قبل فترة بسيطة سمعنا وشاهدنا الحملات الدعائية والتحقيقات حول الجيل الثالث للهواتف الجوالة، وما أن نزلت للأسواق – وحتى قبل أن نستخدمها – ظهرت لنا شركات الاتصالات العالمية بموجة دعائية جديدة عن الجيل الرابع والذي لا يتوقع أن يتم تسويقه قبل العام 2010م، وهذا الجيل يتطلب تقنيات جديدة في مجال شبكات الاتصال. كما يعتبر ثورة في مجال تناقل المعلومات عبر الهواتف الجوالة يتوقع أن تتجاوز سرعته 100 ميجابايت في الثانية. وفي الحقيقة لا نعلم هل ستستمر هذه التطورات جيل بعد جيل، أم ستظهر تقنيات يعتبر فيها الهاتف الجوال اختراعاً بسيطاً.
هذا في مجال الهاتف الجوال أما في مجال الإنترنت فقد ظهرت الإنترنت 2، وهي شبكة معلوماتية غير ربحية تضم 208 جامعة أمريكية، و70 شركة قيادية، وحوالي 50 بين جهة حكومية أمريكية ومركز أبحاث ومختبرات، وأكثر من 45 شريكاً دولياً، وجميع هذه الجهات تتصل على شبكة جديدة ترتبط مع بعضها البعض من خلال شبكات اتصال عالية السرعة وبتقنيات حديثة جداً، وذلك من أجل إيجاد شبكة سريعة يمكن استخدامها في المجالات العلمية والتقنية بعد أن غصت الإنترنت الحالية بهذا الكم الهائل من المواقع والمعلومات والشبكات، ولعل أبرز ما تتميز به هذه الشبكة هو السرعة الهائلة في تناقل المعلومات كذلك حيث أعلن قبل فترة بسيطة عن نجاح باحثين بجامعة طوكيو في إرسال بيانات بمعدل 6.67 جيجابايت في الثانية. ثم بعد ذلك بيوم واحد حطم نفس الفريق هذا الرقم بعد أن أرسل معلومات عبر نفس المسار بسرعة 9.08 جيجابايت في الثانية.
أما الويب فقد بدأنا نشاهد واقعاً تطبيقات الويب 2.0 والذي يرتكز على المواقع التي تعتمد في تكوينها على الشبكات الاجتماعية التي تتيح أدوات تمكن المستخدمين ليس فقط في المشاركة بصناعة المحتوى، وإنما تشكيله بالكامل وفق اتجاهاتهم.
أين نحن في العالم العربي من ذلك؟
كم كنت أتمنى أن نشارك في هذه التظاهرات المعلوماتية، فلدينا من الكفاءات العلمية والإمكانيات المادية ما يمكننا على الأقل من التفاعل مع هذه التقنيات في مراحلها المبكرة.