مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية
قضايا معلوماتية09المعلومات والمعرفة

المسؤولية المعلوماتية

عدد القراءات1
اقتباس
مشاركة
محتويات المقالة
  1. نص المقالة

تزداد مسؤولية متخذ القرار حين يدير مشروعًا تتعلق به أموال ومصالح وجهود بشرية. فليس القرار توقيعًا ينتهي أثره عند صدوره؛ بل التزام بنتائج ينبغي تقديرها ومتابعتها. ومن هنا تأتي المسؤولية المعلوماتية: أن يطلب المسؤول ما يحتاج إليه من معلومات، ويتحقق منها، ويعرف حدودها قبل أن يبني قراره عليها.

ويقتضي ذلك وضوحًا في الرؤية، ورقابة ذاتية ومؤسسية، ودراسة للبدائل والآثار المحتملة، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة. ولا تعني كثرة المعلومات بالضرورة جودة القرار؛ فقد تتراكم البيانات دون أن تجيب عن السؤال المطروح، وقد تحجب التفاصيل الكثيرة مؤشرات أهم منها.

يمارس المسؤول اتخاذ القرار في مختلف مراحل العمل. ففي التخطيط يحدد الأهداف والسياسات والبرامج، وفي التنفيذ يوجه العاملين وينسق جهودهم، وفي التقويم يختار معايير الأداء وسبل معالجة القصور. ولكل مرحلة حاجاتها المعلوماتية، ولا تصلح معلومة واحدة لجميع القرارات لمجرد أنها متاحة.

ولهذا لا يصح القفز من ظهور المشكلة إلى تنفيذ الحل، دون تحديدها وفحص أسبابها ومراجعة البدائل. كما لا يكفي جمع ما يؤيد الرأي الذي نفضله؛ فالمسؤولية تقتضي الانفتاح على الأدلة المخالفة، وبيان ما نعرفه وما لا نعرفه، والاستعانة بمن يملكون الخبرة المناسبة.

وأعلم أن رفع شعار القرار المدروس أسهل من تطبيقه. لكن البداية العملية هي أن يصبح طلب المعلومة وفحصها جزءًا من إجراءات العمل، وأن تقوم وحدات المعلومات بدورها في إتاحتها بالقدر والشكل والتوقيت المناسب. عندئذ تكون المساءلة عن القرار مرتبطة بأسسه ونتائجه، لا بمجرد حسن النية عند اتخاذه.

اقتبس هذا المقال

أ. د. حمد بن إبراهيم العمران. «المسؤولية المعلوماتية». قضايا معلوماتية، المقال 09. مجلة المعلوماتية. https://informaticsjournal.net/?p=57003

مقالات ذات صلة