مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية
قضايا معلوماتية45المحتوى العربي ومجتمع المعرفة

الوصول الحر إلى المعلومات

عدد القراءات0
اقتباس
مشاركة
محتويات المقالة
  1. نص المقالة

قد تكون المعلومة موجودة، لكن الوصول إليها يتعذر بسبب كلفة الاشتراك أو قيود الاستخدام أو ضعف الإتاحة. ومن هنا نشأت الدعوات إلى الوصول الحر للمعرفة، وخصوصًا نتائج البحث العلمي، حتى يتسع نفعها ولا يبقى مرهونًا بقدرة القارئ على الدفع.

وفي النشر العلمي يشير الوصول الحر إلى إتاحة الأدبيات على الإنترنت دون حواجز مالية للقارئ، مع حقوق استخدام واضحة تتجاوز مجرد الاطلاع، وفق الترخيص وشروطه. ولا تعني حرية الوصول إلغاء نسبة العمل إلى صاحبه، ولا أن كل مادة مجانية تصبح مباحة لإعادة النشر بأي صورة.

ومن المحطات المعروفة في هذا المسار مبادرة بودابيست عام 2002، وبيانا بيثيسدا وبرلين عام 2003. وتكمن أهمية هذه الجهود في تحويل الإتاحة من مطلب عام إلى مبادئ وسياسات يمكن أن تتبناها المؤسسات والناشرون والباحثون.

لكن الإتاحة تحتاج إلى عمل مستمر: مستودعات تحفظ المواد، وبيانات وصفية تعين على اكتشافها، وصيغ قابلة للاستخدام، وتمويل يصون الخدمة. فمجانية القراءة لا تعني انعدام تكاليف النشر والحفظ، كما أن وضع ملف على موقع لا يضمن بقاءه متاحًا.

ومن المهم أيضًا ألا نخلط بين الوصول الحر والجودة العلمية؛ فالمقال المتاح بحرية يحتاج إلى التقويم مثل غيره، والتحكيم لا يثبت بمجرد وجود رسم نشر أو غيابه. وينبغي للباحث التحقق من الناشر وإجراءات المراجعة وحقوقه قبل اختيار قناة النشر.

إن توسيع الوصول إلى المعرفة يقتضي الجمع بين الإتاحة والجودة والاستدامة واحترام الحقوق. وما نحتاج إليه هو أن تتحول هذه المبادئ إلى إجراءات واضحة، تجعل البحث العلمي أقرب إلى من ينتفع به، دون أن تنقل الحواجز من القارئ إلى الباحث أو تضعف الثقة في المحتوى.

اقتبس هذا المقال

أ. د. حمد بن إبراهيم العمران. «الوصول الحر إلى المعلومات». قضايا معلوماتية، المقال 45. مجلة المعلوماتية. https://informaticsjournal.net/?p=57029

مقالات ذات صلة