مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
المعرفة • البحث • التقنيةأعداد متاحة للقراءة الإلكترونية
آخر المقالات

إدخال البرمجيات المفتوحة المصدر إلى الصف الدراسي

العددالعدد 38
تاريخ النشر
القراءات0
وقت القراءة4 دقائق
اقتباس

الملخص

يعرض المقال مدخلًا عمليًا لتبني البرمجيات الحرة والمفتوحة في المدارس، من تقليل تكاليف التراخيص وتوسيع وصول الطلاب إلى الأدوات، إلى توحيد التطبيقات بين المنزل والمدرسة. ويوصي بالتجربة التدريجية والبدء بنطاق صغير يجعل احتياجات الطلاب أساس القرار.

ترجمة أُعدت لاحقًا لاستكمال أرشيف المجلة. تعكس الآراء والوقائع والأرقام سياق نشر الأصل، وتسبق النسخة الأصلية تاريخ هذا العدد. أُعدت الترجمة بمساعدة الذكاء الاصطناعي وراجعت لغويًا وقوبلت بالمتن الأصلي.

النص الكامل

قدمت هذا الأسبوع في مؤتمر POSSCON عرضًا عن إدخال البرمجيات المفتوحة المصدر إلى المدرسة أو الصف الدراسي واستخدامها. وأود هنا إبراز بعض الأفكار الأساسية، وبيان كيف يمكن بدء استخدامها بجهد محدود.

لماذا نستخدم البرمجيات الحرة والمفتوحة في التعليم؟
لننظر أولًا إلى استخدام الحواسيب في الصف المعتاد. خلال العقود الثلاثة الماضية انتقلت مدارس العالم تدريجيًا من حاسوب واحد في المدرسة أو الصف إلى عدة حواسيب في بعض الصفوف، بل إلى برامج توفر حاسوبًا محمولًا لكل طالب. وتختلف المدارس والمجتمعات، لكن يوجد في كل مجتمع من لا يستطيع مواكبة هذا التطور، إما بسبب التكلفة أو بسبب صعوبة الوصول.:

تستخدم المدارس الحواسيب للبريد الإلكتروني ومعالجة النصوص وتصفح الويب والبحث والألعاب التعليمية وغيرها. وتنجز بعض المدارس أنشطة مبتكرة في البرمجة والبناء والتصميم وإنتاج المحتوى. لكن تكلفة البرمجيات المستخدمة تمثل مشكلة متكررة، وكذلك عجز طلاب كثيرين عن الحصول عليها في المنزل؛ فلا يستطيعون استخدامها إلا في المدرسة. وتنفق المدارس أيضًا آلاف الدولارات سنويًا على تراخيص برامج مملوكة معينة.

ألن يكون من المفيد توفير بعض المال مع توسيع وصول الطلاب جميعًا؟ هنا تأتي البرمجيات المفتوحة المصدر.

وقد تسمع السؤال: إذا كانت مجانية، فكيف تكون جيدة؟ سمعت هذا الاعتراض أيضًا، وأجيب بالسؤال عن الماء والهواء والمحبة: أليست أشياء ثمينة دون ثمن؟ وهل نفضل منتجًا صنعه شخص لأنه يريد صنعه، أم صنعه لأنه يتقاضى أجرًا أو أُجبر عليه؟ لا يعني ذلك أن أحد النموذجين صحيح دائمًا والآخر خاطئ، لكنه يوضح أن النموذج التجاري الخالص ليس خاليًا من المشكلات.

ولا يعني المصدر المفتوح استحالة تحقيق دخل؛ فشركات كثيرة تنجح في بيع الدعم والمنتجات المرتبطة به. لكنه يمنحك حرية تنزيل البرامج وتوزيعها على الطلاب وتخصيصها، وتمكين طلاب علوم الحاسب من فحصها وتحسينها، وغير ذلك وفق رخصها. فالمقصود حرية الاستخدام والتطوير، إلى جانب غياب رسوم الشراء في حالات كثيرة.

كيف ينعكس ذلك على المدرسة والصف؟
تخيل إمكان توحيد متصفح الويب في المنطقة التعليمية بغض النظر عن نظام التشغيل، أو استخدام الحزمة المكتبية نفسها على الأجهزة المختلفة. يتيح المصدر المفتوح ذلك؛ فمتصفح Firefox مجاني ومفتوح، ويعمل على Windows وOS X وLinux بمظهر متقارب. وتعمل حزم OpenOffice وLibreOffice على الأنظمة الثلاثة أيضًا.:

وهذان مثالان على إمكان نشر تطبيقات موحدة تضع المعلمين والطلاب على أرضية مشتركة، أينما كانوا وأيًا كانت أجهزتهم.

سألني معلم اليوم عن برنامج للنمذجة ثلاثية الأبعاد، فكان جوابي المتحمس: Blender! إنه برنامج قوي يشبه الأدوات المستخدمة في استوديوهات السينما والفنون البصرية الكبرى، وتوجد أفلام مدهشة توضح قدراته.

وسأل مشارك آخر في POSSCON كيف يجرب Linux والبرمجيات المفتوحة بجوار نظامه الحالي، فأجبته، وفق الأدوات المتاحة وقتها، بتنزيل Ubuntu وتشغيل القرص الحي، أو استخدام Wubi لتثبيته بجوار Windows.

عندما تدخل المصدر المفتوح إلى المدرسة، تصبح قراراتك أقرب إلى احتياجات المستخدمين، وأقل ارتباطًا بنظام تشغيل المدرسة أو بالعادات السابقة. وتبدأ الفجوة بين المدرسة والمنزل في الانحسار مع إزالة عوائق السعر وتباين الأنظمة. فالطلاب يستطيعون تنزيل البرامج نفسها أو نسخها على أقراص، ويمكن للمدرسة توزيعها عليهم.

أستخدم Scratch في صفي لتعليم مبادئ البرمجة لأطفال بدءًا من الصف الثالث. وقد نزله كثير منهم على حواسيب المنزل، وواصلوا مشروعاتهم، ولا سيما الألعاب، في أوقات الفراغ. وهكذا امتد التعلم من المدرسة إلى المنزل وما بعده.

كيف نبدأ؟
لا يلزم أن يكون إدخال البرامج المفتوحة مهمة مرهقة. ابدأ صغيرًا، وتجنب إعلان التحول الكامل إلى نظام جديد دفعة واحدة؛ فمثل هذه الإعلانات قد تثير مقاومة للتغيير وتضعف فرص النجاح.:

ابدأ بتطبيق محدود، وجرب الأدوات بجوار البرامج الحالية، ثم اجعلها الخيار الافتراضي لبعض المهام تدريجيًا. وقد تجد الجميع يستخدمها قبل أن تشعر. واستخدمها أنت أولًا لتعتادها؛ فرؤية الآخرين لك تعمل بها تجعل التجربة أقل إثارة للقلق.

وأخيرًا لا تستسلم. تقدم ببطء وبقصد واضح، وتذكر المستفيد النهائي: ليس الإداريين ولا المعلمين، بل الطلاب. وعندما تُبنى القرارات على احتياجاتهم يصبح ترتيب بقية الأمور أسهل. واستمتع بالتجربة وبالحرية الجديدة.

المصدر والترخيص

Get open source into your classroom. David Trask. 2011-03-25. https://opensource.com/education/11/3/get-open-source-your-classroom

ترجمة عربية للمقال المنشور في Opensource.com في 25 مارس 2011، برخصة المشاع الإبداعي: النَّسب والمشاركة بالمثل 3.0 غير الموَطَّنة. أسماء الأدوات وطرائق التثبيت تعكس سياق الأصل التاريخي؛ ولا تُعرض أدوات ذلك الوقت بوصفها إرشادات تثبيت حديثة. حرية استخدام البرمجيات وتعديلها وتوزيعها مقيدة بالشروط القانونية لرخصة كل برنامج. حقوق النص الأصلي لأصحابه. ترخيص هذه الترجمة: CC BY-SA 3.0.

https://creativecommons.org/licenses/by-sa/3.0/

اقتبس هذا المقال

ديفيد تراسك (2012). «إدخال البرمجيات المفتوحة المصدر إلى الصف الدراسي». مجلة المعلوماتية، العدد 38. https://informaticsjournal.net/?p=50846

مشاركة:

مقالات ذات صلة

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *