المقدمة:
بدأ الأمر كله بمشروع في مكتبة جامعة أوبسالا في السويد يحمل اسم «الأكاديميون المتنقلون» (Mobile Academics)، عقدنا فيه حلقات نقاش عن كيفية استخدام المصادر الإلكترونية للمكتبة على الحاسوب اللوحي، وقدّمنا نصائح عن تطبيقات مختلفة يمكن استخدامها في الدراسة. وقاد هذا المشروع إلى حلقة نقاش أخرى عن الفرق بين القراءة على الشاشة والقراءة على الورق. واستعدادًا لها قرأنا مقالات علمية واخترنا بعضها أمثلةً. وقررنا التركيز على المقالات الأحدث، لأن الدراسات التي أُجريت على شاشات عام 1985 لا يمكن مقارنتها بالدراسات التي تُجرى على شاشات اليوم. وليست الأجهزة وحدها هي التي تطورت، بل الناس كذلك: ففي الثمانينيات لم يكن كثير من الناس يملكون حواسيب خاصة بهم، أما اليوم فعدد أكبر بكثير يملكونها.
هل القراءة من الشاشة خطرة:
في السنوات الأولى للسكك الحديدية، كان الناس قلقين جدًا من تأثير السرعة (18 ميلًا أو 30 كيلومترًا في الساعة) في جسم الإنسان. ونشرت مجلة (The Lancet) عام 1862 سلسلة بارزة من المقالات عن أخطار السفر بالقطار على الصحة العامة، وفي الوقت نفسه صار «إصابة العمود الفقري المرتبطة بالسكك الحديدية» (railway spine) تشخيصًا شائعًا [1].
إن الاختراعات الجديدة تيسّر حياتنا بطرق كثيرة، لكنها قد تسبب أيضًا مخاوف ومتاعب، حقيقية وخيالية على السواء. ولا شك أن القطارات سببت ضيقًا وانزعاجًا حين ظهرت أول مرة، وكذلك تفعل التقنية الجديدة اليوم.
لم يعد أحد في أيامنا هذه يُشخَّص بـ«إصابة العمود الفقري المرتبطة بالسكك الحديدية»، لكننا نصاب بـ«رقبة الآيباد» (iPad neck)، و«متلازمة النظر إلى الحاسوب» (computer vision syndrome)، والأرق المرتبط بالشاشات.
ومتلازمة النظر إلى الحاسوب حالة مؤقتة من أعراضها الصداع والتعب وإجهاد العينين وجفافهما، ويمكن الوقاية منها بإغماض العينين أو صرف النظر عن الشاشة بين الحين والآخر. كما أن القراءة على الحواسيب اللوحية الأحدث ذات الكثافة النقطية الأعلى تريح العينين أيضًا [2]. وكما هي الحال في أي عمل يتطلب الجلوس الطويل، من المفيد دائمًا أخذ فترات راحة منتظمة للوقاية من إصابات الإجهاد مثل رقبة الآيباد.
وقد يكون من المستحسن إطفاء الشاشة قبل موعد النوم بساعتين، حتى لو كنت «تقرأ فقط»، لأن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشة قد يثبّط إنتاج الجسم للميلاتونين، وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب النوم. ومن الطرق الأخرى لتقليل الضوء الأزرق التحويلُ إلى «الوضع الليلي» في تطبيق القراءة، أو تثبيت برنامج على جهازك يجعل لون الشاشة أدفأ في الليل [3].
هل القراءة من الشاشة أصعب:
أجرى كريتشمار (Kretzschmar) وزملاؤه عام 2013 دراسة قارنت الجهد القرائي على ثلاث وسائط مختلفة: صفحة ورقية، وجهاز قراءة إلكتروني (بالحبر الإلكتروني (e-ink))، وحاسوب لوحي. ودرسوا حركة العين ونشاط الدماغ وسرعة القراءة. وأجاب المشاركون أيضًا عن بضعة أسئلة لتحديد مستوى الاستيعاب القرائي. والمثير للاهتمام أن المشاركين جميعًا قالوا إنهم يفضّلون القراءة على الورق، مع أن الدراسة لم تجد ما يدعم أن القراءة على الوسائط الرقمية تتطلب جهدًا أكبر. بل على العكس، قرأ المشاركون الأكبر سنًا أسرع وبجهد أقل على الحاسوب اللوحي، لأن الإضاءة الخلفية تمنح تباينًا أفضل، وهذا أنسب لأعين كبار السن [4].
ولكن لماذا ظل جميع المشاركين يفضّلون القراءة على الورق؟ يرى المؤلفون أن الأمر يتعلق بموقف الناس من الوسائط الرقمية أكثر مما يتعلق بتجربة القراءة الفعلية: «وتشير النتائج الحالية من ثَمّ إلى أن الشك في وسائط القراءة الرقمية […] قد يعكس موقفًا ثقافيًا عامًا من القراءة بهذه الطريقة، لا جهدًا معرفيًا قابلًا للقياس في أثناء القراءة» [5].
وأُجريت عام 2013 دراسة على طلاب الصف العاشر في النرويج، قُسّموا فيها إلى مجموعتين. قرأت إحداهما نصين (1,400–2,000 كلمة) مطبوعين، وقرأت الأخرى النصين نفسيهما بصيغة (PDF) على شاشة حاسوب. وفي اختبار الاستيعاب القرائي الذي أُجري لهم، حصل الطلاب الذين قرؤوا على الورق على درجات أفضل بفارق دال من الذين قرؤوا النصوص رقميًا. وكان تذكّر ما قرؤوه أسهل على من قرؤوا على الورق. ويقول مانغن (Mangen) وزملاؤه إن السبب هو أن الورق يمنح علامات مكانية-زمانية في أثناء القراءة؛ فلمس الورق وتقليب الصفحات يساعدان الذاكرة، ويسهّلان تذكّر الموضع الذي قرأت فيه شيئًا ما. أما الاضطرار إلى التمرير على شاشة الحاسوب فيجعل التذكر أصعب [6].
هل نتعلم أقل حين نقرأ النصوص الإلكترونية:
الدراسات التي تضبط عوامل مثل الخبرة والموقف لدى المشاركين قليلة. ففي دراسة من عام 2012 [7]، جعل المؤلفان أكرمان (Ackerman) ولاوترمان (Lauterman) ثمانين طالبًا جامعيًا في الهندسة يقرؤون خمسة نصوص إما على الورق وإما على شاشات الحاسوب. وبعد كل نص أجروا اختبارًا، لكن كان عليهم قبل الاختبار أن يتنبؤوا بمستوى أدائهم فيه. ودرسوا النصوص في ثلاثة أوضاع زمنية مختلفة: في نصين سُمح لهم بسبع دقائق فقط للقراءة (تحت الضغط)، وفي نصين سُمح لهم بكل الوقت الذي يحتاجون إليه (حر)، ووفي نص واحد ظن المشاركون أن بوسعهم استخدام كل الوقت الذي يريدونه، لكنهم قوطعوا بعد سبع دقائق (المقاطَع).
وحصل قرّاء الورق عمومًا على نتائج أفضل، إلا في الوضع الزمني المقاطَع، إذ تشابهت نتائج المجموعتين، وهذا مثير جدًا للاهتمام، لأنه لو كانت العوامل المتعلقة بالتقنية هي سبب تدني نتائج مجموعة القراءة على الشاشة، لوجب أن تكون النتائج نفسها في جميع أوضاع الدراسة.
وتعني الفروق الصغيرة بين التنبؤ بالأداء ودرجات الاختبار الفعلية أن الطلاب أجروا معايرة (calibration) دقيقة. وكثيرًا ما تؤدي المعايرة الجيدة إلى نتائج أفضل لسبب بسيط هو أنك لا تتوقف عن الدراسة قبل الأوان. وتبيّن النتائج أن يُجري قرّاء الورق عمومًا معايرة أفضل من قرّاء الشاشة، الذين يميلون إلى الإفراط في الثقة [8].
وتبيّن نتائج هذه الدراسة أن مشكلة القراءة على الشاشة نفسية أكثر منها تقنية. لكن الدراسة تؤكد أيضًا أن تفضيلات الوسيط مهمة، لأن من درسوا باستخدام وسيطهم المفضّل أظهروا إفراطًا أقل في الثقة وحصلوا على درجات أفضل في الاختبار.
وبعد عامين أجرى لاوترمان وأكرمان دراسة أخرى [9] لمعرفة ما إذا كان من الممكن التغلب على تراجع الأداء عند القراءة على الشاشة في التعلم والمعايرة. وفي هذه المرة جعلا الطلاب يقرؤون ستة نصوص إما على شاشة حاسوب وإما على الورق. وسُمح للطلاب بسبع دقائق لقراءة كل نص.
وفي الزوج الأول من الاختبارات، كان أداء المشاركين الذين درسوا على الشاشة ضعيفًا مقارنةً بمن قرؤوا على الورق، كما في دراسة 2012 تمامًا. لكن في الاختبار الثالث كان قرّاء الشاشة الذين يفضّلون القراءة من الشاشات قد أخذوا بالفعل يحصلون على درجات مماثلة لدرجات من قرؤوا النصوص على الورق. كما تحسّنت معايرتهم، أي الفرق بين درجات الاختبار الفعلية وتنبؤهم بالأداء، أكثر فأكثر مع كل نص. إذن، نعم، كان من الممكن التغلب على تراجع الأداء عند القراءة على الشاشة في التعلم والمعايرة، ولكن لمن يفضّلون القراءة من الشاشات فقط. فقد صاروا أقل إفراطًا في الثقة وحصلوا على درجات أعلى بعد بضعة اختبارات فقط [10].
ما جدوى الكتب الإلكترونية:
للكتب الإلكترونية فوائد كثيرة، منها إمكان الوصول إلى كتب عديدة دون حمل عبء ثقيل. لكن الناس، كما بيّنت الدراسات، ما زالوا يختارون الورق على الشاشة. ومن المشكلات الكبرى أن الكتب الإلكترونية تُصنع لتُقرأ نصًا خطيًا، فلا تُستثمر إمكانات الوسيط الرقمي. ويتحول الكتاب الإلكتروني إلى مجرد نسخة من الطبعة الورقية، فلماذا يرغب أحد في قراءة نسخة رقمية إذا كان أكثر ارتياحًا لقراءة النسخة المطبوعة؟
وفي إحدى الدراسات، جرت مقارنة لمدى تعلم الطلاب باستخدام مادة مقرر دراسي بصيغة ورقية، وباستخدام المادة نفسها محوّلة إلى سبع صفحات ويب لا تحتاج إلى تمرير. وكان في الصيغة الورقية معجم وأسئلة دراسية في آخرها، أما صفحات الويب فقد ضُمّن فيها معجم يعمل عند تمرير مؤشر الفأرة فوق الكلمة، ووُضعت الأسئلة بجوار الموضع من النص الذي توجد فيه الإجابات. وأجرى المشاركون اختبارًا معرفيًا من 24 سؤالًا بعد قراءة نصوصهم، فتفوقت مجموعة صفحات الويب في 18 سؤالًا منها، وتفوقت بفارق دال (90% أو أكثر) في ستة. ويبدو إذن أن إثراء النص الإلكتروني، بدل الاكتفاء بتحويله إلى نسخة من الطبعة الورقية، قد ساعد الطلاب على الحصول على درجات أعلى في الاختبار [11].
وعقد هؤلاء الطلاب أيضًا جلسة عصف ذهني عن مستقبل المواد الدراسية. وقال معظمهم إنهم يفضّلون صفحة ويب أو برنامجًا حاسوبيًا على الكتب، لكنهم ظلوا يرون أن الكلمة المكتوبة هي أفضل سبيل إلى اكتساب المعرفة. وأراد الطلاب تجربة متكاملة من مواد مقرراتهم، تكون فيها النصوص أقصر وتتضمن نظرة عامة أفضل، وتُثرى بالفيديو والصوت والاختبارات التفاعلية والألعاب. وأرادوا كذلك أن تتكامل مواد مقرراتهم مع وسائل التواصل الاجتماعي ليبقوا على تواصل مع أقرانهم ومعلميهم، وأن يتمكن معلموهم من تحديث المادة [12].
هل المستفيدون مستعدون:
في العام الماضي، سُئل طلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس في العلوم والهندسة بجامعة كانساس عن استخدامهم للكتب الإلكترونية وتفضيلاتهم بشأنها [13].
وفي مجتمع الدراسة كله، طلابًا وأعضاء هيئة تدريس، فضّل نحو 40% الكتب الإلكترونية. لكن بين المشاركين الذين يقرؤون أساسًا على أجهزة القراءة الإلكترونية أو الحواسيب اللوحية، فضّل 52% القراءة على الشاشات. وذُكر عدم الارتياح أو الصعوبة في قراءة الكتب الإلكترونية على الشاشة سببًا رئيسًا لعدم حبهم قراءة الكتب الإلكترونية. وبصرف النظر عن تفضيل قراءة الكتب المطبوعة، قال 43% من المشاركين إن ما يثنيهم عن استخدام الكتب الإلكترونية هو عدم توافر كتب إلكترونية ذات صلة، وواجه 30% صعوبات في العثور على الكتب الإلكترونية، ولم يكن 15% يعلمون أصلًا بتوافر الكتب الإلكترونية. والمثير للاهتمام أن التفضيلات اختلفت اختلافًا كبيرًا بين الأقسام. فقد سجّل قسم الفيزياء والفلك أعلى تفضيل للكتب المطبوعة (80%)، في حين سجلت الأقسام التابعة لكلية الصيدلة أعلى تفضيل للكتب الإلكترونية (59%). ويرى المؤلفون أن السبب في ذلك «قد يكون اشتراط المناهج الدراسية استخدامَ مجموعة الكتب الإلكترونية، مثل (AccessPharmacy)» [14].
فهل يعني هذا أن روّاد مكتباتنا حين يضطرون إلى قراءة الكتب الإلكترونية يعتادونها، ويكتشفون فوائدها، ويبدؤون في حبها؟ ولما كانت معظم المكتبات لا تستطيع شراء جميع الكتب بكل صيغة، فسيضطر بعض المستفيدين إلى قراءة الكتب على وسيط غير الذي يفضّلونه. لذا، بينما تصبح الحواسيب اللوحية بسرعة في متناول الجميع، ربما ينبغي للمكتبات أن تشتري مزيدًا من الكتب الإلكترونية بدل الكتب المطبوعة. وبعد ذلك، إن نجحنا في إتاحتها لمستفيدينا، فربما لن تكون هناك مشكلة في نهاية المطاف؟
هل التقنية جاهزة:
كثير من الكتب الإلكترونية في المكتبات الأكاديمية تخضع لأنظمة إدارة الحقوق الرقمية (digital rights management, DRM) التي تقيّد التنزيل على الحواسيب اللوحية وتعقّده إلى حد أن بعض المستفيدين يتجنبون قراءة الكتب الإلكترونية كليًا. ففي بعض منصات الكتب الإلكترونية، عليك أن تستخدم تطبيق (Bluefire Reader) لتنزيل الكتب، حتى لو كنت من مستخدمي (Android)، وهذا ليس مثاليًا. ثم إن نجحت في تنزيل ملف (PDF) وتحديد موضعه على جهازك، فلا يمكنك استخدامه إلا بضعة أيام، ثم عليك أن تمر بإجراءات التنزيل كلها من جديد. لكن عندئذ ستضيع جميع ملاحظاتك وعلاماتك المرجعية. ثم تحاول قراءة الكتاب الإلكتروني عبر الإنترنت، فتضطر إلى إنشاء حساب شخصي آخر لتتمكن من حفظ ملاحظاتك وعلاماتك المرجعية. فقارئ (ebrary) عبر الإنترنت، على سبيل المثال، لا يصلح بأي حال لمتصفحات الحواسيب اللوحية: فقد يبدو النص ضبابيًا إلى حد ما، ولا يمكنك تظليل أي نص أو وضع خط تحته إطلاقًا، لأنك حين تحاول ذلك تحرّك النص كله جانبيًا فحسب.
وبوجه عام، تفتقر تطبيقات القراءة الإلكترونية إلى القدرة على عرض المعالم المكانية الأساسية، وتقدّم تغذية راجعة ضعيفة عن تقدّمك في القراءة، وتصعّب عليك تخطيط قراءتك لأنها لا تُظهر ما تبقى من الفصل أو الكتاب بطريقة مباشرة وشفافة. ومن العيوب الأخرى أن تطبيقات القراءة لا تتزامن عادة بين الأجهزة، وأنه ليس من الممكن دائمًا ملاءمة النص مع الشاشة. صحيح أنه يمكنك إعادة تدفق ملفات (PDF) في معظم برامج قراءتها، لكنك عندئذ لا تستطيع تدوين أي ملاحظات، وستختفي جميع الجداول والصور من النص.
وثمة استثناءات، لكن التطبيقات الأيسر استخدامًا التي جربناها لا تدعم إدارة الحقوق الرقمية، ولذلك لا يمكن استخدامها لقراءة الكتب الإلكترونية للمكتبة.
كيف سنقرأ في المستقبل:
عليك أن تعتاد نوعًا جديدًا من الوسائط قبل أن تتمكن من استخدامه بكامل إمكاناته وتشعر بالارتياح في ذلك. واليوم يستخدم 57% من جميع الأطفال في سن الثانية في السويد الإنترنت، ومعظمهم على حاسوب لوحي [15]. هؤلاء الأطفال معتادون على التقنية، لكن ذلك لا يكفي لإتقان فن القراءة الرقمية. ونرى أن الطريقة التي يتعلم بها الأطفال القراءة والدراسة في المدرسة أمر حاسم. فلو استطاعت المدارس دمج التعلم الرقمي على نحو أفضل، لربما سهّل ذلك على هؤلاء الطلاب استخدام الكتب الإلكترونية، وجعلهم يرغبون في استخدامها بدل المطبوعات. وستكون الثقافة الرقمية (digital literacy) مهارة أساسية مع إتاحة مزيد من الاختبارات (مثل الاختبارات والامتحانات المدرسية الوطنية في السويد) بالصيغة الرقمية فقط؛ وإن كانت الاختبارات متاحة بالصيغة الرقمية فقط، فقد تكون أصعب على بعضهم لمجرد أنهم غير مرتاحين لهذه الصيغة.
وفي عام 2013 تحدّث طالب الطب جوشوا هاردينغ (Joshua Harding) في مؤتمر (UKSG) في بورنموث [16]. كان قد استغنى عن الورق تمامًا، إذ كانت جميع ملاحظاته وكتبه على جهاز الآيباد، لكن معظم الطلاب لم يبلغوا هذه المرحلة بعد، ونعتقد أن السلوك سيظل مختلطًا سنوات كثيرة قادمة. وما دمنا لسنا جميعًا قرّاءً نشؤوا على الوسائط الرقمية، فستكون هناك مناسبات يكون فيها معظمنا أكثر ارتياحًا لقراءة النص المطبوع، عند التدقيق اللغوي مثلًا.
وسيختار مزيد من القراء الذين اعتادوا الورق منذ البداية الكتبَ الإلكترونية حين تصبح منصات القراءة عبر الإنترنت وتطبيقات القراءة على الحواسيب اللوحية والهواتف الذكية أيسر استخدامًا، وتعوّض غياب المعالم المكانية الذي يشعر به كثير من القراء الذين اعتادوا الورق منذ البداية حين يحاولون قراءة النصوص الإلكترونية.
وحين يصبح بإمكانك أن تجد بسهولة كتابًا إلكترونيًا مناسبًا وتنزّله، كتابًا يستثمر أيضًا جميع الإمكانات التي يتيحها الوسيط الإلكتروني ولا يكون مجرد نقل مباشر عن المطبوع، فقد يكون ذلك هو اليوم الذي يفضّل فيه جميع الطلاب الكتب الإلكترونية.
المراجع:
- Milne-Smith, A (2013). Madmen on the Railways: Careering Towards Disaster Western Conference on British Studies. http://www.academia.edu/4755351/Madmen_onthe_Railways_Careering_Towards_Disaster (accessed 10 April 2015).
- Barthakur, R (2013). Computer Vision Syndrome Internet Journal of Medical Update 8(2): 1–2.
- Kresser, C (2013). How Artificial Light Is Wrecking Your Sleep, and What to Do About It February 22 2013 Chris Kresser – Let’s Take Back Your Health – Starting Now: http://chriskresser.com/how-artificial-light-is-wrecking-your-sleep-and-what-to-do-about-it (accessed 26 March 2015).
- Kretzschmar, F, Pleimling, D, Hosemann, J, Füssel, S, Bornkessel-Schlesewsky, I and Schlesewsky, M (2013). Subjective Impressions Do Not Mirror Online Reading Effort: Concurrent EEG-eyetracking Evidence From the Reading of Books and Digital Media PLOS ONE 8(2): e56178. DOI: https://doi.org/10.1371/journal.pone.0056178 (accessed 5 June 2015).
- Kretzschmar, F, Pleimling, D, Hosemann, J, Füssel, S, Bornkessel-Schlesewsky, I and Schlesewsky, M (2013). Subjective Impressions Do Not Mirror Online Reading Effort: Concurrent EEG-eyetracking Evidence From the Reading of Books and Digital Media PLOS ONE 8(2): 8. DOI: https://doi.org/10.1371/journal.pone.0056178 (accessed 5 June 2015).
- Mangen, A, Walgermo, B R and Brønnick, K (2013). Reading Linear Texts on Paper Versus Computer Screen: Effects on Reading Comprehension International Journal of Educational Research 58: 61–68, DOI: https://doi.org/10.1016/j.ijer.2012.12.002
- Ackerman, R and Lauterman, T (2012). Taking Reading Comprehension Exams on Screen or on Paper? A Metacognitive Analysis of Learning Texts under Time Pressure Computers in Human Behavior 28(5): 1816–1828, DOI: https://doi.org/10.1016/j.chb.2012.04.023
- Ackerman, R and Lauterman, T (2012). Taking Reading Comprehension Exams on Screen or on Paper? A Metacognitive Analysis of Learning Texts under Time Pressure Computers in Human Behavior 28(5): 1816–1823, DOI: https://doi.org/10.1016/j.chb.2012.04.023
- Lauterman, T and Ackerman, R (2014). Overcoming Screen Inferiority in Learning and Calibration Computers in Human Behavior 35: 455–463, DOI: https://doi.org/10.1016/j.chb.2014.02.046
- Lauterman, T and Ackerman, R (2014). Overcoming Screen Inferiority in Learning and Calibration Computers in Human Behavior 35: 461. DOI: https://doi.org/10.1016/j.chb.2014.02.046
- Stoop, J, Kreutzer, P and Kircz, J G (2013). Reading and Learning from Screens Versus Print: A Study in Changing Habits: Part 2 – Comparing Different Text Structures on Paper and on Screen New Library World 114(9/10): 371–383, DOI: https://doi.org/10.1108/NLW-04-2013-0034
- Stoop, J, Kreutzer, P and Kircz, J G (2013). Reading and Learning from Screens Versus Print: A Study in Changing Habits: Part 2 – Comparing Different Text Structures on Paper and on Screen New Library World 114(9/10): 371–383, DOI: https://doi.org/10.1108/NLW-04-2013-0034
- Waters, J, Roach, J, Emde, J, McEathron, S and Russell, K (2014). A Comparison of E-book and Print Book Discovery, Preferences, and Usage by Science and Engineering Faculty and Graduate Students at the University of Kansas Issues in Science and Technology Librarianship, DOI: https://doi.org/10.5062/F48G8HN5 (Winter).
- Waters, J, Roach, J, Emde, J, McEathron, S and Russell, K (2014). A Comparison of E-book and Print Book Discovery, Preferences, and Usage by Science and Engineering Faculty and Graduate Students at the University of Kansas Issues in Science and Technology Librarianship, DOI: https://doi.org/10.5062/F48G8HN5 (Winter).
- Findahl, O (). The Swedes and the Internet 2014 A yearly report from .SE (Internet Infrastructure Foundation) that maps change and development in internet use among the Swedish population, http://en.soi2014.se/ (accessed 10 April 2015).
- Harding, J (). The Student-Information Relationship, UKSG Conference 2013 DOI: https://doi.org/10.1629/2048-7754.104 UKSGLIVE: https://youtu.be/j-QmslBH7NY (accessed 5 June 2015).