة التعلم:
  8. نتائج مختارة:
  9. المجموعات هي الأساس:
  10. الخدمات:
  11. استخدام مساحات المكتبة وتجهيزاتها:
  12. الاستخدام بحسب نشاط التعلم:
  13. الصعوبات التي واجهها الطلاب أثناء المشروع:
  14. ربط استخدام المكتبة بنواتج تعلم الطلاب:
  15. نتائج الطلاب الأفراد:
  16. إطار لدراسة أثر المكتبة:
  17. تهديدات أم فرص:
  18. الخطوات التالية لبروتوكول (ULI):
  19. المراجع:

يعرض هذا المقال مشروعًا قوّم بروتوكول «فهم أثر المكتبة» (Understanding Library Impacts, ULI)، وهو مجموعة من الأدوات لرصد أثر المكتبة في تعلم الطلاب والتعبير عنه. وكان المشروع دراسة لأطروحة دكتوراه أُجريت عام 2011 مع طلاب مرحلة البكالوريوس المسجلين في مقررات التاريخ المتقدمة والختامية في ست كليات وجامعات أمريكية. وقد قدّم مقالي الأول في مجلة (In the Library with The Lead Pipe) هذا البروتوكول وعرض خلفية هذا النهج. ويستعين هذا المقال بنتائج مختارة من مشروع عام 2011 ليبين كيف يعمل البروتوكول، ويقترح سبلًا يمكن للقراء من خلالها المشاركة في مشروعات (ULI) المستقبلية.

توقعات مرتفعة من التعليم العالي:

إنها أوقات عصيبة للتعليم العالي في الولايات المتحدة. فلا يتخرج خلال ست سنوات إلا 63% من الطلاب الأمريكيين الذين يلتحقون بالجامعة[1]، وتحتل الولايات المتحدة الآن المرتبة الثانية عشرة بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في معدلات الالتحاق بالتعليم الجامعي بين الشباب.[2] كما تتوقع مؤسسة لومينا (Lumina Foundation) عجزًا قدره 23 مليون خريج جامعي في الولايات المتحدة بحلول عام 2025.[3] ويتساءل الطلاب وأولياء الأمور كذلك عمّا إذا كانت فوائد الشهادة الجامعية تبرر التكاليف المتزايدة باستمرار للدراسة الجامعية.[4] ويسعى أصحاب المصلحة والمستفيدون إلى الاطمئنان إلى أن الكليات والجامعات تقدم قيمة مقابل المال. وفي ظل هذه الضغوط المالية، تخضع جميع الوحدات في الحرم الجامعي، ومنها المكتبة الأكاديمية، للتدقيق.

يقع دعم التعليم والتعلم في صميم رسالة معظم المكتبات الأكاديمية، وأصبح تقديم الدليل على هذا الدعم أشد إلحاحًا. ويدعو تقرير «قيمة المكتبات الأكاديمية» الصادر عن رابطة مكتبات الكليات والبحث (ACRL) إلى مواجهة هذا التحدي، ومن توصياته الرئيسة أن «تحدد المكتبات … نواتج ذات صلة بالمؤسسة ثم تقيس مدى تحقيقها لها».[5] وتؤكد «معايير المكتبات في التعليم العالي» التي نقحتها الرابطة مؤخرًا هذا التوجه؛ إذ تطالب المكتبات بأن تحدد نواتج تسهم في الفاعلية المؤسسية وتطورها وتقيسها، ثم تستخدم النتائج في التحسين المستمر.[6]

فما النواتج التي تؤثر فيها المكتبات تحديدًا؟ وأين ينبغي للمكتبات أن تركز جهودها في التقييم؟ إن معدلات الاستبقاء والتخرج نواتج منطقية يمكن النظر فيها، لكن نواتج تعلم الطلاب هي أهم معايير للمساءلة في التعليم العالي. وقد تبين أن إثبات أثر المكتبة في تعلم الطلاب عمل شاق. فروزفيتا بول (Roswitha Poll) وفيليب باين (Phillip Payne) (2006)، مثلًا، يشيران إلى عدة صعوبات في قياس أثر المكتبة في تعلم الطلاب، منها احتمال أن يكون للخدمات آثار مختلفة على فئات المستفيدين المختلفة، وصعوبات الوصول إلى بيانات أداء الطلاب، وأن تنوع المناهج المستخدمة يحول دون أي نوع من المقارنة المرجعية. [7]

في رأيي، ليس التقاعس خيارًا. فالمكتبات تحتاج إلى أساليب فعالة لربط استخدام الطلاب للمكتبة بنواتج التعلم الأكثر أهمية لأعضاء هيئة التدريس وأصحاب المصلحة. والإخفاق في ذلك يُبقي المكتبات خارج النقاشات المهمة في الحرم الجامعي حول تعلم الطلاب.

وقد صُمم بروتوكول (ULI) لمواجهة هذا التحدي.

ما نواتج تعلم الطلاب:

ظلت المكتبات الأكاديمية سنوات عدة تعبر عن أثرها بلغة نواتج الوعي المعلوماتي. وكما كتبت في العام الماضي، فإن نواتج الوعي المعلوماتي مهمة، لكنها ليست نواتج التعلم الوحيدة التي يهتم بها أصحاب المصلحة. ويوسع بروتوكول (ULI) نطاق تقييم المكتبة إلى ما وراء الوعي المعلوماتي ليشمل نواتج تعلم الطلاب المرتبطة بالتخصص الأكاديمي. فنواتج التعلم المتوقعة من الخريجين في تخصص أكاديمي ما تصف الكفايات التي يحددها أعضاء هيئة التدريس بأوضح صورة ويفهمها أصحاب المصلحة على أفضل وجه. فعلى سبيل المثال، يُتوقع من حديث التخرج في تخصص التاريخ أن يُظهر القدرة على «صياغة سؤال تاريخي» و«بناء حجة قائمة على الأدلة» و«عرض الحجة بتماسك».

ويركز بروتوكول (ULI) تقييم المكتبة على المشروعات الختامية (capstone) التي يُتوقع أن يُظهر فيها طلاب البكالوريوس هذه القدرات. وتُعد الخبرة الختامية، مثل مشروع بحثي أو دراسة مستقلة، من الممارسات التعليمية عالية الأثر؛ إذ يبذل المشاركون فيها جهدًا كبيرًا، ويتفاعلون مع أعضاء هيئة التدريس وزملائهم تفاعلًا مثمرًا، ويُفيدون بمكاسب تعلم أعلى من أقرانهم.[8] ولذلك تمثل هذه المشروعات مجالًا مناسبًا للتقييم، ففيها يُظهر الطلاب مهارات الخريجين، وترتفع توقعات الأساتذة، ويُنتظر من الطلاب بذل أقصى جهدهم.

يمكن تحديد توقعات التعلم في المقررات الختامية باستخدام سلّم تقدير (rubric)، وهو دليل يوضح معايير تقويم مهام المقرر.[9] وقد أعدّ قسم التاريخ في جامعة ولاية يوتا سلّمًا للمشروع الختامي يحدد معايير تقييم أبحاث الطلاب في المعرفة التاريخية والتفكير التاريخي والمهارات التاريخية:

الجدول 1: نواتج التعلم لأوراق التاريخ الختامية

يُظهر الطالب فهمًا للأحداث التاريخية الرئيسة المتصلة بالأطروحة (الناتج 1)
يصوغ الطالب أسئلة تاريخية بطريقة متأنية ونقدية (الناتج 2)
يقوّم الطالب المصادر الأولية ويحللها (الناتج 3)
يقوّم الطالب المصادر الثانوية ويحللها، مُظهرًا وعيًا بالاختلافات التفسيرية (الناتج 4)
يستخدم الطالب طائفة من المصادر الأولية الملائمة للأطروحة الموجِّهة (الناتج 5)
يستخدم الطالب طائفة من المصادر الثانوية الملائمة للأطروحة الموجِّهة (الناتج 6)
يقدم الطالب حجة محكمة التنظيم (الناتج 7)
الحجة مدعومة جيدًا؛ ويوثق الطالب الأدلة توثيقًا سليمًا (الناتج 8)
يستخدم الطالب قواعد الكتابة والنحو والإملاء استخدامًا سليمًا (الناتج 9)

مقتبس من سلّم التقدير الختامي الذي يستخدمه قسم التاريخ في جامعة ولاية يوتا [10]

وإذا كان الأساتذة والمدرسون يقوّمون أعمال الطلاب وفق هذه النواتج، فإن أدوات تقييم المكتبة ينبغي أن تربط استخدام المكتبة بنواتج تعلم الطلاب على هذا المستوى من التفصيل.

الإجابة عن أسئلة «كيف» و«لماذا» في أثر المكتبة:

إن فهم أثر المكتبة يعني أكثر من الربط بين الاستخدام وتوقعات تعلم الطلاب. فأمناء المكتبات بحاجة إلى معرفة لماذا يختار الطلاب استخدام مصادر وخدمات مكتبية معينة أو لا يختارونه. ويحتاجون أيضًا إلى معرفة كيف يستخدم الطلاب المكتبات. ما الذي كان مهمًا في خدمة أو مصدر بعينه؟ وأين واجه الطالب مشكلات؟ إن الإجابات عن أسئلة «كيف» و«لماذا» هذه يمكن أن تدعم جهود التحسين وتخصيص الموارد والمناصرة.

يلائم أسلوب الحوادث الحرجة ((Critical Incident Technique)، (CIT)) هذا النوع من الأسئلة البحثية.[11] ففي دراساته، يُطلب إلى المشاركين استرجاع موقف محدد كانوا يؤدون فيه مهمة أو نشاطًا، ثم تُطرح أسئلة تكشف العوامل التي أسهمت في النجاح أو الإخفاق. ويساعد تحليل روايات عدة مشاركين على تكوين فهم أوسع للنشاط. وقد استُخدم هذا الأسلوب على نطاق واسع في دراسات السلوك المعلوماتي وأثر المكتبات خلال السنوات الثلاثين الماضية.[12]

مواءمة نواتج التعلم وقياس أثر المكتبة:

إن التعبير عن أثر المكتبة في تعلم الطلاب بلغة تلقى صدى لدى أصحاب المصلحة والمستفيدين تحدٍّ كبير. ويستند بروتوكول (ULI) إلى عمل مشروعات «مواءمة نواتج التعلم» (Tuning) التي تمولها مؤسسة لومينا، وإلى مشروع سلالم تقدير (VALUE)[13] التابع للرابطة الأمريكية للكليات والجامعات، لتلبية هذه الحاجة. ويركز هذا المقال على دور نواتج «مواءمة نواتج التعلم» في بروتوكول (ULI).

فما المقصود بمشروعات «مواءمة نواتج التعلم» (Tuning)؟ يجتمع فيها أعضاء هيئة التدريس والخريجون الجدد وأصحاب العمل لبناء فهم مشترك لما ينبغي أن يعرفه الخريجون وما ينبغي أن يستطيعوا إنجازه. وتنتج عنها كفايات خاصة بكل تخصص، تحدد التوقعات في درجات الدبلوم المشارك والبكالوريوس والماجستير.[14] وتوفر هذه الكفايات أطرًا لتقييم التعلم وشرح قدرات الخريجين. وقد أنتجت مشروعات في إنديانا ويوتا مجموعات من نواتج التعلم في تخصص التاريخ،[15] وأُعد سلّم تقدير المشروع الختامي في قسم التاريخ بجامعة ولاية يوتا ضمن مشروع الولاية.

تصميم البحث لمشروع «التاريخ الختامي» لعام 2011:

يقوم منطق بروتوكول (ULI) على ما يأتي: يستخدم الطلاب مصادر المكتبة وخدماتها ومرافقها خلال التجارب الأكاديمية عالية الأثر، وهو ما يدعم تحقيقهم لنواتج التعلم المرتبطة بها. ويمكن التعبير عن هذه الإنجازات لأصحاب المصلحة باستخدام أطر معترف بها لنواتج التعلم مثل نواتج المواءمة.

ويستكشف البروتوكول هذا الافتراض بأداتين: استبانة للحوادث الحرجة، وجدول ربط لأنشطة التعلم.

استبانة الحوادث الحرجة:

يستخدم بروتوكول (ULI) أسلوب الحوادث الحرجة في استبانة على الويب.[16] ويجيب الطلاب عن الاستبانة خلال الشهر الأخير من الفصل الدراسي الذي يدرسون فيه المقرر الختامي أو المتقدم. وقد جُربت الاستبانة أولًا في نموذج أولي ضمن دراستين قائمتين على المقابلات[17]، وهي تطلب من الطلاب «استرجاع وقت لا يُنسى» كانوا يعملون فيه على مشروعهم البحثي. وتحدد الأداة مصادر المكتبة وخدماتها ومرافقها التي استخدمها الطلاب خلال هذه المشروعات، والطرق التي أسهم بها هذا الاستخدام في الإنجاز أو أعاقه. وتجمع الأسئلة المفتوحة «قصص المستفيدين» التي تكمل النتائج الأخرى أو تعززها. وتُختتم الأداة بأسئلة عن الجانب الوجداني (القلق والثقة) وعن البيانات الديموغرافية.

جدول ربط أنشطة التعلم:

يتكون المشروع البحثي في التاريخ من عدة مراحل متداخلة، أسميها أنشطة التعلم.[18] وقد حُددت أنشطة التعلم هذه في دراسات سابقة، واستُرشد فيها بنموذج كارول كولثاو (Carol Kuhlthau) لعملية البحث عن المعلومات.[19] فعلى سبيل المثال، يبدأ الطلاب مشروعاتهم في التاريخ بالتعرف إلى مهمتهم والمصادر اللازمة لإنجازها. ثم يختارون موضوعًا ويطورون أطروحة. ويُتم الطالب المشروع ببناء حجة وعرضها باستخدام المصادر الملائمة. وتُستخدم أساليب تحليل المحتوى لبناء جدول ربط بين الأنشطة ونواتج التعلم المرتبطة بها.

نتائج مختارة:

شارك أمناء مكتبات وأعضاء هيئة تدريس في التاريخ وطلاب بكالوريوس في ست كليات وجامعات في الولايات المتحدة في مشروع «التاريخ الختامي» عام 2011. وأشير إلى المؤسسات بالمواقع (A) و(B) و(C) و(D) و(E) و(F) حفاظًا على سرية هويتها عند مناقشة النتائج. فالموقع (A) جامعة للفنون الحرة، والموقعان (B) و(F) كليتان خاصتان للفنون الحرة، والموقع (C) جامعة حكومية تمنح الماجستير، والموقعان (D) و(E) جامعتان بحثيتان حكوميتان.[20] وقد سبق نشر نتائج مختارة من الدراستين في الموقعين (A) و(B).[21]

وكانت مقررات التاريخ المتقدمة والختامية مؤهلة للمشاركة. وساعد أعضاء هيئة التدريس الذين يدرّسون هذه المقررات وأمناء المكتبات في كل موقع على تيسير المشروع. وقدّم أعضاء هيئة التدريس توصيفات المقررات ووثائق أخرى عن نواتج تعلم المقررات. وساعد أمناء المكتبات وأعضاء هيئة التدريس على تنقيح الأداة لتلبي الاحتياجات المحلية وإضافة أسئلة محلية. وأخيرًا، ساعدت المجموعتان على توزيع روابط الاستبانة على الطلاب وتشجيعهم على المشاركة.

وصف 127 طالبًا مواقف حاسمة واجهوها أثناء إنجاز مشروعاتهم، وبلغ معدل الاستجابة الإجمالي 34%. واستُخدمت عناوين البريد الإلكتروني للمشاركين في السحب على قسائم هدايا في كل موقع. وعند ختام المشروع، تلقى المكتبيون وأعضاء هيئة التدريس المشاركون تقريرًا موجزًا ورابطًا إلى بوابة إلكترونية تتيح مراجعة النتائج التفصيلية.

وكان الطلاب المستجيبون في غالبيتهم في سن الدراسة الجامعية التقليدية (18-22) (87%). وكان أغلبهم يعملون في وظيفة واحدة أو أكثر (74%) ويسكنون خارج الحرم الجامعي (60%). وكانت أربع وستون في المئة من المستجيبين من النساء، و85% في السنة الأخيرة، و94% مسجلين في الجامعة بدوام كامل، و9% من الجيل الأول من الطلاب الجامعيين في أسرهم، وأفاد 17% بأنهم انتقلوا إلى مؤسستهم الحالية من مؤسسة أخرى.

المجموعات هي الأساس:

تطلب أداة (ULI) من الطلاب مراجعة أربعة أنواع من استخدام المكتبة: المصادر الإلكترونية وأدوات اكتشافها، والمصادر التقليدية، والخدمات، والمرافق والتجهيزات. ويحدد الطلاب أهم استخدام في كل فئة. وقد ذكر المشاركون أكثر من 1800 استخدام لمصادر المكتبة وخدماتها ومرافقها أثناء إعداد مشروعات التاريخ. كما وصفوا أكثر من 2100 وجه ساعدت فيه الاستخدامات التي عدوها الأهم على إنجاز مشروعاتهم أو أعاقته.

ومن المرجح أن الطبيعة المتمحورة حول الوثائق لمشروعات التاريخ تفسر كون فهرس المكتبة (98% من المستجيبين)، والكتب (98%)، والكشافات أو قواعد البيانات (87%)، والدوريات الإلكترونية (81%) أكثر الاستخدامات شيوعًا لدى هذه الفئة.

وعدّ 77% من المشاركين كتب المكتبة أهم مصدر تقليدي لمشروعاتهم. ومن هؤلاء:

  • أفاد 61% بأن الكتب قادتهم إلى مصادر ذات صلة
  • وأفاد 76.8% بأن الكتب قدمت أفضل المعلومات لمشروعهم
  • وأفاد 56% بأن الكتب قدمت معلومات لم توجد في مكان آخر
  • وأفاد 22.2% بأنهم وجدوا في الكتب معلومات أكثر من اللازم
  • وأفاد 18.2% بأنهم واجهوا صعوبات في العثور على الكتب في مكتباتهم.

واستخدم أغلب المستجيبين المصادر الأولية في صورة الأرشيفات (55%) والمصادر الأولية الإلكترونية (70%). واستخدم أغلب الطلاب كذلك مواقع ويب من خارج المكتبة (61%) ومحركات البحث على الإنترنت (75%)، لكن 8 مستجيبين فقط عدّوا أيًا من الفئتين «أهم» مصادرهم الإلكترونية.

وقبل أن نمضي، أود أن أتأمل هذه النقطة. فقد استخدم المستجيبون محركات البحث على الإنترنت، لكن معظم الطلاب عدّوا فهرس المكتبة (27.6%) وقواعد بيانات المكتبة (21.3%) والمصادر الأولية الإلكترونية (19.7%) والدوريات الإلكترونية (13.4%) «أهم» مصادرهم الإلكترونية. وقد تتسق هذه النتائج مع ما أفادت به (OCLC) في دراسة عام 2006 وجدت أن أغلب الطلاب أفادوا بأنهم يبدؤون بحثهم بمحركات البحث على الإنترنت، لكنهم يفضلون مصادر المكتبة لمصداقيتها وجدارتها بالثقة.[22]

وقد تكون هناك مؤثرات أخرى. فقد وجد مشروع الوعي المعلوماتي (Project Information Literacy, PIL) أن الأساتذة والمدرسين لهم على الأرجح تأثير كبير في السلوك المعلوماتي للطلاب أيضًا. وأفادت أليسون هيد (Alison Head) ومايكل أيزنبرغ (Michael Eisenberg) عام 2009 عن دراسة للمشروع وجدت أن 74% من الطلاب الجامعيين المستجيبين أفادوا باستخدام قواعد بيانات البحث العلمي لأنها «تحتوي على نوع المعلومات التي يتوقع مدرّسي أن يراها». [23] وفي دراسة «التاريخ الختامي»، كثيرًا ما حددت توصيفات المقررات التي قدمها أعضاء هيئة التدريس المشاركون حدًا أدنى لعدد المصادر وعدد صفحات الأوراق. وحدد بعضها أنواع المصادر الأولية والثانوية المقبولة للأوراق، وفي حالات أخرى منعت صراحة استخدام مصادر «الإنترنت» غير المعتمدة. وربما دفعت هذه العوامل الطلاب إلى تفضيل المصادر التي توفرها المكتبة على محركات البحث ومواقع الويب من خارج المكتبة.

وتتسق هذه النتائج أيضًا مع ما أفاد به ويليام وونغ (William Wong) وزملاؤه عام 2009، إذ وجدوا أن السبب الأكثر شيوعًا لدى طلاب الأعمال والاقتصاد لاستخدام المصادر «الداخلية»، كالكتب وقواعد البيانات التي تقتنيها المكتبة، هو «جودة المواد ومصداقيتها وشمول تغطيتها الموضوعية».[24] ووجد هؤلاء الباحثون كذلك أن المستخدمين الأكثر خبرة والمتمرسين أكثر ميلًا إلى استخدام المصادر الداخلية من المستخدمين قليلي الخبرة. وقد تكون هذه الظواهر قائمة أيضًا في دراسة (ULI) هذه، إذ كان 84% من المستجيبين في السنة الأخيرة و78% متخصصين في التاريخ. وهاتان فئتان يُفترض ظاهريًا أن تكونا أكثر خبرة بمصادر التخصص من الطلاب الأصغر سنًا أو من غير المتخصصين في التاريخ.

الخدمات:

من المرجح أن الطبيعة المتمحورة حول الكتب لهذه المشروعات تفسر كون 61% من المستجيبين استخدموا الإعارة بين المكتبات (ILL) خلال مشروعاتهم، وأن 41% أفادوا بأن الإعارة بين المكتبات كانت أهم خدمة مكتبية لهم.

وأفاد نحو نصف المستجيبين (52%) باستخدام الخدمات المباشرة وجهًا لوجه، كطرح أسئلة مرجعية أو طلب استشارات بحثية. وقال سبعة وأربعون في المئة إن التعليم المكتبي ساعدهم خلال مشروعاتهم. ومع ذلك لم يفد سوى 14 (11%) باستخدام الخدمات المرجعية بالبريد الإلكتروني أو المحادثة الفورية.

وأفاد أكثر من 30% بأن التعليم المكتبي (16.5%) أو الخدمة المرجعية (11%) أو الاستشارات البحثية (5.5%) كانت أهم خدماتهم المكتبية. وأفاد ثلاثة وتسعون في المئة من الطلاب الذين عدّوا التعليم المكتبي أهم خدمة بأنه ساعدهم على «التعرف إلى مصادر المعلومات لمشروعي».

ومرة أخرى، تستحق هذه الأرقام التأمل. فأكثر من نصف المستجيبين قالوا إنهم تحدثوا إلى أمين مكتبة في جلسة خدمة مرجعية أو استشارة بحثية خلال هذه المشروعات! فماذا يفيد باحثون آخرون؟ وجدت (OCLC) في دراسة عام 2006 أن 33% من الطلاب أفادوا باستخدام الخدمات المرجعية شهريًا.[25] ولاحظت أليسون هيد ومايكل أيزنبرغ عام 2009 أن 20% من الطلاب أفادوا بأنهم طلبوا المساعدة من أمناء المكتبات عند إنجاز التكليفات البحثية المرتبطة بالمقررات.[26]

لن أزعم أن هذه النتائج تدل على انعكاس اتجاهات الخدمة المرجعية أو أن نتائجي قابلة للتعميم على نطاق واسع، لكن من الممكن أن الطلاب يقدّرون الخدمات المباشرة تقديرًا أكبر خلال التجارب عالية الأثر كالمشروعات الختامية. ولا يمكن هنا إغفال تأثير أعضاء هيئة التدريس وأمناء المكتبات. فقد أشار أغلب توصيفات المقررات (93%) التي فُحصت خلال هذا المشروع إلى أن جلسة تعليم مكتبي كانت مدمجة في منهج هذه المقررات. ومن المرجح أن هذا شجع على استخدام الخدمات المباشرة لدى هؤلاء المستجيبين. لكن الارتباط ليس سببية … والحاجة قائمة إلى مزيد من البحث.

استخدام مساحات المكتبة وتجهيزاتها:

أفاد أربعة وتسعون في المئة من المستجيبين باستخدام مرافق المكتبة وتجهيزاتها. واستخدم سبعون في المئة مساحات المكتبة للدراسة أو البحث، واستخدم 68% طابعات المكتبة، و66% حواسيبها. ومن بين هؤلاء المستجيبين:

  • أفاد 51% بتقديرهم لمساحات الدراسة الهادئة؛ لكن 11% واجهوا مشكلات مع الضوضاء.
  • أفاد 80% بأن حواسيب المكتبة وفرت لهم الوصول إلى برمجيات الإنتاجية، وأفاد 53% بأن حواسيب المكتبة مكنتهم من الوصول إلى المعلومات التي يحتاجونها.
  • استخدم 13% المساحات للتعاون مع أقرانهم، غير أن نصف هؤلاء الطلاب واجهوا صعوبة في العثور على مساحة لإنجاز هذه المهمة.

الاستخدام بحسب نشاط التعلم:

حدد الطلاب الذين أجابوا عن استبانة (ULI) أنشطة التعلم التي استخدموا خلالها أهم مصادر المكتبة أو خدماتها أو مرافقها. وأفاد 80% على الأقل من المستجيبين باستخدام أهم مصادر المكتبة أو خدماتها أو مرافقها خلال 5 من 8 أنشطة تعلم: التعرف إلى المهمة، وتطوير الأطروحة، وجمع الأدلة، والعثور على المصادر الثانوية، والكتابة.

وتُفصّل النتائج بحسب نسبة الطلاب الذين استخدموا أهم مصادرهم وخدماتهم ومرافقهم في كل نشاط. وكان لكل طالب أن يحدد أكثر من نشاط للاستخدام الواحد. واقتصر هذا التفصيل على الاستخدامات الأهم، وشمل 462 استخدامًا من أصل 1806 استخدامات ذكرها الطلاب، أي 25.6%. ولمن عمل مع الطلاب في الخدمات المرجعية، قد لا تكون الفروق بين أنشطة التعلم مفاجئة.

الصعوبات التي واجهها الطلاب أثناء المشروع:

تشجع الأسئلة المفتوحة في استبانة الحوادث الحرجة المستجيبين على التوسع في وصف تجاربهم. وتستكشف مجموعة من الأسئلة «تحديًا كبيرًا» واجهه الطالب خلال مشروعه. وقدّم ستة وتسعون طالبًا إجابات صالحة للاستخدام عن هذه السلسلة من الأسئلة.[27]

وكانت ست وخمسون في المئة من هذه التحديات متعلقة بالبحث عن المعلومات، كاختيار الأدوات، والعثور على المصادر الأولية والثانوية، وتفسير المعلومات، ومن ذلك:

«قد يكون من الصعب تحديد أفضل قاعدة بيانات للرجوع إليها».

«كنت أجد صعوبة في تحديد مواقع المصادر الأولية».

ومع أن هذا كان مشروع تقييم «للمكتبة»، فقد حدد الطلاب تحديات غير مكتبية أيضًا. فأفاد واحد وأربعون في المئة من المستجيبين بتحديات تتعلق بمهام العمل الأكاديمي، كاختيار موضوع، وتطوير أطروحة، وبناء حجة:

«واجهت صعوبة في تضييق موضوعي إلى حجة قابلة للتحقيق».

«كانت أكبر مشكلة لدي هي دعم أفكاري الخاصة بأفكار باحث متمرس»

وصُنّفت التحديات التي أفاد بها المستجيبون بحسب نوع المهمة وأنشطة التعلم التي واجهوا فيها التحدي. وقد واجه ما بين ثلث ونصف المستجيبين الذين أجابوا عن هذه الأسئلة تحدياتهم في المراحل الأولى من المشروع، مع ذروة خلال «مرحلة الجمع». ثم أفاد ثمانية وأربعون طالبًا (50%) بمواجهة تحدٍّ خلال الكتابة نفسها.

شرح 66 طالبًا كيف تغلبوا على التحديات. واعتمد 44 منهم، أي 66%، على تكثيف الجهد؛ فمنهم من انغمس في المصادر الأولية، ومنهم من واصل تجربة مصطلحات البحث حتى وصل إلى ما يريد. واستعان 17 طالبًا، أي 26%، بمصدر أو خدمة مكتبية محددة، مثل الإعارة بين المكتبات أو (JSTOR). وطلب 12 من أصل 66 مشاركًا، أي 18%، المساعدة من مكتبي أو أستاذ، بواقع ستة مشاركين لكل فئة.

ربط استخدام المكتبة بنواتج تعلم الطلاب:

يربط جدول ربط أنشطة التعلم استخدام المكتبة بتوقعات التعلم المرتبطة بمشروعات الطلاب. ويتضح ذلك باستخدام أنشطة التعلم المستخدمة في استبانة (ULI) ونواتج تعلم الطلاب المحددة في سلّم التقدير الختامي لقسم التاريخ في جامعة ولاية يوتا الوارد في الجدول 1.

فعلى سبيل المثال، الطالب الذي «يختار موضوعًا» أو «يطور أطروحة» يؤدي أنشطة متصلة بـ«صياغة سؤال تاريخي» (الناتج 2). والطالب الذي «يجمع المصادر الأولية أدلةً» يُظهر القدرة على «تقويم المصادر الأولية وتحليلها» (الناتج 3).

ويمكن توضيح هذه الصلات لمجموعات من الطلاب باستخدام نتائج الدراسة.

استخدم 46% من المستجيبين في الموقع (F) أهم مصادرهم التقليدية (الكتب أساسًا) عند اختيار الموضوع؛ واستخدم 88% من المستجيبين في الموقع (A) و64% من المستجيبين في الموقع (C) أهم مصادرهم التقليدية عند تطوير الأطروحة.

وهذه أوقات يطور فيها الطلاب ويُظهرون القدرة على

  • صياغة سؤال تاريخي (الناتج 2 في سلّم التقدير)
  • وتقويم المصادر الأولية والثانوية وتحليلها (الناتجان 3 و4)

استخدم 73% من المستجيبين في الموقع (D)، و75% من المستجيبين في الموقع (E)، و92% من المستجيبين في الموقع (B) «أهم» مصادرهم الإلكترونية (فهرس المكتبة والدوريات الإلكترونية والمصادر الأولية الرقمية والكشافات وقواعد البيانات في الغالب) عند جمع الأدلة لدعم الأطروحة.

وهذا وقت يطور فيه الطلاب ويُظهرون القدرة على

  • تقويم المصادر الأولية وتفسيرها (الناتج 4)
  • واستخدام المصادر الأولية الملائمة للأطروحة الموجِّهة (الناتج 5).

استخدم 54% من المستجيبين في الموقع (E)، و64% من الطلاب في الموقع (D)، و67% من الطلاب في الموقع (F) «أهم» مرفق أو تجهيز لديهم (ومنها مساحات الدراسة وحواسيب المكتبة) خلال نشاط الكتابة. وهذا وقت يطور فيه الطلاب ويُظهرون القدرة على

  • تنظيم الحجة (الناتج 7)
  • وتوثيق الأدلة (الناتج 8)
  • واستخدام قواعد الكتابة السليمة (الناتج 9).

نتائج الطلاب الأفراد:

توضح نتائج «التاريخ الختامي» في بروتوكول (ULI) للطلاب الأفراد كيف يعمل جدول المقابلة وكيف تتكامل البيانات النوعية والكمية. فعلى سبيل المثال، الطالبة (C-12) عمرها بين 23 و30 عامًا، ومتخصصة في التاريخ، وفي سنتها الخامسة طالبةً في السنة الأخيرة، وتدرس بدوام كامل في الموقع (C)، وهو جامعة حكومية تمنح الماجستير. وهي تعمل في وظيفتين وتشغل تدريبًا عمليًا. وقد استخدمت 24 نوعًا من مصادر المكتبة وخدماتها ومرافقها خلال عملها على مشروعها، ومنها الخدمات المرجعية واستشارة بحثية.

وفي بداية استبانة الحوادث الحرجة، تأملت الطالبة (C-12) أهداف التعلم المرتبطة بمشروعها. وتعكس ملاحظاتها ناتج سلّم التقدير «استخدام طائفة من المصادر الأولية الملائمة للورقة» (الناتج 5):

«… فيما يتعلق بالورقة، أرادت [أستاذتي] أن نعمل مع مصادر كثيرة، وأن نتعلم كيف نقرر أيها الأفضل لتوظيفه في ورقتنا. وأرادت أيضًا أن نتعلم كيف نصبح كتّابًا أفضل».

وأفادت الطالبة (C-12) بأن الدوريات الإلكترونية والكتب واستشارة بحثية وحواسيب المكتبة كانت أهم المصادر والخدمات والمرافق لها خلال المشروع.

وأفادت الطالبة (C-12) بتحدٍّ في تضييق موضوعها، وهي مسألة متصلة بناتج التعلم في يوتا «صياغة سؤال تاريخي» (الناتج 2). وكانت لديها أيضًا مخاوف من العثور على مصادر كافية، وهي مهمة متصلة بناتج سلّم التقدير في يوتا «استخدام طائفة من المصادر الأولية والثانوية» (الناتجان 5 و6):

«تضييق موضوعي بالقدر الذي أرادته المدرّسة. كنت قلقة من أنني لن أتمكن من العثور على معلومات كافية وكتابة ورقة بهذا الحجم عن موضوع ضيق».

وقد وقع هذا التحدي خلال مراحل التعرف إلى المهمة واختيار الموضوع وجمع الأدلة في المشروع. وتغلبت على هذا التحدي بتحديد موعد لاستشارة بحثية مع أمين مكتبة خلال نشاطي جمع الأدلة والعثور على المصادر الثانوية:

«[أنا] حضرت جلسة [استشارة بحثية] وعملت مع أمين مكتبة للعثور على مصادر أكثر بكثير عبر قواعد بيانات ودوريات مختلفة».

وكانت قلقة قبل المشروع وخلاله، لكنها أفادت بتحسن ثقتها بعد إتمامه. وكان المستجيبون أمثالها، ممن استخدموا الاستشارات البحثية والخدمات المرجعية، أكثر ميلًا إلى الإفادة بزيادة ثقتهم من أولئك الذين لم يستخدموها.[28]

وكتبت لاحقًا أنها حققت أهداف التعلم المرتبطة بالورقة:

«أظن أنني حققتها. لو استطعت أن أنجز هذا المشروع مرة أخرى لحاولت ألا أنتظر حتى وقت متأخر جدًا لتجميع الورقة».

إطار لدراسة أثر المكتبة:

توضح هذه النتائج المختارة كيف يوفر بروتوكول (ULI) إطارًا لاستكشاف أثر المكتبة في تعلم الطلاب. فالتركيز على أنشطة التعلم المرتبطة بالممارسات عالية الأثر، مثل المشروعات الختامية، يتيح ربط استخدام المكتبة بتوقعات التعلم. وقد دعت ميغان أوكليف (Megan Oakleaf) في تقرير «قيمة المكتبات الأكاديمية»[29] إلى دراسات تربط استخدام المكتبة بتحصيل الطلاب، وهو تحدٍّ يستطيع بروتوكول (ULI) الإسهام في معالجته.

وطرح أسئلة «كيف» و«لماذا» بأسلوب الحوادث الحرجة يولّد معلومات ثرية عن الطرق التي يستخدم بها الطلاب المكتبة لتحقيق أهداف تعلمهم، كما يلقي الضوء على المشكلات التي يواجهونها. ويمكن لمديري المكتبات استخدام هذه البيانات لدعم التحسينات الداخلية أو قرارات تخصيص الموارد. وأخيرًا، فإن مواءمة تقييم المكتبة مع المبادرات التي يقودها أعضاء هيئة التدريس مثل «مواءمة نواتج التعلم» ستسهل على المكتبات الانضمام إلى نقاشات الحرم الجامعي حول تعلم الطلاب.

تهديدات أم فرص:

يمر التعليم العالي بمرحلة صعبة، ترتفع فيها التوقعات وتتزايد المطالب بضبط التكاليف. وقد تفضل المكتبات وغيرها من الوحدات الجامعية الانتظار إلى أن تخف ضغوط المساءلة، لكنني أرى في ذلك مخاطرة. والأجدى أن تبادر المكتبات إلى دراسة أثرها ونشر نتائجها، لتشارك في نقاشات الجامعة حول تعلم الطلاب، وتسهم في تطوير المعرفة بهذا المجال.

الخطوات التالية لبروتوكول (ULI):

يجري التخطيط للجولة القادمة من دراسات (ULI). ففي كل مشروع ستُكيَّف أدوات (ULI) لتخصصات أكاديمية بعينها، ولتعكس الخدمات الخاصة التي تقدمها كل مكتبة، ولتستوعب أسئلة «محلية مخصصة». وستبني الجولة القادمة من مشروعات (ULI) على العمل الحالي بطريقتين. أولًا، سيُختبر بروتوكول (ULI) في تخصصات جديدة كالعلوم الاجتماعية وعلوم الحياة، إضافة إلى مزيد من الدراسات في حقل التاريخ أو غيره من تخصصات الإنسانيات. وثانيًا، سيُكيَّف نموذج (ULI) ليشمل مصادر بيانات قائمة، كنتائج تقييمات الطلاب في صورة درجات سلالم التقدير أو درجات المقررات أو مقاييس أخرى.

والمشاركة في مشروع (ULI) طريقة من طرق المساعدة على دفع أجندة أثر المكتبة إلى الأمام. وللمشاركة أو لمعرفة المزيد، يُرجى التواصل معي عبر موقع مشروع «فهم أثر المكتبة» على الويب.

المراجع:

  • [4] ارتفعت تكاليف الدراسة الجامعية في الولايات المتحدة بنسبة 4.9% سنويًا من عام 2000 إلى عام 2009. College Board. Trends in college pricing, 2009.
  • [10] استُخدم بإذن من الدكتور دانيال ماكينيرني (Daniel McInerney)، قسم التاريخ، جامعة ولاية يوتا.
  • [12] يُنظر على سبيل المثال: Radford, Marie L. The Critical Incident Technique and the Qualitative Evaluation of the Connecting Libraries and Schools Project. Library Trends, 55(1) (2006):46-64; Marshall, Joanne G. The impact of the hospital library on clinical decision making: the Rochester study. Bulletin of the Medical Library Association 80(2) (1992):169–78; Tenopir, Carol & King, Don W. Perceptions of value and value beyond perceptions: measuring the quality and value of journal article readings. Serials 20(3) (2007):199-207.
  • [13] أصدرت الرابطة الأمريكية للكليات والجامعات مؤخرًا ما أسمته «نواتج التعلم الأساسية» (Essential Learning outcomes) ضمن مشروعها LEAP (التعليم الليبرالي لوعد أمريكا) (2007). وحددت الرابطة (AA C & U) طائفة من القدرات والمعارف العامة التي ينبغي أن يتقنها طلاب البكالوريوس في جميع التخصصات. ومشروع VALUE (التقييم الصادق للتعلم في التعليم الجامعي): رعت الرابطة الأمريكية للكليات والجامعات عملًا حدد 15 سلّم تقدير من سلالم VALUE لتوجيه جهود التقييم المحلية. يُنظر Association of American Colleges and Universities (2007). College Learning for the New Century A report from the National Leadership Council for Liberal Education and America’s Promise, Washington, DC: AAC&U. http://www.aacu.org/leap/documents/GlobalCentury_final.pdf و Rhodes, Terell L. “VALUE: Valid Assessment of Learning in Undergraduate Education.” New Directions in Institutional Research. Assessment supplement 2007, (2008): 59-70 لمزيد من المعلومات.
  • [16] استُخدم تطبيق الاستبانات الإلكترونية Qualtrics لجمع الإجابات في هذه الدراسة، http://www.qualtrics.com.
  • [18] شملت أنشطة التعلم المستخدمة في مشروع «التاريخ الختامي» عام 2011: التعرف إلى المهمة، واختيار الموضوع، وتطوير الأطروحة، وجمع المصادر الأولية أدلةً لدعم أطروحتي، والعثور على المصادر الثانوية، وإعداد قائمة ببليوغرافية، والكتابة، والإعداد لعرض شفهي (المواقع C وD وE وF). وأُعد جدول المقابلة باستخدام تحليل المحتوى لتوصيفات المقررات، ووثائق البرامج المتعلقة بتوقعات نواتج تعلم الطلاب، ونواتج مشروعَي المواءمة في إنديانا ويوتا. وساعد عدة مرمّزين في مهام تحليل المحتوى. وقُيس الاتفاق بين المرمّزين باستخدام معامل ألفا كريبندورف (Krippendorff’s alpha) للثبات. يُنظر Hayes, Andrew. F., & Krippendorff, Klaus. Answering the call for a standard reliability measure for coding data. Communication Methods and Measures, 1 (2007):77-89.
  • [20] تُذكر لكل موقع طبيعة الإشراف على المؤسسة ونوعها وتصنيفها الأساسي وفق تصنيف كارنيغي وعدد طلابها. الموقع A: جامعة خاصة للفنون الحرة، Master’s S، (أكثر من 5,000 طالب)؛ الموقع B: كلية خاصة للفنون الحرة، Baccalaureate College (Arts & Sciences)، (أقل من 2,500 طالب)؛ الموقع C: جامعة حكومية، Master’s L، (أكثر من 15,000 طالب)؛ الموقع D: جامعة بحثية حكومية ذات نشاط بحثي مرتفع (RU/H)، (أكثر من 25,000 طالب)؛ الموقع E: جامعة بحثية حكومية ذات نشاط بحثي مرتفع جدًا (RU/VH)، (أكثر من 30,000 طالب)؛ الموقع F: كلية خاصة للفنون الحرة، Baccalaureate College (Arts & Sciences)، (أكثر من 3,000 طالب). وتقع ثلاث من المؤسسات في جنوب شرق الولايات المتحدة، واثنتان في الغرب الأوسط، وواحدة في شمال شرقها.
  • [27] صنّف عدة مرمّزين الإجابات النوعية، وقُيس الاتفاق بين المرمّزين باستخدام معامل ألفا كريبندورف للثبات.
  • [28] طُرحت على الطلاب أسئلة عن قلقهم وثقتهم قبل المشروع وبعده باستخدام مقياس ليكرت خماسي. وكان الطلاب الذين استخدموا الاستشارات البحثية (χ2=19.5847, df=6 p=0.0033) والخدمات المرجعية (χ2=14.695, df=6 p=0.0228) أكثر ميلًا إلى الإفادة بزيادة ثقتهم في مهاراتهم البحثية من الذين لم يستخدموا هذه الخدمات.
  • [1] Radford, A.W., Berkner, L., Wheeless, S.C., and Shepherd, B. Persistence and Attainment of 2003–04 Beginning Postsecondary Students: After 6 Years (NCES 2011-151), 2010. U.S. Department of Education. Washington, DC: National Center for Education Statistics, Table 3.
  • [2] OECD. Education at a glance 2011: OECD Indicators, 2011, Chart A1.1, p. 30.
  • [3] Lumina Foundation. “Our Goal,” 2011.
  • [5] Oakleaf, Megan. The Value of Academic Libraries: A comprehensive research review and report for the Association of College and Research Libraries (ACRL). Chicago: ALA., 2010. Executive Summary, p. 5
  • [6] American Library Association. Association of College and Research Libraries. Standards for libraries in higher education, 2011. American Library Association, ACRL, College Libraries Section.
  • [7] Poll, Roswitha & Payne, Philip. Impact measures for libraries and information services. Library Hi Tech, 24(4) (2006):547-562., p. 549.
  • [8] Kuh, George D. High-Impact Educational Practices: what are they, who has access to them, and why they matter. Washington, DC: American Association of Colleges and Universities, 2008.
  • [9] McInerney, Daniel J. “Rubrics for history courses: lessons from one campus.” Perspectives on History 48(7) (2001):31-33, p. 33
  • [11] Butterfield, L.D., Borgen, W.A., Amundson, N.E., & Maglio, A.T. Fifty years of the critical incident technique: 1954-2004 and beyond. Qualitative Research, 2005, 5(4) 475-497.
  • [14] Lumina Foundation. Tuning USA, 2009.
  • [15] Indiana Commission for Higher Education. Tuning USA Final Report: The 2009 Indiana Pilot, 2010. و Tuning USA Final Report – Utah, November 18, 2009. وقد مولت مؤسسة لومينا مشروعات «ضبط» في تخصصات أخرى أيضًا. فعلى سبيل المثال، حدد المشروع الذي أُجري في إنديانا نواتج في التاريخ والكيمياء والتربية. وأنتج مشروع يوتا نواتج ضبط في التاريخ والفيزياء. وأجرى مشروع في مينيسوتا ضبطًا لعلم الأحياء والفنون الجرافيكية. وقد مولت مؤسسة لومينا مشروعَي ضبط جديدين في الأشهر الستة الماضية: إذ يجري اتحاد التعليم العالي في الغرب الأوسط (Midwest Higher Education Consortium) ضبطًا لعلم النفس والتسويق في إلينوي وإنديانا وميزوري، وتبدأ الجمعية التاريخية الأمريكية (American Historical Association) مشروع ضبط على المستوى الوطني في حقل التاريخ.
  • [17] Rodriguez, Derek A. Investigating academic library contributions to undergraduate learning: A field trial of the ‘Understanding Library Impacts’ protocol. 2007; Rodriguez, Derek A. “How Digital Library Services Contribute to Undergraduate Learning: An Evaluation of the ‘Understanding Library Impacts’ Protocol”. In Strauch, Katina, Steinle, Kim, Bernhardt, Beth R. and Daniels, Tim, Eds. Proceedings 26th Annual Charleston Conference, Charleston (US), 2006.
  • [19] Kuhlthau, Carol C. Seeking Meaning: A Process Approach to Library and Information Services. Westport, CT: Libraries Unlimited, 2004, p. 82. ويتضمن نموذج كولثاو ست مراحل: البدء، والاختيار، والاستكشاف، والصياغة، والجمع، والعرض.
  • [21] Rodriguez, Derek A. “The ‘Understanding Library Impacts’ protocol: demonstrating academic library contributions to student learning outcomes in the age of accountability: A Paper presented at the 9th Northumbria International Conference on Performance Measurement in Libraries and Information Services, York, England, August 23, 2011. Proceedings preprint
  • [22] OCLC. College Students’ Perceptions of Libraries and Information Resources: A Report to the OCLC Membership. Dublin, Ohio, 2006.
  • [23] Head, Alison J. & Eisenberg, Michael B. “Lessons Learned: How College Students Seek Information in the Digital Age.” Project Information Literacy First Year Report with Student Survey Findings, University of Washington’s Information School, 2010, p. 27.
  • [24] Wong, William, Stelmaszewska, Hanna, Bhimani, Nazlin, Barn, Sukhbinder. User behaviour in resource discovery: Final report. 2009, p. 79.
  • [25] OCLC. 2006, 22.
  • [26] Head & Eisenberg, 2009, 23
  • [29] Oakleaf, 95.

بيانات المصدر الأصلي

Rodriguez, D. (2012). Answering questions about library impact on student learning. In the Library with the Lead Pipe. https://www.inthelibrarywiththeleadpipe.org/2012/answering-questions-about-library-impact-on-student-learning/.

اقتبس هذا المقال

ديريك رودريغيز (2012). «كيف تسهم المكتبة في تعلم الطلاب؟ أدوات لقياس الأثر وفهمه». مجلة المعلوماتية، العدد 40. https://informaticsjournal.net/?p=52969

مقالات ذات صلة