مقدمة:
تُعد ممارسات البحث المفتوح والقابل لإعادة الإنتاج والقابل للتكرار (المعرَّفة في الإطار 1) جزءًا أساسيًا من العلم، ومع ذلك لا يُدرج التدريب على هذه المهارات عادةً حتى الآن في مناهج المرحلة الجامعية الأولى أو الدراسات العليا [1]. وكثيرًا ما يُنظَّم التدريب بمبادرات من الباحثين أنفسهم، إذ يقدّمه الباحثون في بداية مسيرتهم المهنية (early career researchers, ECRs) لأقرانهم. ويمكن لهذه الدورات أن تجتذب طلابًا من مجالات كثيرة؛ ولذلك تقدّم الجلسات عادةً نظرة عامة على المفاهيم النظرية والأدوات التقنية. ومع أن الدورات التي تقدم مجموعة واسعة ومتنوعة من الموضوعات قد تُلهم المشاركين تجربة أشياء جديدة، فإنها قد تكون مُرهِقة أيضًا. وقد لا يعرف المشاركون من أين يبدؤون حين يعودون إلى فرقهم البحثية. ونادرًا ما تركّز الدورات على كيفية تطبيق الممارسات ضمن مجال بحثي محدد أو مشروع بعينه داخل مجموعة بحثية.
الإطار 1. تعريفات العلم المفتوح وقابلية إعادة الإنتاج وقابلية التكرار:
لا يوجد في الأدبيات تعريف ثابت لمصطلحات «المفتوح» و«القابل لإعادة الإنتاج» و«القابل للتكرار»، وقد تختلف التخصصات في فهمها لهذه المصطلحات. وتُستخدم التعريفات الآتية في هذه الورقة كلها:
- قابل لإعادة الإنتاج (Reproducible): نتيجة بحثية يستطيع آخرون إعادة التوصل إليها باستخدام البيانات نفسها ومسار التحليل نفسه [2].
- قابل للتكرار (Replicable): نتيجة بحثية يستطيع آخرون إعادة التوصل إليها باستخدام بيانات مستقلة ومسار تحليل مستقل [2].
- العلم المفتوح (Open Science): إتاحة العملية البحثية ومخرجاتها للجميع. ويشمل ذلك ممارسات مثل النشر بنظام الوصول المفتوح للمخطوطات والمناهج والبيانات والشيفرات البرمجية، والموارد التعليمية المفتوحة، والإشراك المفتوح للفاعلين في المجتمع [3].
- البحث الرصين (Robust research): الجمع بين ممارسات العلم المفتوح والممارسة العلمية الجيدة لإنتاج نتائج بحثية قابلة لإعادة الإنتاج وقابلة للتكرار.
يحتاج الباحثون، ولا سيما الباحثون في بداية مسيرتهم المهنية، في الغالب إلى دعم من المتعاونين معهم وموافقة من المشرفين عليهم لتطبيق الممارسات. ومن التحديات التي يواجهها المشاركون في الدورات حين يحاولون دمج ما تعلموه فيها في أبحاثهم: إقناع الزملاء والمشرفين بالحاجة إلى التغيير، وتحديد الممارسات التي ينبغي تطبيقها، والحصول على المهارات والموارد الإضافية اللازمة للتطبيق [4]. ونادرًا ما تناقش الدورات استراتيجيات لإقناع الأعضاء الآخرين في الفريق البحثي المشاركين في المشروع بتطبيق ممارسات جديدة، أو أساليب لإدارة المشكلات التي تنشأ في أثناء التطبيق. وتفتقر الساحة إلى موارد ترشد الباحثين في مرحلة الانتقال هذه المعقدة اجتماعيًا وتقنيًا، حيث يلتقي التعليم بالواقع.
في سبتمبر 2021، عقدنا فعالية عصف ذهني افتراضية مع مشاركين في دورتين مختلفتين للبحث الرصين، مدة كل منهما خمسة أيام، لمعرفة ما جرى بعد تدريبهم. وقد سبق وصف صيغة هذه الفعالية [5,6]، وهي تُناقش أيضًا في المعلومات الداعمة (S1 Text). وقد عُقدت الدورات التي أتمّها المشاركون في الفعالية بين عامي 2018 و2021، واستهدفت في معظمها الباحثين في المجال الطبي الحيوي [7,8].
وصفت أعمال سابقة على نحو مستفيض الممارساتِ التي يمكن للباحثين اعتمادها لجعل أعمالهم أكثر رصانة (مثلًا [4,9]). أما هنا، فبدلًا من التركيز على الممارسات نفسها، استخلصنا من النقاشات التي دارت في أثناء الفعالية عشر قواعد بسيطة ترشد المشاركين في الدورات التدريبية ذات الصلة إلى تطبيق ممارسات البحث الرصين في مشروعاتهم بعد عودتهم إلى مجموعاتهم البحثية (يُنظر الجدول 1). ويشمل ذلك: (1) ترتيب أولويات الممارسات المراد تطبيقها والتخطيط لها، وهو ما يتضمن الحصول على الدعم وإقناع الآخرين المشاركين في المشروع البحثي بالقيمة المضافة التي يمكن أن تقدمها الممارسات الجديدة للمشروع؛ (2) وإدارة المشكلات التي تنشأ في أثناء التطبيق؛ (3) وجعل ممارسات البحث القابل لإعادة الإنتاج والعلم المفتوح جزءًا لا يتجزأ من المسيرة البحثية المستقبلية. أما الاستراتيجيات التي يمكن لمنظمي الدورات استخدامها لإعداد المشاركين ودعمهم في أثناء هذه العملية فهي موصوفة في المعلومات الداعمة (S2 Text).
الجدول 1. مراحل تطبيق الممارسات بعد دورة في البحث الرصين:
| القواعد | المراحل | ||
|---|---|---|---|
| التخطيط | التطبيق | التطلع إلى المستقبل | |
| القاعدة 1: أعِدّ قائمة مختصرة | (x) | ||
| القاعدة 2: انضم إلى مجتمع | (x) | (x) | (x) |
| القاعدة 3: تحاور مع فريق دراستك | (x) | ||
| القاعدة 4: عالج المقاومة بأسلوب بنّاء | (x) | (x) | |
| القاعدة 5: قرّر ما ستطبقه. ضع خطة. | (x) | (x) | |
| القاعدة 6: تقبّل التسوية وتحلَّ بالصبر | (x) | ||
| القاعدة 7: أعِد تقييم خطتك وكيّفها | (x) | ||
| القاعدة 8: شارك الممارسات الفضلى والدروس المستفادة | (x) | ||
| القاعدة 9: احصل على التقدير. اجعل إسهاماتك مرئية. | (x) | ||
| القاعدة 10: ابحث عن جهات توظيف مستقبلية داعمة | (x) |
يمكن تنظيم هذه القواعد البسيطة العشر في ثلاث مراحل من عملية التطبيق. وبعض الخطوات وثيقة الصلة بجميع المراحل. وقد يحتاج العلماء إلى العودة إلى بعض المراحل أو تكييف خططهم حين تعترضهم عوائق وتحديات، أو حين يقررون تطبيق ممارسات إضافية للبحث الرصين في دراساتهم.
بعض هذه القواعد وثيق الصلة أيضًا بالباحثين الذين يتعرفون إلى ممارسات البحث القابل لإعادة الإنتاج والعلم المفتوح عبر التعلم الذاتي أو وسائل أخرى. ويتمثل أحد الفروق المهمة بين هذه الحالات في أن الدورات كثيرًا ما تغطي موضوعات عديدة في مدة قصيرة، في حين يستطيع العلماء الذين يتعلمون ممارسات جديدة ذاتيًا أن يركزوا على ممارسة واحدة وأن يمضوا بالوتيرة التي تناسبهم.
القاعدة 1: أعِدّ قائمة مختصرة بالممارسات الممكن تطبيقها في مشروعك الحالي:
كثيرًا ما تغطي دورات البحث الرصين ممارسات عديدة، وقد يصعب أن تعرف من أين تبدأ حين تعود إلى بيئتك البحثية. وقليلة هي المجموعات البحثية التي تملك الوقت والموارد لتطبيق كل شيء في مدة قصيرة. وتطبيق ممارسة واحدة إلى ثلاث ممارسات جديدة في كل مشروع نهجٌ أكثر واقعية يتيح لك توسيع مهاراتك بمرور الوقت، مع مشاركة ما تعلمته مع الآخرين في فريقك. ابدأ بإعداد قائمة مختصرة ببضعة أمور قد ترغب في تطبيقها في مشروعك الحالي. وانتبه إلى احتمال وجود ارتباطات تؤثر في ترتيب تطبيقك للممارسات؛ فمشاركة الشيفرة البرمجية، مثلًا، قد تتطلب التأكد من أن الشيفرة موثقة جيدًا ومن وجود ضبط جيد للإصدارات. وستساعدك القائمة المختصرة في الاستعداد لحوار مع أعضاء مجموعتك البحثية (القاعدة 3)، مع إبقاء عبء العمل ومستويات التوتر لديك في حدود يمكن احتمالها (القاعدة 7).
عند إعداد قائمة مختصرة بممارسات البحث الرصين المراد تطبيقها، ركّز على الممارسات ذات الصلة بمجالك أو مشروعك والتي يمكنك تناولها في المرحلة الحالية من مشروعك. وتحقّق مما إذا كانت هناك سياسات مؤسسية أو سياسات للجهات الممولة تنطبق على مشروعك الحالي، مثل سياسات الوصول المفتوح أو البيانات المفتوحة، أو السياسات المتعلقة بالدقة العلمية والنزاهة. وكن متنبهًا للإرشادات الأخلاقية التي قد تؤثر في تطبيق ممارسات معينة، مثل البيانات المفتوحة. وفكّر في الموارد التي قد تحتاجها لتطبيق الممارسات المختلفة، بما في ذلك المهارات والبنية التحتية والدعم من زملائك. وسيساعدك الحوار مع فريقك (القاعدة 3) في التحقق مما إذا كانت لديك الموارد اللازمة لتطبيق ممارسات بعينها. وأخيرًا، فكّر في اهتماماتك ومهاراتك الخاصة: ما الممارسات التي ستكون أكثر فائدة لك في هذا المشروع ولتطورك المهني في المستقبل؟
قد ترغب في العثور على قائمة بمواد «الممارسات الفضلى» أو تجميعها، مثل المقالات أو إرشادات إعداد التقارير أو الدروس الإلكترونية، للبنود الواردة في قائمتك المختصرة، لتساعدك في الخطوات التالية. وربما يكون مدرّبو الدورة قد قدموا هذه المعلومات في أثناء دورتك، وقد تكون لدى أعضاء مجتمع البحث الرصين الذي تنتمي إليه (القاعدة 2) اقتراحات أيضًا.
القاعدة 2: انضم إلى مجتمع للوصول إلى الخبرة والدعم:
قد يكون أمرًا مُثبِّطًا أن تكون الشخص الوحيد في مجموعتك البحثية المهتم بممارسات البحث الرصين. ولذلك من الضروري أن تبحث عن مجتمع للبحث الرصين. وقد يبدأ ذلك بـ«المجتمع الصغير» (micro-community) المؤلف من الأشخاص في بيئتك البحثية المباشرة، وهم أساسيون لتطبيق الممارسات في مشروعاتك (يُنظر أيضًا القواعد من 3 إلى 8). وقد تجد أيضًا حلفاء أو متعاونين خارج مجموعتك البحثية وقسمك، ومنهم أشخاص في وظائف الدعم (مثل المكتبات وخدمات تقنية المعلومات ومكاتب العلم المفتوح)، وفي نوادي مناقشة المقالات العلمية (journal clubs)، والجمعيات العلمية، أو غيرهم من أصحاب المصلحة (مثل الجهات الممولة والناشرين والقطاع الصناعي). ابحث عن مواد أو محاضرات شاركوها على الإنترنت، أو اسألهم عن تجاربهم في إجراء البحث الرصين، بما في ذلك الدروس المستفادة والتحديات التي واجهوها.
يُعد الانضمام إلى «مجتمع كبير» (macro-community) يدعم البحث الرصين على نطاق أوسع (محلي أو وطني أو دولي) طريقةً رائعة للعثور على دعم وتدريب إضافيين. ومن أمثلة المجتمعات الكبيرة نوادي مناقشة المقالات العلمية (مثل (ReproducibiliTea) [10]) أو شبكات قابلية إعادة الإنتاج الدولية. وابحث عن دورات أو حلقات دراسية جديدة في جامعتك وفي مؤسسات أخرى لتطوير مهاراتك أكثر. وقد تشمل هذه المهارات كيفية التواصل بشأن التغيير، وكيفية التعامل مع السياسات المؤسسية، أو كيفية التعامل مع الجوانب النفسية الاجتماعية المرتبطة بتطبيق التغيير [11,12] (يُنظر أيضًا القاعدة 7).
القاعدة 3: تحاور مع فريقك البحثي بشأن ما ينبغي تطبيقه:
فكّر في الأشخاص الذين قد تحتاج إلى دعمهم لتطبيق الممارسات الواردة في قائمتك المختصرة. فالباحثون الذين يعملون على مشروعات مستقلة إلى حد كبير داخل فريقهم البحثي قد يستطيعون ببساطة تغيير ممارساتهم الخاصة، وإن كانت موافقة المشرف قد تكون مطلوبة. أما الباحثون الذين يعملون في مشروعات تعاونية فسيحتاجون في الغالب إلى دعم المتعاونين معهم. وسيلزم دعم الآخرين في الفريق لتطبيق الممارسات التي من شأنها أن تغيّر الجداول الزمنية للمشروع، أو تتطلب موارد إضافية، أو تستلزم تعديل إجراءات التشغيل القياسية (standard operating procedures, SOPs).
بعد أن تحدد الأشخاص الذين قد تحتاج إلى دعمهم، تعرّف إلى شعورهم تجاه تطبيق ممارسات البحث الرصين. وتحدث مع مشرفك وأعضاء الفريق الآخرين بعد الدورة بوقت قصير، سواء في محادثات فردية أو في اجتماع جماعي. واستعد للحوار، مثلًا بشرائح عرض تصف ما تعلمته، والقائمة المختصرة بالممارسات التي يمكنك إدراجها في مشروعك، وسبب اختيارك لها. واستشهد بالأدلة، مثلًا من دراسات البحث في البحث (meta-research) (علم العلم) ومن تجارب الآخرين في المجتمع العلمي، لتبيّن أن الممارسات التي ترغب في تطبيقها مفيدة لأبحاث فريقك وللمسارات المهنية الفردية.
اشرح ما وجدته مفيدًا ومهمًا ولماذا. واجعل حديثك بسيطًا وعمليًا، وحاول توقّع المخاوف التي قد تكون لدى زملائك. وسيحتاج فريقك إلى التفكير النقدي عند تحديد ما يُطبَّق، لذا اذكر أي مخاوف قد تكون لديك. وركّز على الكيفية التي ستفيد بها الممارسات المقترحة الفريقَ البحثي، لكن كن صادقًا بشأن التكاليف والعقبات. ومن المهم أن تتوجه إلى الآخرين بموقف إيجابي؛ فهدفك ليس انتقاد أعمال أحد السابقة، بل اقتراح تحسينات مستقبلية. فالممارسة العلمية تتطور بمرور الوقت، وقد لا يرغب باحثون آخرون في الانخراط في الحوار إذا شعروا بأن أعمالهم السابقة يُستخَف بها.
عند الحديث مع مجموعتك البحثية، ضع في حسبانك العوامل الواقعة خارج بيئتك البحثية المباشرة التي قد تؤثر في المواقف وصنع القرار. فقد تكون لدى مؤسستك أو الجهة الممولة أو المجلة التي تستهدفها، مثلًا، سياسات تشترط بعض الممارسات التي تقترح تطبيقها. واستخدم هذه السياسات لتبيّن كيف أن السبق إلى ذلك سيُسهّل تقديم المخطوطات ويقوّي طلبات المنح المستقبلية. وقد تقدّم مؤسستك أيضًا دعمًا أو تدريبًا أو أدوات للتطبيق، مما يدل على أنها تشجع الممارسات التي تريد تطبيقها.
قصص النجاح المستمدة من الأدبيات أو من تجربتك الخاصة أدوات قوية لإقناع الآخرين. ويمكنك التفكير في تنظيم حلقة دراسية، ربما مع متحدثين من كبار العلماء ذوي الخبرة في الممارسات التي ترغب في تطبيقها. ويستطيع هؤلاء المتحدثون مشاركة تجاربهم وقصص نجاحهم، وشرح فوائد ممارسات معينة، وتقديم الدروس المستفادة لتطبيق ناجح.
القاعدة 4: استعد للمقاومة وعالجها بأسلوب بنّاء:
إن كان فريقك البحثي موافقًا تمامًا، فتهانينا! وإن لم يكن كذلك، ففكّر في أسباب عدم اقتناعه على الفور. فقد تكون لدى أعضائه مخاوف من أن تطبيق ممارسات البحث الرصين قد يكلّف وقتًا وموارد. افترض حسن النية. فقد يكون مشرفك قلقًا حقًا من أن تطبيق الممارسات التي تقترحها قد يقتطع وقتًا من مشروعك أو يمنعك من تحقيق أهدافك المهنية في ظل النظام الأكاديمي الحالي. غير أن هناك أسبابًا وجيهة كثيرة تدعو الجميع إلى تطبيق ممارسات البحث الرصين، تشمل الدوافع المشجعة والضغوط الدافعة إلى التغيير معًا [13]. وقد تكون هذه الأسباب «أنانية» (مثل زيادة الكفاءة أو الوقاية من الأخطاء [14])، أو مدفوعة بسياسات مؤسستك أو الجهة الممولة لك، أو مرتبطة بتحسين شفافية الأدلة البحثية والمساءلة بشأنها وموثوقيتها. وقد تلقى أسباب مختلفة صدى لدى أفراد مختلفين. فاختر الحجج التي تعالج مخاوف زملائك مباشرة. وتذكّر أن العلاقات بين الأشخاص، بما فيها علاقتك بزملائك ولغة الجسد ونبرة الصوت، تؤثر في كيفية تلقي الأفراد لأفكارك وفي دعمهم لها أو مقاومتهم إياها [11,12,13].
حدّد الممارسات التي يمكنك تطبيقها بمفردك والممارسات التي تتطلب دعم الآخرين (مثل مشرفك). ويمكن لكبار أعضاء المجموعة الداعمين أن يساعدوك في إدارة النقاشات مع أعضاء الفريق الآخرين والمشرفين الذين لا تزال لديهم مخاوف.
إذا كان آخرون في فريقك البحثي يقاومون تطبيق الممارسات مقاومة شديدة، فقد تحتاج إلى تحديد النقاشات التي تستحق الجهد. ركّز على المكاسب الميسرة (القاعدة 5) واتخذها أساسًا لنقاشات أكثر تعقيدًا في وقت لاحق. ولا بأس إن لم تستطع إقناع الجميع. واغتنم الفرص للمضي قدمًا بالتعاون مع حلفائك في مجموعتك البحثية أو في المجتمع الأوسع.
القاعدة 5: قرّر ما ستطبقه وضع خطة للتطبيق:
ضع الحوارات مع فريقك البحثي في الحسبان لتقرر أي البنود في قائمتك المختصرة ترغب في تطبيقه. وتأكد من أن الممارسات التي تختار تطبيقها ممكنة في ضوء الوقت والموارد المتاحة لك. وإن كنت من الباحثين في بداية مسيرتهم المهنية، فإن دعم مشرفك لتطبيق الممارسات ثمين جدًا. وإن كانت الممارسات التي اخترتها تتطلب من آخرين في فريقك البحثي إجراء تغييرات، فإن دعم هؤلاء الأفراد مهم بصفة خاصة أيضًا. وفي حالات كثيرة لا يوجد ترتيب «صحيح» لتطبيق ممارسات البحث الرصين؛ فما يوصف في دورة ما بأنه «خطوة سهلة التنفيذ» قد يكون، مثلًا، صعبًا جدًا بحسب مهاراتك وموضوع بحثك وبيئتك البحثية. فابدأ بالممارسات التي تحظى بتأييد واسع من أعضاء الفريق ويسهل عليك تطبيقها.
أعِدّ خطة للتطبيق ترشدك وترشد الآخرين في فريقك البحثي إلى «من» و«ماذا» و«متى» و«كيف» لكل ممارسة تخطط لتطبيقها. وحاول توقّع التحديات التي قد تواجهك في أثناء عملية التطبيق. أين يمكنك أن تبحث عن المشورة أو الدعم؟ قد ترغب في طلب المساعدة من أشخاص سبق أن أنجزوا ما تود تحقيقه، مثلًا من دورتك أو مجتمعك (القاعدة 2). وكن مرنًا في خطتك؛ فما تتعلمه في أثناء تطبيق ممارسة ما قد يفتح سبلًا غير متوقعة لتطبيق ممارسات أخرى لم تكن قد فكرت فيها.
ضع خطة لتطوير المهارات الإضافية اللازمة لتطبيق الممارسات التي اخترتها. فتعلّم ممارسات البحث الرصين يجعلك مؤهلًا للتوظيف، داخل الأوساط الأكاديمية وخارجها [15]. وستكون مهارات مثل البرمجة وإدارة المشروعات قيّمة في وظائف كثيرة. وقد يقدّر صاحب العمل المستقبلي موظفًا يشارك بمبادرة منه في تغيير الوضع القائم ويستطيع ابتكار حلول خلاقة. وقد ترغب أيضًا في التفكير في تطوير كفايات إدارة التغيير [16] على نحو أكثر منهجية، إلى جانب «التعلم بالممارسة». وستساعدك عملية تطبيق الممارسات في تطوير مهارات قابلة للنقل، منها المرونة والقدرة على التكيف، والاختلاف بأسلوب بنّاء، وحل المشكلات، وإدارة النقاشات الصعبة، وتقديم التدريب العملي. وإن كانت مؤسستك أو الجهة الممولة لك تستخدم خطط التطوير الفردية (Individual Development Plans, IDPs)، فأدرج التدريب على ممارسات البحث الرصين في خطة تطويرك الفردية. وسيتيح لك ذلك تخصيص وقت وموارد لتطوير المهارات (مثل رسوم الدورات واحتياجات البنية التحتية لتطبيق الممارسات). وإن كنت تتقدم بطلب للحصول على منحة للتطوير المهني، فأدرج التدريب على الممارسات الرصينة في خطتك التدريبية، وبيّن كيف سيعزز هذا التدريب مشروعك البحثي.
القاعدة 6: تقبّل التسوية وتحلَّ بالصبر:
يتطلب تحسين البحث نفسًا طويلًا، كسباق الماراثون. فقد لا يرغب مشرفك أو فريقك البحثي في إدخال جميع الممارسات التي تقترحها. فكن إيجابيًا واستثمر الوقت والجهد في الممارسات التي يمكنك تطبيقها بمفردك أو التي اتُّفق على تطبيقها بالتعاون. وممارسات البحث تتطور باستمرار، لذا قد يزداد اطلاع زملائك على الممارسات الرصينة بمرور الوقت في أثناء قراءتهم الأدبيات، أو حضورهم المؤتمرات، أو ملاحظتهم آثار الممارسات التي طبقتها بالفعل. وقد يتيح لك النهج الصبور إدخال مزيد من الممارسات في المستقبل.
التسوية مهمة عند تطبيق الممارسات. فابحث عن فرص للتقدم نحو ممارسات أكثر رصانة مع معالجة تحفظات المتعاونين معك. وتعرّف إلى التسويات التي يقبلها المتعاونون معك. وقد تكون هناك أيضًا أسباب مشروعة لتعذّر تطبيق ممارسات معينة (مثل القيود القانونية المتعلقة بمشاركة بيانات المشاركين). وفي هذه الحالات، اشرح عند صياغة المخطوطة سبب تعذّر تطبيق ممارسة ما.
إن كانت لديك القدرة وكنت شديد الاقتناع بممارسة معينة، فاعرض أن تقوم بالعمل نيابة عن أعضاء الفريق الآخرين. وبهذه الطريقة لا يحتاجون إلى استثمار الوقت في أمر لم يقتنعوا بجدواه. غير أنه ينبغي أن تراعي عبء عملك وحدودك الشخصية (يُنظر القاعدة 7). وأيًا كان ما تقرره، فتحلَّ بالصبر مع نفسك. فتطبيق كل شيء دفعة واحدة مهمة ضخمة، لذا تذكّر أن التغييرات الصغيرة ستتراكم على مر السنين.
القاعدة 7: أعِد تقييم خطة التطبيق وكيّفها حين تتغير الظروف، واعتنِ بنفسك:
قد يكون تطبيق ممارسات بحثية جديدة أمرًا صعبًا. وصحتك النفسية وعافيتك مهمتان إلى أبعد حد. فوازن بين ما تريد فعله وما تستطيع فعله؛ ولا تلتزم بأكثر مما تستطيع إنجازه. وهذا مهم خصوصًا في البيئات التي تشتد فيها المقاومة. ولا تُضِع الوقت في الجدال مع زملاء غير متقبلين.
إن شعرت بالإرهاق أو فقدت حماستك، ففكّر في التواصل مع شبكاتك لطلب الدعم ونصائح لحل المشكلات (القاعدة 2). واحصل على منظور جديد بالعثور على مرشد أو زميل داعم ليس عضوًا في مجموعتك البحثية أو قسمك أو مؤسستك. ولا تخشَ أن تقول «لا» أو أن تأخذ استراحة إن شعرت بالإرهاق.
قد تتغير الظروف على امتداد عمر المشروع البحثي، وقد تحتاج إلى إعادة تقييم خطة التطبيق. وقد يشمل ذلك تعديل توقعاتك أو التراجع خطوة إلى الوراء بناءً على تغيرات في الظروف الشخصية أو عقبات غير متوقعة. وقد تتبدل أولوياتك، فلا يعود تطبيق ممارسات البحث الرصين في مشروعك و/أو بيئتك البحثية أولوية قصوى. ولا بأس في ذلك. ركّز على ما هو أهم بالنسبة إليك. وقد تتمكن من استئناف جهودك أو تكثيفها حين تتغير ظروفك.
القاعدة 8: شارك الممارسات الفضلى والدروس المستفادة:
يحق لك أن تفخر بالممارسات التي طبقتها لزيادة رصانة بحثك. وإن كان لديك الوقت والموارد، فابحث عن فرص لدعم الآخرين في بيئتك البحثية ممن يرغبون في تطبيق بعض الممارسات التي بادرت بها. وفكّر في كيفية نشر هذه الممارسات داخل مجموعتك البحثية. ومن الاستراتيجيات الممكنة: كتابة وثائق جيدة واختبارها ميدانيًا، وإعداد إجراءات التشغيل القياسية، والعمل مع أعضاء الفريق الآخرين على تطبيق استراتيجيات جديدة، أو دمج التدريب في عملية تهيئة أعضاء الفريق الجدد. ووثّق الخطوات التي اتخذتها لجعل عملك أكثر رصانة في مستودع، حتى تتمكن في المستقبل من إعادة توظيف عملك السابق حين تنتقل إلى مشروعات جديدة أو تغيّر مجموعتك البحثية. وقدّم المشورة والدعم لمساعدة الآخرين على تحسين ممارساتهم. فالتعلم بالممارسة طريقة رائعة لإقناع الناس بالعمل على نحو مختلف [17]. وقد يتطلع إليك الأعضاء المبتدئون في المجموعة طلبًا للتوجيه، لذا تحاور معهم بشأن الممارسات الرصينة حتى إن لم يقتنع أعضاء المختبر الآخرون. وكن قدوة لزملائك المبتدئين والكبار.
إن كانت لديك القدرة والموارد، فقد تختار البحث عن فرص لتوسيع أثر جهودك خارج مجموعتك البحثية. تحدث مع زملائك في قسمك عن الممارسات التي طبقتها. وإن لم يكن في قسمك مجتمع رسمي، ففكّر في تأسيس واحد. فيمكنك، مثلًا، إطلاق نادٍ لقراءة المجلات العلمية يركز على البحث الرصين [10]. واحرص على أن يكون المجتمع مرحِّبًا ومفتوحًا للأعضاء الجدد [18–20].
ومع أنك ربما تعلمت البحث الرصين في إطار دورة رسمية، فهناك طرق أخرى يمكنك بها مشاركة مهاراتك. فقد تتمكن، مثلًا، من إدراج بعض ممارسات البحث الرصين في الجلسات العملية في المختبر. وبصفتك مشرفًا على الرسائل العلمية، يمكنك أن تقترح أن تتضمن رسائل المرحلة الجامعية الأولى أو الدراسات العليا ممارسات البحث الرصين.
القاعدة 9: أبرز إسهاماتك واحصل على التقدير عنها:
وثّق العمل الذي تقوم به في مجال البحث الرصين حتى يرى الآخرون أنك ناشط في هذا المجال. ويمكنك فعل ذلك على موقعك الإلكتروني الخاص أو على مستودعات مثل (Zenodo) أو إطار العلم المفتوح (Open Science Framework, OSF). وأدرج هذه المعلومات أيضًا في سيرتك الذاتية. ويمكنك إضافة أقسام تسرد مجموعات البيانات والبروتوكولات المودعة في مستودعات عامة، أو تعرض أنشطة أخرى لتحسين العلم، مثل التدريب وبناء المجتمعات. وأصبحت بعض الجهات الممولة تطلب الآن دليلًا على العمل بأسلوب رصين، لذا قد يساعدك هذا التوثيق في طلبات المنح والزمالات المستقبلية.
ويمكنك أيضًا السعي إلى نيل التقدير، أو إلى فرص التواصل أو التطوير المهني، عن عملك في الممارسات الرصينة، بالتقدم للجوائز، أو لبرامج السفراء الداخلية أو الخارجية، أو للمنح أو الزمالات. وإن كنت مهتمًا ولديك الوقت، فيمكنك أيضًا التفكير في المشاركة في أنشطة تحسين العلم التي ينظمها مجتمعك، مثل تقديم الدورات التدريبية أو الدعوة إلى التغيير المؤسسي. ويمكن لمثل هذه المبادرات أن تربطك بحركات أوسع في العلم. ويستمتع بعض الباحثين بالمشاركة في الأنشطة الرامية إلى تعزيز التغيير التنظيمي أو بقيادتها [11].
القاعدة 10: ابحث عن جهات توظيف مستقبلية داعمة تقدّر مهاراتك واهتماماتك:
كثير من المشاركين في ورش عمل البحث الرصين هم من الباحثين في بداية مسيرتهم المهنية، الذين يميلون إلى تغيير وظائفهم كل بضع سنوات. وإن كنت ستنتقل إلى مؤسسة أو منظمة أخرى، فتأكد من أن وظيفتك التالية ضمن فريق يشاركك قيمك، بما فيها البحث الرصين (لكن دون أن تقتصر عليه بالتأكيد). وابحث عن فرص للعمل مع أشخاص يقدّرون مهاراتك ويدعمونك في مساعيك [21,22].
ابدأ بتحديد قيمك. فكّر فيما يهمك أكثر من غيره. ويشمل ذلك مسيرتك المهنية والطريقة التي تريد أن تُجري بها البحث، ولكنه يشمل أيضًا التوازن بين العمل والحياة ونوع البيئة التي تريد أن تعمل فيها. ثم خصّص وقتًا للبحث عن الأشخاص الذين تريد العمل معهم، وكذلك عن المؤسسات أو المنظمات التي يعملون فيها.
تحقّق عبر الإنترنت من السجل السابق للفريق البحثي وللمؤسسة/المنظمة. ما القيم أو الأولويات أو المبادئ المعلنة لديهم؟ هل يستخدمون ممارسات البحث الرصين في أبحاثهم؟ هل لديهم سياسات واضحة بشأن التدريب والدعم والترقية تتوافق مع قيمهم وقيمك؟ وفي المقابلة، اسأل قائد الفريق عن أولوياته ومبادئه. والأهم من ذلك أن تتحدث أيضًا مع أعضاء الفريق الحاليين والسابقين. ويمكنك أن تسألهم عن الممارسات البحثية، وكذلك عن قائد الفريق. هل يتمتع أعضاء الفريق بحرية استكشاف اهتماماتهم الخاصة؟ هل قائد الفريق منفتح على ملاحظات أعضاء الفريق؟ هل يتلقى أعضاء الفريق ملاحظات مفيدة من قائد فريقهم ودعمًا حين يحتاجون إليه؟
وأخيرًا، فكّر في مسارات مهنية يمكن أن تتضمن العمل في البحث الرصين أو تحسين العلم. وقد يشمل ذلك وظائف البحث في البحث أو أدوار دعم البحث، مثل أمناء البيانات (data stewards)، ومهندسي البرمجيات البحثية، والمكتبيين، ومسؤولي إشراك الجمهور، ومديري المجتمعات، والمعلمين في مجال البحث الرصين. وفكّر أيضًا في الوظائف في المنظمات التي تركز على تغيير الممارسات البحثية (مثل مطوري البنى التحتية، والناشرين المبتكرين، والجهات الممولة). فمجالات كهذه كلها بالغة الأهمية للممارسة اليومية للبحث الرصين، ومن المرجح أن تتسع الفرص فيها في السنوات القادمة.
حدود الدراسة:
تستند هذه «القواعد البسيطة العشر» إلى تجارب مشاركين سابقين في دورتين للبحث الرصين، ولها حدود عدة. فمع أن «قواعد» منفردة قد اختبرها المشاركون في الدورات، فليس واضحًا ما إذا كانت مجموعة القواعد بأكملها فعالة في تطبيق ممارسات البحث الرصين. ونرحب بملاحظات القراء بشأن فعالية هذه المجموعة من القواعد. وثمة عوامل عدة قد تؤثر في قابلية التعميم. أولًا، جاء المشاركون والمؤلفون في معظمهم من عدد قليل من المجالات البحثية، منها علم الأعصاب والأحياء وعلم النفس والبحوث الصحية، وكانوا يعملون في الغالب في بيئات بحثية أكاديمية. وقد يحتاج الباحثون في مجالات أو بيئات بحثية أخرى إلى مقاربات مختلفة لتطبيق ممارسات البحث الرصين. يضاف إلى ذلك أن النصائح استندت إلى تجارب المؤلفين في بيئات يستطيع فيها الباحثون المبتدئون مساءلة الممارسات القائمة. وقد تمنع هياكل السلطة والثقافات البحثية في بعض البيئات الباحثين، ولا سيما من هم في بداية مسيرتهم المهنية، من الدعوة إلى ممارسات جديدة أو تطبيقها. وأخيرًا، مع أن النصائح والإرشادات الواردة في هذا المقال موجهة إلى الأفراد، فمن المهم الإقرار بأن تطبيق ممارسات البحث الرصين على نطاق واسع سيتطلب تغييرات في منظومة البحث. ويشمل ذلك تعديل الحوافز والمكافآت وظروف العمل لتشجيع ممارسات البحث الرصين.
الاستنتاجات:
يُعد التدريب على ممارسات البحث الرصين جانبًا مُثريًا ومُجزيًا من التعليم العلمي. غير أن المشاركين قد يواجهون تحديات حين يحاولون تطبيق ما تعلموه في قاعة الدرس على مشروعاتهم البحثية وفي بيئتهم البحثية الأوسع. وتقدّم «قواعدنا البسيطة العشر» إرشادات مستنيرة بآراء المشاركين يمكن أن تساعد أي شخص على تحقيق أقصى استفادة من تدريبه على البحث الرصين. ويتطلب تطبيق ممارسات بحثية جديدة: (1) ترتيب أولويات الممارسات المراد تطبيقها والتخطيط لها، وهو ما يتضمن الحصول على الدعم والتعامل مع التحديات الاجتماعية لإقناع الآخرين المشاركين في مشروعك البحثي بالقيمة المضافة للممارسات الجديدة؛ (2) وإدارة المشكلات التي تنشأ في أثناء التطبيق؛ (3) وجعل ممارسات البحث القابل لإعادة الإنتاج والعلم المفتوح جزءًا لا يتجزأ من مسيرتك البحثية المستقبلية. ويمكن للإرشادات المعروضة هنا أن تساعد الباحثين على مواجهة هذه التحديات. ونأمل أن يستمر تقبّل ممارسات البحث الرصين في النمو مستقبلًا، مما سييسّر تطبيقها.
المعلومات الداعمة:
(S1 Text). التفاصيل المنهجية لفعالية العصف الذهني الافتراضية:
مع أن صيغة العصف الذهني الافتراضي قد سبق وصفها [5,6]، فإن هذه المعلومات الداعمة تقدّم تفاصيل إضافية عن الفعالية المحددة التي أفضت إلى هذه الورقة.
(S2 Text). نصائح لمنظمي الدورات:
تعرض هذه المعلومات الداعمة الإجراءات التي يمكن لمنظمي الدورات اتخاذها لإعداد المشاركين في الدورات ودعمهم في تطبيق ما تعلموه بعد عودتهم إلى بيئتهم البحثية.
المراجع:
- Koroshetz WJ, Behrman S, Brame CJ, Branchaw JL, Brown EN, Clark EA, et al. Framework for advancing rigorous research. Elife. 2020;9. Epub 2020/03/05. pmid:32127131; PubMed Central PMCID: PMC7056268.
- National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine. (2019). Reproducibility and Replicability in Science. Washington, DC: The National Academies Press. https://doi.org/10.17226/25303
- UNESCO. UNESCO Recommendation on Open Science. Document code: SC-PCB-SPP/2021/OS/UROS 2021
- Kathawalla U-K, Silverstein P, Syed M. Easing Into Open Science: A Guide for Graduate Students and Their Advisors. Collabra: Psychology. 2021;7(1).
- Holman C, Kent BA, Weissgerber TL. How to connect academics around the globe by organizing an asynchronous virtual unconference. Wellcome Open Res. 2021;6:156. Epub 2021/11/11. pmid:34405119; PubMed Central PMCID: PMC8366301.2.
- Weissgerber TL. How to organize a Virtual Brainstorming Day. Open Science Framework 2020 [updated 2021 Jun 28; cited 2022 Sep 15]. Available from: https://osf.io/c5gyz/.
- Heise V, Toelch U, Ostwald D, Bishop D, Dirnagl U, Rumsey S, et al. Oxford-Berlin Open Research Summer School 2019. Open Science Framework 2019 [cited 2022 Apr 15]. Available from: https://osf.io/6ytne/.
- Lyras EM, Holman C, Lo H, Khalil AA, Bobrov E, Bernard R, et al. Improving [Your] Science Course – Charité Universitätsmedizin Berlin. Open Science Framework 2021 [cited 2022 Apr 15]. Available from: https://osf.io/4sby9/.
- Sandve GK, Nekrutenko A, Taylor J, Hovig E. Ten simple rules for reproducible computational research. PLoS Comput Biol. 2013;9(10):e1003285. Epub 2013/11/10. pmid:24204232; PubMed Central PMCID: PMC3812051.
- Orben A. A journal club to fix science. Nature. 2019;573:465. pmid:31551562
- Doyle M. From change novice to change expert: Issues of learning, development and support. Personnel Review. 2002;31(4):465–481.
- Schulz-Knappe C, Koch T, Beckert J. The importance of communicating change: Identifying predictors for support and resistance toward organizational change processes. Corp Commun. 2019;24(4):670–685.
- Diefenbach T. The managerialistic ideology of organisational change management. J Organ Chang Manag. 2007; 20(1):126–144.
- Markowetz F. Five selfish reasons to work reproducibly. Genome Biol. 2015; 16:274. Epub 2015/12/10. pmid:26646147; PubMed Central PMCID: PMC4673789.
- McKiernan EC, Bourne PE, Brown CT, Buck S, Kenall A, Lin J, et al. How open science helps researchers succeed. Elife. 2016;5. Epub 2016/07/09. pmid:27387362; PubMed Central PMCID: PMC4973366.
- Higgs M, Rowland D. Building change leadership capability: ‘The quest for change competence’. J Chang Manag. 2000;1(2):116–130.
- Medendorp JW, Payumo J, Weebaddee C, Zarka K, Hokanson K, Wharton P, et al. Case Study: A Roadmap for Developing Capacity in Plant Biotechnology Field Research. Curr Topics Agric Sci. 2021:10–29.
- Levine AG. How to begin building a culture of diversity, equity, and inclusion in your research group. Science Careers. 2021:773–6.
- Ayres Z. Five ways team leaders can improve research culture. Nat Rev Mater. 2021;6(9):758–759. pmid:34306734
- Brinkma L, Schettino A, Zurita-Milla R, Eerland A, Imming M, Zormpa E, et al. Open Science Community Starter Kit 2020 [updated 2021 Dec 16; cited 2022 Sep 15]. Available from: https://www.startyourosc.com.
- Bourne PE, Friedberg I. Ten simple rules for selecting a postdoctoral position. PLoS Comput Biol. 2006;2(11):e121. Epub 2006/11/24. pmid:17121457; PubMed Central PMCID: PMC1664706.
- Huang KL. Ten Simple Rules for landing on the right job after your PhD or postdoc. PLoS Comput Biol. 2020;16(4):e1007723. Epub 2020/04/03. pmid:32240162; PubMed Central PMCID: PMC7117649.
- ReproducibiliTea: https://reproducibilitea.org/
- International Reproducibility Networks: https://www.ukrn.org/international-networks/
- Zenodo: https://zenodo.org/
- Open Science Framework: https://osf.io/
- Table 1: https://doi.org/10.1371/journal.pcbi.1010750.t001
- S1 Text: https://doi.org/10.1371/journal.pcbi.1010750.s001
- S2 Text: https://doi.org/10.1371/journal.pcbi.1010750.s002