يشتد الطلب على مراجعات الأدبيات (literature reviews) في معظم المجالات العلمية. وتنبع الحاجة إليها من الإنتاج المتزايد باستمرار من المنشورات العلمية [1]. فعلى سبيل المثال، مقارنةً بعام 1991، فهرست قاعدة (Web of Science) عام 2008 ما يزيد بثلاثة أضعاف وثمانية أضعاف وأربعين ضعفًا من الأوراق البحثية عن الملاريا والسمنة والتنوع البيولوجي على التوالي [2]. وأمام هذه الجبال من الأوراق، لا يمكن أن يُتوقع من العلماء أن يفحصوا بالتفصيل كل ورقة جديدة تتصل باهتماماتهم [3]. ومن ثَمّ، فإن الاعتماد على ملخصات دورية للأدبيات الحديثة مفيد وضروري في آن واحد. ومع أن التقدير الذي يحظى به العلماء يأتي أساسًا من البحث الأولي، فإن مراجعات الأدبيات المنشورة في وقتها يمكن أن تفضي إلى رؤى جديدة تجمع نتائج الدراسات وتربط بينها، وكثيرًا ما تُقرأ على نطاق واسع [4]. غير أنه، لكي تكون هذه الملخصات مفيدة، يجب أن تُعدّ بطريقة احترافية [5].
وحين يبدأ المرء من الصفر، قد تتطلب مراجعة الأدبيات قدرًا هائلًا من العمل. ولهذا فإن الباحثين الذين أمضوا مسيرتهم المهنية في العمل على مسألة بحثية معينة هم في موقع مثالي لمراجعة أدبياتها. وبدأت بعض كليات الدراسات العليا تقدم مقررات في مراجعة الأدبيات، نظرًا لأن معظم طلبة البحث يبدؤون مشروعاتهم بإعداد عرض عام لما أُنجز من قبل في مسألتهم البحثية [6]. ومع ذلك، يُرجح أن معظم العلماء لم يفكروا بالتفصيل في كيفية تخطيط مراجعة الأدبيات وتنفيذها.
وتتطلب مراجعة الأدبيات القدرة على الموازنة بين مهام متعددة، من العثور على المواد ذات الصلة وتقييمها إلى توليف المعلومات من مصادر متنوعة، ومن التفكير النقدي إلى مهارات إعادة الصياغة والتقييم والاستشهاد [7]. وفي هذا المقال، أشارك عشر قواعد بسيطة تعلمتها من العمل على نحو 25 مراجعة للأدبيات في أثناء دراستي للدكتوراه وفي مرحلة ما بعد الدكتوراه. كما تأتي الأفكار والرؤى من نقاشات مع المؤلفين المشاركين والزملاء، ومن ملاحظات المحكمين والمحررين.
القاعدة 1: حدّد الموضوع والجمهور:
كيف تختار الموضوع الذي تراجعه؟ ثمة مسائل كثيرة جدًا في العلم المعاصر، حتى إنك قد تقضي عمرًا في حضور المؤتمرات وقراءة الأدبيات وأنت لا تزال تتأمل ما الذي تراجعه. فمن ناحية، إن استغرقت سنوات عدة في الاختيار، فقد يكون أشخاص آخرون كثيرون قد خطرت لهم الفكرة نفسها في هذه الأثناء. ومن ناحية أخرى، لا يُرجح أن يفضي إلى مراجعة أدبيات متميزة إلا موضوع مدروس جيدًا [8]. ويجب أن يكون الموضوع على الأقل:
- مثيرًا لاهتمامك (والأمثل أن تكون قد صادفت سلسلة من الأوراق الحديثة المتصلة بمجال عملك تستدعي ملخصًا نقديًا)
- جانبًا مهمًا من المجال (بحيث يهتم كثير من القراء بالمراجعة، وتتوفر مادة كافية لكتابتها)
- مسألة محددة تحديدًا جيدًا (وإلا فقد ينتهي بك الأمر إلى إدراج آلاف المنشورات، مما يجعل المراجعة عديمة الفائدة).
وقد تأتي أفكار المراجعات المحتملة من أوراق تقدم قوائم بالأسئلة البحثية الرئيسية التي تنتظر الإجابة [9]، ولكن أيضًا من لحظات المصادفة السعيدة في أثناء القراءة العابرة والنقاشات. وإلى جانب اختيار موضوعك، ينبغي لك أيضًا أن تختار جمهورًا مستهدفًا. ففي حالات كثيرة، سيحدد الموضوع (مثل خدمات الويب في علم الأحياء الحاسوبي) جمهورًا تلقائيًا (مثل علماء الأحياء الحاسوبية)، لكن الموضوع نفسه قد يهم أيضًا مجالات مجاورة (مثل علوم الحاسوب، وعلم الأحياء، وغيرهما).
القاعدة 2: ابحث في الأدبيات، ثم أعد البحث:
بعد اختيار موضوعك وجمهورك، ابدأ بفحص الأدبيات وتنزيل الأوراق ذات الصلة. وإليك هنا خمس نصائح:
- احتفظ بسجل لمصطلحات البحث التي تستخدمها (بحيث يمكن تكرار بحثك [10])
- احتفظ بقائمة بالأوراق التي لا يمكنك الوصول إلى ملفات (PDF) الخاصة بها فورًا (لتسترجعها لاحقًا باستراتيجيات بديلة)
- استخدم نظامًا لإدارة الأوراق (مثل (Mendeley) و(Papers) و(Qiqqa) و(Sente))
- حدّد في وقت مبكر من العملية بعض معايير استبعاد الأوراق غير ذات الصلة (ويمكن بعد ذلك وصف هذه المعايير في المراجعة للمساعدة على تحديد نطاقها)
- لا تبحث عن الأوراق البحثية في المجال الذي ترغب في مراجعته فحسب، بل ابحث أيضًا عن المراجعات السابقة.
من المرجح أن تجد مراجعة سابقة، إن لم تتناول مسألتك نفسها فعلى الأقل تناولت موضوعًا قريبًا منها. وإذا وجدت مراجعات عدة، فلا تتخلّ عن فكرتك؛ بل امضِ في إعداد مراجعتك مع مراعاة ما يأتي:
- ناقش مناهج المراجعات السابقة وحدودها واستنتاجاتها.
- ابحث عن زاوية جديدة لم تحظَ بتغطية كافية في المراجعات السابقة.
- أدرج الدراسات الجديدة التي تراكمت منذ صدور تلك المراجعات.
وعند البحث في الأدبيات عن الأوراق والمراجعات ذات الصلة، تنطبق القواعد المعتادة:
- كن شاملًا
- استخدم كلمات مفتاحية ومصادر قواعد بيانات مختلفة (مثل (DBLP) و(Google Scholar) و(ISI Proceedings) و(JSTOR Search) و(Medline) و(Scopus) و(Web of Science))
- انظر في من استشهد بالأوراق وفصول الكتب السابقة ذات الصلة.
القاعدة 3: دوّن الملاحظات في أثناء القراءة:
إن قرأت الأوراق أولًا، ولم تبدأ كتابة المراجعة إلا بعد ذلك، فستحتاج إلى ذاكرة جيدة جدًا لتتذكر من كتب ماذا، وما انطباعاتك وتداعيات أفكارك في أثناء قراءة كل ورقة. ونصيحتي أن تبدأ، في أثناء القراءة، بتدوين المعلومات المثيرة للاهتمام، والأفكار حول كيفية تنظيم المراجعة، والخواطر حول ما ستكتبه. وبهذه الطريقة، حين تنتهي من قراءة الأدبيات التي اخترتها، ستكون لديك بالفعل مسودة أولية للمراجعة.
وبطبيعة الحال، ستظل هذه المسودة بحاجة إلى كثير من إعادة الكتابة وإعادة الهيكلة وإعادة التفكير للحصول على نص ذي حجة متماسكة [11]، لكنك ستكون قد تجنبت الخطر الذي يمثله التحديق في مستند فارغ. واحرص عند تدوين الملاحظات على استخدام علامات التنصيص إن كنت تنسخ حرفيًا من الأدبيات بصفة مؤقتة. ومن المستحسن بعد ذلك إعادة صياغة هذه الاقتباسات بكلماتك الخاصة في المسودة النهائية. ومن المهم الحرص على تدوين المراجع منذ هذه المرحلة، تفاديًا لنسبة الأقوال إلى غير أصحابها. وسيوفر عليك استخدام برمجيات إدارة المراجع منذ بداية العمل الوقت.
القاعدة 4: اختر نوع المراجعة التي ترغب في كتابتها:
بعد تدوين الملاحظات في أثناء قراءة الأدبيات، ستكون لديك فكرة تقريبية عن كمية المادة المتاحة للمراجعة. ولعل هذا وقت مناسب لتقرر ما إذا كنت ستكتب مراجعة مصغرة أم مراجعة كاملة. فبعض المجلات باتت تفضل نشر مراجعات قصيرة نسبيًا تركز على السنوات القليلة الأخيرة، مع حد لعدد الكلمات والاستشهادات. والمراجعة المصغرة ليست بالضرورة مراجعة ثانوية؛ فقد تجذب اهتمامًا أكبر من القراء المشغولين، وإن كانت ستبسّط حتمًا بعض المسائل وتُسقط بعض المواد ذات الصلة بسبب قيود المساحة. أما المراجعة الكاملة فستتمتع بميزة حرية أكبر في تغطية تعقيدات تطور علمي معين بالتفصيل، لكنها قد تُترك عندئذ في كومة الأوراق المهمة جدًا «المؤجلة للقراءة» لدى قراء لا يملكون إلا وقتًا قليلًا للدراسات المطولة.
ولعل هناك طيفًا متصلًا بين المراجعات المصغرة والكاملة. وتنطبق النقطة نفسها على ثنائية المراجعات الوصفية مقابل التكاملية. فبينما تركز المراجعات الوصفية على منهجية كل دراسة مُراجَعة ونتائجها وتفسيرها، تحاول المراجعات التكاملية إيجاد أفكار ومفاهيم مشتركة في المادة المُراجَعة [12]. ويوجد تمييز مماثل بين المراجعات السردية والمراجعات المنهجية (systematic reviews): فبينما تكون المراجعات السردية نوعية، تحاول المراجعات المنهجية اختبار فرضية بناءً على الأدلة المنشورة، التي تُجمع باستخدام بروتوكول محدد مسبقًا للحد من التحيز [13]، [14]. وحين تحلل المراجعات المنهجية النتائج الكمية تحليلًا كميًا، تصبح تحليلات تلوية (meta-analyses). وسيتعين اتخاذ قرار الاختيار بين أنواع المراجعات المختلفة على أساس كل حالة على حدة، لا بحسب طبيعة المادة التي عُثر عليها وتفضيلات المجلة (أو المجلات) المستهدفة فحسب، بل أيضًا بحسب الوقت المتاح لكتابة المراجعة وعدد المؤلفين المشاركين [15].
القاعدة 5: حافظ على التركيز وخاطب جمهورًا أوسع:
سواء أكانت خطتك كتابة مراجعة مصغرة أم كاملة، فمن النصائح الجيدة أن تبقيها مركّزة [16]، [17]. فإدراج المواد لمجرد إدراجها قد يؤدي بسهولة إلى مراجعات تحاول فعل أشياء كثيرة جدًا في آن واحد. وقد تكون الحاجة إلى إبقاء المراجعة مركّزة إشكالية في المراجعات متعددة التخصصات، التي تهدف إلى سد الفجوة بين المجالات [18]. فإن كنت تكتب مراجعة عن كيفية استخدام المقاربات الوبائية في نمذجة انتشار الأفكار، على سبيل المثال، فقد تميل إلى إدراج مواد من كلا المجالين الأصليين: علم الأوبئة، ودراسة الانتشار الثقافي. وقد يكون ذلك ضروريًا إلى حد ما، لكن المراجعة المركّزة في هذه الحالة لن تتناول بالتفصيل إلا الدراسات الواقعة عند نقطة الالتقاء بين علم الأوبئة وانتشار الأفكار.
ومع أن التركيز سمة مهمة للمراجعة الناجحة، فإن هذا المتطلب يجب أن يُوازَن بالحاجة إلى جعل المراجعة ذات صلة بجمهور واسع. ويمكن التوفيق بين الأمرين بمناقشة الآثار الأوسع للموضوع المُراجَع على التخصصات الأخرى.
القاعدة 6: كن ناقدًا ومتسقًا:
مراجعة الأدبيات تتجاوز مجرد جمع الدراسات. فالمراجعة الجيدة لا تكتفي بتلخيص الأدبيات، بل تناقشها نقديًا، وتحدد المشكلات المنهجية، وتشير إلى الفجوات البحثية [19]. وبعد قراءة مراجعة للأدبيات، ينبغي أن تكون لدى القارئ فكرة تقريبية عن:
- الإنجازات الكبرى في المجال المُراجَع
- مجالات الجدل الرئيسية
- الأسئلة البحثية المعلقة.
ومن الصعب تحقيق مراجعة ناجحة على كل هذه الجبهات. وقد يكون الحل إشراك مجموعة من المؤلفين المشاركين يكمل بعضهم بعضًا: فبعض الباحثين بارعون في تحديد ما تحقق، وبعضهم الآخر بارعون جدًا في رصد المشكلات التي تلوح في الأفق، وآخرون لديهم موهبة التنبؤ بالمصادر التي ستأتي منها الحلول. فإن كان لدى مجموعة مناقشة الأبحاث (journal club) التي تنتمي إليها فريق من هذا النوع بالضبط، فعليكم قطعًا أن تكتبوا مراجعة للأدبيات! وإلى جانب التفكير النقدي، تحتاج مراجعة الأدبيات إلى الاتساق، كما في اختيار صيغة المبني للمجهول أو للمعلوم، والزمن المضارع أو الماضي.
القاعدة 7: نظّم المراجعة في بنية منطقية:
للمراجعة الجيدة سمات واضحة: أن تستحق وقت القارئ، وتأتي في وقت مناسب، وتتسم بالمنهجية وجودة الكتابة والتركيز والنقد. وهي تحتاج كذلك إلى بنية محكمة. فالتقسيم المعتاد للأوراق البحثية إلى مقدمة وطرق ونتائج ومناقشة لا يلائم المراجعات غالبًا، لكن من المنطقي أن تبدأ المراجعة بمقدمة تضع الموضوع في سياقه، وتنتهي بخلاصة للنقاط الرئيسية والرسائل الأساسية. وفي المراجعات المنهجية، يتزايد الاهتمام ببيان كيفية البحث في الأدبيات، بما يشمل قواعد البيانات والكلمات المفتاحية والحدود الزمنية [20].
كيف ترتب متن المراجعة بحيث يجذب القارئ ويساعده على متابعة الأفكار؟ من المفيد إعداد مخطط مفاهيمي باستخدام تقنيات الخرائط الذهنية مثلًا؛ فهو يساعد الكاتب على اختيار ترتيب منطقي للأقسام وربطها [21]. ويمكن للعرض البصري المدروس أن يساعد القارئ أيضًا على فهم بنية المراجعة والعلاقات بين أفكارها [22].
القاعدة 8: أفد من الملاحظات:
تخضع مراجعات الأدبيات عادةً للتحكيم العلمي بالطريقة نفسها التي تخضع لها الأوراق البحثية، وهذا عين الصواب [23]. وكقاعدة عامة، يساعد إدراج ملاحظات المحكمين كثيرًا على تحسين مسودة المراجعة. فبعد قراءة المراجعة بذهن صافٍ، قد يلحظ المحكمون أوجه عدم دقة وعدم اتساق وغموض لم يلحظها الكتّاب بسبب إعادة قراءة النص مرات كثيرة جدًا. ومع ذلك، يُستحسن إعادة قراءة المسودة مرة أخيرة قبل تقديمها، فتصحيح الأخطاء المطبعية والانتقالات المفاجئة والجمل الغامضة في اللحظة الأخيرة قد يمكّن المحكمين من التركيز على تقديم النصح في المضمون لا في الشكل.
والملاحظات حيوية لكتابة مراجعة جيدة، وينبغي التماسها من طائفة متنوعة من الزملاء، للحصول على آراء متنوعة في المسودة. وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى آراء متعارضة حول مزايا الورقة وكيفية تحسينها، لكن هذا الوضع أفضل من غياب الملاحظات. فتنوع وجهات النظر في الملاحظات على مراجعة للأدبيات يمكن أن يساعد على تحديد موقع الرأي الإجماعي في خريطة الفهم العلمي الراهن لمسألة ما [24].
القاعدة 9: أدرج أبحاثك ذات الصلة، لكن كن موضوعيًا:
في حالات كثيرة، يكون كاتبو مراجعات الأدبيات قد نشروا دراسات ذات صلة بالمراجعة التي يكتبونها. وقد يولّد ذلك تضاربًا في المصالح: كيف يمكن لكاتبي المراجعات أن يعرضوا أعمالهم الخاصة بموضوعية [25]؟ فبعض العلماء قد يتحمسون أكثر من اللازم لما نشروه، فيخاطرون بإعطاء نتائجهم أهمية مفرطة في المراجعة. غير أن التحيز قد يقع أيضًا في الاتجاه المعاكس: فبعض العلماء قد يستخفون بإنجازاتهم استخفافًا لا مسوغ له، فيميلون إلى التهوين من إسهامهم (إن وُجد) في مجال ما عند مراجعته.
وعمومًا، لا ينبغي أن تكون مراجعة الأدبيات وسيلة للترويج الشخصي أو للمبالغة في التقليل من قيمة إسهامات الكاتب. فإن كان كاتب المراجعة أهلًا لإنتاج مراجعة حسنة التنظيم ومنهجية، سلسة العرض ومفيدة لقرائها، فينبغي أن يكون بوسعه أن يكون موضوعيًا في مراجعة نتائجه ذات الصلة. وفي المراجعات التي يكتبها مؤلفون متعددون، يمكن تحقيق ذلك بإسناد مراجعة نتائج أحد المؤلفين المشاركين إلى مؤلفين مشاركين آخرين.
القاعدة 10: كن مواكبًا للمستجدات، لكن لا تنسَ الدراسات القديمة:
نظرًا للتسارع المطّرد في نشر الأوراق العلمية، تحتاج مراجعات الأدبيات اليوم إلى الإلمام لا بالاتجاه العام لمجال البحث وإنجازاته فحسب، بل بأحدث الدراسات أيضًا، حتى لا تصبح متقادمة قبل نشرها. والأمثل ألا تحدد مراجعة الأدبيات بوصفها فجوة بحثية كبرى مسألةً عولجت للتو في سلسلة من الأوراق قيد النشر (وينطبق الأمر نفسه، بطبيعة الحال، على الدراسات الأقدم المغفلة («الجميلات النائمات» [26])). وهذا يعني أن كاتبي مراجعات الأدبيات سيُحسنون صنعًا إن راقبوا القوائم الإلكترونية للأوراق قيد النشر، إذ قد تمضي أشهر قبل أن تظهر في قواعد البيانات العلمية. وتعلن بعض المراجعات أنها مسحت الأدبيات حتى نقطة زمنية معينة، لكن لما كان التحكيم العلمي قد يكون عملية مطولة إلى حد ما، فقد يكون من المجدي إجراء بحث كامل عن الأدبيات المنشورة حديثًا في مرحلة المراجعة والتعديل. ويُعدّ تقييم إسهام الأوراق التي ظهرت للتو أمرًا صعبًا على وجه الخصوص، لأن الوقت المنقضي لا يكفي للحكم على أهميتها وأثرها في البحث اللاحق والمجتمع.
وحتمًا، ستظهر أوراق جديدة في الموضوع المُراجَع (ومنها مراجعات أدبيات مكتوبة على نحو مستقل) من كل حدب وصوب بعد نشر المراجعة، بحيث قد تنشأ قريبًا الحاجة إلى مراجعة محدّثة. لكن هذه هي طبيعة العلم [27]–[32]. وأتمنى للجميع التوفيق في كتابة مراجعة للأدبيات.
المراجع:
- [1] Rapple C (2011) The role of the critical review article in alleviating information overload. Annual Reviews White Paper. Available: http://www.annualreviews.org/userimages/ContentEditor/1300384004941/Annual_Reviews_WhitePaper_Web_2011.pdf. Accessed May 2013.
- [2] Pautasso M (2010) Worsening file-drawer problem in the abstracts of natural, medical and social science databases. Scientometrics 85: 193–202
- [3] Erren TC, Cullen P, Erren M (2009) How to surf today's information tsunami: on the craft of effective reading. Med Hypotheses 73: 278–279
- [4] Hampton SE, Parker JN (2011) Collaboration and productivity in scientific synthesis. Bioscience 61: 900–910
- [5] Ketcham CM, Crawford JM (2007) The impact of review articles. Lab Invest 87: 1174–1185
- [6] Boote DN, Beile P (2005) Scholars before researchers: on the centrality of the dissertation literature review in research preparation. Educ Res 34: 3–15
- [7] Budgen D, Brereton P (2006) Performing systematic literature reviews in software engineering. Proc 28th Int Conf Software Engineering, ACM New York, NY, USA, pp. 1051–1052. doi:https://doi.org/10.1145/1134285.1134500.
- [8] Maier HR (2013) What constitutes a good literature review and why does its quality matter? Environ Model Softw 43: 3–4
- [9] Sutherland WJ, Fleishman E, Mascia MB, Pretty J, Rudd MA (2011) Methods for collaboratively identifying research priorities and emerging issues in science and policy. Methods Ecol Evol 2: 238–247
- [10] Maggio LA, Tannery NH, Kanter SL (2011) Reproducibility of literature search reporting in medical education reviews. Acad Med 86: 1049–1054
- [11] Torraco RJ (2005) Writing integrative literature reviews: guidelines and examples. Human Res Develop Rev 4: 356–367
- [12] Khoo CSG, Na JC, Jaidka K (2011) Analysis of the macro-level discourse structure of literature reviews. Online Info Rev 35: 255–271
- [13] Rosenfeld RM (1996) How to systematically review the medical literature. Otolaryngol Head Neck Surg 115: 53–63
- [14] Cook DA, West CP (2012) Conducting systematic reviews in medical education: a stepwise approach. Med Educ 46: 943–952
- [15] Dijkers M (2009) The Task Force on Systematic Reviews and Guidelines (2009) The value of “traditional” reviews in the era of systematic reviewing. Am J Phys Med Rehabil 88: 423–430
- [16] Eco U (1977) Come si fa una tesi di laurea. Milan: Bompiani.
- [17] Hart C (1998) Doing a literature review: releasing the social science research imagination. London: SAGE.
- [18] Wagner CS, Roessner JD, Bobb K, Klein JT, Boyack KW, et al. (2011) Approaches to understanding and measuring interdisciplinary scientific research (IDR): a review of the literature. J Informetr 5: 14–26
- [19] Carnwell R, Daly W (2001) Strategies for the construction of a critical review of the literature. Nurse Educ Pract 1: 57–63
- [20] Roberts PD, Stewart GB, Pullin AS (2006) Are review articles a reliable source of evidence to support conservation and environmental management? A comparison with medicine. Biol Conserv 132: 409–423
- [21] Ridley D (2008) The literature review: a step-by-step guide for students. London: SAGE.
- [22] Kelleher C, Wagener T (2011) Ten guidelines for effective data visualization in scientific publications. Environ Model Softw 26: 822–827
- [23] Oxman AD, Guyatt GH (1988) Guidelines for reading literature reviews. CMAJ 138: 697–703.
- [24] May RM (2011) Science as organized scepticism. Philos Trans A Math Phys Eng Sci 369: 4685–4689
- [25] Logan DW, Sandal M, Gardner PP, Manske M, Bateman A (2010) Ten simple rules for editing Wikipedia. PLoS Comput Biol 6: e1000941
- [26] van Raan AFJ (2004) Sleeping beauties in science. Scientometrics 59: 467–472
- [27] Rosenberg D (2003) Early modern information overload. J Hist Ideas 64: 1–9
- [28] Bastian H, Glasziou P, Chalmers I (2010) Seventy-five trials and eleven systematic reviews a day: how will we ever keep up? PLoS Med 7: e1000326
- [29] Bertamini M, Munafò MR (2012) Bite-size science and its undesired side effects. Perspect Psychol Sci 7: 67–71
- [30] Pautasso M (2012) Publication growth in biological sub-fields: patterns, predictability and sustainability. Sustainability 4: 3234–3247
- [31] Michels C, Schmoch U (2013) Impact of bibliometric studies on the publication behaviour of authors. Scientometrics
- [32] Tsafnat G, Dunn A, Glasziou P, Coiera E (2013) The automation of systematic reviews. BMJ 346: f139
- [33] Pautasso M, Döring TF, Garbelotto M, Pellis L, Jeger MJ (2012) Impacts of climate change on plant diseases – opinions and trends. Eur J Plant Pathol 133: 295–313