مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية

العلم المفتوح: لمن؟

العددالعدد 78
تاريخ النشر
عدد القراءات1
اقتباس
مشاركة

الملخص:

تتساءل هذه المقالة عمّن يستطيع المشاركة في العلم المفتوح وعمّن تخدم مصالحه، منطلقة من حق كل إنسان في المشاركة في التقدم العلمي وفوائده كما يقرره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومن خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030. وتستعرض عوائق المشاركة: تفاوت القوة الاقتصادية، ونماذج النشر الموروثة من عصر المطبعة، ونقل حاجز الدفع من القارئ إلى المؤلف، وضعف البنى التحتية، وهيمنة اللغة الإنجليزية والثقافات السائدة، والتوترات السياسية. ثم تناقش اختلال تقاسم المنافع في الشراكات غير المتكافئة ودور الشركات الكبرى. وتقترح سبلًا للمضي قدمًا، منها ثقافة بحثية تقدّر التنوع، وإتاحة السجل العلمي كله مجانًا، ونماذج مثل (Plan U) و(AmeliCA)، ومبادئ الشراكات المنصفة وبروتوكول ناغويا. وتخلص إلى أن العلم المفتوح يجب ألا يعني حرية استغلال الأقوى، بل الشفافية والمسؤولية عن الصالح العام والتقاسم المنصف للمنافع.

الكلمات المفتاحية: العلم المفتوح، الإنصاف العالمي، أهداف التنمية المستدامة، الوصول المفتوح، ثقافة البحث

محتويات المقالة
  1. مقدمة:
  2. عوائق المشاركة:
  3. تقاسم المنافع:
  4. سبل المضي قدمًا:
  5. الاستنتاجات:
  6. المراجع:

مقدمة:

«لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه.» هذه هي صياغة المادة 27 (1) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ((Universal Declaration of Human Rights) (UDHR)).[1] ولكن، فيما يتعلق بالعلم، كيف يبدو الواقع؟ وما الذي يحتاج إلى التغيير، وما الذي يلزم لإحداث هذا التغيير؟

تشمل الحقوق التي تقررها المادة 27 (1) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فيما يخص ممارسة العلم جانبين: المشاركة الفعلية في العملية، وتقاسم الفوائد. وكلاهما، إذ يتجاوز كثيرًا مجرد إتاحة الوصول إلى المعلومات، يتطلب تدابير وبيئات تمكينية. وهما يتجاوبان بقوة مع مبادئ العلم المفتوح، الذي تعرّفه توصية اليونسكو بشأن العلم المفتوح (UNESCO Recommendation on Open Science)[2] المعتمدة مؤخرًا بأنه «ممارسات ترمي إلى جعل المعرفة العلمية متعددة اللغات متاحة إتاحة مفتوحة، ويمكن الوصول إليها وإعادة استخدامها من قبل الجميع، من أجل زيادة التعاون العلمي وتبادل المعلومات لصالح العلم والمجتمع، وفتح عمليات إنتاج المعرفة العلمية وتقييمها وإيصالها أمام الفاعلين المجتمعيين من خارج المجتمع العلمي التقليدي.» والعلم المفتوح الجيد 1) وسيلة لا غاية في حد ذاته، 2) يدعم البحث والابتكار الجيدين، 3) منفعة عامة، 4) لا يترك أي باحث خلف الركب، 5) متجذر في ثقافة بحثية داعمة.[3] وفضلًا عن ذلك، فلما كان التمحيص المستقل أساسيًا في العملية العلمية، فإن الشفافية تشكل متطلبًا رئيسيًا.

ومع أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لا يشكل معاهدة ملزمة قانونًا، فإنه يحدد مع ذلك معيارًا مقبولًا عمومًا ينطوي على واجب يُلزم الدول بضمان الحقوق المعنية لمواطنيها. كما أن حق كل فرد في «أن يتمتع بفوائد التقدم العلمي وبتطبيقاته» محمي صراحة بمعاهدة دولية متعددة الأطراف، هي المادة 15 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ((International Covenant on Economic), (Social and Cultural Rights) (ICESCR)).[4] ولذلك تتحمل الدول مسؤولية إنجاح العلم المفتوح وتوفير سبل الوصول إلى البنية التحتية اللازمة.

لكن المسؤولية لا تنتهي عند المستوى الوطني. فخطة التنمية المستدامة لعام 2030،[5] التي اعتمدتها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في عام 2015، ترسم إطارًا مشتركًا للتعاون بين البلدان وعبرها نحو السلام والازدهار للناس وللكوكب. وهي تحدد 17 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة ((Sustainable Development Goals) (SDGs))، تشكل دعوة إلى العمل في إطار شراكة عالمية.

وعلى وجه الخصوص، يقضي الهدف 10 من أهداف التنمية المستدامة بـ«الحد من انعدام المساواة داخل البلدان وفيما بينها». ويجب في نهاية المطاف أن تدعم منظومة العلم المفتوح العالمية هذا الهدف لا أن تناقضه. غير أن إنشاء إطار تقني وقانوني وثقافي يجعلها تعمل على هذا النحو يبدو أمرًا عسيرًا. فهل يستطيع العلم المفتوح سدّ الفجوات العالمية، أم أنه يعجز عن الوفاء بوعوده حين يصطدم بالواقع القاسي للتفاوتات؟

ويُذكر العلم أيضًا على سبيل المثال في سياق الثقافة وتقرير المصير في المادة 31 من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية ((UN Declaration on the Rights of Indigenous Peoples) (UDRIP)):[6] «للشعوب الأصلية الحق في الحفاظ على تراثها الثقافي ومعارفها التقليدية وأشكال تعبيرها الثقافي التقليدي ومراقبتها وحمايتها وتطويرها، فضلًا عن مظاهر علومها وتكنولوجياتها وثقافاتها، بما في ذلك الموارد البشرية والجينية، والبذور، والأدوية، ومعرفة خصائص الحيوان والنبات، والتقاليد الشفوية، والآداب، والتصاميم، والألعاب الرياضية والألعاب التقليدية، والفنون البصرية وفنون الأداء. ولها أيضًا الحق في الحفاظ على ملكيتها الفكرية لذلك التراث الثقافي وتلك المعارف التقليدية وأشكال التعبير الثقافي التقليدي ومراقبتها وحمايتها وتطويرها.»

عوائق المشاركة:

بينما ترتبط العوائق الكبرى أمام المشاركة بالقوة الاقتصادية، توجد أيضًا عقبات ثقافية، وسياسية أحيانًا، كبيرة ينبغي تجاوزها. ولا توجد هذه العقبات بين البلدان فحسب، بل هي أيضًا مسألة تخص التعاون عبر المناطق والمؤسسات والمجتمعات والأفراد.

نشأ العلم المفتوح حركةً نابعة من القاعدة البحثية، أو حركة «شعبية»، يقودها الباحثون والمجتمع البحثي،[7] لكن هؤلاء يواجهون الآن طائفة واسعة من السياسات التي تختلف من بلد إلى آخر، وهو ما لا ييسّر الانخراط البنّاء أو التعاون، ولا سيما إذا كانت هذه السياسات تضيف أعباء بدلًا من أن تساعد التقدم العلمي.

لقد أصبح ناشرو الاتصال العلمي (scholarly communication) في جوهرهم مقدمي خدمات لتقنية المعلومات. والانتشار العالمي والوصول مسألة ملكية وإدارة أكثر بكثير من كونهما مسألة تقنية. غير أن كثيرًا من مشهد النشر ما يزال متشبثًا بنماذج تعكس عصر المطبعة.[8][9] وإجراءات حراسة البوابة (gatekeeping) المعرضة لخطر تعزيز الحصرية مصدر قلق بالغ. إذ يبدو أن قبول المخطوطات أو رفضها بناءً على المراجعة السابقة للنشر (أو من دونها) متحيز بفعل الصورة الذهنية عن المؤسسة التي ينتمي إليها المؤلف، بدلًا من أن يسترشد حصرًا بمعايير الجودة العلمية.[10] وبدلًا من دعم التدفق الحر للمعلومات، تظل أدوات قانونية مثل حق المؤلف (copyright) قائمة، تحمي فعليًا حقوق الناشرين (لا حقوق المؤلفين أو عامة الجمهور)، وبعض هؤلاء الناشرين يواصل الازدهار على نموذج عمل يبيع وجاهة علمية فارغة ضمن اقتصاد مصطنع.[11]

إن ما يسمى «مجلات الوصول المفتوح» (Open-Access journals) يرفع الحاجز الاقتصادي أمام قراءة المقالات العلمية، لكن نقل حاجز الدفع من القارئ إلى المؤلف ليس حلًا قابلًا للاستمرار، وهو يعيق المشاركة العالمية في العملية العلمية. فبينما تبدو رسوم معالجة المقالات (article processing charges)، وكذلك صفقات «القراءة والنشر» (read-and-publish) المعروضة حاليًا، فوق طاقة كثير من المؤسسات أو الأفراد (لا في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وحدها)، فإن مجرد اشتراط موافقة طرف آخر على نشر البحث يصطدم بمبادئ الحرية الأكاديمية. ومن اللافت أن الجامعات في المملكة المتحدة تتبنى «المسار الأخضر» للوصول المفتوح عبر المستودعات المؤسسية (institutional repositories)،[12][13] بل إن بعضها يعلن صراحة تفضيله هذا النموذج على الدفع للناشرين مقابل الوصول المفتوح «الذهبي»، معارضًا بذلك موقف الحكومة. وفضلًا عن ذلك، فإن مجتمعنا العالمي يحتاج، لا إلى منحه تدريجيًا حق قراءة الأعمال العلمية المستقبلية فحسب، بل إلى وصول مجاني شامل إلى السجل الماضي للعلم بأكمله.

وما يزال عرض النطاق الترددي للإنترنت مشكلة في كثير من البلدان، ولا سيما في المناطق الريفية. وفضلًا عن ذلك، تشكل مجموعات البيانات المتزايدة الضخامة تحديًا لتوفير بنية تحتية كافية في المناطق الأضعف اقتصاديًا. غير أن البنية التحتية قليلة الجدوى من دون أناس يمتلكون المهارات اللازمة للاستفادة منها استفادة جيدة. ويظل الاستثمار في التعليم إجراءً محوريًا للتغلب على أوجه عدم المساواة.

وتقتضي مبادئ العلم المفتوح توجيه الاتصال نحو تلبية حاجات جماهير متنوعة، من حيث اللغة المستخدمة في التواصل ومن حيث الخلفية التقنية كلتيهما. وينبغي أن تمتثل بيانات البحث لمبادئ (FAIR)[14] (قابلة للعثور عليها، ويمكن الوصول إليها، وقابلة للتشغيل البيني، وقابلة لإعادة الاستخدام)، وبالمثل فإن الوصول المفتوح (Open Access) إلى نتائج البحث نفسه عديم الجدوى ما لم تُقدَّم المخرجات بأشكال تجعلها قابلة للاستخدام من قبل الآخرين. غير أن الغالبية العظمى من المنشورات في «مجلات الوصول المفتوح» تخفق في تحقيق هذه المعايير حين يتعلق الأمر بالجمهور دافع الضرائب (الذي كثيرًا ما يُستشهد به في الدفاع عن الوصول المفتوح)، بدءًا من حقيقة أن ⅔ سكان العالم لا يفهمون الإنجليزية.

وتنعكس الهيمنة الأنغلوفونية[15] أيضًا في الشبكات العلمية العالمية، ولا سيما عند المقارنة بين البلدان الناطقة بالإنجليزية والبلدان الناطقة بالفرنسية في أفريقيا، وكذلك فيما يخص أمريكا الجنوبية والوسطى الناطقة بالإسبانية والبرتغالية. ويواجه الباحثون معضلة الاختيار بين الاعتراف بهم عالميًا أو التواصل مع منطقتهم ومجتمعاتهم المحلية. ونظريات المعرفة الآتية من الجنوب العالمي، وكذلك ثراء معارف الشعوب الأصلية، لا تحظى بما تستحقه من تقدير واهتمام. وليس من المستغرب كثيرًا أن يكاد لا أحد يبذل جهودًا واسعة للنظر في المواد التي يصعب العثور عليها أو الوصول إليها، في حين أن «المعايير» تنتج عن عمليات اجتماعية يكون فيها للفاعلين الأضعف تأثير أقل.

وبدلًا من حسن الاستفادة من التنوع العالمي، نلاحظ ميلًا إلى تبني الاتجاهات السائدة والثقافات المهيمنة، حيث يتفوق النفوذ وعدد الأتباع على القيمة والجودة. ولا ينشأ هذا بوصفه مسألة لغوية فحسب، بل ينشأ كذلك داخل المجتمعات العلمية نتيجة لتفاوت القوة والفرص. فالتفكير الطليعي يتسم بتحدي الحكمة السائدة، والأفكار الجديدة تواجه صعوبة في شق طريقها، ولا سيما حين تأتي من باحثين ذوي حضور أو اعتراف محدود.

وتؤدي الهيمنة الثقافية إلى انقطاعات في السجل الثقافي في مناطق كثيرة من العالم، فيُنظر إلى العلم الحديث نتيجة لذلك بوصفه «أجنبيًا» بدلًا من ربطه بالتجربة الثقافية المحلية الغنية، التي كثيرًا ما لا تحظى بالتقدير الواجب في هذا السياق، في حين يميل تدريس العلوم إلى تقديم التاريخ على نحو مغلوط.

ويتطلب العلم المفتوح تنمية نقاش مفتوح قائم على الاحترام يشمل التمحيص والنقد، فضلًا عن الشفافية. غير أن البيئات الاجتماعية والثقافية ليست كلها داعمة لهذه المبادئ، وقد تقف في طريقها أي صورة من صور التراتبيات الراسخة.

وقد يجد الباحثون أنفسهم عالقين بين مصالح متنافسة أو متعارضة للدول الوطنية، وقد يُنظر إلى جهودهم على أنها تجسس. ومع أننا تركنا الحرب الباردة خلفنا، فإننا نرى الآن أن الباحثين الصينيين ليسوا موضع ترحيب دائمًا في الولايات المتحدة،[16] وأن ثمة مخاوف أحيانًا بشأن باحثين من عدة بلدان في الشرق الأوسط، مما يضعهم في مواقف حرجة وغير مريحة.[17] وقد يصعب بناء الثقة فوق التصورات الخاطئة القائمة.

وفي منظومة العلم العالمية، لا أحد يقف وحيدًا. فتبادل النتائج أو بيانات البحث، أو تقاسم البنية التحتية، يجعل عملية النهوض بالمعرفة البشرية وسجل العلم مشروعًا تعاونيًا، سواء أكان ذلك باتفاق رسمي أم دونه. وبينما يعزز العلم المفتوح تبادل المعلومات، فإن تفاوت الإمكانات اللازمة للاستفادة من ذلك يستدعي شيئًا من الحذر ويشكل عائقًا أمام المشاركة.

تقاسم المنافع:

تبدو الشراكات غير المتكافئة التي تحقق الربح لبعض الأطراف على حساب أطراف أخرى منتشرة في كل مكان،[18][19] لكنها غير مستدامة ومضرة على نطاق واسع. فإذا التقى الوصول المتكافئ إلى البيانات بإمكانات غير متكافئة لاستغلالها، فإن استثمار الفاعلين الأضعف في إنشاء الموارد يجلب المنافع أساسًا للفاعلين الأقوى، ومن ثم يزيد الفجوة اتساعًا. كما أن اختلال موازين القوة تميل إلى تحديد مصالح من التي تخدمها الشراكة في المقام الأول، ومن يتولى تصميم المشروع.[20] ومرة أخرى، هذه سمات عامة تنطبق على أي شكل من أشكال التعاون، من النطاق العالمي إلى داخل المختبر الواحد، وهي مسألة ينبغي أن تهمنا جميعًا. وكما أنه لا ينبغي لنا أن نقبل بأن يعمل الطلاب من أجل ترقية مشرفيهم، فإن للترابط العالمي دورًا لا ينبغي الاستهانة به في كشف الممارسات المسيئة والحد منها.[21]

وتعاني بلدان كثيرة من انقطاع الصلة بين البحث والتطوير والتطبيق الاقتصادي فيها، أي إنها، وإن كانت قادرة على إجراء البحوث بأعلى المعايير، فإن قطاعات الاقتصاد المحلي التي يمكنها تحويل البحث إلى نمو مباشر متخلفة أو غائبة. ويتفاقم هذا الضعف بسعي من يمكنهم سدّ هذه الفجوة إلى فرصهم في أماكن أخرى. ويشكل ذلك تحديًا نظاميًا كبيرًا أمام إعادة المنافع إلى المجتمعات المحلية.

ونحن بحاجة إلى التفكير فيما يتجاوز افتراض أن الفاعلين الدوليين الرئيسيين هم الدول الوطنية.[22] فليس من غير المألوف أن تكون الشركات العالمية الكبرى في طليعة البحث، وهو ما يثير أسئلة عن ملكية العلم، وكذلك عمّن يملك القوة، بالنظر إلى أن المال يمكنه شراء النفوذ السياسي. فإذا نُقلت الأموال العامة بانتظام إلى شركات لا تدرّ الربح إلا لعدد قليل من المساهمين، فإننا نكون بعيدين كل البعد عن مبادئ التقاسم المنصف للمنافع. وتنشأ مشكلة رئيسية من أن العلم عالمي، لكن الضرائب وطنية. وبينما تسعى بعض الشركات (على نحو مفهوم) إلى تجنب أي التزام ضريبي، فإن الضرائب تتبع الهياكل القانونية التنظيمية لا منشأ الملكية الفكرية.

سبل المضي قدمًا:

يحتاج العلم المفتوح إلى أن تسنده ثقافة بحثية تجعله ناجحًا. فقيمه تتعارض جوهريًا مع الجشع، وعلينا بدلًا من ذلك ألا نغفل عن المنافع الجماعية الطويلة الأمد. فامتلاك القوة تصحبه مسؤولية، ويجب ألا يُساء استخدامه. ولهذا آثار فيما نقدّره في العمل العلمي وفيما نحتفي به بوصفه نجاحًا.

ولا مفر من الابتعاد عن التنافس المفرط الذي يحفز السلوك المعادي للمجتمع. فلا يمكننا النجاح بوصفنا مجتمعًا إلا بالعمل معًا (والدليل كامن في كلمة «مجتمع» نفسها). ونحن نخفق في رؤية الصورة الصحيحة إذا نظرنا إلى الأفراد بمعزل بعضهم عن بعض، بل نحتاج إلى النظر في التفاعلات وفي السياق الخاص كليهما. ويصدق هذا على كل مستوى ونطاق، من الفريق البحثي إلى المجتمع العالمي. فأي مجتمع يزدهر بتنوع مهارات سكانه وخبراتهم، في حين تفتقر الثقافات الأحادية إلى المرونة والقدرة على التكيف حين تواجه تحديات جديدة. وعلينا أن نقدّر التنوع بوصفه واحدًا من أعظم أرصدتنا؛ فهو ليس هدفًا منافسًا للتميز، بل على العكس تمامًا.

ويحتاج العلم إلى الاحتكام إلى سلامة الحجج بدلًا من التمسك بالسلطة. فما يهم هو مضمون العمل العلمي إلى جانب دقته ونزاهته، لا المكانة المتصورة للمجلات أو المؤلفين أو الانتماءات المؤسسية، ولا عدد المتابعين أو مقدار النفوذ (كما تدل عليه أعداد الاستشهادات). وتعترف مبادئ هونغ كونغ (Hong Kong Principles)[23] صراحة بجدارة عمليات البحث بالثقة وبالسلوكيات التي تعزز النزاهة البحثية أساسًا للتقييم.

لقد كان الدور الأساسي للناشرين إقامة الصلة بين المؤلفين والجماهير الملائمة، وجعل السجلات مرئية والمعلومات قابلة للعثور عليها. غير أن المعلومات ذات الصلة لم تعد موجودة في مجلة واحدة أو بضع مجلات يمكن للمرء الاشتراك فيها وقراءتها لمواكبة الجديد. وينبغي إعادة فهرسة السجل العالمي للعلم، تجاوزًا لمعضلة «المعرفة المجهولة»، أي عدم وصول قدر كبير من المعرفة الموجودة إلى من يستفيدون من معرفتها. وفضلًا عن ذلك، ينبغي أن يصبح السجل الماضي للعلم بأكمله متاحًا للجميع مجانًا. وقد يكون إلغاء حماية حق المؤلف وسيلة لتحقيق ذلك، لكن الأمر يتطلب أيضًا بنية تحتية مستدامة للأرشفة.

وقد يتساءل المرء عن مقدار البحث الذي يُجرى للعثور على إجابات كان يمكن استنتاجها مباشرة مما هو مسجل بالفعل في مكان ما. ويبدو أنه سيكون استثمارًا ممتازًا تطوير أدوات للاستعلام في السجل العالمي بأكمله تقدم نتائج منظمة جيدًا بصرف النظر عن اللغة التي قُدمت بها المعلومات في الأصل. وبينما تعاكس الرؤية الشاملة الاتجاه الاجتماعي نحو التيار السائد وتتيح الاستخدام السريع والفعال، فإن مثل هذه الأدوات ستسد أيضًا في نهاية المطاف الفجوة أمام المواطنين الذين يريدون الوصول والمشاركة بلغتهم الأولى. وفضلًا عن ذلك، ينبغي أن يشمل السجل النتائج «السلبية»، التي كثيرًا ما لا ينتهي بها المطاف حاليًا إلى النشر في المجلات أو الإتاحة بوسائل أخرى. ويمكن للتنوع الببليوغرافي (Bibliodiversity)، بما في ذلك البنى التحتية المحلية والإقليمية، بدلًا من التركز في النشر العلمي، أن يساعد أكثر في بناء نظام أكثر إنصافًا لإنتاج المعرفة.[24]

إن نقل حاجز الدفع ليس حلًا للاتصال العلمي في منظومة عالمية للعلم المفتوح. فنماذج «المؤلف يدفع» لنشر نتائج البحث غير قابلة للاستمرار عمليًا وعبثية ببساطة. وحين ندرك أن سجل العلم مورد يشكل جزءًا من التراث الثقافي المشترك للبشرية، يتضح أن اعتماد نماذج مختلفة للعلم المفتوح لأجزاء مختلفة من العالم لن يحقق الغرض. وقد قُدمت مقاربة بسيطة على نحو لافت ومستدامة عالميًا، تعترف بالتعاون وتدعمه، في صورة خطة (Plan U)،[25] التي يعزز الوصول الشامل الفوري عبر إلزامات الجهات الممولة بنشر النسخ الأولية (preprints). وهو يبني على مبادرات يقودها المجتمع بدأت بإنشاء (arXiv)[26] في عام 1991، وشهدت طفرة في مجالات بحثية متنوعة منذ إنشاء (bioRXiv)[27] في عام 2013. وتستثمر هذه المبادرات ميزة فصل النشر عن عملية التقييم والاعتماد الأبطأ بكثير. كما أن (Plan U) متوافق تمامًا مع فصل التحكيم العلمي عن منصات الاتصال العلمي، وجعله عملية توصية شفافة بدلًا من عملية حراسة بوابة. وفضلًا عن ذلك، فهو ينسجم أيضًا مع مقاربات أخرى مستدامة عالميًا تعزز العمل العلمي الأكاديمي، ولا سيما (AmeliCA)[28] واستراتيجية الاحتفاظ بالحقوق (Rights Retention Strategy) في (Plan S).[29] وقد كانت أمريكا اللاتينية رائدة في إنشاء بنية تحتية غير تجارية للوصول المفتوح والمحافظة عليها، وباتت مبادرة (AmeliCA) لتطوير نظام مفتوح وتعاوني يقوده الأكاديميون للاتصال العلمي تُعد الآن نموذجًا عالميًا (لا نموذجًا للجنوب العالمي وحده).

ومع استمرار التطور التقني، ستبقى أوجه عدم المساواة في توفير البنية التحتية للاتصالات. ولا تنطبق هذه الأوجه على المقارنة بين البلدان فحسب، بل توجد أيضًا داخل البلدان، حيث يتبع نشر تقنيات الاتصال عادةً مزيجًا من الكثافة السكانية والقوة الاقتصادية. ولذلك يجب الحد من آثار هذه الفجوة عند توفير البيانات ضمن إطار العلم المفتوح باتباع المعايير المفتوحة حصرًا، تلك التي تدعم التقنيات المتاحة عمومًا، بدلًا من تقييد الوصول العالمي الفعلي بالإفراط في استهلاك الموارد.

ويشكل تمويل البنية التحتية للعلم المفتوح تحديًا كبيرًا، وقد لا تتمكن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل من سدّ الفجوات من دون آليات تمويل إقليمية أو دولية. غير أن العروض المقدمة من الاقتصادات الأقوى مقابل السيطرة يُرجّح أن تُنشئ تبعيات قد تكون ضارة على المدى الأبعد.

إن الثقافة تتطور ولا يمكن فرضها. وبالمثل، لا ينبع السلوك الأخلاقي من مدونات القواعد، بل من تنمية حس المسؤولية لدى العاملين. ويستطيع الباحثون قيادة التغيير الإيجابي إذا مُكّنوا من ذلك وتلقوا الدعم الكافي. ويجب أن يقترن إشراكهم في العلم المفتوح بفرص التدريب. وينبغي أن تبني السياسات على الحلول العملية الموجودة بالفعل، ولن تشق طريقها إذا نُظر إليها على أنها تضيف مزيدًا من «الأعباء البيروقراطية». ونحن نتقدم أكثر بتشكيل نماذج تعاونية يرتقي فيها الجميع. وعلى وجه الخصوص، يستحق الباحثون التقدير الواجب لإسهاماتهم المتنوعة في العمل العلمي وفي المجتمع.

والتحرك نحو شراكات منصفة مسألة ينبغي أن توليها الجهات الممولة للبحث اهتمامها. وقد وُضعت عدة مجموعات من المبادئ التوجيهية،[30][31] تَعُدّ الثقة والمسؤولية والشفافية وتعزيز القدرات عناصر أساسية. وتكمّل مبادئ (CARE) لحوكمة بيانات الشعوب الأصلية (CARE Principles for Indigenous Data Governance)[32] مبادئ (FAIR) بمراعاة الناس والغاية كليهما، بما يعكس الدور الحاسم للبيانات في النهوض بابتكار الشعوب الأصلية وتقرير مصيرها. وفضلًا عن ذلك، طُوّرت بالفعل نماذج للتقاسم المنصف للمنافع، ومن أمثلتها بروتوكول ناغويا بشأن الحصول على الموارد الجينية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدامها الملحق باتفاقية التنوع البيولوجي،[33] وهو اتفاق تكميلي لاتفاقية التنوع البيولوجي ((Convention on Biological Diversity) (CBD))[34] يتوافق مع عدة مبادئ من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية (UDRIP) ويبني عليها. ويحظى تقاسم المنافع الناشئة عن الموارد الجينية باهتمام كبير لدى أفريقيا، بسبب تراثها الغني من التنوع البيولوجي والموارد الجينية والمعارف التقليدية المرتبطة بها. فبوصفها جزءًا من شبكات بحثية دولية كثيرة، كثيرًا ما توفر أفريقيا العينات، والوصول إلى مسببات الأمراض، وكذلك الأنواع المتكيفة مع مناخها. وهذه الموارد مطلوبة بشدة لدى صناعات الأدوية ومستحضرات التجميل وتربية النباتات والحيوانات. غير أن التنفيذ السلس لبروتوكول ناغويا يعاني من نقص المعلومات والتدريب، وكذلك من قلة دعم الدول الوطنية لتعديل التدابير القانونية أو الإدارية أو السياسية المعنية أو وضع تدابير جديدة.

وستكون نظرة تفصيلية إلى تدفقات الأموال في البحث والتطوير مفيدة لنمذجة الكيفية التي ينبغي أن تُحمى بها الملكية الفكرية، وأي حماية ستكون بالأحرى ذات نتائج عكسية، بهدف «الحد من انعدام المساواة داخل البلدان وفيما بينها» وفقًا للهدف 10 من أهداف التنمية المستدامة، ولتعزيز مجتمعات بحثية نابضة بالحياة. فنحن نعمل حاليًا بأطر تطورت تاريخيًا على مدى قرون، وكانت أحيانًا تستند إلى افتراضات، بدلًا من أن تكون قد صُممت لمعالجة الحقائق الراهنة أو للبحث العلمي تحديدًا. وعلى وجه الخصوص، يجب أن تعود الأرباح إلى تعزيز القدرات المحلية، بما يتيح للبحث أن يقود التنمية. ولن تُخدم مصالح الأطراف الأضعف ما لم يحمها التشريع.

الاستنتاجات:

شهد التاريخ التبادل الثقافي والهيمنة الثقافية كليهما، ولم يكن العلم استثناءً من ذلك. فالعلم جزء لا يتجزأ من الثقافة، متجذر بعمق في التراث الثقافي المحلي في أنحاء العالم، وللتعليم دوره في إعادة اكتشاف هذه الروابط. وفضلًا عن ذلك، فإن تقدير التنوع والاستفادة منه يتطلبان تقاسم منصة مشتركة لحوار عالمي متعدد الأطراف (polylogue) قائم على الاحترام.

وتوفر توصية اليونسكو بشأن العلم المفتوح إطارًا للدول الوطنية لتطوير بيئة داعمة للتعاون العالمي والمحافظة عليها، لكن المهمة لم تُنجز بعد.

يجب ألا يعني العلم المفتوح حرية الاستغلال لصالح الفاعلين الأقوى، بل الشفافية في جميع العمليات، والمسؤولية عن الصالح العام، ورعاية التنمية، والتقاسم المنصف للمنافع.

والإنصاف ليس مسألة ثنائية بين البلدان «المتقدمة» و«النامية»، وصورة عالمين متواجهين على هذا النحو قاصرة. وبالمثل، فإن المشاركة المفتوحة ليست مسألة اتفاق ثنائي، بل يجب أن تقوم على مبادئ متعددة الأطراف. كما أنها لا تتعلق بالمعاملة بالمثل، بالنظر إلى التفاوت في الموارد اللازمة لتوظيف النتائج والبيانات توظيفًا جيدًا.

نحن، مؤلفي هذه المقالة، لا نقبل أن نُفرَّق. فنحن أقوى معًا بوصفنا مجتمعًا عالميًا واحدًا متنوعًا، ينخرط في الحوار دون حواجز في الوصول، ويدعم بعضه بعضًا في العمل نحو أهداف عالمية مشتركة تحترم الظروف المحلية وتلبي الحاجات المحلية.

المراجع:

  • [15] غير أن المفردات العلمية مستمدة إلى حد كبير من اللاتينية واليونانية، بما يعكس تاريخ الإمبراطوريات.
  • [21] قارن: «حين يدير الأغنياء ظهورهم لمحنة الفقراء، تنتصر الميكروبات» [بالألمانية: “Wenn die Reichen sich abwenden von der Not der Armen, triumphieren die Mikroben”] (روبرت كوخ (Robert Koch)).
  • [1] United Nations, “A Universal Declaration of Human Rights”, Resolution adopted by the General Assembly on 10 December 1948 (A/RES/217(III)), https://undocs.org/en/A/RES/217(III).
  • [2] United Nations Educational, Scientific and Cultural Organization: “UNESCO Recommendation on Open Science”, Adopted by the 41st session of the General Conference (9–24 Nov 2021), UNESDOC Digital Library, Document Code SC-PCB-SPP/2021/OS/UROS, https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000379949.locale=en.
  • [3] c.f., K. Vermeir: “Good Open Science”, Presentation in plenary session “Opening Up Open Science: Innovations, Ideas and Possibilities”, Euroscience Open Forum (ESOF) 2018, Toulouse, France (11 Jul 2018), https://www.youtube.com/watch?v=TYpFNRIEZWo.
  • [4] United Nations: “International Covenant on Economic, Social and Cultural Rights”. Adopted and opened for signature, ratification and accession by General Assembly resolution 2200A (XXI) of 16 December 1966; entry into force 3 January 1976. https://www.ohchr.org/en/professionalinterest/pages/cescr.aspx.
  • [5] United Nations: “Transforming our world: the 2030 Agenda for Sustainable Development”, Resolution adopted by the General Assembly on 25 September 2015 (A/RES/70/1), https://undocs.org/A/RES/70/1.
  • [6] United Nations: “United Nations Declaration on the Rights of Indigenous Peoples”, Resolution adopted by the General Assembly on 13 September 2007 (A/RES/61/295), https://undocs.org/A/RES/61/295.
  • [7] e.g., European Commission: “Validation of the results of the public consultation on Science 2.0: Science in Transition”. DOI: 10.13140/RG.2.1.4549.0726 (2015).
  • [8] e.g., International Science Council: “Opening the record of science: making scholarly publishing work for science in the digital era”. DOI: 10.24948/2021.01 (2021).
  • [9] For a historic perspective, see Aileen Fyfe et al.: “Untangling Academic Publishing – A history of the relationship between commercial interests, academic prestige and the circulation of research”. DOI: 10.5281/zenodo.546100 (2017).
  • [10] e.g., D. Peters & S. Ceci: “Peer-review practices of psychological journals: The fate of published articles, submitted again”. Behavioral and Brain Sciences, 5(2), 187. DOI: 10.1017/S0140525X00011183 (2010).
  • [11] e.g., M. Binswanger: “Excellence by Nonsense: The Competition for Publications in Modern Science”. In: S. Bartling & S. Frieseke (eds.): “Opening Science”, ISBN: 978-3-319-34257-3. DOI: 10.1007/978-3-319-00026-8_3 (2014).
  • [12] N. Robinson-Garcia, R. Costas, T. N. van Leeuwen: “Open Access uptake by universities worldwide”. PeerJ 8:e9410. DOI: 10.7717/peerj.9410 (2020).
  • [13] C. Huang et al.: “Evaluating the impact of open access policies on research institutions”. eLife 9:e57067. DOI: 10.7554/elife.57067 (2020).
  • [14] M. D. Wilkinson et al.: “The FAIR Guiding Principles for scientific data management and stewardship”. Sci Data 3, 160018 (2016). DOI: 10.1038/sdata.2016.18.
  • [16] e.g., F. Wu: “Attacking Chinese on Our Campuses Only Hurts America”. Inside Higher Ed, 15 July 2019. https://www.insidehighered.com/views/2019/07/15/significant-damages-america-attacking-chinese-academics-opinion.
  • [17] e.g., H. Esmaeili & B. Ataie-Ashtiani: “The Autonomy of Science as a Civilian Casualty of Economic Warfare: Inadvertent Censorship of Science Resulting from Unilateral Economic Sanctions”. Sci Eng Ethics 27, 49. DOI: 10.1007/s11948-021-00321-w (2021).
  • [18] e.g., F. M. Okwaro & P. W. Geissler: “In/dependent Collaborations: Perceptions and Experiences of African Scientists in Transnational HIV Research”. Med Anthropol Q 29(4), 492. DOI: 10.1111/maq.12206 (2015).
  • [19] e.g., J. T. Crane: “Unequal ‘Partners’. AIDS, Academia, and the Rise of Global Health”, Behemoth 3, 78. DOI: 10.1524/behe.2010.0021 (2010).
  • [20] c.f., D. Albornoz & L. Chan, “Power and Inequality in Open Science Discussions”, Revista IRIS – Informação, Memória e Tecnologia (ISSN: 2318-4183) 4, 70 (2018).
  • [22] e.g., J. Mikler: “The Political Power of Global Corporations”, Wiley. ISBN: 978-0-745-69845-8 (2018).
  • [23] D. Moher et al.: “The Hong Kong Principles for assessing researchers: Fostering research integrity”. PLoS Biology 18, e3000737. DOI: 10.1371/journal.pbio.3000737 (2020).
  • [24] K. Shearer & A. Becerril-Garcia: “Decolonizing Scholarly Communications through Bibliodiversity”. DOI: 10.5281/zenodo.4423997 (2021).
  • [25] R. Sever, M. Eisen M, J. Inglis: “Plan U: Universal access to scientific and medical research via funder preprint mandates”. PLoS Biol 17(6): e3000273. DOI: 10.1371/journal.pbio.3000273 (2019).
  • [26] https://arXiv.org.
  • [27] https://www.biorxiv.org/.
  • [28] A. Becerril-García & E. Aguado-López: “Redalyc – AmeliCA: A non-profit publishing model to preserve the scholary and open nature of scientific communication”. United Nations Educational, Scientific and Cultural Organization; Latin American Council of Social Sciences; Network of Scientific Journals from Latin America and the Caribbean, Spain and Portugal; Autonomous University of the State of Mexico; National University of La Plata; University of Antioquia. (2019) http://www.amelica.org/wp-content/uploads/2019/04/proyecto-en-extenso-AmeliCA-eng.pdf.
  • [29] cOAlition S: “Plan S Rights Retention Strategy”, https://www.coalition-s.org/rights-retention-strategy/.
  • [30] Swiss Commission for Research Partnerships with Developing Countries (KFPE), Swiss Academy of Sciences: “A Guide for Transboundary Research Partnerships: 11 Principles & 7 Questions”. 3rd ed. (2018) https://kfpe.scnat.ch/en/11_principles_7_questions.
  • [31] Canadian Coalition for Global Health Research (CCGHR): “CCGHR Principles for Global Health Research”. (2015) https://www.ccghr.ca/resources/principles-global-health-research/.
  • [32] Global Indigenous Data Alliance: “CARE Principles for Indigenous Data Governance”, https://www.gida-global.org/care.
  • [33] Secretariat of the Convention on Biological Diversity, United Nations Environmental Programme: “Nagoya Protocol on Access to Genetic Resources and the Fair and Equitable Sharing of Benefits Arising from their Utilization to the Convention on Biological Diversity”. ISBN 92-9225-306-9 (2010).
  • [34] United Nations: “Convention on Biological Diversity”. https://www.cbd.int/doc/legal/cbd-en.pdf (1992).

بيانات المصدر الأصلي

Dominik, M., Nzweundji, J. G., Ahmed, N., Carnicelli, S., Mat Jalaluddin, N. S., Fernandez Rivas, D., Narita, V., Enany, S., & Rios Rojas, C. (2022). Open Science – For Whom? Data Science Journal, 21, 1. https://doi.org/10.5334/dsj-2022-001.

اقتبس هذا المقال

مارتن دومينيك، جوستين جيرمو نزويندجي، نوفا أحمد، ساندرو كارنيتشيلي، نورزاتيل شارليزا مات جلال الدين، ديفيد فرنانديز ريفاس، فاني ناريتا، شيماء عناني، كلاريسا ريوس روخاس (2022). «العلم المفتوح: لمن؟». مجلة المعلوماتية، العدد 78. https://informaticsjournal.net/?p=53205

مقالات ذات صلة