مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية
قضايا معلوماتية06المعلومات والمعرفة

تحليل المعلومات

عدد القراءات0
اقتباس
مشاركة
محتويات المقالة
  1. نص المقالة

تجمع المؤسسات كميات كبيرة من البيانات أثناء العمل، وتبذل جهودًا في حفظها وتبويبها وإعداد التقارير عنها. لكن هذا الجهد قد يبقى محدود الأثر إذا لم يتحول إلى معلومات تجيب عن الأسئلة التي تواجه الإدارة وتعينها على اتخاذ القرار.

قد تُجمع البيانات لاستيفاء إجراء أو توثيق معاملة، ثم لا يتضح كيف يمكن الإفادة منها لاحقًا. ولهذا ينبغي أن يبدأ العمل بالسؤال عن الغرض: ما المشكلة التي نريد فهمها؟ وما البيانات اللازمة؟ وكيف سنتحقق من جودتها ونحللها؟ فالجمع لمجرد الجمع يستهلك الموارد دون أن يضمن معرفة أفضل.

وعلينا لتفادي هذه المعضلة، ألا نخطط لجمع البيانات والوثائق والمستندات فقط، بل نخطط لكيفية الاستفادة منها وتحويلها إلى معلومات ومعارف ذات قيمة ومعنى يمكن أن يستفاد منها عند اتخاذ القرارات.

ويرى كثير من المتخصصين أن البيانات هي المادة الخام التي لم يتضح معناها بعد، وتعطى البيانات قيمة عن طريق عرضها في سياق ذي معنى لتتحول حينها إلى معلومات؛ بينما تتشكل المعرفة من خلال الربط بين المعلومات والخبرات المكتسبة بهدف وضع التفسيرات واستخلاص الدروس من أجل اتخاذ القرارات، وهذه العملية تتطلب أدوات لتحليل البيانات، واستخدام مهارات تفكير عالية، وخبرات من أجل تحديد ما يلبي احتياجات متخذ القرار، وأسلوب العرض الأمثل الذي يوضح الصورة الشاملة والحقيقية له.

وما يحز في النفس أن بعض القرارات يُبنى على آراء شخصية وخبرات مرتبطة بحالات لا يمكن تعميمها، بدل الاستناد إلى معلومات مدروسة، فتكون النتيجة أخطاء مكلفة وجهودًا مشتتة. ولن تعالج زيادة جمع البيانات هذه المشكلة ما لم يصاحبها تحليل يكشف معناها وصلتها بالقرار؛ فالقيمة ليست فيما نحتفظ به، بل فيما نفهمه ونحسن استخدامه.

اقتبس هذا المقال

أ. د. حمد بن إبراهيم العمران. «تحليل المعلومات». قضايا معلوماتية، المقال 06. مجلة المعلوماتية. https://informaticsjournal.net/?p=56999

مقالات ذات صلة