مجلة المعلوماتية مجلة المعلوماتية
حيث تلتقي المعرفة بالتقنيةمجلة فصلية في علوم المعلومات والمكتبات والتقنية

الشبكة الاجتماعية الجديدة في الويب 2.0

العددالعدد 17
تاريخ النشر
الصفحات23 - 26
عدد القراءات317

الملخص:

يشرح المقال مفهوم الويب 2.0 وتحول المستخدم من متلقٍ للمحتوى إلى مشارك في إنتاج المعرفة وتصنيفها وتبادلها. ويقارن بين خصائص الجيلين الأول والثاني للويب، ويعرض دور تقنيات أجاكس وخلاصات (RSS) في التفاعل وتحديث المعلومات. ثم يستعرض المدونات والويكي والتصنيف التعاوني بالبطاقات ومشاركة الصور والفيديو، مع أمثلة لخدمات كانت بارزة وقت الكتابة، مثل فليكر ويوتيوب وديليشس وياهو 360. ويتناول استفادة المكتبات والمكتبيين من المدونات في التواصل وتبادل الخبرات، ويشير إلى قضايا مصداقية المحتوى التشاركي ودقته. ويؤكد اتساع الأثر الاجتماعي والثقافي لهذه الأدوات، وأهمية متابعة التطور التقني وتوظيفه للمشاركة الفاعلة في المجتمع المعلوماتي وبناء المعرفة الإنسانية عبر التعاون بين المستخدمين على اختلاف مواقعهم واهتماماتهم.

الكلمات المفتاحية: الويب 2.0، الشبكات الاجتماعية، المدونات، الويكي، التصنيف التعاوني

محتويات المقالة
  1. مقدمة:
  2. أمثلة لخدمات ويب 2.0:
  3. المدونات:
  4. ويكي ( Wiki ):
  5. أسلوب “فولكسونومي” أو البطاقات ( Tags ):
  6. يو تيوب:
  7. المراجع:

مقدمة:

يشهد المجتمع المعلوماتي انفجارا يكاد يصل إلى حد التخمة في مصطلحات ومسميات واستخدامات التقنية الحديثة، فما إن يظهر مصطلح أو تقنية جديدة نحاول كاختصاصيي معلومات جاهدين التآلف معها وتعلمها ومن ثم تطويعها لخدمة المستفيدين ومتابعة التطورات المعلوماتية والخدماتية من خلالها، حتى تظهر مصطلحات وتقنيات جديدة بسرعة كبيرة. ومن الواضح أن السمة المميزة للألفية الثالثة تكمن في هذا الانفجار المعرفي والمعلوماتي والذي ساعد في نموه توافر بيئة خصبة أوجدتها ثورة تكنولوجية يشهدها العالم يوميًا.

يعتبر مصطلح (Web 2.0) من أحدث المصطلحات التي يطرحها قطاع المعلوماتية في الآونة الأخيرة, فقد تركزت أعمال المؤتمر السنوي انترنت لايبريرين (مكتبي الإنترنت) (Internet Librarian International 2006)(1) على تقنية الويب 2.0 (Web 2.0) والمزايا الكثيرة التي يطرحها, مما حول المؤتمر إلى مباراة تنافس فيها المتحدثون، كل يعرض ويسوق لهذه التقنية حديثة الظهور، سواء في العالم العربي أو الغربي.

جاء أول ظهور لمصطلح (Web 2.0) نتيجة عاصفة ذهنية في اجتماع أقيم بين (O’Reilly) و(MediaLive International) ، حاول الخبراء في الطرفين من خلال هذا الاجتماع الوصول إلى معايير محددة يمكن من خلالها تقسيم المواقع إلى مواقع الويب 1.0 التقليدية و مواقع الويب 2.0 الجيل الجديد من المواقع.(2) ويبين الجدول رقم (1) أهم أوجه الاختلاف بين الويب 1.0 والويب 2.0

(Web2.0) (Web1.0)
المستخدم المتلقي والمنتج للمحتويات المواقع تقرأ فقط والمستخدم يتلقى المحتويات
المواقع الشخصية هي المدونات المواقع الشخصية عشوائية وليس لها شكل محدد
بعض الحقوق محفوظة الحقوق جميعها محفوظة
المستخدم هو الذي يصنف محتوياته بنفسه ويتعاون مع الآخرين تصنيف المحتويات هو مسؤولية مجموعة من الخبراء
يتحدث المستخدم مع الآخرين عن الخدمة ويسوقها بنفسه التسويق ينجز من خلال الوسائل التقليدية للإعلان

الجدول رقم (1) : أهم أوجه الاختلاف بين الويب 1.0 والويب 2.0

تتوفر في الويب2,0 إمكانية (Medialive) كما أن الجدول السابق يظهر بوضوح خاصية التشارك بين المستخدمين، بحيث ينتقل العمل من موقع على الإنترنت إلى ورشة عمل، تتداخل فيها الأحداث والمشاركون لبناء شبكة اجتماعية عبر العالم الفسيح. وهو الاتجاه الذي بدأ يسود بيئة المعلوماتية، ليصبح المجتمع مساهما في بناء المعرفة الإنسانية, من خلال تحول مستخدم الإنترنت من مجرد مستخدم يقضي معظم الوقت في البحث في هذه الشبكة يقرأ ما يريد وينزل منها ما قد يعثر عليه، إلى مشارك في بناء هذه القاعدة المعرفية عن طريق المشاركة مع الآخرين بالأفكار والصور وشرائط الفيديو والاتصال بالنصوص والصوت والفيديو، أو إضافة معلومات خاصة إلى الخرائط التي تغطي العالم كله. وما يميز هذه المواقع أيضا هو أنها متاحة للجميع وأن المستخدمين هم من يقومون على خدمات الويب 2.0 ، لذا فإن التطبيقات التي تعمل عليها مواقع الويب 2.0 هي تطبيقات لا تخضع لدورة حياة البرمجيات، بمعنى أن عملية التطوير مستمرة، عملية الصيانة مستمرة ، عملية التحليل و التصميم دائما مستمرة طالما أن هذا الموقع يقدم خدماته ، مما يجعل المستخدم للموقع هو مطور مساعد لفريق التطوير في هذا الموقع ، عن طريق معرفة آرائه ، تصرفاته مع النظام ، طريقة تعاطي المستخدم مع الخصائص التي يقدمها النظام. لهذا السبب نرى أن خدمات مثل فليكر و بريد جوجل و خدمة (Delicious) ظلت لأشهر و لسنوات تحمل شعار (Beta)، أي نسخة تجريبية (3). ومما أدى إلى تميز خدمات الويب 2.0 استفادتها من تقنيات التطوير المساندة مثل الأجاكس (AJAX), والتي هي في الأساس استخدام للغة الجافاسكربت وهي لغة (Client-Side) لطلب أي معلومة موجودة على ال(Server-Side) من دون الحاجة لطلب كامل الصفحة، وعادة ما تكتب كاملة بالحروف اللاتينية الكبيرة (AJAX) لأنها تعتبر استهلاليات لكلمة (Asynchronous JavaScript and XML). وتتيح الأجاكس لمطوري الويب إضافة حيوية وديناميكية للموقع كإضافة معلومات حية كأسعار البورصة من دون الحاجة لإعادة تحميل الصفحات كلما أراد المستخدم أن يطلب معلومة من ال(Server-Side) أو عن طريق الخادم.

تعد تقنية(RSS) من أهم التقنيات المساهمة في هندسة وبناء الويب 2.0 والـ(RSS) هي اختصار لـ (Really Simple Syndication) أو (Rich Site Summary)و تعني حرفياً “الارتباط بطريقة سهلة و بسيطة” ، وهي تكنولوجيا تعتمد أساساً على لغة (XML)) (Extensible Markup Language)) وأهم مميزات خدمة (RSS) إمكانية نشر الخدمة خارج نطاق الموقع (4) ، من خلال تمكين المتصفحين من الارتباط بصفحات و مواقع الإنترنت التي تدعم هذه الخدمة وتكون عادة في المواقع التي تتغير باستمرار مثل مواقع الأخبار والمدونات. بحيث يتم إعلام المستخدم المشترك بأي تغيير أو تحديث طرأ على تلك الصفحة أو الموقع مباشرةً مما يسمح بمتابعة عدد ضخم من المواقع (الإخبارية مثلا) والمدونات دون الحاجة لزيارة المواقع كلها، وقد أدرجت خدمات البريد الإلكتروني ياهو خدمة (RSS) في الإصدار التجريبي الجديد لها كما أن هيئة الإذاعة البريطانية العربية من المبادرين.

أمثلة لخدمات ويب 2.0:

المدونات:

ظهرت كلمة مدونة (Blog) بعد أن قام بيتر ميرهولز، وهو من أوائل المهتمين بهذه النوعية من المواقع عام 1999 بكتابة المصطلح (Weblog) في موقعه لتصبح (we blog)، مما جعل كلمة (Blog) تتحول وتقبل كاسم (noun) في اللغة الإنجليزية، ثم كفعل (to blog) يعني التحرير (Edit weblog) أو لنشره في الإنترنت. أما المصطلح (Weblog) نفسه فقد ابتكره يورن بارغر (Jorn Barger) في ديسمبر (كانون الأول) 1997 لوصف عملية تسجيل الويب أو .(logging the web) أما تعريب مصطلح (Blog)، فقد عانى كما عانى غيره من المصطلحات التقنية من عدم وجود هيئة عربية موحدة تعتمد تعريبا واحدا تناقش فيه المتخصصين، وتشجع الجمهور على اعتماده. ولهذا فقد رأينا من يستخدم كلمة «بلوغ» أو «بلوج» أو حتى «بلوق».

وتعد المدونات(Blogs) أحد أشهر أمثلة الشبكات و المواقع الاجتماعية المتمركزة على المستخدمين في الويب 2.0, و يرجع السبب في شهرتها وسرعة انتشارها، تميزها بالتفاعلية، والوصول المباشر من قبل المستفيدين إليها، وتشكيل التجمعات الإلكترونية بين محرريها والمستفيدين منها، وذلك بصورة أكثر فعالية من غيرها من وسائل الاتصال الأخرى مثل البريد الإلكتروني والقوائم البريدية و مما يجعل المدونات مختلفة عن المواقع الأخرى في الويب هو استخدامها لخلاصات الـ(RSS) و الـ (Permalinks) “بيرمالينكس”. البيرمالينك (Permalink) هو اختصار لـ (Permanent Link) و تعني “وصلة انترنت دائمة”(5) . البيرمالينك أو الوصلة الدائمة هي وصلة إلى محتوى موقع، أو إلى موضوع في مدونة، بشرط أن تبقى هذه الوصلة فعّالة ولا تتغير إلى الأبد، أو لفترة طويلة جداً بمعنى آخر. الفائدة من هذه الوصلات هي أن المستخدمين يستطيعون استخدامها للرجوع إلى موضوع في المدونة في أي وقت. حتى ولو تم تحديث محتوى الموضوع أو أضيف إليه تعليقات الزوار ، فإن وصلته الدائمة لا تتغير. بهذه الطريقة يستطيع المستخدم قراءة و متابعة آخر الردود على موضوع من نفس الوصلة وقد أفادت إحدى الدراسات الحديثة (6) أن حوالي 11% من المستهلكين على الخط المباشر (online consumers) يقرؤون المدونات بصفة شهرية على الأقل، وأن هذا العدد آخذ في الازدياد بسرعة.

تتناول المدونات العديد من الموضوعات السياسية والاقتصادية والترفيهية والتثقيفية وغيرها من الموضوعات وقد تم استخدام هذه المدونات بصورة فعالة في حرب العراق حيث أصبحت تستخدم كمنابر إعلامية يستخدمها الأفراد للتعبير وإيصال رسائلهم إلى العالم الخارجي واليوم ينتهج كثير من الفلسطينيين هذا الخط، فقد انتشرت ظاهرة المدونات بين الشباب الفلسطيني يستخدمونها لنقل الأحداث للعالم الخارجي نصا وصورة وهناك الكثير من المواقع التي تسابقت لنقل أحداث مجزرة بيت حانون التي نفذها الجيش الإسرائيلي في نوفمبر 2006 مثل (ttp)://(sabbah.biz/mt)//

تعد المكتبات إحدى المجالات التي بدأت تتفاعل مع المدونات وتعمل على الاستفادة من التقنيات من خلال الحوارات وتبادل الخبرات مع العاملين والمهتمين بالمكتبات على المستوى المحلي والعالمي وتصنف المدونات في مجال المكتبات إلى نوعين هما المدونات التي ترعاها المكتبات مثل (LIS News) (رابط الموقع) ، والمدونات المستقلة يشرف عليها المكتبيون مثل مدونة (Lipstick Librarian) (رابط الموقع).

يعتبر د. عبد الرحمن فراج من أوائل المكتبيين المهتمين بالمدونات وقد كان له السبق في إعداد المدونة الأولى الخاصة بالمكتبيين العرب وتحمل اسم مدونـة المكتبييـن العرب (Arab Librarians Blog) والمتاحة على الإنترنت على الرابط التالي (http)://(arab-librarians.blogspot.com) والتي تهدف إلى توفير المعلومات والأخبار الحديثة، سواء تلك المتاحة على الشبكة العنكبوتية أو خارجها، للباحثين والمهنيين العرب في مجال المكتبات والمعلومات. كما أنه تم نشر مقالة في مجلة المعلوماتية تناولت موضوع المدونات بالشرح الموسع7) )

ويكي ( Wiki ):

ويكي هو برنامج يُوضع على مزود موقع ويسمح للمستخدمين – أعضاء كانوا أو غير أعضاء في الموقع – بالمشاركة في إضافة أو حذف أو تعديل محتوى الموقع بيسر و سهولة بالغة. قد يسأل البعض، ما معنى كلمة ويكي؟ كلمة ويكي (Wiki) هي مأخوذة من لغة جزر الهاواي، من عبارة “(Wiki Wiki)” و تعني “سريع” أو “بسرعة”. وتتميز مواقع الويكي بسهولة إنشاء صفحات (html) جديدة بطريقة بسيطة مع القدرة على استرجاع أي صفحة أياً كانت إلى إحدى حالاتها السابقة إضافة إلى تسجيل أي تغيير طرأ على محتوى الموقع في قاعدة بيانات.كما أنه كذلك هناك سمات إضافية يمكن إضافتها إلى موقع الويكي مثل السماح للمستخدم برصد التغيرات التي طرأت على المحتوى، وتوفير منتدى خاص لمناقشة الخلافات المتعلقة بتعديل المواضيع بين الأعضاء(8) . إلا أن هناك بعض المآخذ على مواقع الويكي من حيث عدم المصداقية و الدقة في المعلومات. فلا يشترط أن كل ما في موقع الويكي من معلومات هو صحيح و دقيق ، وذلك بسبب مشاركة جميع المستخدمين في كتابة المواضيع، . لكن، هناك مواقع ويكي – ومن بينها ويكيبيديا – وأشهرها موسوعة الوكيبيديا العالمية الموسوعة الحرة ، كما يُطلق عليها. تفرض نوعًا من الحماية على المواضيع الرئيسية تتمثل في عدم السماح لأي شخص بالتعديل إلا لعضو مرخص. رغم ذلك، لا تكفي هذه الحماية لتحري الدقة في جميع المواضيع.

و الوكيبيديا العالمية موسوعة متعددة اللغات، يساهم فيها الآلاف من المتطوعين حول العالم. تكمن قوة موسوعة ويكيبيديا في نظام إدارة المحتوى المستعمل فيها وهو نظام الويكي ، و يسمح هذا النظام لك بالقيام بتعديلات وإضافة الصفحات بحرية كاملة – أي أنك تستطيع الآن القيام بالتعديل على أي صفحة، باستثناء عدد قليل من الصفحات المحمية. غير أنه لا بد من التمعن لمعرفة مدى حيادية وموضوعية مثل هذه الموسوعات بدأ مشروع ويكيبيديا في 15 يناير 2001 ، ويوجد اليوم أكثر من 5.5 مليون مقال في الموسوعة في كافة اللغات، منها أكثر من 1.4 مليون مقالة في الموسوعة الإنجليزية وحدها. و اليوم يقوم ملايين المتطوعين و المهتمين حول العالم بإجراء التعديلات يوميا، إضافة إلى إنشاء الكثير من المقالات الجديدة

بدأت النسخة العربية من الموسوعة الحرة في يوليو 2003 وفيها الآن 20,309 مقالة، و لا تزال الموسوعة العربية في مرحلة بناء ما يميز النسخة العربية من ويكيبيديا عن بقية النسخ الأخرى خلفيتها المقتبسة من الطراز المعماري العربي.

أسلوب “فولكسونومي” أو البطاقات ( Tags ):

يرجع السبق في ابتكار أسلوب “فولكسونومي (Folksonomy) إلى مهندس المعلومات (Thomas Vander Wal)، الذي ابتكر الكلمة والتي تبدأ بـ(Folks) وتعني “الناس” نظيرًا لكلمة (Taxonomy) وتعني التصنيف أو علم التصنيف، حيث يتجلى هنا المعنى، (Folksonomy) أي التصنيف من قبل الناس، أو بالتعاون فيما بينهم (9).

يعتبر أسلوب “فولكسونومي” فرعًا خصبًا للنمو في عالم الويب 2.0 وهو بمثابة شبكة منظمة بطريقة تعاونية بين المستخدمين باستخدام كلمات تُربط بكل محتوى بغرض وصفه، و تُعرف هذه الكلمات بالبطاقات أو الـ(Tags). ببساطة، يستطيع أي مستخدم بحرية كتابة وصف لمحتوى – مثل صورة أو مقال- بكلمة أو بمجموعة من الكلمات وتزداد شعبية مواقع الفلوكسونومي بين جمهور المعلنين والمهتمين بالإعلانات. تعتبر (del.icio.us) ، (digg.com) ، (Technorati.com) ثلاثة من أفضل المواقع حاليا باستخدام البطاقات أو فولكسونومي ويعد كل من هذه المواقع لاعبًا رئيسيًا في عالم الفولكسونومي

بدأت (del.icio.us) في عام 2003 والتي اشترتها ياهو بعد ذلك بعامين و تتيح (del.icio.us) للمستخدمين المشاركة في روابط الموسيقي المفضلة لديهم والدخول لأكثر من 50 بلوغس يمكنهم الاختيار بينها (10). و من الأساليب الجميلة لسرد البطاقات في الموقع هي طريقة سحابة أو سحب البطاقات (Tags Clouds)، وهي عبارة عن سرد كلمات أهم البطاقات الموجودة في الموقع بأحجام مختلفة بحسب كثرة استخدامها. فالكلمة المستخدمة أكثر تكون بحجم أكبر من غيرها و العكس صحيح. وقد تستخدم الألوان للدلالة على ذلك أيضاً. مثال على ذلك سحابة بطاقات من موقع فليكر(Flicker)، حيث تقوم فكرة الفلكر على المشاركة بالصور. وهي خدمة مجانية من ياهو لمشاركة الآخرين في الصور الرقمية، أو لأولئك الأشخاص الذين ستسمح لهم بالدخول إلى الموقع. فبعد أن تتم عملية تحميل الموقع بالصور يمكننا أن نضع بطاقات تعريفية عليها وننظمها في ألبومات لوضعها على مواقع «بلوغس» المدونات الخارجية.

يو تيوب:

«يو تيوب» (YouTube) ( عملاق مشاركة الفيديو ) هو عبارة عن موقع مجاني لوضع أشرطة الفيديو، على ألا يتجاوز الواحد منها 100 ميغابايت، وأن يتم تعريفه على الأقل بثلاثة عناوين أو بطاقات. وقد تم تأسيس الموقع منذ شهر فبراير 2005 فقط واستطاع الزوار استخدامه بداية من شهر مايو 2005 وبعد ذلك بـ 6 شهور بدأ الموقع بشكل رسمي! يعني أن عمر الموقع بالكاد يتجاوز العام والنصف ! ومع ذلك يعد من أكبر 10 مواقع على مستوي العالم من ناحية الزيارات(11) !

تقوم فكرة الموقع الأساسية على المستخدمين، حيث يستطيعون تكوين حساب في الموقع ومن ثم رفع ملفات الفيديو التي يرغبون في مشاركتها مع غيرهم للموقع، ويخدم الموقع جميع فئات مستخدمي النت ولا تكاد تجد فئة لا تجده مفيداً لها عند معرفتها به .وما يميز الموقع هو استخدامه لتقنية الفلاش مما يسهل عرض الفيديو للمستخدمين بتقنية عالية وسرعة كبيرة وبكلفة أقل، حيث يقوم المستخدم برفع ملف الفيديو بأي صيغة فيديو (كـ (mpeg) أو (avi) ) ويقوم (YouTube) بشكل أوتوماتيكي بتحويلها لصيغة فيديو فلاش أو (FLV) مما يجعله قابلاً للعمل على أغلب أجهزة العرض وأغلب الأجهزة من مختلف الشركات ..وقد استفاد الموقع من فكرة التدوين بالفيديو لجذب عدد أكبر من المستخدمين مع تنامي عدد المدونين وانتشارهم من خلال السماح لمدوني الفيديو باستخدام مساحاتهم على سيرفرات (YouTube) بدلاً من مواقعهم ، ووضع شيفرة برمجية داخل صفحات مواقعهم في الأماكن التي يرغبون بظهور الفيديو فيها.

وتتوالى السباقات في عالم الإنترنت المنافسة مستمرة والمواقع التفاعلية مستمرة فها هي ياهو تطلق خدمة ” ياهو 360″ (http)://360.(yahoo.com/login.html)?.(done)=(http)%3(A)%2(F)%2(F360.yahoo.com)%2(F)&.(src)=360 يوفر لك مساحة غير محدودة على الشبكة لأغراض النشر وإنشاء مواقع «بلوغ» والمشاركة في الصور والاشتراك والمشاركة في خدمة المعلومات والأخبار «آر اس اس» ( 12)(RSS). كما يمكن الوصول إلى بريد ياهو الإلكتروني ونظام «ماسنجر» للاتصال الآني والتواصل مع الجماعات الأخرى. وبعد تحميل محتوياتك من المعلومات على الشبكة يمكنك دعوة أصدقائك لمشاهدة أعمالك حتى ولو لم يكونوا يملكون حسابا في ياهو.

ما من شك أن كل هذا الكم الهائل من التقنيات التي تتيحها الويب 2.0 يجعل منها الظاهرة الأكثر إثارة وجدلا بما أحدثت من تغييرات شملت البنية الاجتماعية والسياسية والثقافية مما يجعل عامل السرعة الفيصل. فالمجتمع، الذي لا يسعى إلى مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي سرعان ما يجد نفسه عاجزًا عن التفاعل في هذا العالم الجديد والمساهمة فيه. لينضم في نهاية المطاف إلى مجموعة ما يسمى ( مجتمعات الدول الفاشلة).

المراجع:

  1. عبد الرحمن فراج المدونات الإلكترونية Blogs العدد الرابع عشر

    http://www.informatics.gov.sa/magazine/modules.php?name=Sections&op=viewartic

    le&artid=141

  1. Internet Librarian International 2006   http://www.internet-librarian.com/index.shtml
  2. http://www.oreillynet.com/pub/a/oreilly/tim/news/2005/09/   30/what-is-web-20.htm
  3. Doan, A., Madhavan, J., Domingos, P. & Halevy, A. (2002).Learning to Map between Ontologies on the

    Semantic Web. Proceedings of WWW2002

  4. Greenberg, Jane, Maria Cristina Pattuelli, Bijan Parsia and W. Davenport –  4 Robertson. “Author-‍generated Dublin Core Metadata for Web Resources: A Baseline Study in an Organization.” Journal of Digital Information, Volume 2 Issue 2 Article No. 78, November 2001
  5. Marlow, CAudience, structure and authority in the weblog community Presented at the International Communication Association Conference, May, 2004, New Orleans, LA
  6. Bruemmer, Paul J. The Expanding Role of Search. 2005
    http://www.pandia.com/sew/141-the-expanding-role-of-search.html
  7. M. de Jonge, E. Visser, and J. Visser. XT: a bundle of program transformation tools. In M. van de Brand and D .- 8  Parigot, editors, Proceedings of Language Descriptions, Tools and Applications (LDTA 2001), volume 44 of Electronic Notes in Theoretical Computer Science. Elsevier Science Publishers, 2001.
  8. E. J. Chikofsky and J. H. Cross. Reverse engineering and design recovery: A taxonomy. IEEE Software, 7(1):13–17, 1990
  9. 10 del.icio.us  Biddulph, M. (2004). Introducing Del.icio.us. XML.com.http://www.xml.com/pub/a/2004/11/10/delicious.html
  10. 7 things you should know about…YouTube http://www.educause.edu/ir/library/pdf/ELI7018.pdf
  11. PF Lemkin, GC Thornwall, J Evans (2005) in “The Proteomics Handbook”, JM Walker (Ed), Humana Press Inc, Totowa, NJ, pp 279-305

اقتبس هذا المقال

هيام الحايك (2007). «الشبكة الاجتماعية الجديدة في الويب 2.0». مجلة المعلوماتية، العدد 17، ص 23 - 26. https://informaticsjournal.net/?p=1743

مقالات ذات صلة