1. المقدمة:
ظل تطوير الاتصال العلمي سنوات كثيرة محور اهتمام الباحثين، مما دفع إلى تطور الوصول المفتوح. وفي إطار هذه الحركة، أُنشئت أدوات خاصة تهدف إلى تيسير مشاركة نتائج البحث. وقد وصلت هذه الأدوات الباحثين بعضهم ببعض، وتجاوزت التأخير الطويل أحيانًا بين التقديم الأول للبحث ونشره، وطوّرت التحكيم المباشر والمشروعات، وحسّنت التعاون داخل المجتمع الأكاديمي. وتتوافر عبر الإنترنت مجموعة من الإمكانات التي تتيح للباحثين نشر أعمالهم، مثل المستودعات مفتوحة الوصول، والمجلات مفتوحة الوصول، والنشر الهجين.
وفي فرنسا، لا يُعد النشر بالوصول المفتوح (حتى الآن) اشتراطًا عامًا للبحث. ولا يأخذ التقييم الأكاديمي النشر بالوصول المفتوح في الحسبان كذلك. وقد أعربت وزيرة التعليم العالي والبحث السيدة جنفييف فيوراسو (Geneviève Fioraso) عن دعم رسمي في أثناء أيام الوصول المفتوح في يناير 2013 [1]. ومع أنها قدمت خريطة طريق للوصول المفتوح، فإن الدعوة إلى مزايا النشر والمشاركة بالوصول المفتوح لدى الباحثين تجري أساسًا في مؤسسات البحث والتعليم العالي.
وتبعًا لذلك، ينشط اتحاد (Couperin) – الذي يضم جميع المؤسسات البحثية والجامعات الفرنسية – منذ مدة في هذا المجال. ويضم الاتحاد مجموعات عمل معنية بحقوق الملكية الفكرية (IPR)، والمسائل التقنية، والتوعية (موقع ويب مخصص للوصول المفتوح موجّه إلى الباحثين من المقرر افتتاحه في أكتوبر 2015)، وأفضل الممارسات. وينظم الاتحاد أيضًا أيام الوصول المفتوح كل عامين، وهي تهدف إلى تقييم تقدم الوصول المفتوح في فرنسا، وتؤدي دور منبر للنقاش. وبحثًا عن أفضل وسيلة للوصول إلى الباحثين وإطلاعهم على الوصول المفتوح، قرر (Couperin) تنظيم استبيان لفهم ممارساتهم في العمل وآرائهم المتعلقة بالوصول المفتوح فهمًا أفضل ((Joly), (Okret-Manville), & (Vignier), 2014). وإضافة إلى ذلك، شهدت السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في الشبكات الاجتماعية، وبعضها مخصص للباحثين. ورأى (Couperin) أن من المفيد معرفة الكيفية التي يستخدم بها الباحثون هذه الشبكات، وتقييم ما إذا كان يمكن تمرير سياسة فعالة للتوعية بالوصول المفتوح عبر هذه القناة.
2. المنهج:
لإعداد هذا الاستبيان، استُخدمت ثلاثة مصادر: تقارير تتناول الصلة الخاصة بين البحث والشبكات الاجتماعية، ونقاشات في المدونات والمنتديات، ونقاشات مع أمناء المكتبات. وساعد هذا المحتوى على تحديد المزاج العام للمجتمع الأكاديمي تجاه هذه الأدوات، ووفّر قائمة بالأسئلة والملاحظات الإيجابية والسلبية التي يمكن استخدامها في الاستبانة. ووقت الإعداد (الربع الأول من عام 2014)، لم يكن يوجد كثير من الدراسات عن هذا الموضوع الجديد. والجزء الأكبر من هذه الوثائق باللغة الفرنسية.
وأسفر ذلك عن مجموعة من 28 سؤالًا قُسّمت إلى ثلاثة أجزاء. ركزت المجموعة الأولى من الأسئلة على استخدام الشبكات الاجتماعية وممارستها (الشبكات الاجتماعية العامة ثم الأكاديمية تحديدًا)، وتناولت الثانية تصور الوصول المفتوح. وهدف الجزء الثالث إلى تحديد الملف الأكاديمي للمجيب (الجنس، والعمر، والمجال البحثي، والانتماء المؤسسي). وكانت التعليقات الحرة مرحبًا بها أيضًا.
وكانت هذه الاستبانة متاحة عبر الإنترنت من 20 مايو إلى 20 يونيو 2014. وأُرسل الرابط إلى جهات الاتصال المعنية بالوصول المفتوح التي لدى (Couperin) في مكتبة كل جامعة ومؤسسة بحثية. ووزعت المكتبات بدورها الاستبانة على باحثيها وروّجت لها بنشاط.
وجُمعت 1898 إجابة. وكانت 200 منها غير مكتملة، فانتهى الأمر إلى 1698 نتيجة قابلة للتحليل، و700 تعليق. ونظرًا إلى طول الاستبانة، يمكن عدّ هذه حصيلة جيدة إلى حد كبير.
ويمكن عدّ عينتنا موثوقة، إذ إن المجيبين يمثلون المجتمع الأكاديمي الفرنسي تمثيلًا جيدًا نسبيًا. فمن حيث الجنس، نلاحظ تمثيلًا زائدًا طفيفًا للمجيبات من النساء (42.9%، مقارنةً بـ35% في الوسط الأكاديمي). وثلثا المجيبين دون التاسعة والثلاثين من العمر. وهذا يعني تمثيلًا زائدًا للباحثين الشباب، بمن فيهم طلاب الدكتوراه، إذ يشكل الباحثون الذين تجاوزوا التاسعة والثلاثين في فرنسا 55% من مجموع المجتمع البحثي. ويبين التوزيع بحسب التخصصات تطابقًا عامًا مع المشهد الأكاديمي الفرنسي، مع تمثيل أقوى قليلًا لعلوم الحياة (الجدول 1).
الجدول 1: نسبة المجيبين مقارنةً بمجتمع الباحثين الفرنسيين موزعةً بحسب التخصصات الكبرى:
| التخصصات الكبرى | المجيبون | الباحثون الفرنسيون (2013) |
|---|---|---|
| الاقتصاد/الأعمال/القانون | 12% | 13.5% |
| العلوم الاجتماعية (بما فيها الآداب والإنسانيات) | 25% | 27% |
| العلوم البحتة (بما فيها الرياضيات/علوم الحاسوب، والعلوم الفيزيائية، والعلوم الهندسية) | 44% | 45% |
| علوم الحياة | 19% | 14.5% |
وأُعدّت لهذا التحليل ورقة (Excel) كبيرة أُدخلت فيها جميع الإجابات وفُرزت، ولا سيما لتحديد التأثيرات التخصصية المحتملة. وكان على المجيبين أن يختاروا تخصصهم البحثي من بين 30 خيارًا. واخترنا تجميع هذه التخصصات في مجالات أوسع لتحليل أكثر كفاءة. وتبعًا لذلك استُخدمت سبعة تخصصات: الاقتصاد/الأعمال/القانون، والآداب والإنسانيات، والعلوم الاجتماعية، والرياضيات/علوم الحاسوب، والعلوم الفيزيائية، والعلوم الهندسية، وعلوم الحياة. ونفترض كذلك أن التخصصات المجمّعة متشابهة أو متقاربة جدًا في طبيعتها فيما يتعلق بموضوع الاستبيان.
3. النتائج والمناقشة:
3.1. الباحثون والشبكات الاجتماعية الأكاديمية: إمكانات وتساؤلات:
سمعت أغلبية المجيبين (60%) بالشبكات الاجتماعية الأكاديمية، مع أن 42% فقط يستخدمونها. وهم يختارون عادةً (ResearchGate) (الأكثر رواجًا بفارق كبير (65%))، ثم (Academia.edu) (24%). وذُكرت أدوات أكاديمية أخرى مثل (Mendeley) بنسبة 2.1%، و(Google Scholar) بنسبة 1.9%، وتلتها قائمة طويلة من الشبكات الأخرى. ولما لم تُستخدم قائمة محددة سلفًا، فإن هذه الإجابات توحي بأن بعض الباحثين لا يستطيعون دائمًا أن يحددوا بدقة ما الشبكة الاجتماعية الأكاديمية. فقد يرونها أدوات عامة للاتصال العلمي، بما في ذلك محركات البحث المتخصصة مثل (Google Scholar)، وبرامج إدارة المراجع مثل (Mendeley)، أو المستودعات مفتوحة الوصول مثل (arXiv). وفي هذه الدراسة، نعدّ الشبكات الاجتماعية الأكاديمية عبر الإنترنت شبكاتٍ مخصصة للباحثين تُتشارك فيها الموارد والمعلومات داخل المجتمع الأكاديمي.
أما نسبة الـ58% الذين لا يستخدمون الشبكات الاجتماعية الأكاديمية فهم في المقام الأول غير مقتنعين بجدواها («عديمة الفائدة» لدى 41%)، أو ليس لديهم وقت لاستخدامها، أو يشعرون بأنهم يفتقرون إلى المعلومات عنها (14%). ويرى بعضهم أن الشبكات الاجتماعية الأكاديمية تقدم خدمات محدودة جدًا، ويخشى 4% أن يفقدوا السيطرة على بياناتهم المهنية والشخصية إن انخرطوا فيها.
ويكشف التوزيع بحسب التخصص عن استخدام أكبر للشبكات الاجتماعية الأكاديمية في العلوم الاجتماعية (48%) وعلوم الحياة (47%). وحين سُئل الباحثون عن استخدامهم للشبكات الاجتماعية عمومًا، تبين أنهم لا يميلون إلى استخدام الشبكات الاجتماعية دون مراعاة مجال دراستهم أولًا. وبوجه عام، تبنّت العلوم الإنسانية والاجتماعية الشبكات الاجتماعية لتطوير التواصل المباشر داخل مجتمعاتها: فالباحثون في العلوم الاجتماعية، والآداب والإنسانيات، والاقتصاد/الأعمال/القانون يذكرون استخدامًا واسعًا لـ(Facebook) و(Twitter) و(LinkedIn). وباحثو العلوم الاجتماعية هم الأكثر انخراطًا في الشبكات الاجتماعية هنا، سواء لأسباب أكاديمية أو عامة. وفيما عدا ذلك، فإن الاقتصاد/الأعمال/القانون والعلوم الهندسية هي التي تفضّل الشبكات العامة. وفي الطرف الآخر من الطيف، تستخدم العلوم الفيزيائية والطبيعية هذه الأدوات أقل، مع استخدام أكثر توازنًا بين الأنواع المختلفة من الشبكات (الجدول 2).
الجدول 2: مستخدمو الشبكات الاجتماعية العامة ومستخدمو الشبكات الاجتماعية الأكاديمية بحسب التخصص:
| الآداب والإنسانيات | الاقتصاد/الإدارة/القانون | الرياضيات/علوم الحاسوب | العلوم الفيزيائية | علوم الحياة | العلوم الهندسية | العلوم الاجتماعية | جميع التخصصات | |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| مستخدمو الشبكات العامة | ||||||||
| الشبكات الاجتماعية | 73% | 82% | 68% | 67% | 66% | 73% | 74% | 71% |
| (Facebook) | 64% | 62% | 47% | 54% | 52% | 58% | 64% | 56% |
| (LinkedIn) | 35% | 62% | 44% | 41% | 42% | 50% | 41% | 45% |
| (Twitter) | 21% | 24% | 22% | 14% | 13% | 9% | 25% | 18% |
| مستخدمو الشبكات الاجتماعية الأكاديمية | 33% | 33% | 41% | 40% | 47% | 37% | 48% | 42% |
تُستخدم الشبكات الاجتماعية الأكاديمية أساسًا في سياقات مجتمعية. فقد ذكر ثلث المجيبين أنهم يستخدمونها للتفاعل مع مجتمعات أخرى، والتماس أفكار جديدة، ومتابعة المستجدات في موضوعات أخرى غير موضوعاتهم البحثية الأساسية. وتبدو هذه الممارسة واسعة الانتشار في علوم الحياة (59%) وفي الآداب والإنسانيات (46%)، في حين تُعد الشبكات الاجتماعية الأكاديمية في الرياضيات/علوم الحاسوب (19%) قبل كل شيء قناة «داخلية» لتبادل البحوث. والاستخدام الرئيس الذي يخصصه الباحثون للتواصل الشبكي هو نشر أعمالهم (70%)، ولا سيما في علوم الحياة والعلوم الاجتماعية. ويمكننا أن نلاحظ أيضًا أن مشاركة البيانات ليست بالأمر الهيّن، خصوصًا في الآداب والإنسانيات التي تتجاوز النسبة فيها 50%. ومن المفارقة إلى حد ما أن يشارك الباحثون في هذا التخصص البيانات عبر هذه الشبكات، إذ لا يقرّ إلا 18% منهم بمعرفتهم بسياسات الموقع في مشاركة البيانات. ويمكن تفسير ذلك بأنه تعبير عن القلق من الافتقار (المفترض أو الحقيقي) إلى بنية تحتية بحثية محلية (أو وطنية) في هذه التخصصات. ويدفع ذلك الباحثين إلى استخدام القنوات القائمة لمشاركة البيانات، بصرف النظر عن أي تغييرات مستقبلية في شروط الوصول إلى بياناتهم.
وثلثا مستخدمي الشبكات الاجتماعية الأكاديمية راضون عنها إلى حد كبير، وتتوقف درجة الرضا على التخصص. فأكبر المستخدمين، أي في العلوم الاجتماعية وعلوم الحياة (انظر الجدول 2 أعلاه)، هم الأكثر رضا عن الشبكات الاجتماعية الأكاديمية. والعكس صحيح أيضًا: فالرياضيات/علوم الحاسوب والعلوم الهندسية تُظهر أكبر قدر من عدم الرضا. ويمكن تقديم افتراضين لتفسير هذه الحقيقة: 1) ضعف المعرفة بهذه الشبكات، أو 2) ضعف تقبلها وممارستها في مجتمعاتهم. وقد يقدم لنا الجزء الثاني من هذه الدراسة، الذي يتناول تصور الوصول المفتوح واستخدامه، مزيدًا من التفسيرات.
ثم بيّن المجيبون عن الاستبيان مزايا الشبكات الاجتماعية الأكاديمية باختيار افتراضات من قائمة مغلقة (مع إمكانية تعدد الإجابات). ويتفق الباحثون بسهولة على الطريقة التي يمكن أن تخدم بها الأدوات الاجتماعية الأكاديمية أهدافهم. وتبيّن الإجابات أن الميزتين الرئيستين اللتين يرونهما في النشاط ضمن شبكة كهذه هما: 1) مشاركة المحتوى، و2) تعزيز حضورهم العلمي وسمعتهم الأكاديمية (من 60 إلى 70% على التوالي). ثم يأتي التعاون مع الزملاء: التواصل معهم، وإجراء بحوث تعاونية، وإنشاء مجتمعات للمشروعات، واستلهام أفكار جديدة (من 15 إلى 30% على التوالي). وقد لاحظت جوردان (Jordan, 2014) في دراستها عن الأكاديميين وشبكاتهم عبر الإنترنت أن الهدف الأساسي للباحثين الذين ينشئون ملفًا تعريفيًا في هذه الشبكات هو إضفاء مزيد من الظهور على منشوراتهم، واستخدامها نوعًا من «بطاقة العمل عبر الإنترنت».
وتوحي القيود المذكورة بنظرة نقدية شديدة، حتى حين يكون الباحثون راضين إلى حد ما عن الشبكات. والانتقاد الرئيس هو تشتت الموارد (35% من مجموع الإجابات). ونحو 25% من الإجابات انتقدت غياب حماية المؤلف، وانعدام التحكيم العلمي، وعدم الموثوقية، وقلة الوظائف (أي تلك المتعلقة بمشاركة البيانات). ويشكك نحو 20% في مدى صلة المعلومات المنشورة، ويرون أن الوصول إلى المعلومات صعب. وتؤكد تعليقات المجيبين هذه الملاحظات.
وتعكس هذه الآراء تصورًا جيدًا للجانب الاجتماعي الشبكي من هذه الأدوات، لكنها تكشف بعض أوجه القصور في جانب سير العمل الأكاديمي. وخلاصة القول، تبدو هذه الشبكات قناةً من بين قنوات كثيرة مختلفة لتيسير التفاعل بين الأقران، وتُستخدم خصوصًا لإدماج الباحثين الشباب (مثل طلاب الدكتوراه) في الأوساط البحثية. ويُنتظر منها قبل كل شيء أن تعزز ظهور الأعمال البحثية على الإنترنت. ثم تُقدَّر بوصفها أدوات تعاونية. وتُعدّل هذه النتائج الآراء التي عبّر عنها محلل في شركة استشارات إعلامية أمريكية عن هذه الشبكات: «هذه أدوات يستخدمها الناس لتعزيز ملفاتهم وليصبحوا أيسر اكتشافًا، لا أدوات مجتمعية للتفاعل الاجتماعي.» (Van Noorden, 2014, p. 127). ومن أوجه القصور الأخرى، فإن لهذه الشبكات شروط استخدام عامة تجعل خصخصة البيانات أمرًا ممكنًا، وهي لا تزال لدى بعضهم معقدة الاستخدام وغير آمنة بما يكفي لتخزين البيانات.
3.2. الباحثون والوصول المفتوح: لا يزال أمام الوصول المفتوح طريق طويل:
يذكر 70% من مجموع المجيبين معرفتهم بالوصول المفتوح، ويُعدّ سمة مهمة من سمات المشهد البحثي اليوم. غير أن ثمة فروقًا بين التخصصات هنا. فعلى امتداد الطيف، سمع باحثو الرياضيات/علوم الحاسوب وعلوم الحياة به بنسبة 76%، في حين لم تتجاوز النسبة 54% في الاقتصاد/الأعمال والقانون.
ومع ذلك، ليس إيداع المنشورات في المستودعات مفتوحة الوصول أمرًا شائعًا: إذ يذكر 29% من مجموع المجيبين أنهم يودعون، ولا يودع 41%، ولم يجب 30% عن هذا السؤال.
ويقدم الاستبيان لمحة عامة عن مشهد المستودعات مفتوحة الوصول في فرنسا. فالمستودع الوطني (HAL) (Hyper-Article on Line)، الذي يديره المركز الوطني للبحث العلمي (CNRS) ويحظى بدعم سياسي قوي، ورد ذكره في 71% من الإجابات. وتشمل هذه الإجابات (HAL) نفسه والبوابات الفرعية التي أنشأها بطلب من كثير من المؤسسات البحثية والجامعات. ويأتي (arXiv) في المرتبة الثانية بين المستودعات المذكورة (19%)، وإن كان يتعذر هنا تحديد ما إذا كان الباحثون يستخدمون (arXiv) مباشرة، أو يستخدمونه على نحو غير مباشر عبر (HAL) لدفع البيانات إليه. وتذكر 10% من مجموع الإجابات المستودعات المؤسسية (institutional repositories) ((DSpace)، و(E-Prints)، و(Flora)، وبرمجيات مطورة محليًا…) وبعض الأرشيفات الموضوعية مثل (RePEc). وتعكس هذه الصورة هيمنة (HAL) بوصفه استجابة فرنسية خاصة لتعزيز الوصول المفتوح.
ويرتبط الإيداع بالوصول المفتوح أيضًا بما هو سائد في المجتمعات العلمية. فمجتمعا الرياضيات وعلوم الحاسوب هما اللذان ينخرطان على نحو خاص في إيداع مخرجاتهما بالوصول المفتوح، وكذلك العلوم الفيزيائية. ويبدي كريسر وزملاؤه (Creaser et al., 2010) الملاحظة نفسها، ويوضحون أن سرعة النشر تُعد أولوية في هذه التخصصات. ويضيفون أن سياسات الإلزام بالإيداع (mandates) لا تُعدّ مهمة (p. 156)، مما يوحي بأن الإيداع قد يعكس الالتزام بمبادئ الوصول المفتوح. وفيما يخص الرياضيات/علوم الحاسوب، خلص استبيان أُجري في عام 2006 بين الباحثين الفرنسيين في هذا المجال إلى أن هذه القناعة مشتركة على نطاق واسع في هذا المجتمع [2].
ومن ثم يؤكد هذه النتائج افتراضنا بشأن سمات الاتصال العلمي في الرياضيات/علوم الحاسوب. فهو يفضّل على نحو ساحق المستودعات مفتوحة الوصول «التقليدية» لنشر الأعمال وتحقيق الظهور. ويبدو ذلك مُرضيًا بما يكفي، فلا يشعر هذا المجتمع بأن عليه اللجوء إلى الشبكات الاجتماعية الأكاديمية لمساعدته على بلوغ هذا الهدف بكفاءة أكبر.
وفي علوم الحياة، يُعد معدل الإيداع منخفضًا إلى حد ما (11%)، مقارنةً بالنسبة المرتفعة للمجيبين في هذا التخصص الذين يعرفون الوصول المفتوح (76%). وذلك على الرغم من أن نقل المنشورات إلى (PubMed) أمر يسير عبر (HAL). ولهذا تفسيران. فكثير من المجلات الطبية وافقت على نقل المنشورات إلى (PubMed) دون تدخل الباحثين (Creaser et al., 2010, p. 155). وبالمثل، أُبرم اتفاق بين بعض المؤسسات البحثية والناشر مفتوح الوصول (BioMed Central)، الذي يرسل تلقائيًا البيانات الوصفية للباحثين إلى (HAL) حيثما كانت للمؤسسة بوابة فرعية في (HAL) ((Prime-Claverie) & (Mahé), 2013, 5(th part)). وتجعل مسارات العمل الآلية هذه الإيداع بلا جهد لباحثي علوم الحياة. ويكمن تفسير أكثر جوهرية في أهمية التحكيم العلمي في علوم الحياة، إذ يُعد جزءًا حاسمًا من سير العمل الأكاديمي. وهذا يعني أنه فيما يتعلق بنشر المخرجات البحثية، لا يضمن الوصول المفتوح الأخضر (Green Open Access) القيمة العلمية للوثائق. ففي عالم الوصول المفتوح، لا يمكن ضمان ذلك إلا بالنشر الذهبي (Gold publishing) ((Creaser et al)., 2010, (p). 156; (Prime-Claverie) & (Mahé), 2013, 5(th part)).
ولا يودع الباحثون في الاقتصاد/الأعمال/القانون كثيرًا بالوصول المفتوح؛ وقد يرتبط ذلك بضعف معرفتهم المعلنة بهذه الحركة.
وكنتيجة عامة، لا يذكر سوى 29% من المجيبين أنهم يودعون منشوراتهم بالوصول المفتوح. وقدّم الـ71% الذين لا ينخرطون في هذه الحركة تعليقات لتفسير مواقفهم. وقد جُمعت هذه التعليقات بحسب الموضوع:
أشار 32% إلى نقص المعرفة بالوصول المفتوح أو إلى غموضه بالنسبة إلى تخصصهم. وكثيرًا ما توحي التعليقات بفكرة أن الوصول المفتوح «مكلف جدًا». وقد يكون ذلك علامة على خلط بين الوصول المفتوح الأخضر والوصول المفتوح الهجين (Hybrid Open Access)، إذ يعتقد بعض الباحثين أن الإقبال على النشر بالوصول المفتوح أمر لا مفر منه إلى حد ما. ويظهر غموض مفهوم الوصول المفتوح في علوم الحياة (انظر أعلاه). غير أن تعليقات أخرى تساعد فعلًا على تحديد نقص حقيقي في المعلومات عن الوصول المفتوح: طبيعته، وعملية الإيداع، والمستودعات القائمة، وعلاقتها بالشبكات الاجتماعية أو الصفحات الشخصية، ومزاياها من حيث الظهور، وآثارها في إتاحة المنشورات.
وتتعلق مجموعة ثانية من الحجج (19%) بضيق الوقت. فإيداع الوثائق يتطلب وقتًا إضافيًا لا يرغب هؤلاء الباحثون في تخصيصه بسهولة، لأنه يقلل الوقت الذي يمكنهم تكريسه للبحث الخالص. ويوحي ذلك بأن المجيبين راضون عن الطرق التقليدية للترويج لأعمالهم (عبر النشر التجاري أو إلقاء المحاضرات)، ويرون الإيداع نوعًا من الإجراءات البيروقراطية. والصلة بين الوصول المفتوح وزيادة الاستشهادات ليست واضحة لهم.
ويشعر بعض الباحثين (16%) أيضًا بعدم اليقين بشأن الإمكانات القانونية لاستثمار أعمالهم بعد تقديمها إلى مجلة. فهم يفتقرون إلى المعلومات عن حقوق الملكية الفكرية وعن موقع (Sherpa/RoMEO).
وقد يكون عدم إيداع وثيقة أيضًا جزءًا من استراتيجيات نشر متنوعة (14%). فلا يوجد حافز رسمي للنشر بالوصول المفتوح ما لم يؤخذ ذلك في الحسبان في تقييم مسارهم المهني. ومع أن المجلات مفتوحة الوصول قد تقدم محتوى جيد النوعية، فنادرًا ما يكون لها معامل تأثير مرتفع. وإضافة إلى ذلك، يتعرض الباحثون أحيانًا لضغوط من الناشرين أو من كبار الباحثين (ولا سيما طلاب الدكتوراه) لتفضيل النشر التجاري.
ويمكن أن تفسر عادات النشر أيضًا ضعف الانخراط في الوصول المفتوح (12%). ويبين هذا النوع من الإجابات أن هؤلاء الباحثين لا يتأملون في سير عمل الاتصال العلمي، ولا يراجعون عاداتهم، في حين تتغير عملية الاتصال العلمي برمتها من حولهم.
وأخيرًا، يرى بعضهم في تعقيد عملية الإيداع في بعض المستودعات عائقًا أمام الانضمام إلى حركة الوصول المفتوح (7%). ويقابل من يعبرون عن هذا الرأي ذلك بالمواقع «السهلة الإيداع» مثل الشبكات الاجتماعية الأكاديمية.
وتشير تعليقات كثيرة أيضًا إلى عدم وجود دعم سياسي واضح للوصول المفتوح على المستوى الوطني. وتُظهر هذه التعليقات دعمًا كبيرًا للوصول المفتوح. وهي تقترح ثلاثة مستويات يمكن أن تحرز فيها سياسة وطنية تقدمًا: تشجيع الباحثين بقوة (أو إلزامهم) على إيداع مخرجات البحوث الممولة من المال العام بالوصول المفتوح، وأخذ النشر في المجلات مفتوحة الوصول في الحسبان في تقييمات المسار المهني، والضغط على الناشرين للترويج للأرشفة الذاتية (self-archiving). وترى التعليقات أيضًا أن على الجامعات والمؤسسات البحثية أن تحرص على تعزيز الوصول المفتوح بنشاط في هياكلها.
وفيما يتعلق بالوسائل الأخرى لنشر البحوث مجانًا، يبين الاستبيان أيضًا أن المسار الذهبي (Golden road) لم يترسخ بعد إلى ممارسات النشر لدى الباحثين. فلم يجب 71% من المجيبين عن السؤال المتعلق بهذا الموضوع. وقد يعني ذلك أنهم غير مطلعين على المجلات مفتوحة الوصول في تخصصهم، وربما لا يهتمون بها كثيرًا، لأن سياسات التقييم تشجع عمليًا النشر في المجلات التجارية.
وإجمالًا، ذكر 11% من المجيبين أنهم سبق أن نشروا في مجلات مفتوحة الوصول. وينبغي تحليل التوزيع بحسب التخصص بحذر بسبب انخفاض معدل الاستجابة. غير أنه يمكن القول إن النشر في المجلات مفتوحة الوصول يبدو ذا معنى خاص في علوم الحياة والعلوم الفيزيائية. ويتفق ذلك مع الممارسات في هذين التخصصين (انظر أعلاه)، حيث يعرف بعضهم رسوم معالجة المقالات (APCs) ويدفعونها.
وأثار ذكر المجلات مفتوحة الوصول ملاحظات نقدية كثيرة عن موقع الناشرين في سير العمل الأكاديمي، مع خلط آخر بين الذهبي والهجين. وعبّرت بعض التعليقات أيضًا عن مخاوف بشأن الجودة العلمية لهذه المجلات.
وبعيدًا عن مشاركة المنشورات، تغدو مشاركة البيانات قضية ذات أهمية للباحثين. فحين سُئلوا عن تخزين بياناتهم، أفاد 83% من المجيبين بأنهم يحتفظون بها على أقراصهم الصلبة، ويستخدم 40% ذلك حلًا وحيدًا للتخزين. ويذكر 22% مواقع لمشاركة البيانات (والمواقع المذكورة قليلة: (arXiv)، و(HAL)، و(Github)…)؛ وكانت العلوم الاجتماعية والآداب والإنسانيات أكثر من ذكر مشاركة بياناته (بنحو 20%).
3.3. الشبكات الاجتماعية الأكاديمية في مقابل الوصول المفتوح؟ مقارنة بين التصورات:
في الجزء الثالث من هذه الدراسة، نقارن بين تصورات الشبكات الاجتماعية الأكاديمية والوصول المفتوح فيما يتعلق بأربعة معايير: الظهور، ونشر الأعمال البحثية، وحماية البيانات، وحفظ البيانات.
في جميع المجالات، يحظى الوصول المفتوح بالإجابات الأكثر إيجابية. وتبدو المستودعات مفتوحة الوصول مؤدية دور الحفظ طويل الأمد، إذ تُبقي الوصول إلى البيانات آمنًا ومحفوظًا للمستقبل. وهذا الموقع طويل الأمد هو نقطة قوتها الرئيسة. وفي نشر الأعمال البحثية، يتمتع الوصول المفتوح بأفضلية. لكن فيما يتعلق بالظهور، تنافس الشبكات الاجتماعية الأكاديمية الوصول المفتوح في أذهان الباحثين.
وبتوزيع هذه النتائج بحسب التخصص، يتبين أن الشبكات الاجتماعية الأكاديمية تتصدر بالفعل في هذه المسألة في علوم الحياة والعلوم الهندسية، وتتعادل مع المستودعات مفتوحة الوصول في العلوم الاجتماعية. وفيما عدا ذلك، يظل الوصول المفتوح يُعدّ أكثر كفاءة من الشبكات الاجتماعية الأكاديمية.
وتتفاوت درجة القناعة بحسب التخصص: ففي الرياضيات/علوم الحاسوب يتفوق الوصول المفتوح على الشبكات بلا جدال، لكن هذا التصور في التخصصات الأخرى أكثر تباينًا أو يختلف بحسب المعايير المختلفة. وفي الآداب والإنسانيات والاقتصاد/الأعمال/القانون، تظل الثقة بالشبكات الاجتماعية الأكاديمية في حماية البيانات وحفظها أمرًا مفاجئًا، نظرًا إلى نقص المعرفة الذي أفاد به الباحثون في هذه المجالات هنا بشأن سياسة استخدام البيانات في هذه الشبكات.
وباستخدام بيانات هذه الدراسة، يمكننا تقسيم تصورات الباحثين إلى مجموعتين رئيستين. تضم الأولى التخصصات التي تعتمد على إجراءات الوصول المفتوح لنشر المخرجات العلمية ومشاركتها مجانًا، مع استخدام تكميلي للشبكات الاجتماعية الأكاديمية. وتنطبق الرياضيات وعلوم الحاسوب تمامًا على هذا الوصف، وكذلك العلوم الفيزيائية وإن بحماس أقل قليلًا. وتتأخر العلوم الهندسية خطوة: فمع أنها تستخدم الوصول المفتوح، فإنها تستخدم الشبكات الاجتماعية الأكاديمية لتعزيز ظهور مخرجاتها. أما علوم الحياة فتظل وفية لممارسة التحكيم العلمي. ويجعلها ذلك تولي اهتمامًا أكبر للطريق الذهبي، مع أنها تستخدم الشبكات للنشر والتماس أفكار جديدة.
وتميل المجموعة الثانية إلى استخدام أوسع للشبكات الاجتماعية الأكاديمية، أي في العلوم الاجتماعية، أو في الآداب والإنسانيات. وتستخدمها هذه المجموعات لمتابعة المستجدات في موضوعات مختلفة أو لمشاركة البيانات.
ويقع الاقتصاد/الأعمال/القانون بين هاتين المجموعتين.
ويصعب اليوم تفسير هذا الاختلاف في التصورات، وهو يتطلب دراسات معمقة تكميلية. غير أنه فيما يتعلق بزيادة الوعي بالمخرجات العلمية، يبدو أن ثمة موجتين من الانخراط في الوصول المفتوح. تضم الموجة الأقدم باحثين من العلوم الطبيعية والفيزيائية تبنّوا المستودعات مفتوحة الوصول، ويبدو أن هذه المستودعات لا تزال تلبي إجمالًا حاجتهم إلى الاتصال العلمي المباشر. ولا يبدو أن تطور أدوات اجتماعية مخصصة جديدة يضع سير العمل هذا موضع تساؤل جدي، على الأقل اليوم. أما المجموعة الأخيرة، المكوّنة عمومًا من العلوم الإنسانية والاجتماعية، فتبدي اهتمامًا واضحًا بالطرق الجديدة لنشر أعمالها باستخدام الشبكات الاجتماعية الأكاديمية. وهي تشكك في قدرة المستودعات مفتوحة الوصول على منح مخرجاتها أقصى قدر من الظهور.
وفي إجابتهم عن هذا الاستبيان، ترك الباحثون مئة تعليق تتيح لنا أن نستخلص ما يمكن أن تكون عليه أداتهم المنشودة للعلم المفتوح. وتبين هذه التعليقات ذاتها أن المستودعات والشبكات الاجتماعية الأكاديمية ليست، لدى كثير من الباحثين، وسائل مرضية تمامًا للترويج للبحث أو مشاركته. فينبغي أن تكون الأداة المثالية: وطنية لكنها مفتوحة أيضًا للاستخدام الدولي، وغير مستخدمة في التقييم، وقائمة على تقنيات مفتوحة، وسهلة الاستخدام، وتغطي عملية النشر كلها بما فيها التحكيم العلمي، وتتيح الوصول إلى المنشورات والبيانات، وتقدم خدمات متنوعة (تقاويم الفعاليات، ودعوات تقديم الأوراق، وتخزين آمن للبحوث، ومنتديات، وأدوات مؤتمرات الفيديو، وغير ذلك).
4. الاستنتاجات:
بالنسبة إلى اتحاد (Couperin)، حدد هذا الاستبيان مجموعة من القضايا التي يتعين على أمناء المكتبات العمل عليها لزيادة الوعي بالوصول المفتوح بين الباحثين على المستوى المحلي. ولذلك من المهم نشر المعلومات عن الوصول المفتوح، ولا سيما قضايا مثل سياسات الناشرين وحقوق الملكية الفكرية. ويمكن أن تساعد الشبكات الاجتماعية الأكاديمية على الوصول إلى من يفضّلون استخدام هذه الأدوات. ثم علينا أن ندعم الباحثين بتصميم خدمات ملائمة لمساعدتهم على زيادة ظهورهم دون التعدي كثيرًا على وقتهم البحثي، وذلك بالتوسط في الإيداع في مستودعات متعددة ذات صلة. فمثلًا، يجب استهداف الباحثين الشباب وطلاب الدكتوراه أولًا لمنحهم مفاتيح التنقل السهل في عالم أكاديمي يتغير جذريًا، ولرسم صورة لما ينتظرهم. ومع أننا لم نميّز طلاب الدكتوراه عن سائر الباحثين، فقد أجاب كثير منهم عن هذا الاستبيان. ولوحظ أن الباحثين المبتدئين (دون التاسعة والثلاثين) يودعون بالوصول المفتوح ويستخدمون الشبكات الاجتماعية الأكاديمية أقل من الباحثين الكبار.
ولا شك أن دعم الوصول المفتوح في فرنسا سيكون أكثر كفاءة لو اتُّخذت الإجراءات على المستوى الوطني. وقد عبّر الباحثون عن آرائهم في ذلك. وتُعدّ الحكومة حاليًا قانونًا بشأن القضايا الرقمية، ويؤمَل أن يتضمن سياسة واضحة لصالح النشر المفتوح والمجاني للمخرجات البحثية الفرنسية.
والدرس الثاني المستفاد من هذا الاستبيان هو التكامل الواضح بين الوصول المفتوح والشبكات الاجتماعية الأكاديمية. والأداة المنشودة للعلم المفتوح التي وصفها الباحثون تؤكد ذلك. وتسلط الشهادات والأفكار المتداولة في المدونات أو في المؤتمرات الضوء على «التوليفة الرابحة» بين وسائل التواصل الاجتماعي الأكاديمية والبحث (Shepherd, 2014). فوسائل التواصل الاجتماعي الأكاديمية تردد صدى بحوث العالم الأكاديمي بقوة أكبر. ويقدم ذلك مادة وفيرة للتفكير في وضع استراتيجيات محلية تساعد على زيادة ظهور الباحثين.
غير أن هذه دراسة استكشافية، تقدم لمحة عامة عن تصور الباحثين للشبكات الاجتماعية الأكاديمية والوصول المفتوح. وستتطلب دراسات إضافية لاكتساب فهم أدق للتحيز التخصصي. فقد حُددت فروق بين المجتمعات التخصصية على الرغم من تجميعها لتيسير تحليلنا [3]. وقد يكون من المفيد أيضًا إعادة إجراء هذا الاستبيان بعد بضع سنوات من الآن لتتبع التطورات المحتملة، نتيجةً للمشهد المتغير باستمرار لأدوات الاتصال والنشر، وربما بوصفها علامة على الجهد المبذول للترويج للنشر المجاني للمخرجات العلمية الفرنسية على الإنترنت.
الهوامش:
- كلمة جنفييف فيوراسو: http://www.enseignementsup-recherche.gouv.fr/cid66992/discours-de-genevieve-fioraso-lors-des-5e-journees-open-access.html. استُرجع في 4 أغسطس 2015.
- وويتشيخوفسكا (Wojciechowska, A., 2006)، ص 296. من بين الـ75% الذين ذكروا أنهم يودعون منشوراتهم بالوصول المفتوح، فعل ذلك 55% انطلاقًا من المبدأ، في حين فعله 25% بسبب وجود مرافق للأرشفة الذاتية.
- أجرى غراتسيوتين (Graziotin, D., 2014) استبيانًا محليًا بين باحثي علوم الحاسوب، ووجد أن «نصف المشاركين على الأقل لم يؤرشفوا ذاتيًا أي ورقة بأي شكل ممكن». وليس من الواضح ما إذا كانت هذه العبارة تتعلق بوضع محلي بحت أم أنها صحيحة على نحو أعم.
المراجع:
- Creaser, C., Fry, J., Greenwood, H., Oppenheim, C., Probets, S., Spezi, V., & White, S. (2010). Authors’ awareness and attitudes toward Open Access repositories. New Review of Academic Librarianship, 16(S1), 145–161. doi: 10.1080/13614533.2010.518851.
- Graziotin, D. (2014). Green open access in computer science – an exploratory study on author-based self-archiving awareness, practice, and inhibitors. ScienceOpen Research, June 16, 2014. Retrieved August 4, 2015, from doi: 10.14293/A2199-1006.01.SOR-COMPSCI.LZQ19.v1.
- Joly, M., Okret-Manville, C., & Vignier, S. (2014). Réseaux sociaux de la recherche et Open Access. Perception des chercheurs. Etude exploratoire. Retrieved August 4, 2015, from http://www.couperin.org/groupes-de-travail-et-projets-deap/open-access/286-open-access/1214-reseaux-sociaux-de-la-recherche-et-open-access.
- Jordan, K. (2014). Academics and their online networks: Exploring the role of academic social networking sites. First Monday, 19(11). Retrieved August 4, 2015, from http://dx.doi.org/10.5210/fm.v19i11.4937.
- Prime-Claverie, C., & Mahé, A. (2013). Sites de dépôt en libre accès et formes de médiations: quelles évolutions? DocSoc 2013 – Diversification et renouvellement des médiations – Zagreb, apr. 2013, Croatia. Retrieved August 4, 2015, from http://archivesic.ccsd.cnrs.fr/sic_00866225/document.
- Shepherd, E. (2014). Research-Open Access-Social Media. A winning combination. Open Access Week Symposium, Rhodes University, October 2014. Retrieved August, 4, 2015, from http://www.slideshare.net/EileenShepherd/researchopen-accesssocial-media-a-winning-combination
- Van Noorden, R. (2014). Online collaboration: Scientists and the social network. Nature, 512, 126–129. doi: 10.1038/512126a.
- Wojciechowska, A. (2006). Usage des archives ouvertes dans les domaines des mathématiques et de l’informatique. Documentaliste – Sciences de l’information, 43(5–6), 294–302. doi: 10.3917/docsi.435.0294.