المقدمة:
كثيرًا ما تكون إعادة تصميم الموقع الإلكتروني كاملًا أكثر الأساليب إرباكًا للمستخدمين وأصحاب المصلحة على السواء، ولهذا يدعو كثير من خبراء قابلية الاستخدام إلى منهج التحسين التكراري بدلًا من إعادة التصميم الكاملة. [1] [2] [3] فنطاق المشروع قد يتضخم خارج السيطرة حين يفرض أصحاب المصلحة الداخليون مطالب كثيرة جدًا على المنتج «النهائي»، ويضطر المستخدمون الدائمون الذين تعلّموا الموقع القديم إلى المعاناة في تعلم الموقع الجديد. غير أن لورانجر (Loranger) تصف حالات يكون فيها هذا النهج الجذري ضروريًا. [4] فبالنسبة إلى المواقع ذات المنصة المتقادمة جدًا، أو البنية المعلوماتية (information architecture) المعقدة، و/أو مقاييس المقارنة المرجعية التي تكشف أن الموقع متأخر كثيرًا عن المنافسين، قد تكون إعادة التصميم الكاملة هي النهج الأكثر فاعلية وكفاءة.
وفي ربيع عام 2015، كان لدى مكتبة جامعة إلينوي في شيكاغو (University of Illinois at Chicago, UIC) موقع إلكتروني لم يُحدَّث تحديثًا يُذكر منذ عام 2009، على منصة لم تعد مدعومة، وببنية معلوماتية نمت نموًا عشوائيًا على مر السنين، ومحتوى لم يخضع لصيانة منتظمة. وتعاقدت المكتبة مع (Pixo)، وهي شركة للتصميم والتقنية، لإعادة تصميم موقع (library.uic.edu) في علاقة بين العميل والمورد اتسمت بقدر غير معتاد من التعاون. فقد عمل أعضاء فريق (Pixo) جنبًا إلى جنب مع أمناء المكتبة وموظفيها في جميع مراحل إعادة التصميم، بما فيها البحث والتصميم والتطوير، ودمجوا تقنيات التصميم التشاركي لإدارة المخاطر والتوقعات، سواء داخل فريق التصميم والتطوير الأساسي أو بين المجموعة الأوسع من أصحاب المصلحة في المكتبة. [5]
التصميم التشاركي والمكتبات:
يسعى التصميم التشاركي إلى إشراك أصحاب المصلحة والمستخدمين في عملية التصميم من خلال مجموعة متنوعة من أنشطة البحث والتصميم المشترك. [6] وتكشف هذه الأنشطة المعرفة الضمنية والتوقعات التي يحملها المستخدمون تجاه التقنيات، وتمكّن أشخاصًا قد لا تكون لديهم خلفية في التصميم أو التقنية من الإسهام بخبرتهم في المنتج النهائي. ومن المكونات الرئيسة لمنهجية التصميم التشاركي:
- عملية تصميم وتطوير تكرارية يشارك فيها المستخدمون وأصحاب المصلحة طوال الوقت؛
- أهداف للمشروع ومعايير يضعها باحثو التصميم وأصحاب المصلحة معًا؛
- تمثيل وجهات نظر متنوعة و/أو تواصل واضح مع مجموعات المستخدمين المختلفة حين يتعذر على جميع المستخدمين وأصحاب المصلحة المشاركة الفعلية في المشروع. [7]
ويشمل التصميم التشاركي طيفًا واسعًا من التقنيات. ويحدد ساندرز (Sanders) وبراندت (Brandt) وبيندر (Binder) إطارًا لاختيار تقنيات التصميم التشاركي بناءً على شكل الأنشطة وغرضها وسياقها، أي متى وأين ومع من تجري الأنشطة. [8] والأشكال الثلاثة التي يناقشونها هي: «صنع أشياء ملموسة»، ويشمل الخرائط البصرية والكولاج؛ و«الحديث والرواية والشرح»، ويشمل فرز البطاقات وأنشطة اليوميات؛ و«الأداء والتمثيل واللعب»، ويشمل الألعاب وأنشطة الارتجال.
ومن أنشطة التصميم التشاركي المستخدمة في المكتبات:
- المقابلات العفوية والمجدولة لرسم خريطة استخدام مرافق المكتبة؛ [9]
- إنشاء نماذج أولية منخفضة الدقة من خلال ورش تصميم تشاركي مع المستخدمين؛ [10] [11]
- الاستقصاء السردي البصري، الذي يرسم فيه المستخدمون مخططات لعملياتهم البحثية؛ [12]
- رسم مخططات لصفحات جديدة في الموقع ووضع ملاحظات على نسخ ورقية من الصفحات القائمة؛ [13] [14]
- أنشطة التصميم التشاركي القائمة على الرسم والتعبير الشفهي حول إعادة هيكلة أماكن العمل في المكتبة. [15]
ومع أن الهدف الأساسي للتصميم التشاركي هو إشراك المستخدم النهائي لنظامٍ ما في عملية تصميمه، يمكن أيضًا استخدام هذه التقنيات لإدخال أصحاب المصلحة الداخليين في عملية إجراء بحوث المستخدمين النهائيين وتفسير نتائجها. [16] فقد استخدمت كلية كولبي (Colby College) جلسات مشاهدة مشتركة لتبادل مقابلات مسجلة بالفيديو أُجريت مع أعضاء هيئة التدريس والطلاب وتفسيرها تعاونيًا، فأشركت أمناء المكتبة وأعضاء خدمات تقنية المعلومات الأكاديمية في الكلية في عملية اتخاذ قرارات التصميم. [17] ويبني نهج «المشاركة الأوسع» هذا التوافقَ، والفهمَ للمستخدمين النهائيين، والحماسةَ للمشروع.
وبطبيعة الحال، فإن التوافق التام ليس واقعيًا، وإشراك كثير من أصحاب المصلحة في أي نوع من المشروعات ينطوي على مخاطره الخاصة. فالتصميم التشاركي ليس بديلًا عن إطار واضح وشفاف للحوكمة الرقمية، لكنه قد يكون جزءًا من ذلك الإطار. وتؤكد ويلشمان (Welchman) أن «إطار الحوكمة الرقمية لا يحدد عملية إنتاج. ولا يصوغ استراتيجية للمحتوى، ولا بنية معلوماتية، ولا يحدد ما إذا كنت تعمل في بيئة تطوير مرنة (agile) أو متتابعة المراحل (waterfall). إن ما يفعله إطار الحوكمة الرقمية هو تحديد من يملك صلاحية اتخاذ تلك القرارات. وهذا الفصل الصريح بين عمليات الإنتاج وصلاحية اتخاذ القرار بشأن المعايير هو ما يمنح الإطار قوته». [18] وباختصار، تضمن استراتيجية الحوكمة أن يكون هناك شخص مسؤول في نهاية المطاف عن ضمان اتخاذ القرارات، والتصميم التشاركي إحدى العمليات الممكنة لاتخاذ تلك القرارات.
التصميم التشاركي في مكتبات جامعة إلينوي في شيكاغو:
بقيادة فريق التصميم، شارك أكثر من 60 من أصحاب المصلحة في المكتبة في مراحل وأنشطة مختلفة من إعادة تصميم موقع مكتبة الجامعة. وفي هذا المشروع، شمل أصحاب المصلحة أمناء المكتبة والموظفين والإداريين. وإلى جانب ذلك، عمّمت أمينة مكتبة خدمات الويب (Web Services Librarian) النتائج والأنشطة على نطاق أوسع من خلال زيارات منتظمة لاجتماعات الأقسام واللجان ومدوّنة الموظفين.
وضع أهداف تصميم مشتركة:
مصفوفة الأولويات:
في مشروع كبير لإعادة التصميم، قد يكون اختيار الخصائص والمواقع التي يُبدأ بمعالجتها مثار خلاف. ولتحديد الأولويات تشاركيًا، وضعت (Pixo) مصفوفة للأولويات وعملت عليها مع الفريق الاستشاري للويب (Web Advisory Group) في المكتبة.
مصفوفة تحديد أولويات المواقع والمنصات:
| المعايير | الموقع/المنصة 1 | الموقع/المنصة 2 | الموقع/المنصة 3 |
|---|---|---|---|
| هل هذه الخدمة كثيفة الزيارات؟ | |||
| هل الطلاب هم الجمهور الأساسي لهذه الخدمة؟ | |||
| هل المنصة مرنة بما يكفي لإجراء تغييرات؟ | |||
| هل تتوافق صيانة هذه المنصة مع أهداف المكتبة ورسالتها؟ | |||
| هل تتوافق أهداف المعلومات المرجوة من اختبار هذه الخاصية مع مخرجات اختبار قابلية الاستخدام؟ | |||
| هل أُجري اختبار قابلية الاستخدام من قبل؟ |
ومن خلال هذا النشاط، اختارت المكتبة التركيز في الاختبارات الأولى لقابلية الاستخدام على الموقع الرئيس، وأدلة البحث (research guides)، وتطبيقنا لنظام (Summon).
مقابلات أصحاب المصلحة:
لبدء عملية تحديد أهداف المشروع ومعاييره، أجرى الفريق الاستشاري للويب سلسلة من المقابلات شبه المقننة في مجموعات صغيرة مع 42 من أمناء المكتبة وموظفيها من جميع الأقسام والمواقع (الملحق أ: أسئلة المقابلات). وقد جرى استقطاب بعض المشاركين لتوفير عينة ممثلة، لكن جميع أمناء المكتبة وموظفيها دُعوا إلى المشاركة. واستكشفت هذه المقابلات ما يأمل أصحاب المصلحة أن يقدمه الموقع الجديد، والتحديات التي يواجهونها مع الموقع الحالي، وما يمكنهم الإسهام به في عملية إعادة التصميم.
وكانت نتيجة هذه المقابلات «استراتيجية إعادة التصميم»، التي أدّت دور إطار للحوكمة ومخطط لمنهجية التصميم التشاركي في آن واحد. وتضمنت الاستراتيجية:
- أهدافًا مشتركة ومبادئ للتصميم وأولويات للمشروع وُضعت تعاونيًا؛
- تعريفًا بمجموعات أصحاب المصلحة المختلفة وأدوارها في عملية متدرجة تتكرر فيها المراجعة، وكيفية دمج وجهات النظر المتنوعة؛
- نطاق عمل متفقًا عليه؛
- المراحل الرئيسة للمشروع، والمجموعات المسؤولة في كل مرحلة عن المشاركة واتخاذ القرار وجهود التواصل.
ولبناء التوافق، جرى تبادل استراتيجية إعادة التصميم في الاجتماعات، وعبر الشبكة الداخلية للموظفين، ومن خلال مدونة موظفي المكتبة. وفي مواضع كثيرة خلال إعادة التصميم، تمكّن فريق التصميم من الرجوع إلى هذه الوثيقة لدفع العملية إلى الأمام، وضمان إشراك المجموعات المناسبة في المراحل المناسبة من المشروع.
ورش الصوت والنبرة:
كان تحسين استراتيجية المحتوى (content strategy) مكوّنًا رئيسًا في استراتيجية إعادة التصميم. ومع أن عددًا قليلًا فقط من الموظفين يشاركون بوصفهم مؤلفين للمحتوى، فقد شاركت مجموعة أوسع من موظفي المكتبة في تحديد «صوت» المحتوى و«نبرته». ووضع اختصاصي استراتيجية المحتوى في (Pixo) ورشة للصوت والنبرة، أدارتها أمينة مكتبة خدمات الويب مع موظفي المكتبة ومؤلفي المحتوى. ومن أنشطة هذه الورشة:
- «كذا، لكن ليس كذا»: اختار أصحاب المصلحة ثلاث صفات لوصف «شخصية» المكتبة، ثم وضّحوا هذه الصفات بإكمال العبارة «_______، لكن ليس _______»، مثل: «استشرافية، لكن ليست متهورة».
- طيف الشخصية: اختار المشاركون موقع المكتبة على مقياس لسمات معينة، مثلًا بين «متاحة للجميع» و«نخبوية».
وأتاحت هذه الورشة منبرًا للحوار حول الطريقة التي يريد أمناء المكتبة وموظفوها أن يتواصلوا بها مع مستخدمينا وأن يُنظر إليهم بها. فقد فضّل بعض أصحاب المصلحة نبرة أكثر علمية، بينما فضّل آخرون نبرة ودودة أقل رسمية. ومن خلال حوار مُدار، تمكّن أصحاب المصلحة من التوافق على نبرة ودودة موحدة، وصارت لدى مؤلفي المحتوى رؤية أدق للطريقة التي ينبغي أن يتناولوا بها المحتوى.
إجراء بحوث تجربة المستخدم مع الطلاب:
كان الطلاب الجمهور ذا الأولوية القصوى في إعادة تصميم الموقع، وأشرك فريق التصميم أصحاب المصلحة في المكتبة في تصميم بحوث تجربة المستخدم (UX) مع الطلاب وتنفيذها وتقييمها.
مختبر قابلية الاستخدام المؤقت:
لإعداد أصحاب المصلحة في المكتبة للمشاركة في اختبارات قابلية الاستخدام مع الطلاب، أقام مصممو تجربة المستخدم في (Pixo) مختبرًا مؤقتًا لقابلية الاستخدام (usability pop-up lab). وتعلّم المشاركون كيف يجرون اختبارات قابلية الاستخدام ولماذا، وشاركوا في أنشطة جماعية تحاكي تدوين الملاحظات وإدارة اختبارات قابلية الاستخدام. وبعد المختبر المؤقت، شارك أصحاب المصلحة في المكتبة في تصميم نصوص الاختبارات، وعملوا مدوّنين للملاحظات ومديرين في اختبارات قابلية الاستخدام للموقع الحالي، وللمخططات الهيكلية (wireframes)، وللنسخة التجريبية (beta) من الموقع الجديد. وتمكّن هؤلاء بعد ذلك من نشر نتائج اختبارات قابلية الاستخدام على نطاق أوسع بين اللجان والأقسام في أنحاء المكتبة.
جلسات العصف الذهني وتصميم الأدوات:
استقطب فريق التصميم أيضًا موظفين من المكتبة لتصميم أنشطة التصميم التشاركي مع الطلاب والمشاركة فيها. والتقى فريق التصميم أولًا اثنين من أمناء المراجع، أحدهما أمين مكتبة لتجربة طلاب المرحلة الجامعية الأولى والآخر أمين مكتبة للعلوم الصحية، لتطوير أدوات البحث. وراجعت المجموعة أنواعًا عدة من أنشطة التصميم التشاركي من كتاب (Universal Methods of Design)، ورسمت مسودات للأنشطة والأدوات الآتية:[19]
- املأ الفراغ: دعونا الطلاب إلى إكمال العبارات الآتية على أوراق مطبوعة:
- «أتمنى لو كان موقع المكتبة أشبه بـ _______»
- «عند أداء واجبات مقرر _______، أستخدم _______ و_______ و_______ من موقع المكتبة»
- «يزعجني حقًا أن المكتبة لا تتيح _______ و_______ على الإنترنت».
- Δ/+: رسمنا في أعلى ورقة كبيرة رمز دلتا وعلامة زائد، وطلبنا من الطلاب أن يدرجوا ما قد يغيّرونه في موقع المكتبة وما يعمل جيدًا فيه.
- رسائل حب ورسائل انفصال إلى المكتبة: زُوّد الطلاب بـ«أوراق مراسلة» ليكتبوا إلى المكتبة ما يحبونه فيها أو لماذا قد يرغبون في إنهاء علاقتهم بها.
ثم شارك أصحاب المصلحة في مواقع المكتبة الخمسة جميعها في تنفيذ هذه الأنشطة، وإدارة أماكن الأنشطة، واستقطاب المشاركين عفويًا، وإجراء مقابلات متابعة عفوية حول إجابات الطلاب.
ولاحقًا، خلال عملية إعداد المخططات الهيكلية، وضع الفريق الاستشاري لنظم الاكتشاف (discovery) في المكتبة (DSAG) تعاونيًا نشاطًا قائمًا على ورقة عمل يتمحور حول البحث في الصفحة الرئيسة. وتألف هذا النشاط من ورقة عمل ذات وجهين:
- نشاط «(X/O)»: كان بوسع المشاركين أن يشطبوا («X») العناصر التي لن يستخدموها في لقطة شاشة، وأن يضعوا دائرة («O») حول العناصر التي سيستخدمونها.
- نشاط رسم مربع البحث: رسم المشاركون مربع البحث المثالي في نظرهم
ووزّعت المجموعة أوراق العمل، وعالجت النتائج، ووضعت تصميمًا نهائيًا لمربع البحث.
معالجة نتائج بحوث تجربة المستخدم:
لمعالجة نتائج أنشطة البحث مع الطلاب، عمل فريق التصميم مع مجموعة ممثلة من أصحاب المصلحة في المكتبة من مجالات مختلفة للخدمات العامة. وحللت هذه المجموعة النتائج تعاونيًا في جلسة منظمة تضمنت أنشطة عدة:
- مراجعة عامة للنتائج من خلال عرض قدّمته مصممة تجربة المستخدم في (Pixo)؛
- نقاش جماعي ووضع مصفوفة لقابلية التغيير لتحديد التحديات التي يمكننا معالجتها واقعيًا في إعادة التصميم الأولى هذه، بناءً على قيود الميزانية والجدول الزمني، إلى جانب القيود المتعلقة بالأدوات الاحتكارية؛
- نقاش جماعي ورسم مسار بحثي مثالي للمبتدئ، انطلاقًا من السؤال: «لو كان حضور المكتبة على الويب مثاليًا، فكيف سيجد طالب السنة الأولى المعلومات التي يحتاج إليها لإنجاز واجب؟»؛
- رسم فردي للصفحة الرئيسة المثالية للمكتبة، ثم نقاش جماعي للعناصر المتشابهة والمختلفة.
وقادت هذه السلسلة من الأنشطة المجموعةَ من التأمل إلى توليد الأفكار، وكانت مفيدة في إدارة التوقعات مع بناء رؤية مشتركة لما يمكن أن يكون عليه المنتج النهائي.
النمذجة الأولية:
بدأ فريق التصميم عملية النمذجة الأولية (prototyping) بتجربة المستخدم كائنية التوجه (Object Oriented UX, OOUX)، وهي تقنية تحليل تعاونية فعّالة في تخطيط البنية المعلوماتية ونموذج المحتوى وبنية البرمجيات التي يقوم عليها الموقع. [20] وتستلهم هذه العملية مفهوم البرمجة كائنية التوجه، أي أن الموقع مجموعة من الكائنات المترابطة التي يتعامل معها المستخدمون، لا سلسلة من الصفحات الثابتة. واجتمع قطاع عريض من الفريق، منهم أمناء المكتبة، ومطورون من المكتبة ومن (Pixo)، ومدير مشروع (Pixo) ومصممة تجربة المستخدم فيها، في قاعة اجتماعات ومعهم أوراق ملاحظات لاصقة وأقلام تحديد. وناقشوا معًا وحددوا المحتوى الأساسي، والبيانات الوصفية، والروابط بين المحتوى، ودعوات الإجراء (calls to action) في الموقع الجديد. وأتاحت هذه العملية للفريق إنشاء لغة مشتركة وكشف سوء الفهم قبل بدء التطوير بوقت طويل. وتعكس مخرجات هذه الجلسة، التي عُقدت قبل بدء أي تطوير، إلى حد كبير الطريقة التي يُهيكل بها المحتوى ويُعرض في الموقع الفعلي.
وكان نموذج المحتوى الذي انبثق من عملية (OOUX) نقطة الانطلاق لنظام إدارة المحتوى وللمخططات الهيكلية. فقد حُوّلت نتائج الجلسة إلى أنواع محتوى في نظام إدارة المحتوى، وحقول للبيانات الوصفية، وحقول مشتركة تربط أنواع المحتوى. ووضعت كيت كومبير، مصممة تجربة المستخدم في (Pixo)، مسودة أولية للمخططات الهيكلية، نقّحتها تارا وود، أمينة مكتبة خدمات الويب في الجامعة، بناءً على مدخلات من اختبارات قابلية الاستخدام، ونشاط (X/O)، ورسم مربع البحث، وآراء أمناء المكتبة وموظفيها. وبنى مطورو الجامعة نظام إدارة المحتوى على ووردبريس (WordPress)، بالتعاون مع مطوري (Pixo) الذين عملوا على الواجهة الأمامية المنفصلة (decoupled front end) والبنية التحتية. [21]
تأملات في العملية التشاركية:
النجاحات:
نتجت عن اتباع نهج تشاركي فوائد عملية عدة.
رؤية ومفردات مشتركة:
أولًا، تجنبنا الارتباك والتأخير واتخاذ القرارات بمعزل عن بقية الفريق بفضل ورشة (OOUX). فقد ضم فريق التنفيذ مطورين ومصممين من مؤسستين لا تقعان في المدينة نفسها ولم يسبق لهما العمل معًا. وضمن نهج التطوير التعاوني أن يكون الفريق الداخلي للمكتبة مستعدًا لصيانة الموقع على المدى الطويل، لكنه انطوى أيضًا على مخاطر قصيرة المدى. فقد كان من الممكن أن يكرر أعضاء الفريق الجهود، أو يبنوا افتراضات تكلّف الوقت والمال، أو يبنوا مكونات متعارضة من الموقع. ووفّر نموذج (OOUX) وسيلة للمطورين والمصممين وأصحاب المصلحة لمدّ الجسور بين الأدوار المختلفة، ووضع نموذج محتوى يعكس وجهات نظر تخصصات كثيرة، وبناء مفردات مشتركة للحديث عن بنية الموقع فيما بعد. وعززت هذه الرؤية الموحدة والمفردات المشتركة التواصل داخل فريق التنفيذ، فتمكّن من تجنب سوء الفهم وإطلاق مشروع معقد في موعده.
تواصل أفضل مع أصحاب المصلحة:
ثانيًا، قلّلنا الإحباط وحسّنّا التواصل مع أصحاب المصلحة في المكتبة بالتوصل منذ بداية المشروع إلى اتفاق على من سيشارك في أي الخطوات. ففي المقابلات المبكرة مع أصحاب المصلحة، أبدى كثير ممن قوبلوا إحباطهم من عدم معرفة المسؤول عن قرارات بعينها، أو من يلجؤون إليه طلبًا للمساعدة أو لإبداء الرأي. وكشفت المقابلات نفسها عن فجوات في التواصل كان لا بد من تجاوزها خلال المشروع. ووُضعت استراتيجية إعادة التصميم انطلاقًا من مقابلات أصحاب المصلحة، وحددت كيف ومتى وإلى أي مدى ستشارك المجموعات المختلفة في المشروع. وتمكّن أصحاب المصلحة من أن يروا بوضوح ويتفقوا على اللجان المسؤولة عن اتخاذ القرار في مجالات معينة من المشروع، وتمكّن فريق التصميم من ضمان عدم إغفال أي شخص ينبغي إشراكه.
فعلى سبيل المثال، أُتيحت لجميع الموظفين فرصة مراجعة النماذج التصميمية (mockups) من خلال استبانة للموظفين؛ وتولّت اللجنة التوجيهية للمكتبة، وهي مجموعة من رؤساء الأقسام والمشرفين، المراجعة النهائية للنماذج؛ وكان رئيس اللجنة مسؤولًا عن تجميع الآراء وتقديم التوصية النهائية. وكان لكثيرين رأي مسموع في النسخة النهائية، لكن لأن الأدوار كانت محددة بوضوح، لم يكن بوسع أي شخص بمفرده أن يوقف المشروع بسبب اعتراضات طفيفة على تفاصيل صغيرة. كما عرف فريق التصميم قبل وقت طويل أننا نحتاج إلى إعداد استبانة الموظفين، وتوزيعها عبر البريد الإلكتروني ومدونة الموظفين، وجدولة زيارة للاجتماعات الشهرية للجنة التوجيهية لعرض الآراء والنماذج. وصرنا أقدر على تخطيط اتصالاتنا وتوزيعها زمنيًا على نحو مناسب لتجنب الإفراط في الاتصالات.
تعزيز الدفاع عن احتياجات المستخدم:
وأخيرًا، لأن المشاركة كانت واسعة جدًا، تمكّن أمناء المكتبة وزملاء الفريق جميعًا من الإجابة عن السؤال: «ما الذي سيساعد المستخدم؟» استنادًا إلى البحث لا إلى الروايات الفردية أو التخمين. ويرى نيلسن (Nielsen) أن إشراك أصحاب المصلحة في جلسات اختبار قابلية الاستخدام ينمّي التعاطف مع المستخدمين، ويجعل النتائج أبقى في الذاكرة وأكثر مصداقية، ويزيد القبول بالنتائج وبالقرارات المتخذة بناءً عليها. [22] وفي جامعتنا، لاحظنا أيضًا زيادة في المصداقية والقبول لدى أصحاب المصلحة الذين لم يشاركوا مباشرة في أنشطة البحث مع الطلاب. فقد أدّى أمناء المكتبة والموظفون الذين شاركوا في اختبارات قابلية الاستخدام دور المدافعين عن احتياجات المستخدم في أقسامهم ولجانهم. ودافعوا عن نتائج البحث مع الطلاب وعن قرارات التصميم المتخذة، وصاغوا آراء زملائهم في صورة رؤى قابلة للتنفيذ، فكانوا بمثابة مترجمين بين مجموعات أصحاب المصلحة المختلفة.
فعلى سبيل المثال، أراد أمناء مكتبة العلوم الصحية إدراج بحث في (PubMed) على الصفحة الرئيسة، لكن اختبارات قابلية الاستخدام مع طلاب العلوم الصحية أظهرت أن الطلاب يستخدمون طيفًا واسعًا من المصادر، ولا يرون أن (PubMed) ينبغي أن يُبرَز على حساب غيره. وشاركت إحدى أمينات مكتبة العلوم الصحية في تلك الاختبارات وفي تصميم البحث في الصفحة الرئيسة، وقادت نقاشات مع زملائها حول النتائج. ونتيجة لتلك النقاشات، أُطلق البحث في الصفحة الرئيسة مع رابط إلى مجموعة صغيرة من المصادر الشائعة، منها (PubMed) لا على سبيل الحصر. ويمكن القول إن ذلك حسّن الموقع للمستخدمين بتقليل الازدحام البصري والعبء المعرفي، مع تقديم صورة أكثر توازنًا للمصادر المتاحة.
التحديات:
بطبيعة الحال، لا يخلو أي مشروع من القيود أو التحديات.
الوقت:
التحدي الأكبر في إجراء عملية تصميم تشاركي هو استثمار الوقت من جانب فريق التصميم وأصحاب المصلحة. ففي جامعتنا، أمضينا عامًا كاملًا في أنشطة البحث قبل بدء التطوير، تلته أنشطة إضافية لقابلية الاستخدام خلال مرحلة التطوير. واعتمد فريق التصميم على تطوع أصحاب المصلحة بوقتهم ضمن جداولهم المزدحمة، وحاولنا موازنة الالتزام الزمني بإتاحة فرص لمستويات متفاوتة من المشاركة، من ورشة الصوت والنبرة التي تستغرق ساعة واحدة إلى ساعات عدة في تصميم اختبارات قابلية الاستخدام والمشاركة فيها. ومن عيوب هذا النهج أن قلة من المشاركين أُتيحت لهم فرصة رؤية كيف تتكامل الأنشطة التشاركية والبحثية بطيفها الكامل.
المشاركة عن بُعد:
تضم جامعة إلينوي في شيكاغو أيضًا خمس مكتبات موزعة على أربعة مواقع، فواجهنا تحديًا إضافيًا في تحديد الأنشطة التي يمكن إجراؤها عن بُعد والأنشطة التي يلزم أن تجري حضوريًا.
وقرر فريق التصميم أن ورشة (OOUX) يلزم أن تُعقد حضوريًا، فسافر فريق (Pixo) من أوربانا (Urbana) للقاء أصحاب المصلحة في المكتبة في شيكاغو. وكان بإمكاننا استخدام أداة على الإنترنت، لكن فريق التصميم رأى أن جانب بناء التوافق في النشاط كان سيضعف مقارنةً بالحوار الحضوري والتفاعل مع حيز مادي (جدار كبير من الأوراق اللاصقة). وإلى جانب ذلك، سافرت أمينة مكتبة خدمات الويب إلى المكتبات الخمس جميعها لإجراء أنشطة البحث التشاركي مع الطلاب، بالتعاون مع أمناء المكتبة وموظفيها في كل موقع. ومع أن السفر استغرق وقتًا وجهدًا أكبر بكثير، فقد أتاح لأصحاب المصلحة والطلاب في المواقع البعيدة أن يُشرَكوا في عملية التصميم التشاركي وأن يفهموها فهمًا أفضل.
أما مقابلات أصحاب المصلحة وورشة الصوت والنبرة، على سبيل المثال، فكان إجراؤها أيسر عبر الهاتف وبرمجيات مشاركة الشاشة. غير أن الأنشطة الجماعية عن بُعد قد تكون صعبة، إذ قد يتحدث الحاضرون في القاعة فيطغون على المشاركين عبر الهاتف؛ ولذا فوجود مدير للجلسة ضروري لإفساح المجال للمشاركين عن بُعد للدخول في الحوار.
النماذج التصميمية والمخططات الهيكلية:
كان إشراك أصحاب المصلحة في المخططات الهيكلية والنماذج التصميمية تحديًا أيضًا. فمع أن أصحاب المصلحة في المكتبة كانوا أكثر انخراطًا عمليًا في أنشطة النمذجة الأولية المبكرة، ومنها الرسم وورشة (OOUX)، فإن هذه النماذج الأكثر نضجًا وُضعت بين فريق التصميم والتطوير الأساسي في (Pixo) ومكتبة الجامعة، وشارك أصحاب المصلحة الآخرون في المكتبة في النماذج التصميمية والمخططات الهيكلية من خلال عملية أكثر تقليدية لإبداء الآراء. ولم يستوعب كثير من أصحاب المصلحة البنية المعلوماتية وعناصر التصفح في المخططات الهيكلية والنماذج التصميمية حتى رأوها في النسخة التجريبية من الموقع. وتفترض المؤلفتان أن إجراء جولات إضافية من ورشة (OOUX) مع مجموعة أوسع من أصحاب المصلحة ربما كان مفيدًا في بناء فهم أفضل للبنية المعلوماتية المعروضة في المخططات الهيكلية. وإلى جانب ذلك، كان من الممكن لأنشطة قائمة على تقديم آراء أفضل أو على التقييم الاستدلالي (heuristic evaluation) أن تُعدّ أصحاب المصلحة إعدادًا أفضل للتعامل مع المخططات الهيكلية التفاعلية القابلة للنقر والنماذج التصميمية الثابتة، ورؤية العلاقات بينها.
الاستنتاجات:
لم يُزل استخدام أساليب التصميم التشاركي جميع الخلافات في إعادة تصميم موقع مكتبة جامعة إلينوي في شيكاغو، لكن هذه الأساليب ساعدت المؤلفتين على توقع التحديات، وبناء فهم مشترك مع أصحاب المصلحة، والحفاظ على سير المشروع في مساره. وقد أُطلق الموقع الجديد في موعده، جاهزًا لبداية فصل الخريف الدراسي، لا رغم إشراك هذا العدد الكبير من الناس في العملية، بل لأن المؤسسة بأكملها كانت لها مصلحة في تجهيز الموقع الجديد للإطلاق. وستستمر العملية التشاركية في مكتبة الجامعة ونحن نواصل تطوير كلٍّ من الموقع وتقنيات التصميم التشاركي وتحسينهما التي نستخدمها لتحديد الأهداف وتصميم الحلول التي تخدم طلابنا خدمة أفضل.
الملحق أ:
أسئلة مقابلات أصحاب المصلحة:
يمكن أن تتألف المقابلات من بعض الأسئلة الآتية أو جميعها. ويمكن طرح بعض الأسئلة في استبانة إلكترونية قبل المقابلة الحضورية لصياغة أسئلة إضافية.
- يُرجى وصف مجالات حضورنا على الويب التي تتعامل معها، ومهامك الأساسية ومسؤولياتك وتعاملاتك معها.
- هل هناك شيء غير مدرج في هذه القائمة وينبغي أن يكون فيها؟ (تُقدَّم قائمة بالخدمات المعروفة)
- ما المنصات التي تستخدمها لهذا المحتوى/الموقع؟
- هل هناك خدمات خارجية مدمجة في المنصة؟ (إضافات، وأدوات مصغّرة، وغيرها)
- هل لديك أي توثيق قائم لمجالات الحضور على الويب التي تستخدمها؟
- هل لديك أي حصر للمحتوى الموجود حاليًا في هذا الموقع/المنصة/الخدمة؟
- هل تستخدم حاليًا أي نوع من أدوات التحليل لتتبع استخدام هذا الموقع أو المنصة؟
- من أنسب شخص يُتواصل معه بشأن هذا الموقع/المنصة/المحتوى؟
- هل هناك أي شخص آخر مشارك مباشرة في هذا الموقع/المنصة/المحتوى؟
- من المسؤول عن إنشاء الحسابات وتحديد الصلاحيات؟
- كم مرة يُحدَّث هذا المحتوى؟ هل لديك جدول زمني؟
- هل الوصول إلى هذا المحتوى/الموقع/المنصة مقصور على شخص أو مجموعة بعينها؟
- كيف يُوصَل إلى هذا المحتوى/الموقع/المنصة؟ (المكان، وبيانات الدخول، وغيرها)
- إلى متى ينبغي أن يظل هذا المحتوى متاحًا؟ (هل له تاريخ انتهاء؟)
- ما حالة هذا المجال من الحضور على الويب؟ (حالي أم قديم)
- كم صفحة لديك تقريبًا في رأيك؟
- ما أنواع المحتوى التي تتعامل معها؟
- من الجمهور الأساسي الذي تسعى إلى الوصول إليه؟
- ما غاياتك وأهدافك لهذا المجال/هذه المجالات من حضورنا على الويب؟
- ما التحديات التي تواجهها حاليًا مع حضورنا على الويب؟
- هل تستطيع التواصل بفاعلية في هذا الحيز، أم تستخدم حلولًا بديلة أخرى؟
- هل هناك أي شخص آخر ينبغي أن نتحدث إليه؟
- هل هناك أي شيء آخر ترى أنه ينبغي أن نعرفه؟
المراجع:
- Nielsen, Jakob. 2009. “Fresh vs. Familiar: How Aggressively to Redesign.” https://www.nngroup.com/articles/fresh-vs-familiar-aggressive-redesign/.
- Rosenfeld, Louis. 2012. “Stop Redesigning And Start Tuning Your Site Instead.” Smashing Magazine, May. https://www.smashingmagazine.com/2012/05/stop-redesigning-start-tuning-your-site/.
- Spool, Jared. 2013. “Extraordinarily Radical Redesign Strategies.” UX Articles by UIE. March 20. https://articles.uie.com/radical_redesign/.
- Loranger, Hoa. 2015. “Radical Redesign or Incremental Change?” Nielsen Norman Group. https://www.nngroup.com/articles/radical-incremental-redesign/.
- Kompare, Cate. “Check this out: UIC Library’s New Site!” Café Pixo. https://medium.com/cafe-pixo/check-this-out-uic-librarys-new-site-c6d66f162ece#.bikeylfk9
- Martin, Bella, and Bruce Hanington. 2012. Universal Methods of Design?: 100 Ways to Research Complex Problems, Develop Innovative Ideas, and Design Effective Solutions. Osceola, US: Rockport Publishers.
- Spinuzzi, Clay. 2005. “The Methodology of Participatory Design.” Technical Communication 52 (2): 163–74.
- Sanders, Elizabeth B.-N., Eva Brandt, and Thomas Binder. 2010. “A Framework for Organizing the Tools and Techniques of Participatory Design.” In Proceedings of the 11th Biennial Participatory Design Conference.
- Werner, Mark, and Mark Mabbett. 2014. “Improving Norlin Commons: An iPad + Evernote Approach.” In Participatory Design in Academic Libraries: New Reports and Findings, 34–48. Council on Library and Information Resources.
- Guo, Yan Ru, and Dion Hoe-Lian Goh. 2016. “Library Escape: User-Centered Design of an Information Literacy Game.” Library Quarterly 86 (3): 330–55.
- Garritano, Jeremy R., and Jane Yatcilla. 2014. “Participatory Design of the Active Learning Center: A Combined Classroom and Library Building.” In Participatory Design in Academic Libraries: New Reports and Findings, 88–99. Council on Library and Information Resources.
- Mattern, Eleanor, Wei Jeng, Daqing He, Liz Lyon, and Aaron Brenner. 2015. “Using Participatory Design and Visual Narrative Inquiry to Investigate Researchers’ Data Challenges and Recommendations for Library Research Data Services.” Program: Electronic Library & Information Systems 49 (4): 408–23.
- Cardinal, Susan K. 2014. “A Recipe for Participatory Design of Course Pages.” In Participatory Design in Academic Libraries: New Reports and Findings, 21–33. Council on Library and Information Resources.
- Foster, Nancy Fried, Nora Dimmock, and Alison Bersani. 2008. “Participatory Design of Websites with Web Design Workshops.” The Code4Lib Journal, no. 2 (March). http://journal.code4lib.org/articles/53.
- Swindells, Geoffrey, and Marianne Ryan. 2014. “Library Practice as Participatory Design.” In Participatory Design in Academic Libraries: New Reports and Findings, 100–108. Council on Library and Information Resources.
- Schuler, Douglas, and Aki Namioka, eds. 1993. Participatory Design: Principles and Practices. Hillsdale, N.J: L. Erlbaum Associates.
- Pukkila, Marilyn R., and Ellen L. Freeman. 2014. “Co-Viewing: Creating Broader Participation Through Ethnographic Library Research.” In Participatory Design in Academic Libraries: New Reports and Findings, 49–54. Council on Library and Information Resources.
- Welchman, Lisa. 2015. Managing Chaos: Digital Governance by Design. Brooklyn, New York: Rosenfeld Media (O’Reilly).
- Martin, Bella, and Bruce Hanington. 2012. Universal Methods of Design?: 100 Ways to Research Complex Problems, Develop Innovative Ideas, and Design Effective Solutions. Osceola, US: Rockport Publishers.
- Voychehovski, Sophia. 2016. “Object-Oriented UX.” Accessed November 20. http://alistapart.com/article/object-oriented-ux.
- Pixo. “Outpost: A PHP Framework for Decoupled Websites.” http://getoutpost.org/
- Nielsen, Jakob. 2010. “Involving Stakeholders in User Testing.” https://www.nngroup.com/articles/stakeholders-and-user-testing/.