مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية

تلعيب الوعي المعلوماتي: استخدام (Unity) و(GitHub) للتعاون على تطوير لعبة فيديو للمكتبة

العددالعدد 91
تاريخ النشر
الصفحات20 - 28
عدد القراءات1

الملخص:

تعرض المؤلفتان، وهما مكتبيتان في مكتبة أكاديمية ريفية صغيرة بجامعة ولاية نيويورك في كانتون، تجربة تعاون استمرت عامًا كاملًا مع طلاب برنامج تصميم الألعاب لإنتاج لعبة فيديو فردية بأسلوب فن البكسل تعلّم مهارات الوعي المعلوماتي تعليمًا غير متزامن. ويستعرض المقال دوافع المشروع في ضوء محدودية جلسات التعليم المكتبي الواحدة ومتطلبات التعليم العام الجديدة، وتمويله عبر برنامج التدريب الرئاسي، وبناء اللعبة بمحرك (Unity)، وتوزيع الأدوار بين المصممين والمبرمجين وكاتب القصة، وإدارة المشروع عبر (Discord) و(GitHub) و(Google Drive). ويصف النتائج المتباينة: فقد فاز المتدربون بجائزة في أيام البحث وأثارت اللعبة اهتمامًا بخدمات المكتبة، لكنها لم تُطبَّق في الصفوف بعد رفض قسم تقنية المعلومات استضافتها. ويخلص إلى أن المشروع أرسى استخدام المتدربين في العمل الرقمي بالمكتبة وأبرز أهمية إشراك جميع الأطراف المعنية منذ البداية.

الكلمات المفتاحية: التلعيب، الوعي المعلوماتي، ألعاب الفيديو التعليمية، البحث العلمي الرقمي، التعاون بين المكتبة والطلاب

محتويات المقالة
  1. نص المقالة

التلعيب في المكتبات:

يتميز التعليم المكتبي بخصوصية فريدة على امتداد المسيرة الأكاديمية للطالب. فخلافًا لعضو هيئة التدريس المعتاد، فإن معظم تفاعلات مكتبي التعليم مع الطلاب جلسات منفردة (one-shot sessions) تستغرق حصة دراسية واحدة. ويركز المكتبي على مهارات الوعي المعلوماتي الأساسية كي يتمكن الطالب من إنجاز الجانب البحثي من ورقته. وكثيرًا ما يتضمن هذا التعليم إرشادات عن كيفية الوصول إلى فهرس المكتبة عبر الإنترنت وكيفية البحث في قاعدة بيانات. وفي المشهد الإعلامي الراهن، يشمل جزء كبير من هذا التعليم دروسًا في تقييم المعلومات وما يجعل المصدر جيدًا. ويتبيّن أن تعليم مفاهيم الوعي المعلوماتي تعليمًا سليمًا في جلسة واحدة مدتها ساعة أمر صعب بسبب قلة الوقت الذي يُقضى مع الطلاب [1]. ومع أن كل جلسة تُختتم عادةً بجزء للتقييم، فإن الطلاب كثيرًا ما يتذكرون قليلًا من المهارات التي تعلموها لتوّهم في الجلسة، لأن الأنشطة يجب أن تُنجز في وقت قصير ولا تتكرر في الغالب.

وقد بدأت المكتبات، والتعليم العالي عمومًا، في إدخال التعلم القائم على الألعاب والتلعيب في صفوفها، ولا سيما في بيئة ما بعد جائحة كوفيد-19 بسبب ازدياد التعلم عن بُعد [2][3]. فالتلعيب في التعلم عن بُعد يحفز الطلاب في بيئة يجدون فيها صعوبة في الانتباه والتفاعل مع المقررات [4]. والتلعيب ينقل عناصر الألعاب إلى مفاهيم لا تتصل بالألعاب، مثل الوعي المعلوماتي والوعي الإعلامي [5][6][7]. واستخدام التلعيب في أثناء المحاضرة يتيح للطلاب المشاركة في التعلم النشط في بيئة منخفضة المخاطر داخل قاعة الدرس، مع زيادة تفاعلهم بفضل الدافعية التي توفرها عناصر الألعاب [8]. وقد يقترن التلعيب بتكلفة عالية عند تطوير لعبتك الخاصة، مما يجعل الفكرة أقل يسرًا لكثير من المكتبيين [9].

وإنشاء لعبة تركز على القدرات المعروفة لطلاب مؤسسة ما يتيح تكييف اللعبة بحسب ما يحتاج إليه طلابك من مهارات الوعي المعلوماتي. ويتيح أيضًا للمكتبي أن يتأكد من أن اللعبة تلائم جلساته، وأن الطلاب يستطيعون تكرارها بعد الجلسة لزيادة مهاراتهم والبناء على ما تعلموه كي ينجحوا في أثناء دراستهم في التعليم العالي وما بعده.

تعريف بالمؤسسة:

جرى تطوير مشروع لعبة الفيديو هذا حين كنا نعمل في جامعة ولاية نيويورك في كانتون (SUNY Canton) مكتبيةً لخدمات الإتاحة (Access Services) ومكتبيةً للتعليم والتواصل (Instruction and Outreach). و(SUNY Canton) كلية تقنية ضمن منظومة الجامعات العامة في ولاية نيويورك، أي جامعة ولاية نيويورك (State University of New York). وتقع الكلية في منطقة ريفية محرومة اقتصاديًا في شمال ولاية نيويورك، قرب أوتاوا في كندا، ويبلغ عدد طلابها المسجلين بدوام كامل حاليًا نحو 3,000 طالب [10]. ويدرس نصف الطلاب مقرراتهم عبر الإنترنت بالكامل، لأن كثيرًا من التخصصات يمكن إتمامها عن بُعد بنسبة 100% [11]. وتكاد جميع التخصصات التي تقدمها (SUNY Canton) تكون موجهة نحو المسار المهني، وأكثرها إقبالًا التمريض والأمن السيبراني والهندسة. وكثير من التخصصات انتقائي جدًا، ومنها برنامج تصميم ألعاب الفيديو الذي يحظى بإقبال كبير، ويركز على تطوير الألعاب على جميع المنصات باستخدام أحدث التقنيات [12].

وفي مرحلة التطوير الأولى من عملية التصميم، لم يكن قد مضى على عملنا مكتبيتين في مكتبة الكلية أكثر من عام. ومن خلال ملاحظاتنا في تلك المدة، لاحظنا نقصًا عامًا في السبل المتاحة للطلاب لإنشاء أعمالهم ومشاركتها وتطويرها في صيغة رقمية، رغم وجود تخصصات كانت ستستفيد من ذلك كثيرًا، مثل برامج تصميم الألعاب والتصميم الجرافيكي وعلوم الحاسب. ولوحظ أيضًا أن الحرم الجامعي نفسه، رغم وجود تخصصات عالية التقنية، منخفض التقنية جدًا، إذ موارده وموظفوه وبنيته التحتية محدودة للمضي في المشروعات الرقمية. وفي تلك المدة كانت (SUNY Canton) في خضم الترويج للفصل الدراسي الثاني من مبادرة التدريب الرئاسي (Presidential Internship) الجديدة، التي كانت تشهد بداية بطيئة لقلة المشروعات التي يعمل عليها الطلاب [13]. وقد أتاح لنا هذان العاملان المضي في تطوير مشروع لعبة فيديو واختبار مدى نجاح المشروعات الرقمية في الحرم الجامعي.

رؤية المشروع وتطوره:

وُلد مشروع لعبة الفيديو من مزيج من اهتماماتنا المهنية بالبحث العلمي الرقمي والوعي المعلوماتي، بهدف مشترك هو الجمع بينهما لإفادة الحرم الجامعي. وفي بداية المشروع، كانت مكتبية التعليم والتواصل تقدم جلسات منفردة لصفوف مختلفة في أنحاء الحرم الجامعي، وتدرّس مقررًا معتمدًا بالساعات لتجربة السنة الأولى (First Year Experience). وكانت مكتبية خدمات الإتاحة تعمل على تبسيط مسارات العمل في أنظمة المكتبات وحضورها الرقمي. وكانت المكتبيتان كلتاهما تدرّسان أيضًا شُعبًا من مقرر معتمد غير متزامن في الوعي المعلوماتي. ومع أن المكتبة كانت تملك مواد وخطط دروس لتقديم جلسات الوعي المعلوماتي الحضورية والمتزامنة بسهولة نسبية، فقد كانتا تتطلعان إلى توسيع إمكانات التعليم غير المتزامن أو عبر الإنترنت.

وفي عام 2021، حدّث مجلس أمناء جامعة ولاية نيويورك إطار التعليم العام (general education, GE)، وطُبّق على جميع الطلاب الجدد في فصل خريف 2023 [14]. وتضمنت متطلبات التعليم العام الجديدة كفاية أساسية إلزامية في الوعي المعلوماتي. فأصبح على الطلاب أن يتعلموا كيفية استخدام أدوات مختلفة لتحديد مواضع المعلومات، وتقييم المعلومات التي يجدونها تقييمًا سليمًا، وفهم الأخلاقيات الكامنة وراء دورة الوعي المعلوماتي. وإدراكًا منا، نحن المكتبيتين، لهذه المتطلبات الجديدة ولأعداد الطلاب الدارسين عبر الإنترنت، رأينا أن تطوير مشروع رقمي يستخدمه أعضاء هيئة التدريس والطلاب لاكتساب مهارات الوعي المعلوماتي سيعود بفائدة صافية على الحرم الجامعي.

وكانت الخطة الأصلية لتطوير لعبة الفيديو تقضي بأن تضع المكتبيتان حبكة القصة وتركزا على مهارات الوعي المعلوماتي التي ستتضمنها اللعبة. واستُخدم التدريب الرئاسي في البداية لاستقطاب طالبين من برنامج تصميم ألعاب الفيديو للعمل معنا على برمجة اللعبة. وكانت هذه المبادرة، الممولة من مكتب رئيس الجامعة، تتيح لمختلف الأقسام في الحرم الجامعي توظيف طلاب لإنجاز مشروعات. وكانت المبادرة ستُستخدم لدفع أجور الطلاب عن العمل، ومنحهم فرصة إضافية لإنشاء منتج عامل يضيفونه إلى ملفات أعمالهم. ولأن البرنامج أُطلق حديثًا مبادرةً جديدة، كان ثمة نقص في المشروعات المقدمة من أعضاء هيئة التدريس والموظفين في الحرم الجامعي. ولذلك سُمح لنا بإضافة طالبين آخرين إلى فريقنا، فأصبح الفريق أربعة في الفصل الأول. وخلال الفصل الأول أدركنا حجم العمل والوقت اللازمين لتطوير لعبة تطويرًا سليمًا، ولا سيما في ما يتعلق ببناء العالم (worldbuilding) وحبكة القصة، فطوّرنا عمليتنا وفريقنا أكثر.

وبتمويل التدريب الرئاسي للطلاب، تمكنّا من تحقيق هدف تقديم لعبة تعمل بكامل وظائفها إلى الحرم الجامعي بنهاية الفصل الثاني. وبسبب النجاح الذي حققه متدربونا في الفصل الأول، سمح لنا منسقو مبادرة التدريب بطلب أي عدد نحتاج إليه من الطلاب لإكمال لعبة الفيديو. فوظفنا خمسة طلاب للفصل الثاني: ثلاثة مبرمجين، وفنانًا واحدًا، وكاتبًا واحدًا. وإجمالًا، يعني ذلك أننا تلقينا تمويلًا بقيمة 9,000 دولار للطلاب على مدار العام الأكاديمي.

ومع اكتمال فريق التطوير، تولى المتدربون الجوانب التقنية لإنشاء اللعبة. ووزّع الطلاب الأدوار فيما بينهم بأنفسهم، وأصبح أحدهم القائد غير الرسمي للطلاب. والتقينا جميعًا حضوريًا ثلاث مرات خلال الفصل لنطّلع على مستجدات اللعبة، ونقدم الإرشاد بشأن إدارة البيانات، ونتأكد من أن عناصر الوعي المعلوماتي تعمل على النحو الصحيح في أثناء اللعب. وبنهاية الفصل، طوّر فريقنا على مدى فصلين دراسيين لعبة فيديو للاعب واحد بأسلوب فن البكسل، تقود أحداثها قصة وتدمج مفاهيم وأدوات قائمة على التلعيب للوعي المعلوماتي، يستطيع الطلاب لعبها عن بُعد من منازلهم.

(Unity) وأدوار الفريق:

كانت الخطط الأصلية للعبة، قبل استقطاب المتدربين، قائمة على خبرة المكتبيتين المحدودة في البرمجة والألعاب. وقد بنت المكتبيتان نموذجًا أوليًا مبكرًا للعبة في (Twine). غير أن مستوى تعقيد اللعبة ارتفع حين انضم طلاب تصميم الألعاب. وتُرك اختيار المنصة للمتدربين الذين اختاروا العمل بـ (Unity)، إذ كانت لديهم خبرة سابقة به بوصفه المحرك الرئيس لبرنامج تصميم الألعاب في (SUNY Canton).

(Unity) محرك ألعاب يدعم تطوير الألعاب للحواسيب وأجهزة الألعاب والأجهزة المحمولة، فضلًا عن الواقع المعزز والواقع الافتراضي. وهو معروف بسهولة استخدامه للمطورين الجدد وشعبيته في تصميم الألعاب المستقلة. وعمل المتدربون على الإصدار (2020.3.38f1)، واستخدموا أساسًا (C#) و(ShaderLab) في تطوير اللعبة. ولأنهم درسوا في البرنامج نفسه، فقد كانوا متمرسين في العمل بالمحرك أفرادًا ومجموعةً. واستخدموا إصدارًا مجانيًا يتضمن الإمكانات اللازمة للعبة. ومع أن (Unity) ليس مفتوح المصدر، فإنه يتيح مشاركة ملفات المشروعات والعمل عليها بصورة تعاونية. وما دامت الملفات تُدار إدارة سليمة، تستطيع دفعات لاحقة من الطلاب الوصول إلى الملفات الأصلية والبناء عليها.

وللتعامل مع مشروع لعبة كبير وطويل الأمد، أُسندت إلى المتدربين أدوار مختلفة وأجزاء مختلفة من العمل على اللعبة. وعكست هذه الأدوار معايير الصناعة التي تعلموها في برنامجهم. وكانت الأدوار الثلاثة: مصمم اللعبة، وكاتب القصة، والمبرمج. ثم قُسّم عمل المبرمجين أكثر بحسب آليات اللعبة، التي يمكن تلخيصها في: اللعب والحلقات (gameplay and looping)، واحتساب النقاط والتواصل داخل اللعبة، وعالم اللعبة وموسوعة الويكي المدمجة.

وعلى مدار العام، عملنا مع ستة متدربين مختلفين. وشارك المبرمجون الثلاثة أنفسهم في الفصلين كليهما، فكانت أدوارهم محددة جيدًا، وكانوا الأكثر إلمامًا باللعبة في النهاية. وبنوا في الفصل الأول نموذجًا أوليًا لـ«يوم» واحد من اللعب. ويعرض مثال الشيفرة طريقة احتساب النقاط: يصنّف المستخدم المعلومات موثوقةً أو غير موثوقة، ويُمنح النقاط وفقًا لتصنيفه في ذلك «اليوم». وبحلول يناير تمكن المبرمجون من البناء على التجربة لاستكمال بقية اللعبة. ويوضح جدول الأدوار توزيع المهام والنتائج والتحسينات المقترحة للعمل المستقبلي.

الجدول 1: توزيع الأدوار:

اللعب والحلقات احتساب النقاط والتواصل داخل اللعبة عالم اللعبة/الويكي
المهام إنشاء آليات اللعبة، بما في ذلك كيفية تنقل اللاعب في اللعبة، والخيارات المتاحة له، وحلقة اللعبة والخط الزمني للعب. إنشاء نظام احتساب النقاط الذي يعمل في الخلفية مع كسب النقاط وخسارتها في أثناء المهام. وإنشاء جميع أشكال التواصل مع اللاعب داخل اللعبة. إنشاء موسوعة داخل اللعبة يقيس اللاعبون دقة المعلومات بالرجوع إليها.
النتائج أُنشئت «أيام» قابلة للعب، يركز كل منها تركيزًا تراكميًا على حرف من حروف اختبار (CRAAP). وتضمن كل يوم قصة ذات موضوع ولغزًا يحاول اللاعب حله بالمعلومات المقدمة. وراعت الحلقة قدرة اللاعب على التعرف بنجاح على المعلومات «الموثوقة» و«غير الموثوقة» في أثناء اللعب. احتساب النقاط بحسب قدرتك على التعرف على المعلومات الجيدة أو الرديئة باستخدام اختبار (CRAAP). وفي نهاية كل «يوم» داخل اللعبة، تحصل على نتيجة نجاح أو رسوب. وفي نهاية «الأسبوع» تتحدد نتيجتك بحسب مجموع نقاطك التراكمي. وأُنشئت أشكال التواصل في اللعبة لدفع اللعب إلى الأمام، ومنها رسائل بريد إلكتروني ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومصادر معلومات أخرى. أُنشئت صفحة ويكي تتضمن معلومات عن الشخصيات التي يتفاعل معها اللاعب، والأماكن في عالم اللعبة، ومعلومات عن الجوانب الاجتماعية لذلك العالم. ويمكن الوصول إلى الصفحة في أي وقت في أثناء اللعبة.
إصلاحات مستقبلية جعل اللعب أكثر حيوية وأقل تكرارًا. إنشاء نظام للتسجيل والنتائج يتوافق على نحو أفضل مع قصة متماسكة للعبة. جعل الويكي أكثر استجابة للعب.
using System.Collections;
using System.Collections.Generic;
using UnityEngine;
 
 
public class AnswerPrompt : MonoBehaviour
{
    Dictionary<int,int> answers = new Dictionary<int,int>(); //<Day, Correct Answer #>
 
 
    // Start is called before the first frame update
    void Start()
    {
        answers.Add(0, 1); //Day 1, Correct answer: choice 2
        answers.Add(1, 1); //Day 2, Correct answer: choice 2
        answers.Add(2, 1); //Day 3, Correct answer: choice 2
        answers.Add(3, 1); //Day 4, Correct answer: choice 2
    }
 
 
    //get the button that is pressed and check whether it's correct.
    public void GetButton(int num)
    {
        if(answers[GameManager.currentDay] == num) //checks if we selected the
        {
            GameManager.playerScore += 100; // add 100 to player score
        }
        //correct option, returning true or false
        FindObjectOfType<Main>().EndDay(answers[GameManager.currentDay] == num);
        gameObject.SetActive(false);
    }
}

ولم يعد مصمم الرسوم الذي عمل معنا في الفصل الأول، فاستقطبنا مصممًا جديدًا في الفصل الثاني. وصنع مصمم الرسوم الثاني الطابع العام للعبة وجماليات اللعب، بما في ذلك الواجهة والرسومات والخطوط وأشكال التواصل داخل اللعبة. وكان المقصود أن يكون للعبة طابع يصور مستقبلًا بائسًا بأسلوب مستوحى من التصاميم القديمة (retro)، فكان فن البكسل ملائمًا للتصميم. واستخدم مصمم الرسوم برنامج (Aseprite)، وهو أداة لتحريك الرسوم (sprites) ولفن البكسل، لإنشاء فن اللعبة. وكانت اللعبة من منظور اللاعب، فحاكت الواجهة حاسوبًا وأشكال تواصل مختلفة صنع لها المصمم رسومًا، كثيرًا ما استندت إلى جماليات قائمة في الحياة الواقعية. ويتفاعل اللاعب مع الشخصيات ويتعرف عليها بصورة غير مباشرة، وأُنشئت لذلك رسوم متحركة صغيرة. وأنشأ مصمم الرسوم أيضًا خطًا لنصوص اللعبة لإضفاء طابع متماسك. ثم أُضيف هذا العمل كله إلى (Unity) ليُطبَّق على إطار اللعب الذي أعده المبرمجون.

وأخيرًا، كانت آخر إضافة إلى الفريق كاتبًا للقصة يتولى إنشاء قصة اللعبة. وشمل ذلك بناء عالم اللعبة، وتاريخ اللاعب وسياقه الاجتماعي، ونصوص الحوارات بين اللاعب والشخصيات في اللعبة، وتطور القصة مع تقدم اللاعب خلال الأسبوع (سواء بنجاح أو بغير نجاح). وكانت المكتبيتان اللتان تقودان المشروع مسؤولتين عن هذا العمل في الأصل، لكنه، كما ذُكر أعلاه، تبيّن أنه أكثر استهلاكًا للوقت وأشد تعقيدًا مما كان متوقعًا، فأُضيف متدرب «خبير». وتمكّن من الإمساك على نحو أفضل بقصة وعالم متماسكين للعبة.

وعملت هذه الأدوار الخمسة كلها معًا عن كثب، وتعاونت طوال المشروع. وأنشأت معًا في (Unity) لعبة قابلة للعب يستغرق إكمالها نحو ثلاثين دقيقة. وللعبة طابع جمالي مميز وسرد محدد جدًا يلائم أهداف الوعي المعلوماتي في اللعبة وثقافة (SUNY Canton) على السواء.

إدارة المشروع:

لبناء اللعبة بنجاح، احتاج المشروع إلى إدارة منتظمة ومتابعة دقيقة. ويمكن تقسيم أهدافها إلى أربع فئات: التواصل، والتحكم في الإصدارات، وإدارة البيانات، والإدارة. وعمل الفريق (خمسة متدربين ومكتبيتان) معًا عن كثب وتواصل كثيرًا لإدارة المشروع معًا، وكان ذلك عن بُعد في الأغلب.

التواصل:

التقى الفريق حضوريًا في بداية الفصل ونهايته. ومرة في كل فصل، التقى كل متدرب بالمكتبيتين وجهًا لوجه لمناقشة تقدمه الفردي. وباستثناء الاجتماعات الفردية، جرى التواصل كله عن بُعد عبر (Discord). وكانت اتفاقية التدريب تُلزم المتدربين بالعمل 120 ساعة في الفصل، لكن معظم العمل أُنجز خارج مواعيد عمل المكتبيتين. ومع ذلك تمكنت المكتبيتان من متابعة التقدم والأسئلة وفق جدولهما عبر (Discord).

التحكم في الإصدارات:

استُخدم مستودع على (GitHub) ليتشارك المتدربون الخمسة العمل الذي يؤدونه، ويحدّثوه أولًا بأول، ويحفظوه. وكانوا جميعًا يعرفونه من خلال برنامجهم. وأتاح المستودع أيضًا للمكتبيتين التحقق من التقدم المحرز ومن التحديثات والإيداعات (commits) التي أُجريت. وكان استخدام التحكم في الإصدارات عبر (GitHub) ناجحًا، ولم يُفقد أي عمل أو يُكتب فوقه في أي مرحلة من المشروع. وأتاح المستودع أيضًا أن تكون ملفات اللعبة مفتوحة المصدر ومتاحة في المستودع الذي بناه الطلاب للتوسع المستقبلي في اللعبة.

إدارة البيانات:

إلى جانب (GitHub) وحواسيبهم المكتبية الشخصية، حُفظت جميع البيانات في مجلد (Google) مشترك وفقًا للممارسات الجيدة في إدارة البيانات. وأُنشئ ملف (Read Me) معياري لإرشاد المستخدمين في (GitHub) و(Google Drive). ولأن المتدربين عملوا على اللعبة طوال العام، كانت الملفات في (Google Drive) هي الصيغة النهائية في نهاية كل فصل، في حين كان سجل الإصدارات موجودًا في (GitHub). وإلى جانب ملفات اللعبة، حُفظت الملفات النصية الخام للقصة وملفات الصور ونُظّمت على النحو المناسب في (Google Drive).

الإدارة:

أشرفت المكتبيتان على العمل كله وتابعتا تقدم التدريب. وكانت لدى المؤسسة معايير مرحلية يجب استيفاؤها كي يحصل الطلاب على مكافآتهم، خارج مهام المشروع. وتواصلت المكتبيتان أيضًا مع الأطراف المعنية في أنحاء الحرم الجامعي. وشمل ذلك مدرسي تصميم الألعاب الذين روّجوا للتدريبات بين طلابهم؛ ومكتب رئيس الجامعة الذي احتضن التدريب وصرف أمواله؛ ومركز التوجيه المهني الذي تولى الإعلان والتوظيف؛ وقيادة المكتبة التي دعمت المبادرة. وفي نهاية كل فصل، قدمت المكتبيتان تقارير عن المشروع. وأخيرًا، كانت المكتبيتان مسؤولتين عن مستقبل المشروع، وشمل ذلك استضافة العمل والترويج له وأرشفته.

النجاحات والإخفاقات:

في نهاية العام الأكاديمي، أُنشئت لعبة قابلة للعب. وعلى المدى القصير كانت اللعبة ناجحة، وعُرضت إمكانات المشروعات الرقمية التي تقدمها المكتبة على الحرم الجامعي. وقُدّمت اللعبة في أيام البحث السنوية، حيث قدمت المكتبيتان والمتدربون عروضًا. وفاز المتدربون بالجائزة الأولى في بحوث الطلاب عن عملهم، وأثار العرض التجريبي للعبة اهتمامًا جديدًا بتعليم الوعي المعلوماتي في المكتبة.

غير أن التطبيق طويل الأمد للعبة في صفوف الوعي المعلوماتي الفعلية أخفق. ففي نهاية المطاف، رفض قسم تقنية المعلومات في الحرم الجامعي استضافة اللعبة على خوادم المؤسسة، إذ كان يفتقر إلى الموارد اللازمة لذلك. ولأن الحرم الجامعي يكاد يخلو من مشروعات البحث العلمي الرقمي، لم تكن ثمة خدمة لاستخدام خوادم المؤسسة في المشروعات، ولم يرغب القسم في فتح الباب أمام آخرين ليظنوا أن بإمكانهم طلب الشيء نفسه. ومع أنه كان لا يزال ممكنًا حفظها على الأجهزة المحلية، فإن هذا التطبيق المنقوص أفقد المشروع غايته المتمثلة في خدمة الطلاب الدارسين عن بُعد أو اللعب غير المتزامن. وكان ذلك درسًا عمليًا جدًا للمكتبيتين لفهم دورة الحياة الكاملة لمشروع رقمي، والأطراف المعنية الأخرى التي يلزم إشراكها منذ بداية الفكرة. ومع أن ثمة خيارات أخرى متاحة لاستضافة مثل هذه الألعاب، فإن الحماس للمشروع كان قد خبا بحلول الوقت الذي أصدر فيه قسم تقنية المعلومات قراره النهائي، بسبب أمور أخرى ملحّة في المكتبة.

ومع أن اللعبة لم تُطبَّق قط، وأن المكتبيتين كلتيهما غادرتا المؤسسة في العام التالي إلى وظائف أكثر ارتباطًا بالتقنية، فقد كان للعبة أثر إيجابي في المكتبة بوصفها مكانًا للعمل الرقمي. ومن أكبر ما خلّفه المشروع استمرار المكتبات في استخدام برنامج التدريب لأداء العمل الرقمي. فبفضل العلاقة التي نشأت بين الأطراف المعنية بالتدريب في الحرم الجامعي والمكتبات، تواصل المكتبات توظيف ما بين 25% و50% من مجموع المتدربين في الحرم الجامعي للعمل على مشروعات رقمية. ومن أكبر هذه المشروعات الرقمنة التدريجية لأرشيفات المكتبات، وهو ما لم يكن ممكنًا قبل هذا المشروع.

وعمومًا، ربما لم تحقق اللعبة الأهداف الأصلية، لكن أهدافًا جديدة اكتُشفت على طول الطريق. فقد اكتسب المتدربون خبرة عملية، وأنشأت المكتبيتان مشروعًا رقميًا تعاونيًا أحدث صدى، مما أدى إلى اهتمام جديد بخدمات المكتبة. وفي النهاية، أدخل المشروع فعلًا العمل الرقمي إلى مجتمع جامعي صغير مقاوم للتغيير ومحدود الموارد. ومع أن المشروع قد يبدو صغيرًا، فقد كان له أثر إيجابي في المشاركين وفي الحرم الجامعي الأوسع، مذكّرًا الجميع بإمكانات الابتكار الرقمي.

المراجع:

  1. Helbing, R. R., Lapka, S., Richdale, K., & Hatfield, C. L. (2023). In-person and online escape rooms for individual and team-based learning in health professions library instruction. Journal of the Medical Library Association JMLA, 110(4), 507–512. https://doi.org/10.5195/jmla.2022.1463
  2. Contreras-Espinosa, R. S., & Eguia-Gomez, J. L. (2023). Evaluating video games as tools for education on fake news and misinformation. Computers, 12(9), 188. https://doi.org/10.3390/computers12090188
  3. Helbing, R. R., Lapka, S., Richdale, K., & Hatfield, C. L. (2023). In-person and online escape rooms for individual and team-based learning in health professions library instruction. Journal of the Medical Library Association JMLA, 110(4), 507–512. https://doi.org/10.5195/jmla.2022.1463
  4. Khaldi, A., Bouzidi, R., & Nader, F. (2023). Gamification in e-learning in higher education: A systematic literature review. Smart Learning Environments, 10(10), 1-31. https://slejournal.springeropen.com/articles/10.1186/s40561-023-00227-z#Sec1
  5. Barber, C. S. (2021). When students are players: Toward a theory of Student-Centric Edu-Gamification Systems. The Journal of Information and Systems in Education, 32(1), 53–64. https://jise.org/Volume32/n1/JISE2021v32n1pp53-64.pdf
  6. Contreras-Espinosa, R. S., & Eguia-Gomez, J. L. (2023). Evaluating video games as tools for education on fake news and misinformation. Computers, 12(9), 188. https://doi.org/10.3390/computers12090188
  7. Helbing, R. R., Lapka, S., Richdale, K., & Hatfield, C. L. (2023). In-person and online escape rooms for individual and team-based learning in health professions library instruction. Journal of the Medical Library Association JMLA, 110(4), 507–512. https://doi.org/10.5195/jmla.2022.1463
  8. Barber, C. S. (2021). When students are players: Toward a theory of Student-Centric Edu-Gamification Systems. The Journal of Information and Systems in Education, 32(1), 53–64. https://jise.org/Volume32/n1/JISE2021v32n1pp53-64.pdf
  9. Contreras-Espinosa, R. S., & Eguia-Gomez, J. L. (2023). Evaluating video games as tools for education on fake news and misinformation. Computers, 12(9), 188. https://doi.org/10.3390/computers12090188
  10. SUNY Canton. (n.d.). About Canton. SUNY Canton https://www.canton.edu/about/college.html
  11. SUNY Canton. (n.d.). SUNY Canton quick facts. SUNY Canton. https://www.canton.edu/research/quickfacts.html
  12. SUNY Canton. (n.d.).Game Design & Development – B.S. SUNY Canton. https://www.canton.edu/csoet/game/
  13. SUNY Canton. (n.d.). Presidential Internship program. SUNY Canton. https://www.canton.edu/internship/presidential/
  14. State University of New York (2023). SUNY General Education Framework (SUNY GE). State University of New York. https://system.suny.edu/academic-affairs/acaproplan/general-education/suny-ge/

بيانات المصدر الأصلي

Kerns, H., & Fitzgerald, L. (2025). Gamifying Information Literacy: Using Unity and Github to Collaborate on a Video Game for the Library. The Code4Lib Journal, 60. https://journal.code4lib.org/articles/18310.

اقتبس هذا المقال

هالي كيرنز، ليا فيتزجيرالد (2025). «تلعيب الوعي المعلوماتي: استخدام (Unity) و(GitHub) للتعاون على تطوير لعبة فيديو للمكتبة». مجلة المعلوماتية، العدد 91، ص 20 - 28. https://informaticsjournal.net/?p=53258

مقالات ذات صلة